تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 37 من سورة النساء

رقم السجل 530 · السورة 4 · الآية 37

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ﴿37﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا

مع التشكيل

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

الرسم العثماني

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>eena yabkhaloona wayamuroona a<b>l</b>nn<u>a</u>sa bi<b>a</b>lbukhli wayaktumoona m<u>a</u> <u>a</u>t<u>a</u>humu All<u>a</u>hu min fa<u>d</u>lihi waaAAtadn<u>a</u> lilk<u>a</u>fireena AAa<u>tha</u>ban muheen<u>a</u><b>n</b>

English

Who hoard their wealth and enjoin avarice on others, and hide that which Allah hath bestowed upon them of His bounty. For disbelievers We prepare a shameful doom;

Français

Ceux qui sont avares et ordonnent l'avarice aux autres, et cachent ce qu'Allah leur a donné de par Sa grâce. Nous avons préparé un châtiment avilissant pour les mécréants.

Türkçe

Onlar, hem nekeslik ederler, hem de insanlara, nekes olmalarını emrederler ve Allah'ın, kendilerine lütfedip verdiği şeyleri gizlerler ve biz, kafirlere, horlayıcı, onları aşağılatıcı bir azap hazırlamışızdır.

Deutsch

Es sind diejenigen, die geizen, den Menschen Geiz gebieten und verschweigen, was ALLAH ihnen von Seiner Gunst zuteil werden ließ, - und WIR haben für die Kafir erniedrigende Peinigung vorbereitet. -

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الذين» مبتدأ «يبخلون» بما يجب عليهم «ويأمرون الناس بالبخل» به «ويكتمون ما آتاهم الله من فضله» من العلم والمال وهم اليهود وخبر المبتدأ لهم وعيد شديد «وأعتدنا للكافرين» بذلك وبغيره «عذابا مهينا» ذا إهانة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى ذاما الذين يبخلون بأموالهم أن ينفقوها فيما أمرهم الله به - من بر الوالدين ، والإحسان إلى الأقارب واليتامى والمساكين ، والجار ذي القربى ، والجار الجنب ، والصاحب بالجنب ، وابن السبيل ، وما ملكت أيمانكم من الأرقاء - ولا يدفعون حق الله فيها ، ويأمرون الناس بالبخل أيضا . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأي داء أدوأ من البخل ؟ " . وقال : " إياكم والشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا " .

وقوله : ( ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) فالبخيل جحود لنعمة الله عليه لا تظهر عليه ولا تبين ، لا في أكله ولا في ملبسه ، ولا في إعطائه وبذله ، كما قال تعالى : ( إن الإنسان لربه لكنود . وإنه على ذلك لشهيد ) [ العاديات : 6 ، 7 ] أي : بحاله وشمائله ، ( وإنه لحب الخير لشديد ) [ العاديات : 8 ] وقال هاهنا : ( ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) ولهذا توعدهم بقوله : ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) والكفر هو الستر والتغطية ، فالبخيل يستر نعمة الله عليه ويكتمها ويجحدها ، فهو كافر لنعم الله عليه .

وفي الحديث : " إن الله إذا أنعم نعمة على عبد أحب أن يظهر أثرها عليه " وفي الدعاء النبوي : " واجعلنا شاكرين لنعمتك ، مثنين بها عليك قابليها - ويروى : قائليها - وأتممها علينا " .

وقد حمل بعض السلف هذه الآية على بخل اليهود بإظهار العلم الذي عندهم ، من صفة النبي صلى الله عليه وسلم وكتمانهم ذلك ; ولهذا قال : ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) رواه ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وقاله مجاهد وغير واحد .

ولا شك أن الآية محتملة لذلك ، والظاهر أن السياق في البخل بالمال ، وإن كان البخل بالعلم داخلا في ذلك بطريق الأولى ; فإن سياق الكلام في الإنفاق على الأقارب والضعفاء ،وكذا الآية التي بعدها ، وهي قوله :

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {الذين يبخلون} "الذين" في موضع نصب على البدل من "من" في قوله: "من كان" ولا يكون صفة؛ لأن "من" و"ما" لا يوصفان ولا يوصف بهما. ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من المضمر الذي في فخور. ويجوز أن يكون في موضع رفع فيعطف عليه. ويجوز أن يكون ابتداء والخبر محذوف، أي الذين يبخلون، لهم كذا، أو يكون الخبر {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} [النساء : 40]. ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار أعني، فتكون الآية في المؤمنين؛ فتجيء الآية على هذا التأويل أن الباخلين منفية عنهم محبة الله، فأحسنوا أيها المؤمنون إلى من سمي فإن الله لا يحب من فيه الخلال المانعة من الإحسان. الثانية: قوله تعالى: {يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} البخل المذموم في الشرع هو الامتناع من أداء ما أوجب الله تعالى عليه. وهو مثل قوله تعالى{ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران : 180] الآية. وقد مضى في "آل عمران" القول في البخل وحقيقته، والفرق بينه وبين الشح مستوفى. والمراد بهذه الآية في قول ابن عباس وغيره اليهود؛ فإنهم جمعوا بين الاختيال والفخر والبخل بالمال وكتمان ما أنزل الله من التوراة من نعت محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل : المراد المنافقون الذي كان إنفاقهم وإيمانهم تقية، والمعنى إن الله لا يحب كل مختال فخور، ولا الذين يبخلون؛ على ما ذكرنا من إعرابه. قوله تعالى: {وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا} فصل تعالى توعد المؤمنين الباخلين من توعد الكافرين بأن جعل الأول عدم المحبة والثاني عذابا مهينا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
الذين يمتنعون عن الإنفاق والعطاء مما رزقهم الله، ويأمرون غيرهم بالبخل، ويجحدون نِعَمَ الله عليهم، ويخفون فضله وعطاءه. وأعددنا للجاحدين عذابًا مخزيًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ } أي: يمنعون ما عليهم من الحقوق الواجبة. { وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ } بأقوالهم وأفعالهم { وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } أي: من العلم الذي يهتدي به الضالون ويسترشد به الجاهلون فيكتمونه عنهم، ويظهرون لهم من الباطل ما يحول بينهم وبين الحق. فجمعوا بين البخل بالمال والبخل بالعلم، وبين السعي في خسارة أنفسهم وخسارة غيرهم، وهذه هي صفات الكافرين، فلهذا قال تعالى: { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } أي: كما تكبروا على عباد الله ومنعوا حقوقه وتسببوا في منع غيرهم من البخل وعدم الاهتداء، أهانهم بالعذاب الأليم والخزي الدائم. فعياذًا بك اللهم من كل سوء.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذين يبخلون ) البخل في كلام العرب : منع السائل من فضل ما لديه ، وفي الشرع : منع الواجب ، ( ويأمرون الناس بالبخل ) قرأ حمزة والكسائي ( بالبخل ) بفتح الباء والخاء ، وكذلك في سورة الحديد ، وقرأ الآخرون بضم الباء وسكون الخاء ، نزلت في اليهود بخلوا ببيان صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتموها .

قال سعيد بن جبير : هذا في كتمان العلم .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما وابن زيد : نزلت في كردم بن زيد وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع وبحري بن عمرو كانوا يأتون رجالا من الأنصار ويخالطونهم فيقولون لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون فأنزل الله تعالى هذه الآية : ( ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ) يعني المال ، وقيل : يعني يبخلون بالصدقة ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (37) وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً (38) وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً (39) إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40)

العبد متنوع الأحوال ، والإنسان لا يحضر مع اللّه في كل حال ، لما جبل عليه من الغفلة والضيق ، وهو بكله للّه ، فما كان منه للّه للّه ، فإن اللّه لا يظلم مثقال ذرة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة