فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿16﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فعال لما يريد
مع التشكيل
فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
الرسم العثماني
فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
النقل الصوتي
FaAAAA<u>a</u>lun lim<u>a</u> yureed<b>u</b>
English
Doer of what He will.
Français
Il réalise parfaitement tout ce qu'Il veut.
Türkçe
Dilediğini işlerdurur.
Deutsch
Der Allbewirkende dessen, was ER will.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
( فعال لما يريد ) أي مهما أراد فعله لا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل لعظمته وقهره وحكمته وعدله كما روينا عن أبي بكر الصديق أنه قيل له وهو في مرض الموت هل نظر إليك الطبيب قال نعم . قالوا فما قال لك قال قال لي إني فعال لما أريد
الطبري
الميسر
السعدي
{ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } أي: مهما أراد شيئًا فعله، إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، وليس أحد فعالًا لما يريد إلا الله.
فإن المخلوقات، ولو أرادت شيئًا، فإنه لا بد لإرادتها من معاون وممانع، والله لا معاون لإرادته، ولا ممانع له مما أراد.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (16)
فهو الودود المحب ، وهو فعال لما يريد فهو المحبوب ، لأن المحبوب فعال لما يريد بمحبه ، والمحب سامع مطيع مهيأ لما يريد به محبوبه ، لأنه المحب الودود أي الثابت على لوازم المحبة وشروطها ، فالودود هنا هو الفعال لما يريد ، فهو المحب المحبوب
[ تحقيق : «فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» الآية ]
-تحقيق -ولما كانت إرادة الحق مجهولة التعلق لا يعرف مرادها إلا بتعريف إلهي ، فإذا أكده بالقسم والإيلاء كان أرفع للحرج في نفس المقسوم له ، لذلك نفّس اللّه عن المقسوم له ما كان يجده من الحرج والضيق الذي يعطيه في الموجودات قوله «فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ» بالأقسام الإلهية الواردة في القرآن والسنة ،
فإنه تعالى لو رحم العالم كله لكان ، ولو عذب العالم كله لكان ، ولو رحم بعضه وعذب بعضه لكان ، ولو عذبه إلى أجل مسمى لكان ، فإن الواجب الوجود لا يمتنع عنه ما هو ممكن لنفسه ، ولا مكره له على ما ينفذه في خلقه ، بل هو الفعال لما يريد ،
فهو المطلق في أفعاله وأنت المقيد ، وهو تعالى فعّال لما يريد ، وما يريد إلا ما هو عليه العلم ، والعلم تابع للمعلوم ، ولا يظهر في الوجود إلا ما هو المعلوم عليه ، فلله الحجة البالغة ، فما وقع
ما وقع إلا بعلم اللّه ، وما علم اللّه إلا ما كان عليه المعلوم ، وهذا هو عين سر القدر لمن فهمه ، وكم منع الناس من كشفه لما يطرأ على النفوس الضعيفة الإيمان من ذلك ، فليس سر القدر الذي يخفى عن العالم عينه إلا اتباع العلم للمعلوم ، فلا شيء أبين منه ، ولا أقرب مع هذا البعد.
[سورة البروج (85) : الآيات 17 إلى 20]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (20)
[ «وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ» الآية - الحفظ الإلهي: ]
جعل اللّه الإحاطة هنا بالوراء للحفظ الإلهي ، وذلك لما جعل للإنسان عينين وجعلهما في وجهه الذي هو الأمام منه والجنبات ، وجعلهما لحفظ الإنسان من الأمام والجنبات ، ولم يكن للوراء سبب يقع به الحفظ لهذا المذكور ، فحفظه اللّه بذاته ولم يجعل له سببا يحفظه به سواه ، فالإنسان من أمامه محفوظ بنفسه ، ومن خلفه محفوظ بربه ،
ولو لم يكن الحق من ورائهم محيط لأخذ الإنسان من ورائه ، فأمن مما يحذره ، واعتمد على حفظه بما شاهده من أمامه ، فحصل له الأمان من أمامه غيبا وشهادة ، وحصل له الأمان من ورائه إيمانا ،
فاللّه من ورائنا محيط لأنه الوجود ، فلو لم يكن من ورائنا لكان انتهاؤنا إلى العدم ،
ولو وقعنا في العدم ما ظهر لنا عين ، فمن المحال وقوعنا في العدم لأنّ اللّه وهو الوجود المحض من ورائنا محيط بنا ، إليه ننتهي فيحول وجوده وإحاطته بيننا وبين العدم ،
فلا يزال العدم سابحا في فلك الوجود دائما إلى غير نهاية ، إذ لا نهاية هناك ، فليس وراء اللّه مرمى لرام ، ووراء العالم اللّه فهو المنتهى وما له انتهاء ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

