تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 30 من سورة الفجر

رقم السجل 6023 · السورة 89 · الآية 30

۞ قراءة النص
۞

وَٱدْخُلِى جَنَّتِى ﴿30﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وادخلي جنتي

مع التشكيل

وَادْخُلِي جَنَّتِي

الرسم العثماني

وَٱدْخُلِى جَنَّتِى

النقل الصوتي

Wa<b>o</b>dkhulee jannatee

English

Enter thou My Garden!

Français

et entre dans Mon Paradis».

Türkçe

Ve gir cennetime.

Deutsch

und tritt in Meine Dschanna ein!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وادخلي جنتي» معهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وادخلي جنتي ) وهذا يقال لها عند الاحتضار ، وفي يوم القيامة أيضا ، كما أن الملائكة يبشرون المؤمن عند احتضاره وعند قيامه من قبره ، وكذلك هاهنا .

ثم اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآية ، فروى الضحاك ، عن ابن عباس : نزلت في عثمان بن عفان . وعن بريدة بن الحصيب : نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه .

وقال العوفي ، عن ابن عباس : يقال للأرواح المطمئنة يوم القيامة : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك ) يعني : صاحبك ، وهو بدنها الذي كانت تعمره في الدنيا ، ( راضية مرضية )

وروي عنه أنه كان يقرؤها : " فادخلي في عبدي وادخلي جنتي " . وكذا قال عكرمة والكلبي ، واختاره ابن جرير ، وهو غريب ، والظاهر الأول ; لقوله : ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ) [ الأنعام : 62 ] ( وأن مردنا إلى الله ) [ غافر : 43 ] أي : إلى حكمه والوقوف بين يديه .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) قال : نزلت وأبو بكر جالس ، فقال : يا رسول الله ، ما أحسن هذا . فقال : " أما إنه سيقال لك هذا " .

ثم قال : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن سعيد بن جبير قال : قرأت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ) فقال أبو بكر ، رضي الله عنه : إن هذا حسن . فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أما إن الملك سيقول لك هذا عند الموت " .

وكذا رواه ابن جرير ، عن أبي كريب ، عن ابن يمان ، به . وهذا مرسل حسن .

ثم قال ابن أبي حاتم : وحدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا مروان بن شجاع الجزري ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال : مات ابن عباس بالطائف ، فجاء طير لم ير على خلقه فدخل نعشه ، ثم لم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر ، ما يدرى من تلاها : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) .

رواه الطبراني عن عبد الله بن أحمد عن أبيه ، عن مروان بن شجاع ، عن سالم بن عجلان الأفطس ، به فذكره .

وقد ذكر الحافظ محمد بن المنذر الهروي - المعروف بشكر - في كتاب " العجائب " بسنده عن قباث بن رزين أبي هاشم قال : أسرت في بلاد الروم ، فجمعنا الملك وعرض علينا دينه ، على أن من امتنع ضربت عنقه . فارتد ثلاثة ، وجاء الرابع فامتنع ، فضربت عنقه ، وألقي رأسه في نهر هناك ، فرسب في الماء ثم طفا على وجه الماء ، ونظر إلى أولئك الثلاثة فقال : يا فلان ، ويا فلان ، ويا فلان - يناديهم بأسمائهم - قال الله تعالى في كتابه : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ثم غاص في الماء ، [ قال ] فكادت النصارى أن يسلموا ، ووقع سرير الملك ، ورجع أولئك الثلاثة إلى الإسلام . قال : وجاء الفداء من عند الخليفة أبي جعفر المنصور فخلصنا .

وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة رواحة بنت أبي عمرو الأوزاعي ، عن أبيها : حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، حدثني أبو أمامة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل : " قل اللهم ، إني أسألك نفسا بك مطمئنة ، تؤمن بلقائك ، وترضى بقضائك ، وتقنع بعطائك "

ثم روى عن أبي سليمان بن زبر أنه قال : حديث رواحة هذا واحد أمه .

آخر تفسير سورة " الفجر " ولله الحمد [ والمنة ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {يا أيتها النفس المطمئنة} لما ذكر حال من كانت همته الدنيا فاتهم اللّه في إغنائه، وإفقاره، ذكر حال من اطمأنت نفسه إلى اللّه تعالى. فسلم لأمره، واتكل عليه. وقيل : هو من قول الملائكة لأولياء اللّه عز وجل. و{النفس المطمئنة} الساكنة الموقنة؛ أيقنت أن اللّه ربها، فأخبتت لذلك؛ قال مجاهد وغيره. وقال ابن عباس : أي المطمئنة بثواب اللّه. وعنه المؤمنة. وقال الحسن : المؤمنة الموقنة. وعن مجاهد أيضا : الراضية بقضاء اللّه، التي علمت أن ما أخطأها لم يكن ليصيبها، وأن ما أصابها لم يكن ليخطئها. وقال مقاتل : الآمنة من عذاب اللّه. وفي حرف أُبي بن كعب {يأيتها النفس الآمنة المطمئنة}. وقيل : التي عملت على يقين بما وعد اللّه في كتابه. وقال ابن كيسان : المطمئنة هنا : المخلصة. وقال ابن عطاء : العارفة التي لا تصبر عنه طرفة عين. وقيل : المطمئنة بذكر اللّه تعالى؛ بيانه {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله}[الرعد : 38]. وقيل : المطمئنة بالإيمان، المصدقة بالبعث والثواب. وقال ابن زيد : المطمئنة لأنها بشرت بالجنة عند الموت، وعند البعث، ويوم الجمع. وروى عبداللّه بن بريدة عن أبيه قال : يعني نفس حمزة. والصحيح أنها عامة في كل نفس مؤمن مخلص طائع. قال الحسن البصري : إن اللّه تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن، اطمأنت النفس إلى اللّه تعالى، واطمأن اللّه إليها. وقال عمرو بن العاص : إذا توفي المؤمن أرسل اللّه إليه ملكين، وأرسل معهما تحفة من الجنة، فيقولان لها : اخرجي أيتها النفس المطمئنة راضية مرضية، ومرضيا عنك، اخرجي إلى روح وريحان، ورب راض غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك وجَد أحد من أنفه على ظهر الأرض. وذكر الحديث. وقال سعيد بن زيد : قرأ رجل عند النبي صلى اللّه عليه وسلم {يا أيتها النفس المطمئنة}، فقال أبو بكر : ما أحسن هذا يا رسول اللّه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : [إن الملك يقولها لك يا أبا بكر]. وقال سعيد بن جبير : مات ابن عباس بالطائف، فجاء طائر لم ير على خلقته طائر قط، فدخل نعشه، ثم لم ير خارجا منه، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر - لا يدري من تلاها - {يا أيتها النفس المطمئنة رجعي إلى ربك راضية مرضية}. وروى الضحاك أنها نزلت في عثمان بن عفان رضي اللّه عنه حين وقف بئر رومة. وقيل : نزلت في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهل مكة، وجعلوا وجهه إلى المدينة؛ فحول اللّه وجهه نحو القبلة. واللّه أعلم. قوله تعالى {ارجعي إلى ربك} أي إلى صاحبك وجسدك؛ قال ابن عباس وعكرمة وعطاء. واختاره الطبري؛ ودليله قراءة ابن عباس {فادخلي في عبدي} على التوحيد، فيأمر اللّه تعالى الأرواح غدا أن ترجع إلى الأجساد. وقرأ ابن مسعود {في جسد عبدي}. وقال الحسن : ارجعي إلى ثواب ربك وكرامته. وقال أبو صالح : المعنى : ارجعي إلى اللّه. وهذا عند الموت. {فادخلي في عبادي} أي في أجساد عبادي؛ دليله قراءة ابن عباس وابن مسعود. قال ابن عباس : هذا يوم القيامة؛ وقال الضحاك. والجمهور على أن الجنة هي دار الخلود التي هي مسكن الأبرار، ودار الصالحين والأخيار. ومعنى {في عبادي} أي في الصالحين من عبادي؛ كما قال {لندخلنهم في الصالحين}[العنكبوت : 9]. وقال الأخفش {في عبادي} أي في حزبي؛ والمعنى واحد. أي انتظمي في سلكهم. {وادخلي جنتي} مع عبادي.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا أيتها النفس المطمئنة إلى ذِكر الله والإيمان به، وبما أعدَّه من النعيم للمؤمنين، ارجعي إلى ربك راضية بإكرام الله لك، والله سبحانه قد رضي عنك، فادخلي في عداد عباد الله الصالحين، وادخلي معهم جنتي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي } وهذا تخاطب به الروح يوم القيامة، وتخاطب به حال الموت [والحمد لله رب العالمين].

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وادخلي جنتي ) وقال بعض أهل الإشارة : يا أيتها النفس المطمئنة إلى الدنيا ارجعي إلى الله بتركها ، والرجوع إلى الله هو سلوك سبيل الآخرة .

وقال سعيد بن جبير : مات ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف فشهدت جنازته ، فجاء طائر لم [ نر ] على صورة خلقه فدخل نعشه ، ثم لم [ نر ] خارجا منه ، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر ، ولم ندر من قرأها : " يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)

ودخلت في جنته أي في كنفه وستره

[ إشارة واعتبار لا تفسير - «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» : ]

-إشارة واعتبار لا تفسير –

«ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» إن اللّه سبحانه لما أوجد الروح خليفة على مملكة البدن ، وأوجده على الكمال ، أراد أن يعرفه سبحانه مع ذلك أنه فقير ، ولا حول ولا قوة إلا لسيده الرب تعالى ، فلهذا أوجد له منازعا ينازعه فيما قلده ، فلما رأى الروح أنه ينادي والنفس لا تجيبه ،

وقد قيل له :هي ملكك ، قال لوزيره : ما السبب المانع لها من إجابتي ؟ فقال له العقل :أيها السيد الكريم إن في مقابلتك موجودا قام لها في مقامك ، أميرا قويا مطاعا ،

صعب المرتقى عزيز المنال ، يقال له الهوى ، أعطيته معجلة مشهودة ، كثير الرجل والخول ، قوي العدد والعدد ، أرسل وزيره واسمه شهوة إليها ، فبسط لها حضرته وعجّل لها أمنيتها في أدنى زمان ، فأجابت لدعائه وانقادت له ،

وحصلت تحت قهره ، واتبعها أجنادك وبادية رعيتك ، فرجع الروح بالشكوى إلى القديم سبحانه ، فثبتت له في نفسه عبوديته بالافتقار والعجز والذلة ،

وتحقق التميز وعرف قدره فلما رجع الروح بالشكوى إلى ربه صار سبحانه واسطة بينها وبينه فقال لها : «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ»

أي سيدك وهو الروح «راضِيَةً مَرْضِيَّةً . . . " فلما أتاها النداء برفع الوسائط حنت وأنّت ، واشتاقت فأجابت وأنابت بالعناية الإلهية «فَادْخُلِي فِي عِبادِي»

يعني عباد الاختصاص ، أهل الحضرة «وَادْخُلِي جَنَّتِي» يريد المكاره التي هي نعم الخليفة.


(90) سورة البلد مكيّة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة