تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 29 من سورة التكوير

رقم السجل 5829 · السورة 81 · الآية 29

۞ قراءة النص
۞

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿29﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين

مع التشكيل

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

الرسم العثماني

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> tash<u>a</u>oona ill<u>a</u> an yash<u>a</u>a All<u>a</u>hu rabbu alAA<u>a</u>lameen<b>a</b>

English

And ye will not, unless (it be) that Allah willeth, the Lord of Creation.

Français

Mais vous ne pouvez vouloir, que si Allah veut, [Lui], le Seigneur de l'Univers ;

Türkçe

Ve isteyemezsiniz, alemlerin Rabbi Allah istemedikçe.

Deutsch

Und ihr wollt nicht, außer daß ALLAH will, Der HERR aller Schöpfung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما تشاءون» الاستقامة على حق «إلا أن يشاء الله رب العالمين» الخلائق استقامتكم عليه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) أي ليست المشيئة موكولة إليكم فمن شاء اهتدى ومن شاء ضل بل ذلك كله تابع لمشيئة الله عز وجل رب العالمين

قال سفيان الثوري عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى لما نزلت هذه الآية ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) قال أبو جهل الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فأنزل الله ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) .

آخر تفسير سورة التكوير ولله الحمد [ والمنة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ولقد رآه بالأفق المبين} أي رأى جبريل في صورته، له ستمائة جناح. {بالأفق المبين} أي بمطلع الشمس من قبل المشرق؛ لأن هذا الأفق إذا كان منه تطلع الشمس فهو مبين. أي من جهته ترى الأشياء. وقيل : الأفق المبين : أقطار السماء ونواحيها؛ قال الشاعر : أخذنا بآفاق السماء عليكم ** لنا قمراها والنجوم الطوالع الماوردي : فعلى هذا، فيه ثلاثة أقاويل أحدها : أنه رآه في أفق السماء الشرقي؛ قاله سفيان. الثاني : في أفق السماء الغربي، حكاه ابن شجرة. الثالث : أنه رآه نحو أجياد، وهو مشرق مكة؛ قاله مجاهد. وحكى الثعلبي عن ابن عباس، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل (إني أحب أن أراك في صورتك التي تكون فيها في السماء) قال : لن تقدر على ذلك. قال(بلى) قال : فأين تشاء أن أتخيل لك؟ قال(بالأبطح) قال : لا يسعني. قال(فبمنى) قال : لا يسعني. قال(فبعرفات) قال : ذلك بالحري أن يسعني. فواعده فخرج صلى الله عليه وسلم للوقت، فإذا هو قد أقبل بخشخشة وكلكلة من جبال عرفات، قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، ورأسه في السماء ورجلاه في الأرض، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم خر مغشيا عليه، فتحول جبريل في صورته، وضمه إلى صدره. وقال : يا محمد لا تخف؛ فكيف لو رأيت إسرافيل ورأسه من تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة، وإن العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل أحيانا من خشية الله، حتى يصير مثل الوصع - يعني العصفور - حتى ما يحمل عرش ربك إلا عظمته. وقيل : إن محمدا عليه السلام رأى ربه عز وجل بالأفق المبين. وهو معنى قول ابن مسعود. وقد مضى القول في هذا في [والنجم] مستوفى، فتأمله هناك. وفي {المبين} قولان : أحدهما أنه صفة الأفق؛ قال الربيع. الثاني أنه صفة لمن رآه؛ قاله مجاهد. وما هو على الغيب بظنين : بالظاء، قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي، أي بمتهم، والظنة التهمة؛ قال الشاعر : أما وكتاب الله لا عن سناءة ** هجرت ولكن الظنين ظنين واختاره أبو عبيد؛ لأنهم لم يبخلوه ولكن كذبوه؛ ولأن الأكثر من كلام العرب : ما هو بكذا، ولا يقولون : ما هو على كذا، إنما يقولون : ما أنت على هذا بمتهم. وقرأ الباقون {بضنين} بالضاد : أي ببخيل من ضننت بالشيء أضن ضنا [فهو] ضنين. فروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا يضن عليكم بما يعلم، بل يعلم الخلق كلام الله وأحكامه. وقال الشاعر : أجود بمكنون الحديث وإنني ** بسرك عمن سالني لضنين والغيب : القرآن وخبر السماء. ثم هذا صفة محمد عليه السلام. وقيل : صفة جبريل عليه السلام. وقيل : بظنين : بضعيف. حكاه الفراء والمبرد؛ يقال : رجل ظنين : أي ضعيف. وبئر ظنون : إذا كانت قليلة الماء؛ قال الأعشى : ما جعل الجد الظنون الذي ** جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما ** يقذف بالبوصي والماهر والظنون : الدين الذي لا يدري أيقضيه آخذه أم لا؟ ومنه حديث علي عليه السلام في الرجل يكون له الدين الظنون، قال : يزكيه لما مضى إذا قبضه إن كان صادقا. والظنون : الرجل السيء الخلق؛ فهو لفظ مشترك. قوله تعالى {وما هو} يعني القرآن {بقول شيطان رجيم} أي مرجوم ملعون، كما قالت قريش. قال عطاء : يريد بالشيطان الأبيض الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة جبريل يريد أن يفتنه. {فأين تذهبون} قال قتادة : فإلى أين تعدلون عن هذا القول وعن طاعته. كذا روى معمر عن قتادة؛ أي أين تذهبون عن كتابي وطاعتي. وقال الزجاج : فأي طريقة تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينت لكم. ويقال : أين تذهب؟ وإلى أين تذهب؟ وحكى الفراء عن العرب : ذهبت الشام وخرجت العراق وانطلقت السوق : أي إليها. قال : سمعناه في هذه الأحرف الثلاثة؛ وأنشدني بعض بني عقيل : تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا ** وأي الأرض تذهب بالصياح يريد إلى أي أرض تذهب، فحذف إلى. وقال الجنيد : معنى الآية مقرون بآية أخرى؛ وهي قوله تعالى {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه}[الحجر : 21] المعنى : أي طريق تسلكون أبين من الطريق الذي بينه الله لكم. وهذا معنى قول الزجاج. {إن هو} يعني القرآن {إلا ذكر للعالمين} أي موعظة وزجر. و{إن} بمعنى {ما}. وقيل : ما محمد إلا ذكر. {لمن شاء منكم أن يستقيم} أي يتبع الحق ويقيم عليه. وقال أبو هريرة وسليمان بن موسى : لما نزلت {لمن شاء منكم أن يستقيم} قال أبو جهل : الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم - وهذا هو القدر؛ وهو رأس القدرية - فنزلت {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين}، فبين بهذا أنه لا يعمل العبد خيرا إلا بتوفيق الله، ولا شرا إلا بخذلانه. وقال الحسن : والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاءه الله لها. وقال وهب بن منبه : قرأت في سبعة وثمانين كتابا مما أنزل الله على الأنبياء : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر. وفي التنزيل {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله}[الأنعام : 111]. وقال تعالى {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله}[يونس : 100]. وقال تعالى {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}[القصص : 56] والآي في هذا كثير، وكذلك الأخبار، وأن الله سبحانه هدى بالإسلام، وأضل بالكفر، كما تقدم في غير موضع. ختمت السورة والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فأين تذهب بكم عقولكم في التكذيب بالقرآن بعد هذه الحجج القاطعة؟ ما هو إلا موعظة من الله لجميع الناس، لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق والإيمان، وما تشاؤون الاستقامة، ولا تقدرون على ذلك، إلا بمشيئة الله رب الخلائق أجمعين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } أي: فمشيئته نافذة، لا يمكن أن تعارض أو تمانع. وفي هذه الآية وأمثالها رد على فرقتي القدرية النفاة، والقدرية المجبرة كما تقدم مثلها [والله أعلم والحمد لله].

عرض مصدر التفسير
البغوي

" وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين "، أي أعلمهم أن المشيئة في التوفيق إليه وأنهم لا يقدرون على ذلك إلا بمشيئة الله، وفيه إعلام أن أحداً لا يعمل خيراً إلا بتوفيق الله ولا شراً إلا بخذلانه.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (29)

«وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» أن تشاءوا ، إلا أنه في حضرة الخيال مشيئة العبد


كمشيئة الحق في النفوذ ، وفي الحس في الدنيا يقع بعض ما يشاء العبد ، وفي الآخرة الحق مع العبد على كل ما يشاؤه ، فالحق في الإيجاد لمشيئة العبد في الحضرة الخيالية في الدنيا خاصة ، وفي الآخرة في الجنة عموم

[ تحقيق :المشيئة الإلهية من حيث أن العلم تابع للمعلوم ]

-تحقيق -اعلم أن الإمكان للممكن هو الحكم الذي أظهر الاختيار من المرجّح ، والذي عند المرجح أمر واحد ، وهو أحد الأمرين لا غير ، فما ثمّ بالنظر إلى الحق إلا أحدية محضة خالصة لا يشوبها اختيار ،

ألا تراه يقول تعالى : لو شاء كذا لكان كذا ، فما شاء ، فما كان ذلك ، فنفى عن نفسه تعلق هذه المشيئة ، فنفى الكون عن ذلك المذكور ، غير أن للّه تعالى نسبتين في الحكم الواقع في العالم بالامتناع أو بالوقوع ، فالنسبة الواحدة ما ظهر من العالم في العالم من الأحكام الواقعة والممتنعة بمشيئتهم ، أعني بمشيئة العالم التي أوجدها اللّه في العالم ، والنسبة الأخرى ما يظهر في الأحكام في العالم لا من العالم ، مشاءة للّه تعالى من الوجه الخاص ، ثم هي للّه كالآلة للصانع ظاهرة التعلق منفية الحكم ،

فالعلماء باللّه ينسبون الواقع بالآلة إلى اللّه ، والذين لا علم لهم ينسبوها إلى الآلة ، وطائفة متوسطة ينسبون إلى الآلة ما ينسب الحق إليها على حد علمه في ذلك ، وينسبون الكل إلى اللّه أدبا مع اللّه وحقيقة ، فهم الأدباء مع اللّه المحققون ، وهم الذين جمعوا بين الشرع والعقل ، والوجه الصحيح في العلم الإلهي لا يتمكن للعقل أن يصل إليه من حيث نظره ، لا بل ولا من جهة شهوده ولا من تجليه ، وإنما يعلم بإعلامه ، فإن العلم باللّه من حيث النظر والشهود على السواء ، ما يضبط الناظر ولا المشاهد إلا الحيرة المحضة ، فإذا وقع الإعلام الإلهي لمن وقع حيث وقع - من دنيا وآخرة - حصل المقصود .

(82) سورة الانفطار مكيّة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة