تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 13 من سورة القيامة

رقم السجل 5564 · السورة 75 · الآية 13

۞ قراءة النص
۞

يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ﴿13﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر

مع التشكيل

يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ

الرسم العثماني

يُنَبَّؤُا۟ ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذٍۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ

النقل الصوتي

Yunabbao alins<u>a</u>nu yawmai<u>th</u>in bim<u>a</u> qaddama waakhkhar<b>a</b>

English

On that day man is told the tale of that which he hath sent before and left behind.

Français

L'homme sera informé ce jour-là de ce qu'il aura avancé et de ce qu'il aura remis à plus tard.

Türkçe

O gün önce yaptığı da haber verilir insana, sonra yaptığı da.

Deutsch

Dem Menschen wird an diesem Tag mitgeteilt, was er vorlegte und was er aufschob.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر» بأول عمله وآخره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى : ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) أي : يخبر بجميع أعماله قديمها وحديثها ، أولها وآخرها ، صغيرها وكبيرها ، كما قال تعالى : ( ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) [ الكهف : 49 ]

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فإذا برق البصر} قرأ نافع وأبان عن عاصم {برق} بفتح الراء، معناه : لمع بصره من شدة شخوصه، فتراه لا يطرف. قال مجاهد وغيره : هذا عند الموت. وقال الحسن : هذا يوم القيامة. وقال فيه معنى الجواب عما سأل عنه الإنسان كأنه يوم القيامة {إذا برق البصر. وخسف القمر} والباقون بالكسر {برق} ومعناه : تحير فلم يطرف؛ قاله أبو عمرو والزجاج وغيرهما. قال ذو الرمة : ولو أن لقمان الحكيم تعرضت ** لعينيه مي سافرا كاد يبرق الفراء والخليل {برق} بالكسر : فزع وبهت وتحير. والعرب تقول للإنسان المتحير المبهوت : قد برق فهو برق؛ وأنشد الفراء : فنفسك فانع ولا تنعني ** وداو الكلوم ولا تبرق أي لا تفزع من كثرة الكلوم التي بك. وقيل : برق يبرق بالفتح : شق عينيه وفتحهما. قاله أبو عبيدة؛ وأنشد قول الكلابي : لما أتاني ابن عمير راغبا ** أعطيته عيشا صهابا فبرق أي فتح عينيه. وقيل : إن كسر الراء وفتحها لغتان بمعنى. قوله تعالى {وخسف القمر} أي ذهب ضوئه. والخسوف في الدنيا إلى انجلاء، بخلاف الآخرة، فإنه لا يعود ضوئه. ويحتمل أن يكون بمعنى غاب؛ ومنه قوله تعالى {فخسفنا به وبداره الأرض}[القصص : 81]. وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج {وخسف القمر} بضم الخاء وكسر السين يدل عليه {وجمع الشمس والقمر}. وقال أبو حاتم محمد بن إدريس : إذا ذهب بعضه فهو الكسوف، وإذا ذهب كله فهو الخسوف. {وجمع الشمس والقمر} أي جمع بينهما في ذهاب ضوئهما، فلا ضوء للشمس كما لا ضوء للقمر بعد خسوفه؛ قاله الفراء والزجاج. قال الفراء : ولم يقل جمعت؛ لأن المعنى جمع بينهما. وقال أبو عبيدة : هو على تغليب المذكر. وقال الكسائي : هو محمول على المعنى، كأنه قال الضوءان. المبرد : التأنيث غير حقيقي. وقال ابن عباس وابن مسعود : جمع بينهما أي قرن بينهما في طلوعهما من المغرب أسودين مكورين مظلمين مقرنين كأنهما ثوران عقيران. وقد مضى الحديث بهذا المعنى في آخر سورة الأنعام . وفي قراءة عبدالله {وجمع بين الشمس والقمر} وقال عطاء بن يسار : يجمع بينهما يوم القيامة ثم يقذفان في البحر، فيكونان نار الله الكبرى. وقال علي وابن عباس : يجعلان في نور الحجب. وقد يجمعان في نار جهنم؛ لأنهما قد عبدا من دون الله ولا تكون النار عذابا لهما لأنهما جماد، وإنما يفعل ذلك بهما زيادة في تبكيت الكافرين وحسرتهم. وفي مسند أبي داود الطيالسي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس ابن مالك يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار) وقيل : هذا الجمع أنهما يجتمعان ولا يفترقان، ويقربان من الناس، فيلحقهم العرق لشدة الحر؛ فكأن المعنى يجمع حرهما عليهم. وقيل : يجمع الشمس والقمر، فلا يكون ثم تعاقب ليل ولا نهار. قوله تعالى {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} أي يقول ابن آدم، ويقال : أبو جهل؛ أي أين المهرب؟ قال الشاعر : أين المفر والكباش تنتطح ** وأي كبش حاد عنها يفتضح الماوردي : ويحتمل وجهين : أحدهما {أين المفر} من الله استحياء منه. الثاني {أين المفر} من جهنم حذرا منها. ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين : أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرضة القيامة دون المؤمن؛ لثقة المؤمن ببشرى ربه. الثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوا منها. وقراءة العامة {المفر} بفتح الفاء واختاره أبو عبيدة وأبو حاتم؛ لأنه مصدر. وقرأ ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة بكسر الفاء مع فتح الميم؛ قال الكسائي : هما لغتان مثل مدب ومدب، ومصح ومصح. وعن الزهري بكسر الميم وفتح الفاء. المهدوي : من فتح الميم والفاء من {المفر} فهو مصدر بمعنى الفرار، ومن فتح الميم وكسر الفاء فهو الموضع الذي يفر إليه. ومن كسر الميم وفتح الفاء فهو الإنسان الجيد الفرار؛ فالمعنى أين الإنسان الجيد الفرار ولن ينجو مع ذلك. قلت : ومنه قول امرئ القيس : مكر مفر مقبل مدبر معا يريد أنه حسن الكر والفر جيده. {كلا} أي لا مفر {فكلا} رد وهو من قول الله تعالى.. ثم فسر هذا الرد فقال {لا وزر} أي لا ملجأ من النار. وكان ابن مسعود يقول : لا حصن. وكان الحسن يقول : لا جبل. وابن عباس يقول : لا ملجأ. وابن جبير : لا محيص ولا منعة. المعنى في ذلك كله واحد. والوزر في اللغة : ما يلجأ إليه من حصن أو جبل أو غيرهما؛ قال الشاعر : لعمري ما للفتى من وزر ** من الموت يدركه والكبر قال السدي : كانوا في الدنيا إذا فزعوا تحصنوا في الجبال، فقال الله لهم : لا وزر يعصمكم يومئذ مني؛ قال طرفة : ولقد تعلم بكر أننا ** فاضلوا الرأي وفي الروع وزر أي ملجأ للخائف. ويروى : وقر. {إلى ربك يومئذ المستقر} أي المنتهى؛ قال قتادة نظيره {وأن إلى ربك المنتهى}[النجم : 42]. وقال ابن مسعود : إلى ربك المصير والمرجع. قيل : أي المستقر في الآخرة حيث يقره الله تعالى؛ إذ هو الحاكم بينهم. وقيل : إن {كلا} من قول الإنسان لنفسه إذا علم أنه ليس له مفر قال لنفسه {كلا لا وزر. إلى ربك يومئذ المستقر}. قوله تعالى {ينبأ الإنسان} أي يخبر ابن آدم برا كان أو فاجرا {بما قدم وأخر} : أي بما أسلف من عمل سيء أو صالح، أو أخر من سنة سيئة أو صالحة يعمل بها بعده؛ قاله ابن عباس وابن مسعود. وروى منصور عن مجاهد قال : ينبأ بأول عمله وآخره. وقاله النخعي. وقال ابن عباس أيضا : أي بما قدم من المعصية، وأخر من الطاعة. وهو قول قتادة. وقال ابن زيد {بما قدم} من أمواله لنفسه {وأخر} : خلف للورثة. وقال الضحاك : ينبأ بما قدم من فرض، وأخر من فرض. قال القشيري : وهذا الإنباء يكون في القيامة عند وزن الأعمال. ويجوز أن يكون عند الموت. قلت : والأول أظهر؛ لما خرجه ابن ماجة في سننه من حديث الزهري، حدثني أبو عبدالله الأغر عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) وخرجه أبو نعيم الحافظ بمعناه من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سبع يجري أجرهن للعبد بعد موته وهو في قبره : من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته) فقوله : (بعد موته وهو في قبره) نص على أن ذلك لا يكون عند الموت، وإنما يخبر بجميع ذلك عند وزن عمله، وإن كان يبشر بذلك في قبره. ودل على هذا أيضا قوله الحق {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}[العنكبوت : 13] وقوله تعالى {ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم}[النحل : 25] وهذا لا يكون إلا في الآخرة بعد وزن الأعمال. والله أعلم. وفي الصحيح : (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء).
عرض مصدر التفسير
الميسر
يُخَبَّر الإنسان في ذلك اليوم بجميع أعماله: من خير وشر، ما قدَّمه منها في حياته وما أخَّره.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } أي: بجميع عمله الحسن والسيء، في أول وقته وآخره، وينبأ بخبر لا ينكره.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ) [ قال ابن مسعود وابن عباس : " بما قدم " قبل موته من عمل صالح وسيئ ، وما أخر : بعد موته من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها .

وقال عطية عن ابن عباس : " بما قدم " من المعصية " وأخر " من الطاعة .

وقال قتادة : بما قدم من طاعة الله ، وأخر من حق الله فضيعه .

وقال مجاهد : بأول عمله وآخره . وقال عطاء : بما قدم في أول عمره وما أخر في آخر عمره .

وقال زيد بن أسلم : بما قدم من أمواله لنفسه وما أخر خلفه للورثة

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (15)

انظر أيها الولي الحميم إلى ما يحوك في صدرك ، لا تنظر إلى العوارض ، فإنك بحسب ما يحوك ، فإن حاك الإيمان فأنت مؤمن ، وإن حاك صرف ما وجب به الإيمان إلى ما لا يقتضيه ظاهر الحكم فأنت بحسب ذلك ، وبه يختم لك ، ولا تنظر إلى ما يبدو للناس منك ، ولا تعول إلا على ما يحوك في صدرك ، فإنه لا يحوك في صدرك إلا ما سبق في الكتاب أن يختم به لك ، إلا أن الناس في غفلة عما نبهتهم عليه ، ولا راد لأمره ، ولا معقب لحكمه ، وذلك الذي يحوك في صدرك ، وهو عين تجلي الأمر الذي لك ، وقسمك من الوجود الحق .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة