تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 15 من سورة التغابن

رقم السجل 5214 · السورة 64 · الآية 15

۞ قراءة النص
۞

إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿15﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم

مع التشكيل

إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

الرسم العثماني

إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ

النقل الصوتي

Innam<u>a</u> amw<u>a</u>lukum waawl<u>a</u>dukum fitnatun wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu AAindahu ajrun AAa<i><u>th</u></i>eem<b>un</b>

English

Your wealth and your children are only a temptation, whereas Allah! with Him is an immense reward.

Français

Vos biens et vos enfants ne sont qu'une tentation, alors qu'auprès d'Allah est une énorme récompense.

Türkçe

Mallarınız ve evlatlarınız, bir sınamadır size ancak ve Allah katındaysa pek büyük bir mükafat var.

Deutsch

Eure Vermögensgüter und eure Kinder sind nur Fitna. Und bei ALLAH gibt es gewaltige Belohnung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنما أموالكم وأولادكم فتنة» لكم شاغلة عن أمور الآخرة «والله عنده أجر عظيم» فلا تفوتوه باشتغالكم بالأموال والأولاد.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ) يقول تعالى : إنما الأموال والأولاد فتنة ، أي : اختبار وابتلاء من الله لخلقه . ليعلم من يطيعه ممن يعصيه .

وقوله : ( والله عنده ) أي : يوم القيامة ( أجر عظيم ) كما قال : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ) والتي بعدها [ آل عمران : 14 ، 15 ]

وقال الإمام أحمد : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني حسين بن واقد ، حدثني عبد الله بن بريدة ، سمعت أبي بريدة يقول : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما ، عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه ، ثم قال : " صدق الله ورسوله ، إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " .

ورواه أهل السنن من حديث حسين بن واقد ، به ، وقال الترمذي : حسن غريب ، إنما نعرفه من حديثه .

وقال الإمام أحمد : حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، حدثنا الأشعث بن قيس قال : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد كندة فقال لي : " هل لك من ولد ؟ " قلت : غلام ولد لي في مخرجي إليك من ابنة جمد ، ولوددت أن بمكانه شبع القوم . قال : " لا تقولن ذلك ، فإن فيهم قرة عين ، وأجرا إذا قبضوا " ، ثم قال : " ولئن قلت ذاك : إنهم لمجبنة محزنة " تفرد به أحمد رحمه الله تعالى .

وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا محمود بن بكر ، حدثنا أبي ، عن عيسى بن أبي وائل ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الولد ثمرة القلوب ، وإنهم مجبنة مبخلة محزنة " ثم قال : لا يعرف إلا بهذا الإسناد

وقال الطبراني : حدثنا هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ليس عدوك الذي إن قتلته كان فوزا لك ، وإن قتلك دخلت الجنة ، ولكن الذي لعله عدو لك ولدك الذي خرج من صلبك ، ثم أعدى عدو لك مالك الذي ملكت يمينك "

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أي بلاء واختبار يحملكم على كسب المحرم ومنع حق الله تعالى فلا تطيعوهم في معصية الله. وفي الحديث : (يؤتى برجل يوم القيامة فيقال أكل عياله حسناته). وعن بعض السلف : العيال سوس الطاعات. وقال القتيبي {فتنة} أي إغرام؛ يقال : فتن الرجل بالمرأة أي شغف بها. وقيل {فتنة} محنة. ومنه قول الشاعر : لقد فتن الناس في دينهم ** وخلَّى ابن عفان شرا طويلا وقال ابن مسعود : لا يقولن أحدكم اللهم اعصمني من الفتنة؛ فإنه ليس أحد منكم يرجع إلى مال وأهل وولد إلا وهو مشتمل على فتنة؛ ولكن ليقل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن. وقال الحسن في قوله تعالى {إن من أزواجكم} : أدخل {من} للتبعيض؛ لأن كلهم ليسوا بأعداء. ولم يذكر {من} في قوله تعالى {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} لأنهما لا يخلوان من الفتنة واشتغال القلب بهما. ""روى الترمذي وغيره عن عبدالله بن بريدة"" عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب؛ فجاء الحسن والحسين - عليهما السلام - وعليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران؛ فنزل صلى الله عليه وسلم فحملهما بين يديه، ثم قال : (صدق الله عز وجل إنما أموالكم وأولادكم فتنة. نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما) ثم أخذ في خطبته. {والله عنده أجر عظيم} يعني الجنة، فهي الغاية، ولا أجر أعظم منها في قول المفسرين. وفي الصحيحين واللفظ للبخاري - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا). ولا شك في أن الرضا غاية الآمال. وأنشد الصوفية في تحقيق ذلك : امتحن الله به خلقه ** فالنار والجنة في قبضته فهجره أعظم من ناره ** ووصله أطيب من جنته
عرض مصدر التفسير
الميسر
ما أموالكم ولا أولادكم إلا بلاء واختبار لكم. والله عنده ثواب عظيم لمن آثر طاعته على طاعة غيره، وأدَّى حق الله في ماله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) بلاء واختبار وشغل عن الآخرة يقع بسببها الإنسان في العظائم ومنع الحق وتناول الحرام ( والله عنده أجر عظيم ) قال بعضهم : لما ذكر الله العداوة أدخل فيه " من " للتبعيض ، فقال : " إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم " لأن كلهم ليسوا [ بأعداء ] ولم يذكر " من " في قوله : " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " لأنها لا تخلو عن الفتنة واشتغال القلب .

وكان عبد الله بن مسعود يقول : لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، فإنه ليس منكم أحد يرجع إلى مال وأهل وولد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن ليقل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن

أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا أحمد بن بكر بن يوسف حدثنا علي بن الحسن ، أخبرنا الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبنا ، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المنبر ، فحملهما فوضعهما بين يديه ، ثم قال : " صدق الله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة ، نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15)

أعظم البلايا والمحن وقوع الفتن ، وأي فتنة أعظم عند الرجال من فتنة الولد والمال ، الولد مجهلة مجبنة مبخلة ؛ والمال مالك ، وصاحبه بكل وجه وإن فاز هالك ، إن أمسكه أهلكه ، وإن جاد به تركه - راجع سورة الأنفال آية 28- .

[سورة التغابن (64) : آية 16]

فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)

«فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [ «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . . .» الآية : ]

وإن كان المؤمنون قد تقدم ذكرهم فأعاد الضمير عليهم ، ولكن مثل هذا لا يسمى تصريحا ولا تعيينا ، فينزل عن درجة التعيين ، مثل قوله (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) من كوننا مؤمنين ، فيحدث لذلك حكم آخر ، فقال «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ابتداء آية بفاء عطف وضمير جمع لمذكور متقدم قريب أو بعيد ، والمضمر صالح لكل معين ، لا يختص به واحد دون آخر فهو مطلق ، والمعين مقيد ، فالضمير الخطابي يعم كل مخاطب كائنا من كان ، من مؤمن وغير مؤمن وإنسان وغير إنسان ؛ واعلم أن الاستطاعة لو بذلها الإنسان وقع في الحرج ، لأنه يكون قد بذلها عن جهد ومشقة ، وقد رفع اللّه الحرج عن عباده في دينه ، فعلمنا أن المراد بالاستطاعة في مثل قوله تعالى «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» و (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها) و (ما آتاها) أن حدها أول درجات الحرج ، فإذا أحس به أو استشرف عليه قبل الإحساس به فذلك حد الاستطاعة المأمور بها شرعا ، ليجمع بين قوله تعالى «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» وبين قوله (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (ودين اللّه يسر) و (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ)

في قوله «مَا اسْتَطَعْتُمْ» ولما فهمت الصحابة من الاستطاعة ما ذكرناه لذلك كانت رخصة لعزمة قوله تعالى : (حَقَّ تُقاتِهِ (وتخيل الصحابة أن اللّه خفف عن عباده في قوله (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) بقوله «فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

وما علموا أنهم انتقلوا إلى الأشد ، فإن تقوى اللّه بالاستطاعة أعظم في التكليف ، فإنه عزيز أن يبذل الإنسان في عمله جهد استطاعته ، لا بد من فضلة يبقيها ، وعلمنا أن اللّه أثبت العبد


في الاستطاعة ، فلا ينبغي أن ننفيه عن الموضع الذي أثبته الحق فيه ، ولولا ما ظهر العبد بالدعوى ما قيل له "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " بالقوة التي جعلتها لكم فيكم بين الضعفين ، فمن تنبه على أن قوته مجعولة ، وأنها لمن جعلها لم يدع فيها ، بل هي أمانة عنده ، لا يملكها ، والإنسان لا يكون غنيا إلا بما يملكه ، والأمانة عارية لا تملك ، مأمور من هي عنده بردها إلى أهلها ،

وهو قوله [ لا حول ولا قوة إلا باللّه ] أي القوة قائمة باللّه لا بنا ، فالمدعون في القوة يجعلون «مَا» في قوله «مَا اسْتَطَعْتُمْ» مصدرية ؛ وأهل التبري يجعلونها للنفي في الآية ، فنفى عندهم الاستطاعة في التقوى ، وأثبتها عند من جعلها مصدرية

- إشارة -لما فتح اللّه باب الرحمتين ،

وبان الصبح لذي عينين ، أوقف الحق من عباده من شاء بين يديه ، وخاطبه مخبرا بما له وعليه ، وقال له : إن لم تتق اللّه جهلته ، وإن اتقيته كنت به أجهل ، ولا بد لك من إحدى الخصلتين ، فلهذا خلقت لك الغفلة حتى تتعرى عن حكم الضدين ، وكذا النسيان ، لأنه بدون الغفلة يظهر حكم أحدهما ، فاشكر اللّه على الغفلة والنسيان .

«وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ» الشح في الحيوان من أثر الطبيعة ، وأوفره في الإنسان لما ركّبه اللّه عليه في نشأته من وفور العقل وتحكيم القوى الروحانية والحسية ، وقد جبله اللّه على الحرص والطمع أن يكون كل شيء له وتحت حكمه ، فالإنسان مجبول على العجز والبخل ، قال تعالى : (وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) من نظر في هذا الأصل زكت نفسه وتطهر من الدعوى «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»

- تحقيق -المخلوق ضعيف ، ولولا المصالح ما شرع التكليف ،

فخذ ما استطعت ، ولا يلزمك العمل بكل ما جمعت ، فإن اللّه ما كلف نفسا إلا ما آتاها ، وجعل لها بعد عسر يسرا لما تولاها ، وشرع في أحكامه المباح ، وجعله سببا للنفوس في السراح والاسترواح إلى الانفساح ، ما قال في الدين برفع الحرج ، إلا رحمة بالأعرج ، وعلى منهج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم درج ، دين اللّه يسر ، فما يمازجه عسر ، بعث بالحنيفية السمحاء ، والسنة الفيحاء ، فمن ضيق على هذه الأمة ، حشر يوم القيامة مع أهل الظلمة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة