تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 16 من سورة المعارج

رقم السجل 5391 · السورة 70 · الآية 16

۞ قراءة النص
۞

نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿16﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

نزاعة للشوى

مع التشكيل

نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ

الرسم العثماني

نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ

النقل الصوتي

Nazz<u>a</u>AAatan li<b>l</b>shshaw<u>a</u>

English

Eager to roast;

Français

arrachant brutalement la peau du crâne.

Türkçe

Ne el bırakmadadır, ne ayak, ne et bırakmadadır, ne deri.

Deutsch

Abziehende der Kopfhäute,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«نزاعة للشوى» جمع شواة وهي جلدة الرأس.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

نزاعة للشوى ) قال ابن عباس ومجاهد : جلدة الرأس . وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( نزاعة للشوى ) الجلود والهام . وقال مجاهد : ما دون العظم من اللحم . وقال سعيد بن جبير : العصب ، والعقب . وقال أبو صالح : ( نزاعة للشوى ) يعني : أطراف اليدين والرجلين . وقال أيضا : نزاعة لحم الساقين . وقال الحسن البصري وثابت البناني : ( نزاعة للشوى ) أي : مكارم وجهه . وقال الحسن أيضا : تحرق كل شيء فيه ، ويبقى فؤاده يصيح . وقال قتادة : ( نزاعة للشوى ) أي : نزاعة لهامته ومكارم وجهه وخلقه وأطرافه . وقال الضحاك : تبري اللحم والجلد عن العظم ، حتى لا تترك منه شيئا . وقال ابن زيد : الشوى : الآراب العظام ، فقوله : نزاعة ، قال : تقطع عظامهم ، ثم يجدد خلقهم وتبدل جلودهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {كلا} تقدم القول في {كلا} وأنها تكون بمعنى حقا، وبمعنى لا. وهي هنا تحتمل الأمرين؛ فإذا كانت بمعنى حقا كان تمام الكلام {ينجيه}. وإذا كانت بمعنى لا كان تمام الكلام عليها؛ أي ليس ينجيه من عذاب الله الافتداء ثم قال {إنها لظى} أي هي جهنم؛ أي تتلظى نيرانها؛ كقوله تعالى {فأنذرتكم نارا تلظى} [الليل : 14] واشتقاق لظى من التلظي. والتظاء النار التهابها، وتلظيها تلهبها. وقيل : كان أصلها [لظظ] أي ما دامت لدوام عذابها؛ فقلبت إحدى الظاءين ألفا فبقيت لظى. وقيل : هي الدركة الثانية من طبقات جهنم. وهي اسم مؤنث معرفة فلا ينصرف. {نزاعة للشوى} قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم في رواية أبي بكر عنه والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي {نزاعة} بالرفع. وروى أبو عمرو عن عاصم {نزاعة} بالنصب. فمن رفع فله خمسة أوجه : أحدها أن تجعل {لظى} خبر {إن} وترفع {نزاعة} بإضمار هي؛ فمن هذا الوجه يحسن الوقف على {لظى}. والوجه الثاني أن تكون {لظى} و{نزاعة} خبران لإن. كما تقول إنه خلق مخاصم. والوجه الثالث أن تكون {نزاعة} بدلا من {لظى} و{لظى} خبر {إن}. والوجه الرابع أن يكون {لظى} بدلا من اسم {إن} و{نزاعة} خبر {إن}. والمعنى : أن القصة والخبر لظى نزاعة للشوى ومن نصب {نزاعة} حسن له أن يقف على {لظى} وينصب {نزاعة} على القطع من {لظى} إذ كانت نكرة متصلة بمعرفة. ويجوز نصبها على الحال المؤكدة؛ كما قال {وهو الحق مصدقا} [البقرة : 91]. ويجوز أن تنصب على معنى أنها تتلظى نزاعة؛ أي في حال نزعها للشوى. والعامل فيها ما دل عليه الكلام من معنى التلظي. ويجوز أن يكون حالا؛ على أنه حال للمكذبين بخبرها. ويجوز نصبها عل القطع؛ كما تقول : مررت بزيد العاقل الفاضل. فهذه خمسة أوجه للنصب أيضا. والشوى. جمع شواة وهي جلدة الرأس. قال الأعشى : قالت قُـتَيلة مالَه ** قد جللت شيبا شواته وقال آخر : لأصبحت هدتك الحوادث هدة ** لها فشواة الرأس باد قتيرها القتير : الشيب. وفي الصحاح: "والشوى : جمع شواة وهي جلدة الرأس" . والشوى : اليدان والرجلان والرأس من الآدميين، وكل ما ليس مقتلا. يقال : رماه فأشواه إذا لم يصب المقتل. قال الهذلي : فإن من القول التي لا شوى لها ** إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها يقول : إن من القول كلمة لا تشوي ولكن تقتل. قال الأعشى : قالت قتيلة ماله ** قد جللت شيبا شواته قال أبو عبيد : أنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو بن العلاء فقال له صحفت! إنما هو سراته؛ أي نواحيه فسكت أبو الخطاب ثم قال لنا : بل هو صحف، إنما هو شواته . وشوى الفرس : قوائمه؛ لأنه يقال : عبل الشوى، ولا يكون هذا للرأس؛ لأنهم وصفوا الخيل بإسالة الخدين وعتق الوجه وهو رقته. والشوى : رذال المال. والشوى : هو الشيء الهين اليسير. وقال ثابت البناني والحسن {نزاعة للشوى} أي لمكارم وجهه. أبو العالية : لمحاسن وجهه. قتادة : لمكارم خلقته وأطرافه. وقال الضحاك : تفري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك منه شيئا. وقال الكسائي : هي المفاصل. وقال بعض الأئمة : هي القوائم والجلود. قال امرؤ القيس : سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا ** له حجبات مشرفات على الفال وقال أبو صالح : أطراف اليدين والرجلين. قال الشاعر : إذا نظرت عرفت الفخر منها ** وعينيها ولم تعرف شواها يعني أطرافها. وقال الحسن أيضا : الشوى الهام. {تدعو من أدبر وتولى} أي تدعو لظى من أدبر في الدنيا عن طاعة الله وتولى عن الإيمان. ودعاؤها أن تقول : إلي يا مشرك، إلي يا كافر. وقال ابن عباس : تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح : إلي يا كافر، إلي يا منافق؛ ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقال ثعلب {تدعو} أي تهلك. تقول العرب : دعاك الله؛ أي أهلكك الله. وقال الخليل : إنه ليس كالدعاء [تعالوا] ولكن دعوتها إياهم تمكنها من تعذيبهم. وقيل : الداعي خزنة جهنم؛ أضيف دعاؤهم إليها. وقيل هو ضرب مثل؛ أي إن مصير من أدبر وتولى إليها؛ فكأنها الداعية لهم. ومثله قول الشاعر : ولقد هبطنا الواديين فواديا ** يدعو الأنيس به العضيض الأبكم العضيض الأبكم : الذباب. وهو لا يدعو وإنما طنينه نبه عليه فدعا إليه. قلت : القول الأول هو الحقيقة؛ حسب ما تقدم بيانه بآي القرآن والأخبار الصحيحة. القشيري : ودعاء لظى بخلق الحياة فيها حين تدعو، وخوارق العادة غدا كثيرة. {وجمع فأوعى} أي جمع المال فجعله في وعائه ومنع منه حق الله تعالى؛ فكان جموعا منوعا. قال الحكم : كان عبدالله بن عكيم لا يربط كيسه ويقول سمعت الله يقول {وجمع فأوعى}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ليس الأمر كما تتمناه- أيها الكافر- من الافتداء، إنها جهنم تتلظى نارها وتلتهب، تنزع بشدة حرها جلدة الرأس وسائر أطراف البدن، تنادي مَن أعرض عن الحق في الدنيا، وترك طاعة الله ورسوله، وجمع المال، فوضعه في خزائنه، ولم يؤدِّ حق الله فيه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

[ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى } أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها .

عرض مصدر التفسير
البغوي

( نزاعة للشوى ) قرأ حفص عن عاصم " نزاعة " نصب على الحال والقطع ، وقرأ الآخرون بالرفع أي هي نزاعة للشوى ، وهي [ الأطراف ] اليدان والرجلان [ وسائر ] الأطراف . قال مجاهد : لجلود الرأس . وروى إبراهيم بن مهاجر عنه : [ تنزع ] اللحم دون العظام .

قال مقاتل : تنزع النار الأطراف فلا تترك لحما ولا جلدا .

وقال الضحاك : تنزع الجلد واللحم عن العظم .

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : العصب والعقب .

وقال الكلبي : لأم الرأس تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ، ثم تعود لأكله فذلك دأبها .

وقال قتادة : لمكارم خلقه وأطرافه . قال أبو العالية : لمحاسن وجهه .

وقال ابن [ جرير ] " الشوى " جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا يقال : رمى فأشوى إذا أصاب الأطراف ولم يصب المقتل .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

نَزَّاعَةً لِلشَّوى (16) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعى (18) إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19)

[ " إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً " ]

من حيث إنسانيته وفي أصل نشأته ، فإن النفوس الإنسانية قد جبلها اللّه على الجزع في أصل نشأتها ، فجبلة الإنسان تقتضي الجبن ، والشجاعة والإقدام لها عرضي والجزع في الإنسان أقوى منه في الحيوان إلا الصرصر ،

تقول العرب أجبن من صرصر ، وسبب قوته في الإنسان العقل والفكر الذي ميزه اللّه بهما على سائر الحيوانات ،

وما يشجع الإنسان إلا القوة الوهمية ، كما أنه أيضا بهذه القوة يزيد جبنا وجزعا في مواضع مخصوصة ،

فإنّ الوهم سلطان قوي ، وسبب ذلك أن اللطيفة الإنسانية متولدة بين الروح الإلهي الذي هو النفس الرحماني وبين الجسم المسوى المعدل ، ثم إن الجسم الحيواني مقهور بالضعف ،

قال اللّه عزّ وجل (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) فالضعف أصله فإقدامه على الأهوال العظام إنما هو بغيره لا بنفسه ، وهو ما يؤيده اللّه به من ذلك ،

كما قال (وَأَيَّدْناهُ) والإنسان في أصل خلقه خلق هلوعا ، يخاف الفقر الذي تعطيه حقيقته ، والحيوان إذا اكتفى ما له همة في المستأنف ، والإنسان ليس كذلك ، لا يزال مهموما منهوما في الحال والاستقبال ، فيجمع ولا يشبع لأنه خلق هلوع .


الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة