يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿6﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
مع التشكيل
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
الرسم العثماني
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
النقل الصوتي
Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo qoo anfusakum waahleekum n<u>a</u>ran waqooduh<u>a</u> a<b>l</b>nn<u>a</u>su wa<b>a</b>l<u>h</u>ij<u>a</u>ratu AAalayh<u>a</u> mal<u>a</u>ikatun ghil<u>a</u><i><u>th</u></i>un shid<u>a</u>dun l<u>a</u> yaAA<u>s</u>oona All<u>a</u>ha m<u>a</u> amarahum wayafAAaloona m<u>a</u> yumaroon<b>a</b>
English
O ye who believe! Ward off from yourselves and your families a Fire whereof the fuel is men and stones, over which are set angels strong, severe, who resist not Allah in that which He commandeth them, but do that which they are commanded.
Français
O vous qui avez cru! Préservez vos personnes et vos familles, d'un Feu dont le combustible sera les gens et les pierres, surveillé par des Anges rudes, durs, ne désobéissant jamais à Allah en ce qu'Il leur commande, et faisant strictement ce qu'on leur ordonne.
Türkçe
Ey inananlar, koruyun kendinizi ve ailenizi o ateşten ki yakacağı şeyler, insanlardır ve kibrit taşlarıyla da harareti ve alevi çoğalıp durur, kalpleri katı ve kuvvetli melekler de ona memurdur ki Allah ne emrettiyse isyan etmezler ve emredildikleri şeyi işlerler.
Deutsch
Ihr, die den Iman verinnerlicht habt! Schützt euch selbst und die Eurigen vor einem Feuer, dessen Brennstoff die Menschen und die Steine sind, über ihm (dem Feuer) sind strenge, harte Engel, die sich ALLAH nicht in dem widersetzen, was ER ihnen gebot, und sie machen, was ihnen geboten wird.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
قال سفيان الثوري عن منصور عن رجل عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى "قوا أنفسكم وأهليكم نارا" يقول أدبوهم وعلموهم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "قوا أنفسكم وأهليكم نارا" يقول اعملوا بطاعة الله واتقوا معاصي الله وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار.
وقال مجاهد "قوا أنفسكم وأهليكم نارا" قال اتقوا الله وأوصوا أهليكم بتقوى الله وقال قتادة تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه فإذا رأيت لله معصية قذعتهم عنها وزجرتهم عنها وهكذا قال الضحاك ومقاتل حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه.
وفي معنى هذه الآية الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث عبدالملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها" هذا لفظ أبي داود وقال الترمذي هذا حديث حسن وروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك قال الفقهاء وهكذا في الصوم ليكون ذلك تمرينا له على العبادة لكي يبلغ وهو مستمر علي العبادة والطاعة ومجانبة المعاصي وترك المنكر والله الموفق.
وقوله تعالى "وقودها الناس والحجارة" وقودها أي حطبها الذي يلقي فيه جثث بني آدم "والحجارة" قيل المراد بها الأصنام التي تعبد لقوله تعالى "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم" وقال ابن مسعود ومجاهد وأبو جعفر الباقر والسدي هي حجارة من كبريت زاد مجاهد: أنتن من الجيفة وروى ذلك ابن أبي حاتم رحمه الله قال ثنا أبي ثنا عبدالرحمن بن سنان المنقري ثنا عبدالعزيز - يعني ابن أبي داود - قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة" وعنده بعض أصحابه وفيهم شيخ فقال الشيخ يا رسول الله حجارة جهنم كحجارة الدنيا؟ فقال النبي صلي الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده لصخرة من صخر جهنم أعظم من جبال الدنيا كلها" قال فوقع الشيخ مغشيا عليه فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على فؤاده فإذا هو حي فناداه قال "يا شيخ قل لا إله إلا الله" فقالها فبشره بالجنة قال: فقال أصحابه يا رسول الله أمن بيننا؟ قال "نعم يقول الله تعالى "ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد" هذا حديث مرسل غريب وقوله تعالى "عليها ملائكة غلاظ شداد" أي طباعهم غليظة قد نزعت من قلوبهم الرحمة بالكافرين بالله "شداد" أي تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج كما قال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان ثنا أبي عن عكرمة أنه قال إذا وصل أول أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف من خزنة جهنم سود وجوههم كالحة أنيابهم قد نزع الله من قلوبهم الرحمة ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة لو طير الطير من منكب أحدهم لطار شهرين قبل أن يبلغ منكبه الآخر ثم يجدون على الباب التسعة عشر عرض صدر أحدهم سبعون خريفا ثم يهوون من باب إلى باب خمسمائة سنة ثم يجدون على كل باب منها مثل ما وجدوا على الباب الأول حتى ينتهوا إلى آخرها وقوله "لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" أي مهما أمرهم به تعالى يبادروا إليه لا يتأخرون عنه طرفة عين وهم قادرون على فعله ليس بهم عجز عنه.
وهؤلاء هم الزبانية - عياذا بالله منهم.
الطبري
الميسر
السعدي
أي: يا من من الله عليهم بالإيمان، قوموا بلوازمه وشروطه.
فـ { قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } موصوفة بهذه الأوصاف الفظيعة، ووقاية الأنفس بإلزامها أمر الله، والقيام بأمره امتثالًا، ونهيه اجتنابًا، والتوبة عما يسخط الله ويوجب العذاب، ووقاية الأهل [والأولاد]، بتأديبهم وتعليمهم، وإجبارهم على أمر الله، فلا يسلم العبد إلا إذا قام بما أمر الله به في نفسه، وفيما يدخل تحت ولايته من الزروجات والأولاد وغيرهم ممن هو تحت ولايته وتصرفه.
ووصف الله النار بهذه الأوصاف، ليزجر عباده عن التهاون بأمره فقال: { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } كما قال تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } .
{ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ } أي: غليظة أخلاقهم، عظيم انتهارهم، يفزعون بأصواتهم ويخيفون بمرآهم، ويهينون أصحاب النار بقوتهم، ويمتثلون فيهم أمر الله، الذي حتم عليهم العذاب وأوجب عليهم شدة العقاب، { لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } وهذا فيه أيضًا مدح للملائكة الكرام، وانقيادهم لأمر الله، وطاعتهم له في كل ما أمرهم به.
البغوي
قوله - عز وجل - ( ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم ) قال عطاء عن ابن عباس : أي بالانتهاء عما نهاكم الله تعالى عنه والعمل بطاعته ( وأهليكم نارا ) يعني : مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم تقوهم بذلك نارا ( وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة ) يعني خزنة النار ( غلاظ ) فظاظ على أهل النار ( شداد ) أقوياء يدفع الواحد منهم بالدفعة الواحدة سبعين ألفا في النار وهم الزبانية ، لم يخلق الله فيهم الرحمة ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (6)
ض 349
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (6)
لما كانت الملائكة نورا عمّت جميع الجهات ، فلا أثر للهواء في النور ، ألا ترى النور في الشمس والسراج وفي كل جسم مستنير ، نسبته إلى العلو والجنبات نسبة واحدة ، والملائكة مخلوقون من نور ، فلا أثر للهوى فيهم ، فلا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، فعالم الغيب أمر بلا نهي ، ولهذا سموا عالم الأمر ، وذلك لأن عالم الغيب عقل مجرد لا شهوة لهم ، فلا نهي عندهم في مقام التكليف ، فإن اللّه فطر الملائكة على المعرفة والإرادة لا الشهوة ، وأمرهم وأخبر أنهم لا يعصونه لما خلق لهم من الإرادة ، ولولا الإرادة ما أثنى عليهم بأنهم لا يعصونه ، فإن الملائكة لما أمرت بالسجود امتثلت وبادرت ، فأثنى اللّه عليهم بقوله : «لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» فهم كما أثنى اللّه عليهم في كتابه العزيز ، فإن الأرواح الملكية لا نهي عندها ، ولهذا لم يذكر لهم نهي عن شيء لأن حقائقهم لا تقتضيه ، ولو لم تكن في قوة الملائكة ونشأتهم ما يقتضي رد أمر اللّه وما يقتضي قبوله ، ما أثنى اللّه عليهم بما أثنى به من نفي العصيان عنهم وفعلهم ما أمرهم به ، فإن المجبور لا ثناء عليه ، فالملك لا يتصور منه المخالفة ، وقد شهد اللّه له بذلك لتعريه عن لباس البشرية ، فلا يعصي اللّه ما أمره ، لأنه ما هو على حقائق متضادة تجذبه في أوقات ، وتغفله وتنسيه عما دعي إليه كما يوجد ذلك في النشأة العنصرية ، والإنسان نشأة عنصرية تطلبه حقائق متجاذبة بالفعل ، صاحب غفلة ونسيان ، يؤمر وينهى فيتصور منه المخالفة والموافقة ، فالملك أشد موافقة للّه من الإنسان لما تعطيه نشأته ونشأة الإنسان ، فالملك أفضل في الموافقة لأمر اللّه ، والخليفة الإنسان أعلم بالأسماء الإلهية ، فالخليفة أتم في الجمعية وأفضل ، والملك أفضل من وجه خاص أو وجهين ، لكن ما له فضل الجمع ، والصورة لا تكون إلا بالمجموع- تحقيق - [ «لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ» الآية ]
أثنى اللّه تعالى على الملائكة بقوله : «لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ» والحقيقة تنادي من خلف هذا الثناء : لا يعصون اللّه ما أراد منهم ؛ ثم قرن الأمر منه بإرادته فقال : «وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» ولما لم تعص الملائكة أمر اللّه أجابها اللّه في كل ما سألته فيه ، حتى أن العبد إذا وافق في الصلاة تأمينه تأمين الملائكة غفر له ، فكما أمر اللّه عبده فعصاه ، كذلك دعاه عبده فلم يجبه فيما سأل فيه كما أمره فلم يطعه ، فلا يلومن العبد إلا نفسه إذا دعا الحق في أمر فلم يجبه.
[سورة التحريم (66) : الآيات 7 إلى 8]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)
[ الناس لا يسعون يوم القيامة إلا في أنوارهم : ]
اعلم أن يوم القيامة ليس له ضوء جملة واحدة ، والناس لا يسعون فيه إلا في أنوارهم ، ولا يمشي مع أحد منهم غيره في نوره ، فلكل مخلوق نور على قدره ينفهق منه ، وهو النور الذي يمشون فيه يوم القيامة ، قال تعالى في المؤمنين: «نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ» يريد ما قدموه من الأعمال الصالحة عند اللّه ، فالمؤمن من كان قوله وفعله مطابقا لما يعتقده في ذلك الفعل ، ورد في الخبر أن الصراط يظهر يوم القيامة متنه للأبصار على قدر نور المارين عليه ، فيكون دقيقا في حق قوم عريضا في حق آخرين ، يصدق هذا الخبر قوله تعالى : «نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ» والسعي مشي ، وما ثمّ طريق إلا الصراط ، وإنما قال «وَبِأَيْمانِهِمْ» لأن المؤمن في الآخرة لا شمال له ، كما أن أهل النار لا يمين لهم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

