تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 2 من سورة الغاشية

رقم السجل 5969 · السورة 88 · الآية 2

۞ قراءة النص
۞

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ﴿2﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وجوه يومئذ خاشعة

مع التشكيل

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ

الرسم العثماني

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ

النقل الصوتي

Wujoohun yawmai<u>th</u>in kh<u>a</u>shiAAa<b>tun</b>

English

On that day (many) faces will be downcast,

Français

Ce jour-là, il y aura des visages humiliés,

Türkçe

O gün yüzler eğilirler.

Deutsch

Es sind Gesichter an diesem Tag demütig,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وجوه يومئذٍ» عبر بها عن الذوات في الموضوعين «خاشعة» ذليلة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

أي ذليلة قاله قتادة وقال ابن عباس تخشع ولا ينفعها عملها.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قال ابن عباس : لم يكن أتاه حديثهم، فأخبره عنهم، فقال {وجوه يومئذ} أي يوم القيامة. {خاشعة} قال سفيان : أي ذليلة بالعذاب. وكل متضائل ساكن خاشع. يقال : خشع في صلاته : إذا تذلل ونكس رأسه. وخشع الصوت : خفي؛ قال اللّه تعالى{وخشعت الأصوات للرحمن}[طه : 108]. والمراد بالوجوه أصحاب الوجوه. وقال قتادة وابن زيد {خاشعة} أي في النار. والمراد وجوه الكفار كلهم؛ قاله يحيى بن سلام. وقيل : أراد وجوه اليهود والنصارى؛ قاله ابن عباس. ثم قال {عاملة ناصبة} فهذا في الدنيا؛ لأن الآخرة ليست دار عمل. فالمعنى : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا {خاشعة} في الآخرة. قال أهل اللغة : يقال للرجل إذا دأب في سيره : قد عمل يعمل عملا. ويقال للسحاب إذا دام برقه : قد عمل يعمل عملا. وذا سحاب عمل. قال الهذلي : حتى شآها كليل موهنا عمل ** باتت طرابا وبات الليل لم ينم {ناصبة} أي تعبة. يقال : نصب بالكسر ينصب نصبا : إذا تعب، ونصبا أيضا، وأنصبه غيره. فروى الضحاك عن ابن عباس قال : هم الذين أنصبوا أنفسهم في الدنيا على معصية اللّه عز وجل، وعلى الكفر؛ مثل عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم، لا يقبل اللّه جل ثناؤه منهم إلا ما كان خالصا له. وقال سعيد عن قتادة {عاملة ناصبة} قال : تكبرت في الدنيا عن طاعة اللّه عز وجل، فأعملها اللّه وأنصبها في النار، بجر السلاسل الثقال، وحمل الأغلال، والوقوف حفاة عراة في العرصات، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. قال الحسن وسعيد بن جبير : لم تعمل لله في الدنيا، ولم تنصب له، فأعملها وأنصبها في جهنم. وقال الكلبي : يجرون على وجوههم في النار. وعنه وعن غيره : يكلفون ارتقاء جبل من حديد في جهنم، فينصبون فيها أشد ما يكون من النصب، بمعالجة السلاسل والأغلال والخوض في النار؛ كما تخوض الإبل في الوحل، وارتقائها في صعود من نار، وهبوطها في حدور منها؛ إلى غير ذلك من عذابها. وقال ابن عباس. وقرا ابن محيصن وعيسى وحميد، ورواها عبيد عن شبل. عن ابن كثير {ناصبة} بالنصب على الحال. وقيل : على الذم. الباقون بالرفع على الصفة أو على إضمار مبتدأ، فيوقف على {خاشعة}. ومن جعل المعنى في الآخرة، جاز أن يكون خبرا بعد خبر عن {وجوه}، فلا يوقف على {خاشعة}. وقيل {عاملة ناصبة} أي عاملة في الدنيا ناصبة في الآخرة. وعلى هذا يحتمل وجوه يومئذ عاملة في الدنيا، ناصبة في الآخرة، خاشعة. قال عكرمة والسدي : عملت في الدنيا بالمعاصي. وقال سعيد بن جبير وزيد بن أسلم : هم الرهبان أصحاب الصوامع؛ وقاله ابن عباس. وقد تقدم في رواية الضحاك عنه. وروى عن الحسن قال : لما قدم عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل، عليه سواد، فلما رآه عمر بكى. فقال له : يا أمير المؤمنين، ما يبكيك؟ قال : هذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه، - وقرأ قول اللّه عز وجل - {وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة}. قال الكسائي : التقهل : رثاثة الهيئة، ورجل متقهل : يابس الجلد سيء الحال، مثل المتقحل. وقال أبو عمرو : التقهل : شكوى الحاجة. وأنشد : لعوا إذا لاقيته تقهلا والقهل : كفران الإحسان. وقد قهل يقهل قهلا : إذا أثنى ثناء قبيحا. وأقهل الرجل تكلف ما يعيبه ودنس نفسه. وانقهل ضعف وسقط؛ قال الجوهري. وعن علي رضي اللّه عنه أنهم أهل حروراء؛ يعني الخوارج الذين ذكرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : [تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميَّة...] الحديث.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى من عين شديدة الحرارة. ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورمقه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فأخبر عن وصف كلا الفريقين، فقال في [وصف] أهل النار: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ } أي: يوم القيامة { خَاشِعَة } من الذل، والفضيحة والخزي.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"وجوه يومئذ"، يعني: يوم القيامة، "خاشعة"، ذليلة.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (1) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (2) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (3) تَصْلى ناراً حامِيَةً (4) تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (6)


لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (8) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (9)

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (10) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (11) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (12)

فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (14)

وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)

فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)

اعلم أن حرمة اللّه ذاتية فهو يقتضي التعظيم لذاته ، بخلاف الأسباب المعظمة ، فإن الناظر في الدليل ما هو الدليل له مطلوب لذاته ، فينتقل عنه ويفارقه إلى مدلوله ، فلهذا العالم دليل على اللّه ، لأنا نعبر منه إليه تعالى ، لذلك قال تعالى «فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى»

[ «فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ» الآية :]

كذا يعدد المخلوقات لتتخذ أدلة عليه لا ليوقف معها ، والنظر إلى الكيفيات المراد به بالضرورة المكيفات لا التكييف ، فإن التكييف راجع إلى حالة معقولة ، لها نسبة إلى المكيّف وهو اللّه تعالى ، وما أحد شاهد تعلق القدرة الإلهية بالأشياء عند إيجادها ، فالكيفيات المذكورة التي أمرنا بالنظر إليها لا فيها إنما ذلك لنتخذها عبرة ودلالة على أن لها من كيّفها ، أي صيرها ذات كيفيات ، وهي الهيئات التي تكون عليها المخلوقات المكيفات ، فقال «فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ» يعني السحاب الكائن من الأبخرة هنا الصاعدة للحرارة التي فيها «كَيْفَ خُلِقَتْ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة