تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 10 من سورة التحريم

رقم السجل 5239 · السورة 66 · الآية 10

۞ قراءة النص
۞

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ﴿10﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين

مع التشكيل

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ

الرسم العثماني

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ

النقل الصوتي

<u>D</u>araba All<u>a</u>hu mathalan lilla<u>th</u>eena kafaroo imraata noo<u>h</u>in wa<b>i</b>mraata loo<u>t</u>in k<u>a</u>nat<u>a</u> ta<u>h</u>ta AAabdayni min AAib<u>a</u>din<u>a</u> <u>sa</u>li<u>h</u>ayni fakh<u>a</u>nat<u>a</u>hum<u>a</u> falam yughniy<u>a</u> AAanhum<u>a</u> mina All<u>a</u>hi shayan waqeela odkhul<u>a</u> a<b>l</b>nn<u>a</u>ra maAAa a<b>l</b>dd<u>a</u>khileen<b>a</b>

English

Allah citeth an example for those who disbelieve: the wife of Noah and the wife of Lot, who were under two of Our righteous slaves yet betrayed them so that they (the husbands) availed them naught against Allah and it was said (unto them): Enter the Fire along with those who enter.

Français

Allah a cité en parabole pour ceux qui ont mécru la femme de Noé et la femme de Lot. Elles étaient sous l'autorité de deux vertueux de Nos serviteurs. Toutes deux les trahirent et ils ne furent d'aucune aide pour [ces deux femmes] vis-à-vis d'Allah. Et il [leur] fut dit: «Entrez au Feu toutes les deux, avec ceux qui y entrent»,

Türkçe

Allah, kafir olanlara, Nuh'un karısıyla ve Lut'un karısıyla örnek getirmededir; ikisi de, temiz kullarımızdan ikisinin nikah altındaydı, derken onlara karşı hainlikte bulundular da o iki temiz kul, hiçbir suretle onları kurtaramadı Allah'ın cezasından ve onlara girin denildi ateşe, girenlerle beraber.

Deutsch

ALLAH prägte ein Gleichnis für diejenigen, die Kufr betrieben haben, die Ehefrau von Nuh und die Ehefrau von Lut. Beide waren bei zwei Dienern von Unseren Dienern, die gottgefällig Guttuende waren, dann begingen beide (Frauen) Verrat gegen sie, dann nutzten beide ihnen (ihren Ehefrauen) nichts vor ALLAH. Und es wurde gesagt: "Tretet ins Feuer mit den Eintretenden ein!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما» في الدين إذ كفرتا وكانت امرأة نوح واسمها واهلة تقول لقومه: إنه مجنون، وامرأة لوط واسمها واعلة تدل قومه على أضيافه إذا نزلوا به ليلا بإيقاد النار ونهارا بالتدخين «فلم يغنيا» أي نوح ولوط «عنهما من الله» من عذابه «شيئا وقيل» لهما «ادخلا النار مع الداخلين» من كفار قوم نوح وقوم لوط.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا ) أي : في مخالطتهم المسلمين ومعاشرتهم لهم ، أن ذلك لا يجدي عنهم شيئا ولا ينفعهم عند الله ، إن لم يكن الإيمان حاصلا في قلوبهم ، ثم ذكر المثل فقال : ( امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) أي : نبيين رسولين عندهما في صحبتها ليلا ونهارا يؤاكلانهما ، ويضاجعانهما ، ويعاشرانهما أشد العشرة والاختلاط ( فخانتاهما ) أي : في الإيمان ، لم يوافقاهما على الإيمان ، ولا صدقاهما في الرسالة ، فلم يجد ذلك كله شيئا ، ولا دفع عنهما محذورا ; ولهذا قال : ( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) أي : لكفرهما ، ( وقيل ) أي : للمرأتين : ( ادخلا النار مع الداخلين ) وليس المراد : ( فخانتاهما ) في فاحشة ، بل في الدين ، فإن نساء الأنبياء معصومات عن الوقوع في الفاحشة ; لحرمة الأنبياء ، كما قدمنا في سورة النور .

قال سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سليمان بن قتة : سمعت ابن عباس يقول في هذه الآية ( فخانتاهما ) قال : ما زنتا ، أما امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون ، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه .

وقال العوفي ، عن ابن عباس قال : كانت خيانتهما أنهما كانتا على عورتيهما ، فكانت امرأة نوح تطلع على سر نوح ، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وأما امرأة لوط فكانت إذا أضاف لوط أحدا أخبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء .

وهكذا قال عكرمة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وغيرهم .

[ وقال الضحاك ، عن ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط ، إنما كانت خيانتهما في الدين ] .

وقد استدل بهذه الآية الكريمة بعض العلماء على ضعف الحديث الذي يأثره كثير من الناس : من أكل مع مغفور له غفر له . وهذا الحديث لا أصل له ، وإنما يروى هذا عن بعض الصالحين أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال : يا رسول الله ، أنت قلت : من أكل مع مغفور له غفر له ؟ قال : " لا ، ولكني الآن أقوله " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
ضرب الله تعالى هذا المثل تنبيها على أنه لا يغني أحد في الآخرة عن قريب ولا نسيب إذا فرق بينهما الدين. وكان اسم امرأة نوح والهة، واسم امرأة لوط والعة؛ قاله مقاتل. وقال الضحاك عن عائشة رضي الله عنها : إن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن اسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط والهة. {فخانتاهما} قال عكرمة والضحاك. بالكفر. وقال سليمان بن رقية والضحاك : بالكفر. وقال سليمان بن رقية عن ابن عباس : كانت امرأة نوح تقول للناس إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه. وعنه : ما بغت امرأه نبي قط. وهذا إجماع من المفسرين فيما ذكر القشيري. إنما كانت خيانتهما في الدين وكانتا مشركتين. وقيل : كانتا منافقتين. وقيل : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما شيئا أفشتاه إلى المشركين؛ قاله الضحاك. وقيل : كانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف؛ لما كانوا عليه من إتيان الرجال. {فلم يغنيا عنهما من الله شيئا} أي لم يدفع نوح ولوط مع كرامتهما على الله تعالى عن زوجتيهما - لما عصتا - شيئا من عذاب الله؛ تنبيها بذلك على أن العذاب يدفع بالطاعة لا بالوسيلة. ويقال : إن كفار مكة استهزءوا وقالوا : إن محمدا صلي الله عليه وسلم يشفع لنا؛ فبين الله تعالى أن شفاعته لا تنفع كفار مكة وإن كانوا أقرباء، كما لا تنفع شفاعة نوح لامرأته وشفاعة لوط لامرأته، مع قربهما لهما لكفرهما. وقيل لهما {وقيل ادخلا النار مع الداخلين} في الآخرة؛ كما يقال لكفار مكة وغيرهم. ثم قيل : يجوز أن تكون {امرأة نوح} بدلا من قوله {مثلا} على تقدير حذف المضاف؛ أي ضرب الله مثلا مثل امرأة نوح. ويجوز أن يكونا مفعولين.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ضرب الله مثلا لحال الكفرة - في مخالطتهم المسلمين وقربهم منهم ومعاشرتهم لهم، وأن ذلك لا ينفعهم لكفرهم بالله- بحال زوجة نبي الله نوح، وزوجة نبي الله لوط: حيث كانتا في عصمة عبدَين من عبادنا صالحين، فوقعت منهما الخيانة لهما في الدين، فقد كانتا كافرتين، فلم يدفع هذان الرسولان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئًا، وقيل للزوجتين: ادخلا النار مع الداخلين فيها. وفي ضرب هذا المثل دليل على أن القرب من الأنبياء، والصالحين، لا يفيد شيئا مع العمل السيِّئ.
عرض مصدر التفسير
السعدي

هذان المثلان اللذان ضربهما الله للمؤمنين والكافرين، ليبين لهم أن اتصال الكافر بالمؤمن وقربه منه لا يفيده شيئًا، وأن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئًا مع قيامه بالواجب عليه.

فكأن في ذلك إشارة وتحذيرًا لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، عن المعصية، وأن اتصالهن به صلى الله عليه وسلم، لا ينفعهن شيئًا مع الإساءة، فقال:

{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا } أي: المرأتان { تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ } وهما نوح، ولوط عليهما السلام.

{ فَخَانَتَاهُمَا } في الدين، بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا هو المراد بالخيانة لا خيانة النسب والفراش، فإنه ما بغت امرأة نبي قط، وما كان الله ليجعل امرأة أحد من أنبيائه بغيًا، { فَلَمْ يُغْنِيَا } أي: نوح ولوط { عَنْهُمَا } أي: عن امرأتيهما { مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ } لهما { ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } .

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم ضرب الله مثلا للصالحين والصالحات من النساء فقال - جل ذكره - : ( ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح ) واسمها واعلة ( وامرأة لوط ) واسمها واهلة . وقال مقاتل : والعة ووالهة .

( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ) وهما نوح ولوط عليهما السلام ( فخانتاهما ) قال ابن عباس : ما بغت امرأة نبي قط وإنما كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوح تقول للناس : إنه مجنون ، وإذا آمن به أحد أخبرت به الجبابرة وأما امرأة لوط [ فإنها كانت ] تدل قومه على أضيافه إذا نزل به ضيف بالليل أوقدت النار ، وإذا نزل بالنهار دخنت ليعلم قومه أنه نزل به ضيف .

وقال الكلبي : أسرتا النفاق وأظهرتا الإيمان .

( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا ) لم يدفعا عنهما مع نبوتهما عذاب الله ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) قطع الله بهذه الآية طمع كل من يركب المعصية أن ينفعه صلاح غيره .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)


[الجار قبل الدار: ]

شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لآسية امرأة فرعون بالكمال ، فقالت العارفة المشهود لها بالكمال «رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» دار المآل ، فقدّمت الحق على البيت ، وقدمت الجار على الدار ، لما علمت أن بالدار يصح الجوار ، وهو الذي جرى به المثل في قولهم : الجار قبل الدار ؛ ولم تطلب مجاورة موسى ولا أحد من المخلوقين ، بل قدمت الحق ، وطلبت جواره والعصمة من أيدي عداته ، فقالت «وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» حتى لا تنتهك الحرمة .

[سورة التحريم (66) : آية 12]

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (12)

روح عيسى منفوخ بالجمع والكثرة ، ففيه قوى جميع الأسماء والأرواح ، فإنه قال : «فَنَفَخْنا فِيهِ» بنون الجمع «مِنْ رُوحِنا» فإن جبريل عليه السلام وهب لها بشرا سويا ، فتجلى في صورة إنسان كامل ، فنفخ وهو نفخ الحق ، كما قال على لسان عبده [ سمع اللّه لمن حمده ] «وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّه» وما هو إلا عيسى عليه السلام ،

وقد قال عنه تعالى : (وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ) فجعله كلمات لها لأنه كثير من حيث نشأته الظاهرة والباطنة ، فكل جزء منه ظاهرا كان أو باطنا فهو كلمة ، فلهذا قال فيه:" وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها»

لان عيسى روح اللّه من حيث جملته ، ومن حيث أحدية كثرته هو قوله : (وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ)

ولذلك كان شرف مريم وكمالها الذي شهد لها به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنسبة عيسى عليه السلام إليها فقيل : عيسى ابن مريم.


(67) سورة الملك مكيّة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

ورد أن هذه السورة تجادل عن قارئها في قبره .

تبارك ملك الملك جل جلاله ***وعز فلم يدرك بفكر ولا ذكر

تعالى عن الأمثال علو مكانة *** تبارك حتى ضمه القلب في صدري

ولم أدر ما هذا ولا ينجلي لنا *** مقالته فيه وبالشفع والوتر

عرفناه لما أن تلونا كتابه *** فللجهر ذاك الوتر والشفع للستر

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة