تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 16 من سورة البروج

رقم السجل 5925 · السورة 85 · الآية 16

۞ قراءة النص
۞

فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿16﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فعال لما يريد

مع التشكيل

فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ

الرسم العثماني

فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ

النقل الصوتي

FaAAAA<u>a</u>lun lim<u>a</u> yureed<b>u</b>

English

Doer of what He will.

Français

Il réalise parfaitement tout ce qu'Il veut.

Türkçe

Dilediğini işlerdurur.

Deutsch

Der Allbewirkende dessen, was ER will.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فعَّال لما يريد» لا يعجزه شيء.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فعال لما يريد ) أي مهما أراد فعله لا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقهره وحكمته وعدله كما روينا عن أبي بكر الصديق أنه قيل له وهو في مرض الموت هل نظر إليك الطبيب قال نعم . قالوا فما قال لك قال قال لي إني فعال لما أريد

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إن بطش ربك لشديد} أي أخذه الجبابرة والظلمة، كقوله جل ثناؤه {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة، إن أخذه أليم شديد}[هود : 102]. وقد تقدم. قال المبرد {إن بطش ربك} جواب القسم. المعنى : والسماء ذات البروج إن بطش ربك، وما بينهما معترض مؤكد للقسم. وكذلك قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول : إن القسم واقع عما ذكر صفته بالشدة {إنه هو يبدئ ويعيد} يعني الخلق - عن أكثر العلماء - يخلقهم ابتداء، ثم يعيدهم عند البعث، وروى عكرمة قال : عجب الكفار من إحياء الله جل ثناؤه الأموات، وقال ابن عباس : يبدئ لهم عذاب الحريق في الدنيا، ثم يعيده عليهم الآخرة. وهذا اختيار الطبري. {وهو الغفور} أي الستور لذنوب عباده المؤمنين لا يفضحهم بها. {الودود} أي المحب لأوليائه. وروى الضحاك عن ابن عباس قال : كما يود أحدكم أخاه بالبشرى والمحبة. وعنه أيضا {الودود} أي المتودد إلى أوليائه بالمغفرة، وقال مجاهد الواد لأوليائه، فعول بمعني فاعل. وقال ابن زيد : الرحيم، وحكى المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له، وأنشد قول الشاعر : وأركب في الروع عريانة ** ذلول الجناح لقاحا ودودا أي لا ولد لها تحن إليه، ويكون معنى الآية : إنه يغفر لعباده وليس له ولد يغفر لهم من أجله، ليكون بالمغفرة متفضلا من غير جزاء. وقيل : الودود بمعنى المودود، كركوب وحلوب، أي يوده عباده الصالحون ويحبونه. قوله تعالى {ذو العرش المجيد} قرأ الكوفيون إلا عاصما {المجيد} بالخفض، نعتا للعرش. وقيل : لـ {ربك}؛ أي إن بطش ربك المجيد لشديد، ولم يمتنع الفصل، لأنه جار مجرى الصفة في التشديد. الباقون بالرفع نعتا لـ {ذو} وهو الله تعالى. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأن المجد هو النهاية في الكرم والفضل، والله سبحانه المنعوت بذلك، وإن كان قد وصف عرشه بالكريم في آخر [المؤمنون] . تقول العرب : في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار؛ أي تناهيا فيه، حتى يقتبس منهما. ومعنى ذو العرش : أي ذو الملك والسلطان؛ كما يقال : فلان على سرير ملكه؛ وإن لم يكن على سرير. ويقال : ثل عرشه : أي ذهب سلطانه. وقد مضى بيان هذا في الأعراف وخاصة في كتاب الأسنى، في شرح أسماء الله الحسنى . {فعال لما يريد} أي لا يمتنع عليه شيء يريده. الزمخشري {فعال} خبر ابتداء محذوف. وإنما قيل {فعال} لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة. وقال الفراء : هو رفع على التكرير والاستئناف؛ لأنه نكرة محضة. وقال الطبري : رفع {فعال} وهي نكرة محضة على وجه الاتباع لإعراب {الغفور الودود}. وعن أبي السفر قال : دخل ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر رضي الله عنه يعودونه فقالوا : ألا نأتيك بطبيب؟ قال : قد رآني! قالوا : فما قال لك؟ قال : قال : إني فعال لما أريد.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن انتقام ربك من أعدائه وعذابه لهم لَعظيم شديد، إنه هو يُبدئ الخلق ثم يعيده، وهو الغفور لمن تاب، كثير المودة والمحبة لأوليائه، صاحب العرشِ المجيدُ الذي بلغ المنتهى في الفضل والكرم، فَعَّال لما يريد، لا يمتنع عليه شيء يريده.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } أي: مهما أراد شيئًا فعله، إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، وليس أحد فعالًا لما يريد إلا الله.

فإن المخلوقات، ولو أرادت شيئًا، فإنه لا بد لإرادتها من معاون وممانع، والله لا معاون لإرادته، ولا ممانع له مما أراد.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"فعال لما يريد"، لا يعجزه شيء يريده ولا يمتنع منه شيء طلبه.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (16)

فهو الودود المحب ، وهو فعال لما يريد فهو المحبوب ، لأن المحبوب فعال لما يريد بمحبه ، والمحب سامع مطيع مهيأ لما يريد به محبوبه ، لأنه المحب الودود أي الثابت على لوازم المحبة وشروطها ، فالودود هنا هو الفعال لما يريد ، فهو المحب المحبوب

[ تحقيق : «فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» الآية ]

-تحقيق -ولما كانت إرادة الحق مجهولة التعلق لا يعرف مرادها إلا بتعريف إلهي ، فإذا أكده بالقسم والإيلاء كان أرفع للحرج في نفس المقسوم له ، لذلك نفّس اللّه عن المقسوم له ما كان يجده من الحرج والضيق الذي يعطيه في الموجودات قوله «فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» بالأقسام الإلهية الواردة في القرآن والسنة ،

فإنه تعالى لو رحم العالم كله لكان ، ولو عذب العالم كله لكان ، ولو رحم بعضه وعذب بعضه لكان ، ولو عذبه إلى أجل مسمى لكان ، فإن الواجب الوجود لا يمتنع عنه ما هو ممكن لنفسه ، ولا مكره له على ما ينفذه في خلقه ، بل هو الفعال لما يريد ،

فهو المطلق في أفعاله وأنت المقيد ، وهو تعالى فعّال لما يريد ، وما يريد إلا ما هو عليه العلم ، والعلم تابع للمعلوم ، ولا يظهر في الوجود إلا ما هو المعلوم عليه ، فلله الحجة البالغة ، فما وقع


ما وقع إلا بعلم اللّه ، وما علم اللّه إلا ما كان عليه المعلوم ، وهذا هو عين سر القدر لمن فهمه ، وكم منع الناس من كشفه لما يطرأ على النفوس الضعيفة الإيمان من ذلك ، فليس سر القدر الذي يخفى عن العالم عينه إلا اتباع العلم للمعلوم ، فلا شيء أبين منه ، ولا أقرب مع هذا البعد.

[سورة البروج (85) : الآيات 17 إلى 20]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (20)

[ «وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ» الآية - الحفظ الإلهي: ]

جعل اللّه الإحاطة هنا بالوراء للحفظ الإلهي ، وذلك لما جعل للإنسان عينين وجعلهما في وجهه الذي هو الأمام منه والجنبات ، وجعلهما لحفظ الإنسان من الأمام والجنبات ، ولم يكن للوراء سبب يقع به الحفظ لهذا المذكور ، فحفظه اللّه بذاته ولم يجعل له سببا يحفظه به سواه ، فالإنسان من أمامه محفوظ بنفسه ، ومن خلفه محفوظ بربه ،

ولو لم يكن الحق من ورائهم محيط لأخذ الإنسان من ورائه ، فأمن مما يحذره ، واعتمد على حفظه بما شاهده من أمامه ، فحصل له الأمان من أمامه غيبا وشهادة ، وحصل له الأمان من ورائه إيمانا ،

فاللّه من ورائنا محيط لأنه الوجود ، فلو لم يكن من ورائنا لكان انتهاؤنا إلى العدم ،

ولو وقعنا في العدم ما ظهر لنا عين ، فمن المحال وقوعنا في العدم لأنّ اللّه وهو الوجود المحض من ورائنا محيط بنا ، إليه ننتهي فيحول وجوده وإحاطته بيننا وبين العدم ،

فلا يزال العدم سابحا في فلك الوجود دائما إلى غير نهاية ، إذ لا نهاية هناك ، فليس وراء اللّه مرمى لرام ، ووراء العالم اللّه فهو المنتهى وما له انتهاء ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة