تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 1 من سورة الجمعة

رقم السجل 5178 · السورة 62 · الآية 1

۞ قراءة النص
۞

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴿1﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم

مع التشكيل

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

الرسم العثماني

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ

النقل الصوتي

Yusabbi<u>h</u>u lill<u>a</u>hi m<u>a</u> fee a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wam<u>a</u> fee alar<u>d</u>i almaliki alquddoosi alAAazeezi al<u>h</u>akeem<b>i</b>

English

All that is in the heavens and all that is in the earth glorifieth Allah, the Sovereign Lord, the Holy One, the Mighty, the Wise.

Français

Ce qui est dans les cieux et ce qui est sur la terre glorifient Allah, le Souverain, le Pur, le Puissant, le Sage.

Türkçe

Tenzih eder ne varsa göklerde ve ne varsa yeryüzünde; her şeye sahip ve mutasarrıf olan, ayıplardan ve noksanlardan arı bulunan üstün, hüküm ve hikmet sahibi Allah'ı.

Deutsch

ALLAH lobpreisen alle, die in den Himmeln und auf Erden sind, Den Herrscher, Den absolut Reinen, Den Allwürdigen, Den Allweisen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يسبح لله» ينزهه فاللام زائدة «ما في السماوات وما في الأرض» في ذكر ما تغليب للأكثر «الملك القدوس» المنزه عما لا يليق به «العزيز الحكيم» في ملكه وصنعه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

تفسير سورة الجمعة وهي مدنية .

عن ابن عباس ، وأبي هريرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين . رواه مسلم في صحيحه .

يخبر تعالى أنه يسبح له ما في السماوات وما في الأرض ، أي : من جميع المخلوقات ناطقها وجامدها ، كما قال : ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ) [ الإسراء : 44 ]

ثم قال : ( الملك القدوس ) أي : هو مالك السماوات والأرض المتصرف فيهما بحكمه ، وهو ( القدوس ) أي : المنزه عن النقائص ، الموصوف بصفات الكمال ( العزيز الحكيم ) تقدم تفسيره غير مرة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
تقدم الكلام فيه. وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم {الملك القدوس العزيز الحكيم} كلها رفعا؛ أي هو الملك.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ينزِّه الله تعالى عن كل ما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، وهو وحده المالك لكل شيء، المتصرف فيه بلا منازع، المنزَّه عن كل نقص، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: يسبح لله، وينقاد لأمره، ويتألهه، ويعبده، جميع ما في السماوات والأرض، لأنه الكامل الملك، الذي له ملك العالم العلوي والسفلي، فالجميع مماليكه، وتحت تدبيره، { الْقُدُّوسُ } المعظم، المنزه عن كل آفة ونقص، { الْعَزِيزُ } القاهر للأشياء كلها، { الْحَكِيمُ } في خلقه وأمره.

فهذه الأوصاف العظيمة مما تدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

عرض مصدر التفسير
البغوي

مدنية

"يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)


الاسم الملك هو المهيمن على الأجناد الأسمائية فإن أسماءه سبحانه وتعالى عساكره ، وهي التي يسلطها على من يشاء ويرحم بها من يشاء ، فهو تعالى «الْمَلِكِ» بنسبة ملك السماوات والأرض إليه ، فإنه رب كل شيء ومليكه «الْقُدُّوسِ» أي الطاهر ، والتقديس الذاتي يطلب التبري من تنزيه المنزهين ، فإنهم ما نزهوا حتى تخيلوا وتوهموا ، وما ثمّ متخيل ولا متوهم يتعلق به أو يجوز أن يتعلق به فينزه عنه ، بل هو القدوس لذاته ، لذلك قال «الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» - إشارة - في التقديس

، كأنه تعالى يقول : عبدي أنا الواحد الذي لا تحيط بي الأفكار ، ولا تنتهي إليّ الأسرار ، ولا تدركني البصائر ولا الأبصار ، وأنا اللطيف الخبير ، الحكيم القدير ، أنا كما كنت ، عدمت أو وجدت ، ما طرأ حال كنت عدمته ، ولا فقدت شيئا ثم وجدته ، علمي محيط ببسيطك ، وقدرتي ظاهرة في تخطيطك ، تنزهت عن التنزيه ، فكيف عن التشبيه ؟ في العجز معرفتي على الكمال ، وهي حضرة الجلال ، ليس لي مثل معقول ، ولا دلت عليه العقول ، الألباب حائرة في كبريائي ، والأسرار مطيفون بعرش ردائي ، أنت وأنا حرف ومعنى ، بل معنى ومعنى ، أنت المثل الخفي ، المنقول اللغوي «1» ، وأنا الواحد الجلي ، أنت الواحد وأنا الواحد ، والواحد في الواحد بالواحد ، فإذا ضرب الفرد في الفرد ، بقي الرب وفني العبد .

شرح بعض ما يوهم مما جاء مرموزا ، قوله (أنت وأنا حرف ومعنى) أي أن الحرف يتضمن المعنى ، وأنت لا تتضمن ربك ، فلذلك قال (بل معنى ومعنى) أي هو أشد بيانا ، وإن دللت عليه بحرفيتك فإنما تدل عليه من كونه موجدك فقط ، فما دللت إلا على نفسك ، أما قوله (أنت المثل الخفي) أي لكونك على الصورة ، وقوله (اللغوي) أي بأدنى ما يقع به التشبيه في مجرد اللفظ ، كقولك : عالم وعالم ، وقوله (وأنا الواحد الجلي) أي الذي لا يقبل التشبيه .

[ سورة الجمعة (62) : آية 2 ]

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2)


(1) راجع تفسير قوله تعالى : «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» سورة الشورى آية 11 .


بحث في الأمية -[ تعريف الأمي والأمية ]

الأمية لا تنافي حفظ القرآن ولا حفظ الأخبار النبوية ، ولكن الأمية عندنا من لم يتصرف بنظره الفكري وحكمه العقلي في استخراج ما تحوي عليه من المعاني والأسرار وما تعطيه من الأدلة العقلية في العلم بالإلهيات ، وما تعطيه للمجتهدين من الأدلة الفقهية والقياسات والتعليلات في الأحكام الشرعية ، فإذا سلم القلب من علم النظر الفكري شرعا وعقلا كان أميا ، وكان قابلا للفتح الإلهي على أكمل ما يكون بسرعة دون بطء ، ويرزق من العلم اللدني في كل شيء ما لا يعرف قدر ذلك إلا نبي أو من ذاقه من الأولياء ، وبه تكمل درجة الإيمان ونشأته ، وتقف بهذا العلم على إصابة الأفكار وغلطاتها ، وبأي نسبة ينسب إليها الصحة والسقم ، وكل ذلك من اللّه ، فإن الموازين العقلية وظواهر الموازين الاجتهادية في الفقهاء ترد كثيرا من الأمور ، إذ كان جله ومعظمه فوق طور العقل ، وميزانه لا يعمل هنالك ، وفوق ميزان المجتهدين من الفقهاء لا فوق الفقه ، فإن ذلك عين الفقه الصحيح والعلم الصريح ، وفي قصة موسى والخضر دليل قوي على ما ذكرناه ، فكيف حال الفقيه ؟ وأين الأينية وما شاكلها التي نسبها الشارع إلى الإله من الموازين النظرية والبراهين العقلية على زعم العقل وحكم المجتهد ؟ فالرحمة التي يعطيها اللّه عبده أن يحول بينه وبين العلم النظري والحكم الاجتهادي من جهة نفسه ، حتى يكون اللّه يحابيه بذلك في الفتح الإلهي والعلم الذي يعطيه من لدنه ، فيعطي البصر حقه في حكمه وسائر الحواس ، ويعطي العقل حكمه وسائر القوى المعنوية ، ويعطي النسب الإلهية والفتح الإلهي حكمهم ، فبهذا يزيد العالم الإلهي على غيره ، وهو البصيرة التي نزل القرآن بها في قوله تعالى : (أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) وهو تتميم قوله تعالى : «بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ» فهو النبي الأمي الذي يدعو على بصيرة مع أميته ، والأميون هم الذين يدعون معه إلى اللّه على بصيرة ، فهم التابعون له في الحكم إذ كان رأس الجماعة . والمجتهد وصاحب الفكر لا يكون أبدا على بصيرة فيما يحكم به ، فأما المجتهد فقد يحكم اليوم في نازلة شرعية بحكم ، فإذا كان في غد لاح له أمر آخر أبان له خطأ ما حكم به بالأمس في النازلة ، فرجع عنه وحكم اليوم بما ظهر له ، ويمضي حكمه في الأول والآخر ، ويحرم عليه الخروج عما أعطاه الدليل في اجتهاده في ذلك الوقت ، فلو كان على بصيرة لما حكم بالخطإ في النظر الأول ، بخلاف حكم النبي ، فإن ذلك صحيح ، أعني الحكم الأول ، ثم رفع اللّه ذلك الحكم بنقيضه


وسمّي ذلك نسخا ، وأين النسخ من الخطأ ؟ فالنسخ يكون مع البصيرة ، والخطأ لا يكون مع البصيرة ، وكذلك صاحب العقل ، وهو واقع من جماعة من العقلاء ، إذ نظروا واستوفوا في نظرهم الدليل وعثروا على وجه الدليل أعطاهم ذلك العلم بالمدلول ، ثم تراهم في زمان آخر أو يقوم له خصم من طائفة أخرى كمعتزلي أو أشعري أو برهمي أو فيلسوف بأمر آخر يناقض دليله الذي كان يقطع به ويقدح فيه ، فينظر فيه فيرى أن ذلك الأول كان خطأ ، وأنه ما استوفى أركان دليله وأنه أخل بالميزان في ذلك ولم يشعر ، وأين هذا من البصيرة ؟

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة