تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 14 من سورة الأعلى

رقم السجل 5962 · السورة 87 · الآية 14

۞ قراءة النص
۞

قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ﴿14﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قد أفلح من تزكى

مع التشكيل

قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ

الرسم العثماني

قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ

النقل الصوتي

Qad afla<u>h</u>a man tazakk<u>a</u>

English

He is successful who groweth,

Français

Réussit, certes, celui qui se purifie,

Türkçe

Gerçekten de kurtulur, murada erer kendini temizleyen.

Deutsch

Bereits erfolgreich ist derjenige, der sich läuterte

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قد أفلح» فاز «من تزكى» تطهر بالإيمان.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

أي طهر نفسه من الأخلاق الرذيلة وتابع ما أنزل الله على الرسول صلى الله عليه وسلم.

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {قد أفلح} أي قد صادف البقاء في الجنة؛ أي من تطهر من الشرك بإيمان؛ قاله ابن عباس وعطاء وعكرمة. وقال الحسن والربيع : من كان عمله زاكيا ناميا. وقال معمر عن قتادة {تزكى} قال بعمل صالح. وعنه وعن عطاء وأبي عالية : نزلت في صدقة الفطر. وعن ابن سيرين {قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى} قال : خرج فصلى بعدما أدى. وقال عكرمة : كان الرجل يقول أقدم زكاتي بين يدي صلاتي. فقال سفيان : قال اللّه تعالى {قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى}. وروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر : أن ذلك في صدقة الفطر، وصلاة العيد. وكذلك قال أبو العالية، وقال : إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها، ومن سقاية الماء. وروى كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى {قد أفلح من تزكى} قال : [أخرج زكاة الفطر]، {وذكر اسم ربه فصلى} قال : [صلاة العيد]. وقال ابن عباس والضحاك {وذكر اسم ربه} في طريق المصلى {فصلى} صلاة العيد. وقيل : المراد بالآية زكاة الأموال كلها؛ قال أبو الأحوص وعطاء. وروى ابن جريج قال : قلت لعطاء {قد أفلح من تزكى} للفطر؟ قال : هي للصدقات كلها. وقيل : هي زكاة الأعمال، لا زكاة الأموال، أي تطهر في أعماله من الرياء والتقصير؛ لأن الأكثر أن يقال في المال : زكى، لا تزكى. وروى جابر بن عبدالله قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : [{قد أفلح من تزكى} أي من شهد أن لا إله إلا اللّه، وخلع الأنداد، وشهد أني رسول اللّه]. وعن ابن عباس {تزكى} قال : لا إله إلا اللّه. وروى عنه عطاء قال : نزلت في عثمان بن عفان رضي اللّه عنه. قال : كان بالمدينة منافق كانت له نخلة بالمدينة، مائلة في دار رجل من الأنصار، إذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصاري، فيأكل هو وعياله، فخاصمه المنافق؛ فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه، فقال : [إن أخاك الأنصاري ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزل، فيأكل هو وعياله، فهل لك أن أعطيك نخلة في الجنة بدلها]؟ فقال : أبيع عاجلا بآجل لا أفعل. فذكروا أن عثمان بن عفان أعطاه حائطا من نخل بدل نخلته؛ ففيه نزلت {قد أفلح من تزكى}. ونزلت في المنافق {ويتجنبها الأشقى}. وذكر الضحاك أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه. ثانيا: وقد ذكرنا القول في زكاة الفطر في سورة البقرة مستوفى. وقد تقدم أن هذه السورة مكية؛ في قول الجمهور، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر. القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد، فيما يأمر به في المستقبل. الثالثة: قوله تعالى {وذكر اسم ربه فصلى} أي ذكر ربه. وروى عطاء عن ابن عباس قال : يريد ذكر معاده وموقفه بين يدي اللّه جل ثناؤه، فعبده وصلى له. وقيل : ذكر اسم ربه بالتكبير في أول الصلاة، لأنها لا تنعقد إلا بذكره؛ وهو قوله : اللّه أكبر : وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتتاح، وعلى أنها ليست من الصلاة؛ لأن الصلاة معطوفة عليها. وفيه حجة لمن قال : إن الافتتاح جائز بكل اسم من أسماء اللّه عز وجل. وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء. وقد مضى القول في هذا في أول سورة [البقرة] . وقيل : هي تكبيرات العيد. قال الضحاك {وذكر اسم ربه} في طريق المصلى {فصلى}؛ أي صلاة العيد. وقيل {وذكر اسم ربه} وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته، فيخاف عقابه، ويرجو ثوابه؛ ليكون استيفاؤه لها، وخشوعه فيها، بحسب خوفه ورجائه. وقيل : هو أن يفتتح أول كل سورة ببسم اللّه الرحمن الرحيم. {فصلى} أي فصلى وذكر. ولا فرق بين أن تقول : أكرمتني فزرتني، وبين أن تقول : زرتني فأكرمتني. قال ابن عباس : هذا في الصلاة المفروضة، وهي الصلوات الخمس. وقيل : الدعاء؛ أي دعاء اللّه بحوائج الدنيا والآخرة. وقيل : صلاة العيد؛ قال أبو سعيد الخدري وابن عمر وغيرهما. وقد تقدم. وقيل : هو أن يتطوع بصلاة بعد زكاته؛ قال أبو الأحوص، وهو مقتضى قول عطاء. وروي عن عبدالله قال : من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قد فاز مَن طهر نفسه من الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالا لشرعه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى } أي: قد فاز وربح من طهر نفسه ونقاها من الشرك والظلم ومساوئ الأخلاق.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قد أفلح من تزكى ) تطهر من الشرك وقال : لا إله إلا الله . هذا قول عطاء وعكرمة ، ورواية الوالبي وسعيد بن جبير عن ابن عباس وقال الحسن : من كان عمله زاكيا .

وقال آخرون : هو صدقة الفطر ، روي عن أبي سعيد الخدري في قوله : " قد أفلح من تزكى " قال : أعطى صدقة الفطر .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)

أثنى اللّه تعالى على الذاكر ، وهو الذي كان له علم بأمر ما ثم نسيه ، لما جبل عليه الإنسان من النسيان ، ولما توهم بعض الناس بما أضاف اللّه إليهم من الأعمال والأموال والتمليك أن لهم حظا في الربوبية ، وأنها من نعوته وله قدم فيها ، اعتنى اللّه بمن اعتنى به فقال «وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى» أي تأخر إلى مقام عبوديته ، وأفرد الربوبية للّه تعالى ، فأفلح من جميع


وجوهه ، وليست هذه الصفة مشاهدة لغير الذاكر ، فالذاكر عبد مخلص للّه تعالى ، فإن العبد قد حيل بينه وبين شهود ذلك بما جعل اللّه فيه من النسيان والسهو والغفلة ، فيتخيل أن له قدما في السيادة ، ألا ترى ما قال في الذي اتصف بنقيض هذه الحال ، لما جاءه ذكر ربه وهو القرآن يذكره بنفسه وبربه (فَلا صَدَّقَ) من أتى به أنه من عند ربه (وَلا صَلَّى) ولا تأخر عن دعواه وتكبره وقد سمع قول اللّه الحق

[ نصيحة : ليجتهد العبد أن يكون عند الموت عبدا محض ]

-نصيحة -إذا كان عزيزا أن ينزه العبد نفسه أن يكون ربا أو سيدا من وجه ما ، أو من كل وجه ، فإن الإنسان يغفل ويسهو وينسى ويقول : أنا ؛ ويرى لنفسه مرتبة سيادة في وقت غفلته على غيره من العباد ، فإذ ولا بد من هذا فليجتهد أن يكون عند الموت عبدا محضا ليس فيه شيء من السيادة على أحد من المخلوقين ، ويرى نفسه فقيرة إلى كل شيء من العالم ، من حيث أنه عين الحق من خلف حجاب الاسم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة