تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 1 من سورة البروج

رقم السجل 5910 · السورة 85 · الآية 1

۞ قراءة النص
۞

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ ﴿1﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

والسماء ذات البروج

مع التشكيل

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ

الرسم العثماني

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ

النقل الصوتي

Wa<b>al</b>ssam<u>a</u>i <u>tha</u>ti alburooj<b>i</b>

English

By the heaven, holding mansions of the stars,

Français

Par le ciel aux constellations!

Türkçe

Andolsun burçları bulunan göğe.

Deutsch

Bei dem Himmel von Sternbildern,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«والسماء ذات البروج» الكواكب اثني عشر برجا تقدَّمت في الفرقان.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

تفسير سورة البروج وهي مكية

قال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد حدثنا رزيق بن أبي سلمى حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء ذات البروج والسماء والطارق

وقال أحمد حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا حماد بن عباد السدوسي سمعت أبا المهزم يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يقرأ بالسماوات في العشاء تفرد به أحمد

يقسم الله بالسماء وبروجها وهي النجوم العظام كما تقدم بيان ذلك في قوله ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) الفرقان : 61

قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي البروج النجوم وعن مجاهد أيضا : البروج التي فيها الحرس

وقال يحيى بن رافع البروج قصور في السماء وقال المنهال بن عمرو ( والسماء ذات البروج ) الخلق الحسن

واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر وهي اثنا عشر برجا تسير الشمس في كل واحد منها شهرا ويسير القمر في كل واحد يومين وثلثا فذلك ثمانية وعشرون منزلة ويستسر ليلتين

عرض مصدر التفسير
الطبري
قسم أقسم الله به جل وعز وفي {البروج} أقوال أربعة : أحدها : ذات النجوم؛ قاله الحسن وقتادة ومجاهد والضحاك. الثاني : القصور، قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد أيضا. قال عكرمة : هي قصور في السماء. مجاهد : البروج فيها الحرس. الثالث : ذات الخلق الحسن؛ قال المنهال بن عمرو. الرابع : ذات المنازل؛ قاله أبو عبيدة ويحيى بن سلام. وهي اثنا عشر برجا، وهي منازل الكواكب والشمس والقمر. يسير القمر في كل برج منها يومين وثلت يوم؛ فذلك ثمانية وعشرون يوما، ثم يستسر ليلتين؛ وتسير الشمس في كل برج منها شهرا. وهي : الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس والجدي، والدلو، والحوت. والبروج في كلام العرب : القصور؛ قال الله تعالى؛ {ولو كنتم في بروج مشيدة}[النساء : 78]. وقد تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله- سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك. لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو- سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ } أي: [ذات] المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله تعالى ورحمته، وسعة علمه وحكمته.

عرض مصدر التفسير
البغوي

مكية

"والسماء ذات البروج".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (1)

خلق اللّه في جوف الكرسي جسما شفافا مستديرا قسمه اثني عشر قسما ، سمى الأقسام بروجا ، وهي التي أقسم بها لنا في كتابه فقال «وَالسَّماءِ» لعلوها علينا ، وهي الفلك الأدنى ، خلقه اللّه وقسّمه اثني عشر قسما سماها البروج ، فجعل كل قسم برجا «ذاتِ الْبُرُوجِ» وتسمى هذه السماء الفلك الأطلس ، قسّمه الحق على اثنى عشر مقدارا ، فعمت المقادير ،

وإنما كانت الفروض المقدرة في الفلك الأطلس اثني عشر فرضا لأن منتهى أسماء العدد إلى اثنى عشر اسما ، وهو من الواحد إلى العشرة ، إلى المائة وهو الحادي عشر ،

إلى الألف وهو الثاني عشر ، وليس وراءه مرتبة أخرى ، ويكون التركيب فيها بالتضعيف إلى ما لا نهاية له بهذه الأسماء الخاصة ، وجعل سبحانه البروج محلات لسكنى اثنى عشر ملكا ،

أنزلهم اللّه فيها فهي بروج لأرواح ملكية على طبائع مختلفة ، سمى كل برج باسم ذلك الملك الذي جعل ذلك المقدار برجا له يسكنه ، كالأبراج الدائرة بسور البلد ، وكمراتب الولاة في الملك ، وهي البروج المعلومة عند أهل التعاليم ، وجعل اللّه لكل وال ساكن في هذا البرج أحكاما معلومة عن دورات مخصوصة ، وأسماء هذه الملائكة التي تسمت بها البروج هي:


الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت والحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة ، وجعل اللّه لهؤلاء الملائكة مراتب في الفلك المحيط ، وجعل بيد كل ملك ما شاء أن يجعله مما يبرزه فيمن هو دونهم إلى الأرض حكمة ، ورفع اللّه الحجاب الذي بين هؤلاء الملائكة وبين اللوح المحفوظ ، فرأوا ما فيه مسطرا أسماءهم ومراتبهم وما شاء الحق أن يجريه على أيديهم في عالم الخلق إلى يوم القيامة ، وجعل اللّه لكل واحد من هؤلاء الملائكة حاجبين ينفذان أوامرهم ، فمجموعهم أربع وعشرون ملكا ، وجعل بين كل حاجبين سفيرا يمشي بينهما بما يلقي إليه كل واحد منهما ، وعيّن اللّه لهؤلاء الذين جعلهم اللّه حجّابا لهؤلاء الولاة في الفلك الثاني منازل يسكنونها ، وأنزلهم إليها وهي الثمانية والعشرون منزلة التي تسمى المنازل التي ذكرها اللّه في كتابه ، فقال (وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ) يعني في سيره ، وقد أوحى اللّه في سماء البروج أمرها ، فلكل برج فيها أمر يتميز به عن غيره من البروج ، وجعل لهذه البروج أثرا من أمر اللّه الموحى به فيها فيما دون هذه السماء ، من عالم التركيب والإنسان من حيث جسمه وطبيعته ، وذلك بأن جعل اللّه البروج ترجع إلى أربعة من الطبيعة ، ثم كرر كل واحد من الأربعة في ثلاثة مواضع منه ، وجعل هذه الأقسام كالمنازل والمناهل التي ينزل فيها المسافرون ويسير فيها السائرون في حال سيرهم وسفرهم ، لينزل في هذه الأقسام عند سير الكواكب فيها وسباحتهم ما يحدث اللّه في جوف هذا الفلك من الكواكب التي تقطع بسيرها في هذه البروج ، ليحدث اللّه عند قطعها وسيرها ما شاء أن يحدث من العالم الطبيعي والعنصري ، وجعلها علامات على أثر حركة فلك البروج ، فقسم من هذه الأربعة طبيعته الحرارة واليبوسة ، والثاني البرودة واليبوسة ، والثالث الحرارة والرطوبة ، والرابع البرودة والرطوبة ، وجعل الخامس والتاسع مثل الأول ، وجعل السادس والعاشر مثل الثاني ، وجعل السابع والحادي عشر مثل الثالث ، وجعل الثامن والثاني عشر مثل الرابع ، أعني في الطبيعة ، ولما خلق اللّه هذا الفلك الأول دار دورة غير معلومة الانتهاء إلا للّه تعالى ، لأنه ليس فوقه شيء محدود من الأجرام يقطع فيه -فإنه أول الأجرام الشفافة - فتتعدد الحركات وتتميز ، ولا كان قد خلق اللّه في جوفه شيئا فتتميز الحركات وتنتهي عند من يكون في جوفه ، ولو كان لم تتميز أيضا لأنه أطلس لا كوكب فيه ، متشابه الأجزاء ، فلا يعرف مقدار الحركة الواحدة منه ولا تتعين ، فلو كان فيه جزء مخالف لسائر الأجزاء عدّ به حركاته بلا شك ،


ولكن علم اللّه قدرها وانتهاءها وكرورها ، فحدث عن تلك الحركة اليوم ، ولم يكن ثمّ ليل ولا نهار في هذا اليوم ، ثم استمرت حركات هذا الفلك ، فخلق اللّه ما شاء من الأملاك والأفلاك والدار الدنيا والدار الآخرة ، وخلق الجان من النار والطير والدواب البرية والبحرية والحشرات ، ولما استوت المملكة وتهيأت ما عرف أحد من هذه المخلوقات كلها من أي جنس يكون الخليفة الذي مهّد اللّه هذه المملكة لوجوده .

واعلم أن هؤلاء الاثني عشر ملكا هم لأهل الجنة كالعناصر لأهل الدنيا ، جعل لكل نائب من هؤلاء الأملاك الاثني عشر في كل برج ملكه إياه ثلاثين خزانة ، تحتوي كل خزانة منها على علوم شتى ، يهبون منها لمن نزل بهم على قدر ما تعطيه رتبة هذا النازل ، وهذه الخزائن تسمى عند أهل التعاليم درجات الفلك ، والنازلون بها هم الجواري ، والمنازل وعيوقاتها من الثوابت ، والعلوم الحاصلة من هذه الخزائن الإلهية هي ما يظهر في عالم الأركان من التأثيرات ، بل ما يظهر من مقعر فلك الكواكب الثابتة إلى الأرض ، وسميت ثابتة لبطئها عن سرعة الجواري السبعة ، وجعل لهؤلاء الاثني عشر نظرا في الجنات وأهلها وما فيها مخلصا من غير حجاب ، فما يظهر في الجنان من حكم فهو عن تولي هؤلاء الاثني عشر بنفوسهم ، تشريفا لأهل الجنان ، وأما أهل الدنيا وأهل النار فما يباشرون ما لهم فيها من الحكم إلا بالنواب ، وهم النازلون عليهم ، فكل ما يظهر في الجنات من تكوين وأكل وشرب ونكاح وحركة وسكون وعلوم واستحالة ومأكول وشهوة ، فعلى أيدي هؤلاء النواب الاثني عشر من تلك الخزائن بإذن اللّه عزّ وجل الذي استخلفهم ، ولهذا كان بين ما يحصل عنهم بمباشرتهم وبين ما يحصل عنهم بغير مباشرتهم - بل بواسطة النازلين بهم الذين هم لهم في الدنيا والنار كالحجاب والنواب - بون عظيم وفرقان كبير ، فهؤلاء النواب الاثنا عشر هم الذين تولوا بناء الجنات كلها إلا جنة عدن ، فإن اللّه خلقها بيده ، وجعل بأيديهم غراس الجنات إلا شجرة طوبى ، فإن الحق تعالى غرسها بيده في جنة عدن ، وأما البروج فهي الفروض المؤقتة الاثنا عشر شهرا ، وبقطع الشمس الفروض تسمى الشهر ، وسمي قطع الفروض كلّها السنة الشمسية .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة