تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 75 من سورة النساء

رقم السجل 568 · السورة 4 · الآية 75

۞ قراءة النص
۞

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ﴿75﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا

مع التشكيل

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

الرسم العثماني

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> lakum l<u>a</u> tuq<u>a</u>tiloona fee sabeeli All<u>a</u>hi wa<b>a</b>lmusta<u>d</u>AAafeena mina a<b>l</b>rrij<u>a</u>li wa<b>al</b>nnis<u>a</u>i wa<b>a</b>lwild<u>a</u>ni alla<u>th</u>eena yaqooloona rabban<u>a</u> akhrijn<u>a</u> min h<u>ath</u>ihi alqaryati a<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limi ahluh<u>a</u> wa<b>i</b>jAAal lan<u>a</u> min ladunka waliyyan wa<b>i</b>jAAal lan<u>a</u> min ladunka na<u>s</u>eer<u>a</u><b>n</b>

English

How should ye not fight for the cause of Allah and of the feeble among men and of the women and the children who are crying: Our Lord! Bring us forth from out this town of which the people are oppressors! Oh, give us from thy presence some protecting friend! Oh, give us from Thy presence some defender!

Français

Et qu'avez-vous à ne pas combattre dans le sentier d'Allah, et pour la cause des faibles: hommes, femmes et enfants qui disent: «Seigneur! Fais-nous sortir de cette cité dont les gens sont injustes, et assigne-nous de Ta part un allié, et assigne-nous de Ta part un secoureur».

Türkçe

Ne oluyor size ki zayıf ve aciz erkeklerle kadınlar ve çocuklar, Rabbimiz bizi ahalisi zalim olan şu şehirden çıkar, bize katından bir sahip gönder, bize katından bir yardımcı yolla deyip dururlarken siz, Allah yolunda savaşmıyorsunuz?

Deutsch

Und weshalb führt ihr nicht den bewaffneten Kampf fi-sabilillah und für die Unterdrückten von den Männern, Frauen und Kindern, die sagen: "Unser HERR! Bringe uns heraus aus diesem Ort, dessen Leute Übertretende sind, und bestimme uns von Dir aus einen Wali, und bestimme uns von Dir aus einen Beistehenden"?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما لكم لا تقاتلون» إستفهام توبيخ، أي لا مانع لكم من القتال «في سبيل الله و» في تخليص «المستضعفين من الرجال والنساء والولدان» الذين حبسهم الكفار عن الهجرة وآذوهم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أنا وأمي منهم «الذين يقولون» داعين يا «ربنا أخرجنا من هذه القرية» مكة «الظالم أهلُها» بالكفر «واجعل لنا من لدنك» من عندك «وليّاً» يتولى أمورنا «واجعل لنا من لدنك نصيرا» يمنعنا منهم وقد استجاب الله دعاءهم فيَسَّر لبعضهم الخروج وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة ووَلَّى صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد فأنصف مظلومهم من ظالمهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يحرض تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين بالمقام بها ; ولهذا قال تعالى : ( الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ) يعني : مكة ، كقوله تعالى : ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك ) [ محمد : 13 ] .

ثم وصفها بقوله : ( الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) أي : سخر لنا من عندك وليا وناصرا .

قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سفيان ، عن عبيد الله قال : سمعت ابن عباس قال : كنت أنا وأمي من المستضعفين .

حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن [ أبي ] مليكة أن ابن عباس تلا ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) قال : كنت أنا وأمي ممن عذر الله عز وجل .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله} حض على الجهاد. وهو يتضمن تخليص المستضعفين من أيدي الكفرة المشركين الذين يسومونهم سوء العذاب، ويفتنونهم عن الدين؛ فأوجب تعالى الجهاد لإعلاء كلمته وإظهار دينه واستنقاذ المؤمنين الضعفاء من عباده، وإن كان في ذلك تلف النفوس. وتخليص الأسارى واجب على جماعة المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال؛ وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها. قال مالك : واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم. وهذا لا خلاف فيه؛ لقوله عليه السلام (فكوا العاني ) وقد مضى في [البقرة]. وكذلك قالوا : عليهم أن يواسوهم فإن المواساة دون المفاداة. فإن كان الأسير غنيا فهل يرجع عليه الفادي أم لا؛ قولان للعلماء، أصحهما الرجوع. الثانية: قوله تعالى {والمستضعفين} عطف على اسم الله عز وجل، أي وفي سبيل المستضعفين، فإن خلاص المستضعفين من سبيل الله. وهذا اختيار الزجاج وقال الزهري. وقال محمد بن يزيد : أختار أن يكون المعنى وفي المستضعفين فيكون عطفا على السبيل؛ أي وفي المستضعفين لاستنقاذهم؛ فالسبيلان مختلفان. ويعني بالمستضعفين من كان بمكة من المؤمنين تحت إذلال كفرة قريش وأذاهم وهم المعنيون بقوله عليه السلام : (اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين). وقال ابن عباس : كنت أنا وأمي من المستضعفين. في البخاري عنه {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان }فقال : كنت أنا وأمي ممن عذر الله، أنا من الولدان وأمي من النساء. الثالثة: قوله تعالى {من هذه القرية الظالم أهلها} القرية هنا مكة بإجماع من المتأولين. ووصفها بالظلم وإن كان الفعل للأهل لعلقة الضمير. وهذا كما تقول : مررت بالرجل الواسعة داره، والكريم أبوه، والحسنة جاريته. وإنما وصف الرجل بها للعلقة اللفظية بينهما وهو الضمير، فلو قلت : مررت بالرجل الكريم عمر ولم تجز المسألة؛ لأن الكرم لعمرو فلا يجوز أن يجعل صفة لرجل إلا بعلقة وهي الهاء. ولا تثنى هذه الصفة ولا تجمع، لأنها تقوم مقام الفعل، فالمعنى أي التي ظلم أهلها ولهذا لم يقل الظالمين. وتقول : مررت برجلين كريم أبواهما حسنة جاريتاهما، وبرجال كريم آباؤهم حسنة جواريهم. {واجعل لنا من لدنك} أي من عندك. {وليا} أي من يستنقذنا {واجعل لنا من لدنك نصيرا} أي ينصرنا عليهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وما الذي يمنعكم -أيها المؤمنون- عن الجهاد في سبيل نصرة دين الله، ونصرة عباده المستضعفين من الرجال والنساء والصغار الذين اعتُدي عليهم، ولا حيلة لهم ولا وسيلة لديهم إلا الاستغاثة بربهم، يدعونه قائلين: ربنا أخرجنا من هذه القرية -يعني "مكة "- التي ظَلَم أهلها أنفسهم بالكفر والمؤمنين بالأذى، واجعل لنا من عندك وليّاً يتولى أمورنا، ونصيرًا ينصرنا على الظالمين؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

هذا حث من الله لعباده المؤمنين وتهييج لهم على القتال في سبيله، وأن ذلك قد تعين عليهم، وتوجه اللوم العظيم عليهم بتركه، فقال: { وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } والحال أن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، ومع هذا فقد نالهم أعظم الظلم من أعدائهم، فهم يدعون الله أن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها لأنفسهم بالكفر والشرك، وللمؤمنين بالأذى والصد عن سبيل الله، ومنعهم من الدعوة لدينهم والهجرة. ويدعون الله أن يجعل لهم وليًّا ونصيرًا يستنقذهم من هذه القرية الظالم أهلها، فصار جهادكم على هذا الوجه من باب القتال والذب عن عيلاتكم وأولادكم ومحارمكم، لا من باب الجهاد الذي هو الطمع في الكفار، فإنه وإن كان فيه فضل عظيم ويلام المتخلف عنه أعظم اللوم، فالجهاد الذي فيه استنقاذ المستضعفين منكم أعظم أجرًا وأكبر فائدة، بحيث يكون من باب دفع الأعداء.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( وما لكم لا تقاتلون ) لا تجاهدون ( في سبيل الله ) في طاعة الله ، يعاتبهم على ترك الجهاد ، ( والمستضعفين ) أي : عن المستضعفين ، وقال ابن شهاب : في سبيل المستضعفين لتخليصهم ، وقيل : في تخليص المستضعفين من أيدي المشركين ، وكان بمكة جماعة ، ( من الرجال والنساء والولدان ) يلقون من المشركين أذى كثيرا ، ( الذين ) يدعون و ( يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) يعني : مكة ، الظالم أي : المشرك ، أهلها يعني القرية التي من صفتها أن أهلها مشركون ، وإنما خفض ( الظالم ) لأنه نعت للأهل ، فلما عاد الأهل إلى القرية صار كأن الفعل لها ، كما يقال مررت برجل حسنه عينه ، ( واجعل لنا من لدنك وليا ) أي : من يلي أمرنا ، ( واجعل لنا من لدنك نصيرا ) أي : من يمنع العدو عنا ، فاستجاب الله دعوتهم ، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ولى عليهم عتاب بن أسيد وجعله الله لهم نصيرا ينصف المظلومين من الظالمين .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً (76)

[الماء وهو العنصر الأعظم في الإنسان أقوى من النار وهو العنصر الأعظم في الجان]

فإن الماء وهو العنصر الأعظم في الإنسان أقوى من النار وهو العنصر الأعظم في الجان ، فلم ينسب إلى الشيطان من القوة شيئا .

وسبب ذلك أن النشأة الإنسانية تعطي التؤدة في الأمر والأناة والفكر والتدبر ، لغلبة العنصرين منالماء والترابعلى مزاجه ، فيكون وافر العقل .

لأن التراب يثبطه ويمسكه ، والماء يلينه ويسهله ، والجان ليس كذلك ، فإنه ليس لعقله ما يمسكه عليه ذلك الإمساك الذي للإنسان ، وبذلك ضلّ عن طريق الهدى لخفة عقله وعدم تثبته في نظره فقال : أنا خير منه، فجمع بين الجهل وسوء الأدب لخفتهفأولياء الشياطين وليهم الطاغوت .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة