تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 19 من سورة المزمل

رقم السجل 5494 · السورة 73 · الآية 19

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ﴿19﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا

مع التشكيل

إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا

الرسم العثماني

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا

النقل الصوتي

Inna h<u>ath</u>ihi ta<u>th</u>kiratun faman sh<u>a</u>a ittakha<u>th</u>a il<u>a</u> rabbihi sabeel<u>a</u><b>n</b>

English

Lo! This is a Reminder. Let him who will, then, choose a way unto his Lord.

Français

Ceci est un rappel. Que celui qui veut prenne une voie [menant] à son Seigneur.

Türkçe

Şüphe yok ki bu, bir öğüttür; artık dileyen, Rabbine yol bulur.

Deutsch

Gewiß, dies ist eine Ermahnung. Wer will, schlägt einen Weg zu seinem HERRN ein.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن هذه» الآيات المخوِّفة «تذكرة» عظة للخلق «فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا» طريقا بالإيمان والطاعة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ( إن هذه ) أي : السورة ) تذكرة ) أي : يتذكر بها أولو الألباب ; ولهذا قال : ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) أي : ممن شاء الله هدايته ، كما قيده في السورة الأخرى : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ) [ الإنسان : 30 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إنا أرسلنا إليكم رسولا} يريد النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إلى قريش {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا} وهو موسى {فعصى فرعون الرسول} أي كذب به ولم يؤمن. قال مقاتل : ذكر موسى وفرعون؛ لأن أهل مكة ازدروا محمدا صلى الله عليه وسلم واستخفوا به؛ لأنه ولد فيهم، كما أن فرعون أزدرى موسى؛ لأنه رباه ونشأ فيما بينهم، كما قال تعالى {ألم نربك فينا وليدا}[الشعراء : 18]. قال المهدوي : ودخلت الألف واللام في الرسول لتقدم ذكره؛ ولذلك اختير في أول الكتب سلام عليكم، وفي آخرها السلام عليكم. {وبيلا} أي ثقيلا شديدا. وضرب وبيل وعذاب وبيل : أي شديد؛ قال ابن عباس ومجاهد. ومنه مطر وابل أي شديد؛ قال الأخفش. وقال الزجاج : أي ثقيلا غليظا. ومنه قيل للمطر وابل. وقيل : مهلكا (والمعنى عاقبناه عقوبة غليظة) قال : أكلت بنيك أكل الضب حتى ** وجدت مرارة الكلأ الوبيل واستوبل فلان كذا : أي لم يحمد عاقبته. وماء وبيل : أي وخيم غير مريء، وكلأ مستوبل وطعام وبيل ومستوبل : إذا لم يمرئ ولم يستمرأ، قال زهير : فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا ** إلى كلأ مستوبل متوخم وقالت الخنساء : لقد أكلت بجيلة يوم لاقت ** فوارس مالك أكلا وبيلا والوبيل أيضا : العصا الضخمة؛ قال : لو أصبح في يمنى يدي زمامها ** وفي كفي الأخرى وبيل تحاذره وكذلك الموبل بكسر الباء، والموبلة أيضا : الحزمة من الحطب، وكذلك الوبيل، قال طرفة : عقيلة شيخ كالوبيل يلندد قوله تعالى {فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا} هو توبيخ وتقريع، أي كيف تتقون العذاب إن كفرتم. وفيه تقديم وتأخير، أي كيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم. وكذا قراءة عبدالله وعطية. قال الحسن : أي بأي صلاة تتقون العذاب؟ بأي صوم تتقون العذاب؟ وفيه إضمار، أي كيف تتقون عذاب يوم. وقال قتادة : والله ما يتقى من كفر بالله ذلك اليوم بشيء. و{يوما} مفعول بـ {تتقون} على هذه القراءة وليس بظرف، وإن قدر الكفر بمعنى الجحود كان اليوم مفعول {كفرتم}. وقال بعض المفسرين : وقف التمام على قوله : كفرتم والابتداء يوما يذهب إلى أن اليوم مفعول {يجعل} والفعل لله عز وجل، وكأنه قال : يجعل الله الولدان شيبا في يوم. قال ابن الأنباري؛ وهذا لا يصلح؛ لأن اليوم هو الذي يفعل هذا من شدة هوله. المهدوي : والضمير في {يجعل} يجوز أن يكون لله عز وجل، ويجوز أن يكون لليوم، وإذا كان لليوم صلح أن يكون صفة له، ولا يصلح ذلك إذا كان الضمير لله عز وجل إلا مع تقدير حذف؛ كأنه قال : يوما يجعل الله الولدان فيه شيبا. ابن الأنباري : ومنهم من نصب اليوم {بكفرتم} وهذا قبيح؛ لأن اليوم إذا علق بـ {كفرتم} احتاج إلى صفة؛ أي كفرتم بيوم. فإن احتج محتج بأن الصفة قد تحذف وينصب ما بعدها، احتججنا عليه بقراءة عبدالله {فكيف تتقون يوما}. قلت : هذه القراءة ليست متواترة، وإنما جاءت على وجه التفسير. وإذا كان الكفر بمعنى الجحود فـ {يوما} مفعول صريح من غير صفة ولا حذفها؛ أي فكيف تتقون الله وتخشونه إن جحدتم يوم القيامة والجزاء. وقرأ أبو السمال قعنب {فكيف تتقون} بكسر النون على الإضافة. و{الولدان} الصبيان. وقال السدي : هم أولاد الزنا. وقيل : أولاد المشركين. والعموم أصح؛ أي يشيب فيه الضمير من غير كبر. وذلك حين يقال : (يا آدم قم فابعث بعث النار). على ما تقدم في أول سورة الحج . قال القشيري : ثم إن أهل الجنة يغير الله أحوالهم وأوصافهم على ما يريد. وقيل : هذا ضرب مثل لشدة ذلك اليوم وهو مجاز؛ لأن يوم القيامة لا يكون فيه ولدان ولكن معناه أن هيبة ذلك اليوم بحال لو كان فيه هناك صبي لشاب رأسه من الهيبة. ويقال : هذا وقت الفزع، وقيل أن ينفخ في الصور نفخة الصعق، فالله أعلم. الزمخشري : وقد مر بي في بعض الكتب أن رجلا أمسى فاحم الشعر كحنك الغراب، فأصبح وهو أبيض الرأس واللحية كالثغامة، فقال : أريت القيامة والجنة والنار في المنام، ورأيت الناس يقادون في السلاسل إلى النار، فمن هول ذلك أصبحت كما ترون. ويجوز أن يوصف اليوم بالطول، وأن الأطفال يبلغون فيه أوان الشيخوخة والشيب. قوله تعالى {السماء منفطر به} أي متشققة لشدته. ومعنى {به} أي فيه؛ أي في ذلك اليوم لهوله. هذا أحسن ما قيل فيه. ويقال : مثقلة به إثقالا يؤدي إلى انفطارها لعظمته عليها وخشيتها من وقوعه، كقوله تعالى {ثقلت في السموات والأرض}[الأعراف : 187]. وقيل {به} أي له، أي لذلك اليوم؛ يقال : فعلت كذا بحرمتك ولحرمتك، والباء واللام وفي : متقاربة في مثل هذا الموضع؛ قال الله تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة}[الأنبياء : 47] أي في يوم القيامة. وقيل {به} أي بالأمر أي السماء منفطر بما يجعل الولدان شيبا. وقيل : منفطر بالله، أي بأمره، وقال أبو عمرو بن العلاء : لم يقل منفطرة؛ لأن مجازها السقف؛ تقول : هذا سماء البيت؛ قال الشاعر : فلو رفع السماء إليه قوما ** لحقنا بالسماء وبالسحاب وفي التنزيل {وجعلنا السماء سقفا محفوظا}[الأنبياء : 32]. وقال الفراء : السماء يذكر ويؤنث. وقال أبو علي : هو من باب الجراد المنتشر، والشجر الأخضر، و{أعجاز نخل منقعر}[القمر : 20]. وقال أبو علي أيضا : أي السماء ذات انفطار؛ كقولهم : امرأة مرضع، أي ذات إرضاع، فجرى على طريق النسب. {كان وعده} أي بالقيامة والحساب والجزاء {مفعولا} كائنا لا شك فيه ولا خلف. وقال مقاتل : كان وعده بأن يظهر دينه على الدين كله. قوله تعالى {إن هذه تذكرة} يريد هذه السورة أو الآيات عظة. وقيل : آيات القرآن، إذ هو كالسورة الواحدة. {فمن شاء اتخذ إلى ربه} أي من أراد أن يؤمن ويتخذ بذلك إلى ربه {سبيلا} أي طريقا إلى رضاه ورحمته فليرغب، فقد أمكن له؛ لأنه أظهر له الحجج والدلائل. ثم قيل : نسخت بآية السيف، وكذلك قوله تعالى{فمن شاء ذكره}[المدثر : 55] قال الثعلبي : والأشبه أنه غير منسوخ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن هذه الآيات المخوفة التي فيها القوارع والزواجر عظة وعبرة للناس، فمن أراد الاتعاظ والانتفاع بها اتخذ الطاعة والتقوى طريقًا توصله إلى رضوان ربه الذي خلقه وربَّاه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا }

[أي:] إن هذه الموعظة التي نبأ الله بها من أحوال يوم القيامة وأهواله ، تذكرة يتذكر بها المتقون، وينزجر بها المؤمنون، { فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا } أي: طريقا موصلا إليه، وذلك باتباع شرعه، فإنه قد أبانه كل البيان، وأوضحه غاية الإيضاح، وفي هذا دليل على أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم، ومكنهم منها، لا كما يقوله الجبرية: إن أفعالهم تقع بغير مشيئتهم، فإن هذا خلاف النقل والعقل.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"إن هذه"، أي: آيات القرآن "تذكرة"، تذكير وموعظة، "فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً"، بالإيمان والطاعة.

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة