تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 17 من سورة التغابن

رقم السجل 5216 · السورة 64 · الآية 17

۞ قراءة النص
۞

إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴿17﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم

مع التشكيل

إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ

الرسم العثماني

إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ

النقل الصوتي

In tuqri<u>d</u>oo All<u>a</u>ha qar<u>d</u>an <u>h</u>asanan yu<u>da</u>AAifhu lakum wayaghfir lakum wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu shakoorun <u>h</u>aleem<b>un</b>

English

If ye lend unto Allah a goodly loan, He will double it for you and will forgive you, for Allah is Responsive, Clement,

Français

Si vous faites à Allah un prêt sincère, Il le multipliera pour vous et vous pardonnera. Allah cependant est très Reconnaissant et Indulgent.

Türkçe

Eğer Allah'a güzel bir tarzda borç verirseniz o, verdiğinizi katkat arttırır size ve suçlarınızı örter ve Allah, iyilik edenlere fazlasıyla mükafat verir, azaplandırmada da aceleci değildir.

Deutsch

Wenn ihr ALLAH (Seiner Sache) eine Hasan-Anleihe gebt, wird ER euch vervielfachen und euch vergeben. Und ALLAH ist reichlich belohnend, allnachsichtig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن تقرضوا الله قرضا حسنا» بأن تتصدقوا عن طيب قلب «يضاعفه لكم» وفي قراءة يضعفه بالتشديد بالواحدة عشرا إلى سبعمائة وأكثر «ويغفر لكم» ما يشاء «والله شكور» مجاز على الطاعة «حليم» في العقاب على المعصية.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم ) أي : مهما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ، ومهما تصدقتم من شيء فعليه جزاؤه ، ونزل ذلك منزلة القرض له ، كما ثبت في الصحيح أن الله تعالى يقول : " من يقرض غير ظلوم ولا عديم " ولهذا قال : ( يضاعفه لكم ) كما تقدم في سورة البقرة : ( فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) [ البقرة : 245 ]

( ويغفر لكم ) أي : ويكفر عنكم السيئات . ولهذا قال : ( والله شكور ) أي : يجزي على القليل بالكثير ( حليم ) أي : يعفو ويصفح ويغفر ويستر ، ويتجاوز عن الذنوب والزلات والخطايا والسيئات .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم} فيه خمس مسائل: الأولى: ذهب جماعة من أهل التأويل إلى أن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران : 102] منهم قتادة والربيع بن أنس والسدي وابن زيد. ذكر الطبري : وحدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران : 102] قال : جاء أمر شديد، قالوا : ومن يعرف قدر هذا أو يبلغه؟ فلما عرف الله أنه قد اشتد ذلك عليهم نسخها عنهم وجاء بهذه الآية الأخرى فقال {اتقوا الله ما استطعتم}. وقيل : هي محكمة لا نسخ فيها. وقال ابن عباس : قوله تعالى {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران : 102] إنها لم تنسخ، ولكن حق تقاته أن يجاهد لله حق جهاده، ولا يأخذه في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم. وقد تقدم. الثانية: فإن قيل : فإذا كانت هذه الآية محكمة غير منسوخة فما وجه قوله في سورة التغابن {فاتقوا الله ما استطعتم} وكيف يجوز اجتماع الأمر باتقاء الله حق تقاته، والأمر باتقائه ما استطعنا. والأمر باتقائه حق تقاته إيجاب القرآن بغير خصوص ولا وصل بشرط، والأمر باتقائه ما استطعنا أمر باتقائه موصولا بشرط. قيل له : قوله {فاتقوا الله ما استطعتم} بمعزل مما دل عليه قوله تعالى {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران : 102] وإنما عنى بقوله {فاتقوا الله ما استطعتم} فاتقوا الله أيها الناس وراقبوه فيما جعل فتنة لكم من أموالكم وأولادكم أن تغلبكم فتنتهم، وتصدكم عن الواجب لله عليكم من الهجرة من أرض الكفر إلى أرض الإسلام؛ فتتركوا الهجرة ما استطعتم؛ بمعنى وأنتم للهجرة مستطيعين. وذلك أن الله جل ثنائه قد كان عذر من لم يقدر على الهجرة بتركها بقوله تعالى {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} إلى قوله {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} [النساء : 97]. فأخبر أنه قد عفا عمن لا يستطيع حيلة ولا يهتدي سبيلا بالإقامة في دار الشرك؛ فكذلك معنى قوله {فاتقوا الله ما استطعتم} في الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام أن تتركوها بفتنة أموالكم وأولادكم. ومما يدل على صحة هذا أن قوله {فاتقوا الله ما استطعتم} عقيب قوله {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم}. ولا خلاف بين السلف من أهل العلم بتأويل القرآن أن هذه الآيات نزلت بسبب قوم كفار تأخروا عن الهجرة من دار الشرك إلى دار الإسلام بتثبيط أولادهم إياهم عن ذلك؛ حسب ما تقدم. وهذا كله اختيار الطبري. وقيل {فاتقوا الله ما استطعتم} فيما تطوع به من نافلة أو صدقة؛ فإنه لما نزل قوله تعالى {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران : 102] اشتد على القوم فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم، فأنزل الله تعالى تخفيفا عنهم {فاتقوا الله ما استطعتم} فنسخت الأولى؛ قاله ابن جبير. قال الماوردي : ويحتمل إن لم يثبت هذا النقل أن المكره على المعصية غير مؤاخذ بها؛ لأنه لا يستطيع اتقاءها. الثالثة: قوله تعالى {واسمعوا وأطيعوا} أي اسمعوا ما توعظون به وأطيعوا فيما تؤمرون به وتنهون عنه. وقال مقاتل : اسمعوا أي اصغوا إلى ما ينزل عليكم من كتاب الله؛ وهو الأصل في السماع. {وأطيعوا} لرسوله فيما أمركم أو نهاكم. وقال قتادة : عليهما بويع النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة. وقيل {واسمعوا} أي اقبلوا ما تسمعون؛ وعبر عنه بالسماع لأنه فائدته. قلت : وقد تغلغل في هذه الآية الحجاج حين تلاها وقصرها على عبدالملك بن مروان فقال {فاتقوا الله ما استطعم واسمعوا وأطيعوا} هي لعبدالملك بن مروان أمين الله وخليفته، ليس فيها مثنوية، والله لو أمرت رجلا أن يخرج من باب المسجد فخرج من غيره لحل لي دمه. وكذب في تأويلها بل هي للنبي صلى الله عليه وسلم أولا ثم لأولي الأمر من بعده. دليله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء : 59]. الرابعة: قوله تعالى {وأنفقوا} قيل : هو الزكاة؛ قاله ابن عباس. وقيل : هو النفقة في النفل. وقال الضحاك : هو النفقة في الجهاد. وقال الحسن : هو نفقة الرجل لنفسه. قال ابن العربي : وإنما أوقع قائل هذا قوله {لأنفسكم} وخفي عليه أن نفقة النفل والفرض في الصدقة هي نفقة الرجل على نفسه؛ قال الله تعالى {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها}. [الإسراء : 7]. وكل ما يفعله الرجل من خير فإنما هو لنفسه. والصحيح أنها عامة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل : عندي دينار؟ قال : (أنفقه على نفسك) قال : عندي آخر؟ قال : (أنفقه على عيالك) قال : عندي آخر؟ قال : (أنفقه على ولدك) قال : عندي آخر؟ قال : (تصدق به) فبدأ بالنفس والأهل والولد وجعل الصدقة بعد ذلك. وهو الأصل في الشرع. الخامسة: قوله تعالى {خيرا لأنفسكم} {خيرا} نصب بفعل مضمر عند سيبويه؛ دل عليه {وأنفقوا} كأنه قال : ايتوا في الإنفاق خيرا لأنفسكم، أو قدموا خيرا لأنفسكم من أموالكم. وهو عند الكسائي والفراء نعت لمصدر محذوف؛ أي أنفقوا إنفاقا خيرا لأنفسكم. وهو عند أبي عبيدة خبر كان مضمرة؛ أي يكن خيرا لكم. ومن جعل الخير المال فهو منصوب بـ {أنفقوا}. {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} تقدم الكلام فيه. وكذا {إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم} تقدم الكلام فيه. {ويغفر لكم والله شكور حليم} تقدم معنى الشكر في البقرة . والحليم : الذي لا يعجل.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله بإخلاص وطيب نفس، يضاعف الله ثواب ما أنفقتم، ويغفر لكم ذنوبكم. والله شكور لأهل الإنفاق بحسن الجزاء على ما أنفقوا، حليم لا يعجل بالعقوبة على مَن عصاه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم رغب تعالى في النفقة فقال: { إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } وهو كل نفقة كانت من الحلال، إذا قصد بها العبد وجه الله تعالى وطلب مرضاته، ووضعها في موضعها { يُضَاعِفْهُ لَكُمْ } النفقة، بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة.

{ و } مع المضاعفة أيضًا { يغفر لَكُمُ } بسبب الإنفاق والصدقة ذنوبكم، فإن الذنوب يكفرها الله بالصدقات والحسنات: { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } .

{ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ } لا يعاجل من عصاه، بل يمهله ولا يهمله، { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } والله تعالى شكور يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه الكثير من الأجر، ويشكر تعالى لمن تحمل من أجله المشاق والأثقال، وناء بالتكاليف الثقال، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا منه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)


(65) سورة الطّلاق مدنيّة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة