إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿12﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير
مع التشكيل
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
الرسم العثماني
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
النقل الصوتي
Inna alla<u>th</u>eena yakhshawna rabbahum bi<b>a</b>lghaybi lahum maghfiratun waajrun kabeer<b>un</b>
English
Lo! those who fear their Lord in secret, theirs will be forgiveness and a great reward.
Français
Ceux qui redoutent leur Seigneur bien qu'ils ne L'aient jamais vu auront un pardon et une grande récompense.
Türkçe
Şüphe yok ki görmedikleri halde Rablerinden korkanlaradır yarlıganma ve pek büyük bir mükafat.
Deutsch
Gewiß, diejenigen, die Ehrfurcht vor ihrem HERRN im Verborgenen haben, für diese ist Vergebung und großer Lohn bestimmt.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يقول تعالى مخبرا عمن يخاف مقام ربه فيما بينه وبينه إذا كان غائبا عن الناس ، فينكف عن المعاصي ويقوم بالطاعات ، حيث لا يراه أحد إلا الله ، بأنه له مغفرة وأجر كبير ، أي : يكفر عنه ذنوبه ، ويجازى بالثواب الجزيل ، كما ثبت في الصحيحين : " سبعة يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " ، فذكر منهم : " رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " .
وقال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا الحارث بن عبيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : قالوا : يا رسول الله ، إنا نكون عندك على حال ، فإذا فارقناك كنا على غيره ؟ قال : " كيف أنتم وربكم ؟ " قالوا : الله ربنا في السر والعلانية . قال : " ليس ذلكم النفاق " .
لم يروه عن ثابت إلا الحارث بن عبيد فيما نعلمه .
الطبري
الميسر
السعدي
لما ذكر حالة الأشقياء الفجار، ذكر حالة السعداء الأبرار فقال: { إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ } أي: في جميع أحوالهم، حتى في الحالة التي لا يطلع عليهم فيها إلا الله، فلا يقدمون على معاصيه، ولا يقصرون فيما أمر به { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ } لذنوبهم، وإذا غفر الله ذنوبهم؛ وقاهم شرها، ووقاهم عذاب الجحيم، ولهم أجر كبير وهو ما أعده لهم في الجنة، من النعيم المقيم، والملك الكبير، واللذات [المتواصلات]، والمشتهيات، والقصور [والمنازل] العاليات، والحور الحسان، والخدم والولدان.
وأعظم من ذلك وأكبر، رضا الرحمن، الذي يحله الله على أهل الجنان.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (11) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (13)
لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)
[ " لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " الآية :]
اعلم أن اللّه تعالى لما خلق الخلق قدرهم منازل لا يتعدونها ، فخلق الملائكة ملائكة حين خلقهم ، وخلق الرسل رسلا والأنبياء أنبياء والأولياء أولياء والمؤمنين مؤمنين ، والمنافقين منافقين والكافرين كافرين ،
كل ذلك مميز عنده سبحانه معيّن معلوم ، لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ، ولا يبدل أحد بأحد ، فليس لمخلوق كسب ولا تعمل في تحصيل مقام لم يخلق عليه ،
بل قد وقع الفراغ من ذلك ، وذلك تقدير العزيز العليم ، فمنازل كل موجود وكل صنف لا يتعداها ،
ولا يجري أحد في غير مجراه ، فكل موجود له طريق تخصه لا يسلك عليها أحد غيره ، روحا وطبعا ، فلا يجتمع اثنان في مزاج واحد أبدا ، ولا يجتمع اثنان في منزلة واحدة أبدا ، لاتساع فلك الأسماء الإلهية ، فجميع ما فيه خلقه خلقه تعالى ، وليس يخلق شيئا ليس يعلمه «وَهُوَ اللَّطِيفُ "-
-الوجه الأول -بسؤاله «الْخَبِيرُ» بما سأل عنه ، لأنه واقع ، فكل علم عنده عن وقوع فهو به خبير ، وتعلقه به قبل وقوعه هو به عليم ، فهو استفهام منه عزّ وجل عما هو به عالم ،
مثل قوله تعالى للملائكة [ كيف تركتم عبادي ]
والملائكة تعلم أنه تعالى أعلم بعباده منهم
- الوجه الثاني - «وَهُوَ اللَّطِيفُ» لعلمه بالسر المتعلق بالإيجاد «الْخَبِيرُ» لعلمه بما هو أخفى.
[سورة الملك (67) : آية 15]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)
جعل اللّه الأرض ذلولا ، ووصفها بأنها ذلول ببنية المبالغة مبالغة في الذلة ، لكون الأذلاء يطئونها ، فإن أذل الأذلاء من وطئه الذليل ، والعبيد أذلاء ، فلا أذل ممن يطؤه الأذلاء ، ونحن وجميع الخلائق عبيد أذلاء نطؤها بالمشي في مناكبها ،
أي عليها ، فهي تحت أقدامنا ، فلهذا سماها ببنية المبالغة فهي أعظم في الذلة منهم ، ولما كانت بهذه المنزلة ، أمرنا أن نضع عليها أشرف ما عندنا في ظاهرنا وهو الوجه ، وأن نمرغه في التراب ، فعل ذلك جبرا لانكسار الأرض بوطء الذليل عليها الذي هو العبد ، فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض فانجبر كسرها ،
فإن اللّه عند المنكسرة قلوبهم ، فكان العبد في ذلك المقام بتلك الحالة أقرب إلى اللّه سبحانه من سائر أحوال الصلاة ، لأنه سعى في حق الغير لا في حق نفسه ، وهو جبر انكسار الأرض من ذلتها تحت وطء الذليل لها ، فانتبه لما أشرت إليك فإن الشرع ما ترك
شيئا إلا وقد أشار إليه إيماء ، علمه من علمه وجهله من جهله - اعتبار - .
هي الأم سماها ذلولا لخلقه *** وقد أعرضت عني كإعراض ذي ذنب
حياء وأعطتنا مناكب نظمها *** فنمشي بها عن أمر خالقها الرب
إذا كان حال الأم هذا فإنني *** لأولى به منها إلى انقضا نحبي
تمنيت منه أن أكون بحالها *** مع اللّه في عيش هنيء بلا كرب
فيأتي وجودي للدعاوى بصورة *** تنزله مني كمنزلة الرب
وهيهات أين الحق من حال خلقه *** بذا جاءت الإرسال منه مع الكتب
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

