تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 28 من سورة المعارج

رقم السجل 5403 · السورة 70 · الآية 28

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ﴿28﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن عذاب ربهم غير مأمون

مع التشكيل

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ

الرسم العثماني

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ

النقل الصوتي

Inna AAa<u>tha</u>ba rabbihim ghayru mamoon<b>in</b>

English

Lo! the doom of their Lord is that before which none can feel secure -

Français

car vraiment, il n'y a nulle assurance contre le châtiment de leur Seigneur;

Türkçe

şüphe yok ki Rablerinin azabından da kimse emin olamaz.

Deutsch

gewiß die Peinigung ihres HERRN ist nicht absicherbar,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن عذاب ربهم غير مأمون» نزوله.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( إن عذاب ربهم غير مأمون ) أي : لا يأمنه أحد ممن عقل عن الله أمره إلا بأمان من الله تبارك وتعالى .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إلا المصلين} دل على أن ما قبله في الكفار؛ فالإنسان اسم جنس بدليل الاستثناء الذي يعقبه كقوله تعالى {إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا} [العصر : 3]. النخعي : المراد بالمصلين الذي يؤدون الصلاة المكتوبة. ابن مسعود : الذين يصلونها لوقتها، فأما تركها فكفر. وقيل : هم الصحابة. وقيل : هم المؤمنون عامة، فإنهم يغلبون فرط الجزع بثقتهم بربهم ويقينهم. {الذين هم على صلاتهم دائمون} أي على مواقيتها. وقال عقبة بن عامر : هم الذين إذا صلوا لم يلتفتوا يمينا ولا شمالا. والدائم الساكن، ومنه : نهي عن البول في الماء الدائم، أي الساكن. وقال ابن جريج والحسن : هم الذين يكثرون فعل التطوع منها. {والذين في أموالهم حق معلوم} يريد الزكاة المفروضة، قاله قتادة وابن سيرين. وقال مجاهد : سوى الزكاة. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : صلة رحم وحمل كل. والأول أصح؛ لأنه وصف الحق بأنه معلوم، وسوى الزكاة ليس بمعلوم، إنما هو على قدر الحاجة، وذلك يقل ويكثر. {للسائل والمحروم} تقدم في [الذاريات ]. {والذين يصدقون بيوم الدين} أي بيوم الجزاء وهو يوم القيامة. وقد مضى في سورة [الفاتحة ] القول فيه. {والذين هم من عذاب ربهم مشفقون} أي خائفون. {إن عذاب ربهم غير مأمون} قال ابن عباس : لمن أشرك أو كذب أنبياءه. وقيل : لا يأمنه أحد، بل الواجب على كل أحد أن يخافه ويشفق منه. قوله تعالى‏ {‏والذين هم لفروجهم حافظون، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون‏}‏ تقدم القول فيه‏.‏ ‏{‏والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون‏}‏ تقدم‏.‏ ‏{‏والذين هم بشهاداتهم قائمون‏}‏ على من كانت عليه من قريب أو بعيد، يقومون بها عند الحاكم ولا يكتمونها ولا يغيرونها‏.‏ وقد مضى القول في الشهادة وأحكامها في سورة [ البقرة ]‏.‏ وقال ابن عباس‏ {‏بشهاداتهم‏}‏ أن الله واحد لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله‏.‏ وقرئ ‏{‏لأمانتهم‏}‏ على التوحيد‏.‏ وهي قراءة ابن كثير وابن محيصن‏.‏ فالأمانة اسم جنس، فيدخل فيها أمانات الدين، فإن الشرائع أمانات ائتمن الله عليها عباده‏.‏ ويدخل فيها أمانات الناس من الودائع؛ وقد مضى هذا كله مستوفى في سورة [النساء ]‏.‏ وقرأ عباس الدوري عن أبي عمرو ويعقوب ‏{‏بشهاداتهم‏}‏ جمعا‏.‏ الباقون ‏{‏بشهادتهم‏}‏ على التوحيد، لأنها تؤدي عن الجمع‏.‏ والمصدر قد يفرد وإن أضيف إلى جمع، كقوله تعالى‏ {‏إن أنكر الأصوات لصوت الحمير‏}‏‏.‏ ‏[‏لقمان‏:‏ 19‏]‏ وقال الفراء‏:‏ ويدل على أنها ‏{‏بشهادتهم‏}‏ توحيدا قوله تعالى‏ {‏وأقيموا الشهادة لله‏} [‏الطلاق‏:‏ 2‏]‏‏قوله تعالى‏ {‏والذين هم على صلاتهم يحافظون‏}‏ قال قتادة‏:‏ على وضوئها وركوعها وسجودها‏.‏ وقال ابن جريج‏:‏ التطوع‏.‏ وقد مضى في سورة [المؤمنون ]‏.‏ فالدوام خلاف المحافظة‏.‏ فدوامهم عليها أن يحافظوا على أدائها لا يخلون بها ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل، ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها، ويقيموا أركانها، ويكملوها بسننها وآدابها، ويحفظوها من الإحباط باقتراب المأثم‏.‏ فالدوام يرجع إلى نفس الصلوات والمحافظة إلى أحوالها‏.‏ ‏{‏أولئك في جنات مكرمون‏}‏ أي أكرمهم الله فيها بأنواع الكرامات‏.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ } أي: هو العذاب الذي يخشى ويحذر.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إن عذاب ربهم غير مأمون".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28)

[ من هم المشفقون من أولياء اللّه تعالى ؟ : ]

والمشفقون من أولياء اللّه تعالى من خاف على نفسه من التبديل والتحويل ، فإن أمنه اللّه بالبشرى كان إشفاقه على خلق اللّه ، مثل إشفاق المرسلين على أممهم ، ومن بشّر من المؤمنين ، وهم قوم ذووا كبد رطبة ، لهم حنان وعطف ، إذا أبصروا مخالفة الأمر الإلهي من أحد ارتعدت فرائصهم إشفاقا عليه أن ينزل به أمر من السماء ، ومن كان بهذه المثابة فالغالب على أمره أنه محفوظ في أفعاله ، فلا يتصور منه مخالفة لما تحقق به من صفة الإشفاق ، لذلك أثنى اللّه عليهم بأنهم مشفقون ، للتغيير الذي يقوم بنفوسهم عند رؤية الموجب لذلك .


[سورة المعارج (70) : الآيات 29 إلى 40]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (29) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (33)

وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (34) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (37) يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (40)

عين الشروق عين الغروب عين الاستواء ، عند العلماء بترحيل الشمس في منازل درج السماء ، فكل حركة جمعت الثلاثة الأحكام عند أرباب العقول والأفهام.

[سورة المعارج (70) : آية 41]

عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41)

[ «فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . . .» الآية: ]

وهذا قسم اللّه جل ثناؤه بالربوبية ، على قدرته ونفوذها في تبديل الخلق بخلق آخر خير منه ، فأقسم سبحانه على نفسه بالاسم الرب المضاف إلى المشارق والمغارب ،

فإن اللّه سبحانه لما أقسم بذات الموجودات في قوله تعالى (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) أقسم أيضا بحالها ، وهو الشروق والغروب ، وهي حالة لا تعرف إلا بوجود الكوكب والسماء والأرض ، فأقسم بالمشرق والمغرب لا بالشروق والغروب ،

لأن القسم ينبغي أن يكون بالثابت لا بالزائل ، والمشرق ثابت والشروق زائل ، فأقسم بالذات من كونها مشرقا ومغربا ، فربط الصفة بموصوفها ،

وأقسم بالجمع لأنها مشارق ومغارب كثيرة ، وهي شهادته وغيبه ، وظاهره وباطنه ، وفي عالم الجسوم وفي عالم الأرواح ، وفي الدنيا وفي الآخرة ، وفي الجنة وفي النار ،

وفي كل حال من أحوال الوجود مطلقا ، فكما أقسم بذوات

385


الوجود مطلقا أقسم بها من حيث أحوالها مطلقا ، فلم يترك شيئا بعد هذا ينبغي أن يقسم به ، ثم اعلم أن القدرة الإلهية لا يعسر عليها إيجاد ممكن البتة ، ولكنها إذا لم توجد ممكنا من الممكنات فإن ذلك راجع إلى الإرادة لا إلى القدرة ،

ثم لتعلم أن الموجودات قد كملت أجناسها وأركانها ، فكل ما يظهر فإنه منها وفيها ، فلم يبق إلا التبديل ، سواء في الصور والأشكال ، فهو تبديل عرضي ، كما تبدل السماء والأرض ، وكما تبدلت النطفة علقة ، والعلقة مضغة ، وكما تبدلت لنا اللقمة دما وثفلا ،

وهكذا بقي التبديل ، فإن كان التبديل من كون إلى كون كتبدل الماء هواء وشبه ذلك فهذا تبديل الأعيان ، وإن كان التبديل من صفة إلى صفة كالأبيض يصير أحمر ، والأحمر يصير أخضر ، والبارد يصير حارا . فهذا هو تغيير الموصوفات بالصفات ،

لا أن الحمرة عادت خضرة كما استحال الماء هواء ، فهذا هو التغيير ، وإن كان عندنا المائية والهوائية والنارية والأرضية صورا في الجوهر يسمى بها هواء وماء وغير ذلك ،

وهذا الخبر الذي وصف اللّه نفسه بتبديل الخلق في عمارة الموطن يحتمل أن يكون على الأمرين اللذين ذكرناهما ، إذ الذوات المشتركة في الجوهرية متماثلة ، واختلافها بالصور والأشكال ، والحدود الذاتية لها إنما هي ذاتية للصور والشكل لا للمشكل والمصور ،

ولكن لا يفعل هذا الشكل إلا في العين لا في المشكل ، فيظن الظان أنه يجد المشكل ، وهو على الحقيقة إنما يجد الشكل ، لكنه لا يقدر أن يتصوره في غير متشكل ،

فقد بان لك التبديل في الخلق ، وأن القدرة لا تعجز عن ذلك ، فإن لم تفعل فإن الإرادة لم تتعلق به ، ولا سبق في العلم تبدله ، ووقع الخطاب بما يقتضي حقيقة الممكن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة