تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 10 من سورة الضحى

رقم السجل 6089 · السورة 93 · الآية 10

۞ قراءة النص
۞

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿10﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأما السائل فلا تنهر

مع التشكيل

وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ

الرسم العثماني

وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ

النقل الصوتي

Waamm<u>a</u> a<b>l</b>ss<u>a</u>ila fal<u>a</u> tanhar

English

Therefor the beggar drive not away,

Français

Quant au demandeur, ne le repousse pas.

Türkçe

Ve bir şey dileyeni boş çevirme, azarlama.

Deutsch

Und hinsichtlich des Bittenden, so beschimpfe nicht!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأما السائل فلا تنهر» تزجره لفقره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وأما السائل فلا تنهر ) أي : وكما كنت ضالا فهداك الله ، فلا تنهر السائل في العلم المسترشد .

قال ابن إسحاق : ( وأما السائل فلا تنهر ) أي : فلا تكن جبارا ، ولا متكبرا ، ولا فحاشا ، ولا فظا على الضعفاء من عباد الله .

وقال قتادة : يعني رد المسكين برحمة ولين .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى {فأما اليتيم فلا تقهر} أي لا تسلط عليه بالظلم، ادفع إليه حقه، واذكر يتمك؛ قال الأخفش. وقيل : هما لغتان : بمعنى. وعن مجاهد {فلا تقهر} فلا تحتقر. وقرأ النخعي والأشهب العقيلي {تكهر} بالكاف، وكذا هو في مصحف ابن مسعود. فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره، بظلمه وأخذ ماله. وخص اليتيم لأنه لا ناصر له غير اللّه تعالى؛ فغلظ في أمره، بتغليظ العقوبة على ظالمه. والعرب تعاقب بين الكاف والقاف. النحاس : وهذا غلط، إنما يقال كهره : إذا اشتد عليه وغلظ. وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي، حين تكلم في الصلاة برد السلام، قال : فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه - يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فواللّه ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني... الحديث. وقيل : القهر الغلبة. والكهر : الزجر. الثانية: ودلت الآية على اللطف باليتيم، وبره والإحسان إليه؛ حتى قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرحيم. وروي عن أبي هريرة أن رجلا شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قسوة قلبه؛ فقال : (إن أردت أن يلين، فامسح رأس اليتيم، وأطعم المسكين). وفي الصحيح عن أبي هريرة : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : (أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين). وأشار بالسبابة والوسطى. ومن حديث ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : (إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول اللّه تعالى لملائكته : يا ملائكتي، من ذا الذي أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب، فتقول الملائكة ربنا أنت أعلم، فيقول اللّه تعالى لملائكته : يا ملائكتي، اشهدوا أن من أسكته وأرضاه؟ أن أرضيه يوم القيامة). فكان ابن عمر إذا رأى يتيما مسح برأسه، وأعطاه شيئا. وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [من ضم يتيما فكان في نفقته، وكفاه مؤونته،كان له حجابا من النار يوم القيامة، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة]. وقال أكثم بن صيفي : الأذلاء أربعة : النمام، والكذاب، والمديون، واليتيم. قوله تعالى {وأما السائل فلا تنهر} أي لا تزجره؛ فهو نهى عن إغلاط القول. ولكن رده ببذل يسير، أو رد جميل، واذكر فقرك؛ قال قتادة وغيره. وروي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : [لا يمنعن أحدكم السائل، وأن يعطيه إذا سأل، ولو رأى في يده قلبين من ذهب]. وقال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السُّؤَّال : يحملون زادنا إلى الآخرة. وقال إبراهيم النخعي : السائل بريد الآخرة، يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل تبعثون إلى أهليكم بشيء. وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : [ردوا السائل ببذل يسير، أو رد جميل، فإنه يأتيكم من ليس من الإنس ولا من الجن، ينظر كيف صنيعكم فيما خولكم اللّه]. وقيل : المراد بالسائل هنا، الذي يسأل عن الدين؛ أي فلا تنهره بالغلظة والجفوة، وأجبه برفق ولين؛ قاله سفيان. قال ابن العربي : وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم، على الكفاية؛ كإعطاء سائل البر سواء. وقد كان أبو الدرداء ينظر إلى أصحاب الحديث، ويبسط رداءه لهم، ويقول : مرحبا بأحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وفي حديث أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد يقول : مرحبا بوصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : [إن الناس لكم تبع وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا]. وفي رواية [يأتيكم رجال من قبل المشرق]... فذكره. و{اليتيم} و{السائل} منصوبان بالفعل الذي بعده؛ وحق المنصوب أن يكون بعد الفاء، والتقدير : مهما يكن من شيء فلا تقهر اليتيم، ولا تنهر السائل. وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : (سألت ربي مسئلة وددت أني لم أسألها : قلت يا رب اتخذت إبراهيم خليلا، وكلمت موسى تكليما، وسخرت مع داود الجبال يسبحن، وأعطيت فلانا كذا؛ فقال عز وجل : ألم أجدك يتيما فآويتك؟ ألم أجدك ضالا فهديتك؟ ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟ ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أوتك ما لم أوت أحدا قبلك : خواتيم سورة البقرة، الم أتخذك خليلا، كما اتخذت إبراهيم خليلا؟ قلت بلى يا رب) قوله تعالى {وأما بنعمة ربك فحدث} أي أنشر ما أنعم اللّه عليك بالشكر والثناء. والتحدث بنعم اللّه، والاعتراف بها شكر. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد {وأما بنعمة ربك} قال بالقرآن. وعنه قال : بالنبوة؛ أي بلغ ما أرسلت به. والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم، والحكم عام له ولغيره. وعن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما قال : إذا أصبت خيرا، أو عملت خيرا، فحدث به الثقة من إخوانك. وعن عمرو بن ميمون قال : إذا لقي الرجل من إخوانه من يثق به، يقول له : رزق اللّه من الصلاة البارحة كذا وكذا. وكان أبو فراس عبدالله بن غالب إذا أصبح يقول : لقد رزقني اللّه البارحة كذا، قرأت كذا، وصليت كذا، وذكرت اللّه كذا، وفعلت كذا. فقلنا له : يا أبا فراس، إن مثلك لا يقول هذا قال يقول اللّه تعالى {وأما بنعمة ربك فحدث} وتقولون أنتم : لا تحدث بنعمة اللّه ونحوه عن أيوب السختياني وأبي رجاء العطاردي رضي اللّه عنهم. وقال بكر بن عبدالله المزني قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : (من أعطي خيرا فلم ير عليه، سمي بغيض اللّه، معاديا لنعم اللّه). وروى الشعبي عن النعمان بن بشير قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : [من لم يشكو القليل، لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس، لم يشكر اللّه، والتحدث بالنعم شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب]. و""روى النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي ""قال : كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالسا، فرآني رث الثياب فقال : [ألك مال؟] قلت : نعم، يا رسول اللّه، من كل المال. قال : [إذا آتاك اللّه مالا فلير أثره عليك]. و""روى أبو سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : [إن اللّه جميل يحب الجمال، ويجب أن يرى أثر نعمته على عبده]. فصل : يُكبر القارئ في رواية البزي عن ابن كثير - وقد رواه مجاهد عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إذا بلغ آخر {والضحى} كبر بين كل سورة تكبيرة، إلى أن يختم القرآن، ولا يصل آخر السورة بتكبيره؛ بل يفصل بينهما بسكتة. وكأن المعنى في ذلك أن الوحي تأخر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أياما، فقال ناس من المشركين : قد ودعه صاحبه وقلاه؛ فنزلت هذه السورة فقال : [اللّه أكبر]. قال مجاهد : قرأت على ابن عباس، فأمرني به، وأخبرني به عن أبيّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. ولا يكبر في قراءة الباقين؛ لأنها ذريعة إلى الزيادة في القرآن. قلت : القرآن ثبت نقلا متواترا سوره وآياته وحروفه؛ لا زيادة فيه ولا نقصان؛ فالتكبير على هذا ليس بقرآن. فإذا كان بسم اللّه الرحمن الرحيم المكتوب في المصحف بخط المصحف ليس بقرآن، فكيف بالتكبير الذي هو ليس بمكتوب. أما أنه ثبت سنة بنقل الآحاد، فاستحبه ابن كثير، لا أنه أوجبه فخطأ من تركه. ذكر الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ في كتاب المستدرك له على البخاري ومسلم : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن يزيد، المقرئ الإمام بمكة، في المسجد الحرام، قال : حدثنا أبو عبدالله محمد بن علي بن زيد الصائغ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين، فلما بلغت {والضحى} قال لي كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبدالله بن كثير فلما بلغت {والضحى} قال : كبر حتى تختم. وأخبره عبدالله بن كثير أنه قرأ على مجاهد، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبيّ بن كعب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمره بذلك. هذا حديث صحيح ولم يخرجاه.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته، وأما السائل فلا تزجره، بل أطعمه، واقض حاجته، وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ } أي: لا يصدر منك إلى السائل كلام يقتضي رده عن مطلوبه، بنهر وشراسة خلق، بل أعطه ما تيسر عندك أو رده بمعروف [وإحسان].

وهذا يدخل فيه السائل للمال، والسائل للعلم، ولهذا كان المعلم مأمورًا بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه، فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأما السائل فلا تنهر ) قال المفسرون : يريد السائل على الباب ، يقول : لا تنهره لا تزجره إذا سألك ، فقد كنت فقيرا فإما أن تطعمه وإما أن ترده ردا لينا ، يقال : نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره .

وقال قتادة : رد السائل برحمة ولين . قال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة .

وقال إبراهيم : السائل يريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل توجهون إلى أهليكم بشيء ؟

وروي عن الحسن في قوله : " أما السائل فلا تنهر " ، قال : طالب العلم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10)

[ «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» الآية - يدخل فيه السائل عن العلم ]

سواء كان في القوت المحسوس أو المعنوي ، فإن العلم من هذا الباب ويدخل فيه ، والإفادة ، فإن الضال يطلب الهداية ، والجائع يطلب الطعام ، والعاري يطلب الكسوة التي تقيه برد الهواء وحره وتستر عورته ، والجاني العالم بأنك قادر على مؤاخذته يطلب منك العفو عن جنايته ، فاهد الحيران ، وأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، واكس العريان ، فعمم بقوله «وَأَمَّا السَّائِلَ» وإن كان المقصود في سبب نزولها السؤال في العلم ، لأنه تعليم لحال سابق كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قوله (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى)

فقال له «وَأَمَّا السَّائِلَ» إذا جاءك يسألك فإنما هو بمنزلتك حين كنت ضال «فَلا تَنْهَرْ» فلا تنهره كما لم أنهرك ، وبيّن له كما بينت لك ، ولقد علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من هذا الباب في تأديب الصحابة ما يتأدب به في ذلك ،

وذلك أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بين ظهراني أصحابه ،

فقال [ يا رسول اللّه إني أسألك عن ثياب أهل الجنة ، أخلق تخلق أم نسيج تنسج ؟

فضحك الحاضرون من سؤاله ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

وقال : (أتضحكون أن جاهلا سأل عالما ، يا هذا الرجل إنها تشقق عنها ثمر الجنة)

فأجابه بما أرضاه ، وعلّم أصحابه الأدب مع السائل ، فأزال خجله وانقلب عالما فرحا ، فقد جرت العادة عند العلماء القاصرين عما ذكرناه أن المتعلم السائل إذا جاء ليسأل العالم عن أمر لا يعلمه ، فإن كانت المسألة بالنظر إلى حالة السائل عظيمة

قال له : لا تسأل عما لا يعنيك ، وهذا ليس قدرك ، وتقصر عن فهم الجواب على هذا السؤال ، وليس الأمر كذلك ، ولا في نفس الأمر ، وإنما القصور في المسؤول حيث لم يعلم الوجه الذي تحتمله المسألة بالنظر إلى هذا السائل ، فيعلمه به ليحصل له الفائدة فيما سأل عنه ، ويستر عنه الوجوه التي فيها مما لا يحتمله عقله ، ولا يبلغ إليه فهمه ، فيسر السائل بجواب العالم ويصير عالما بتلك المسألة من ذلك الوجه ، وهو وجه صحيح ،

فما سأل سائل قط في مسئلة ليس فيه أهلية لقبول جواب عنها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ إن اللّه أدبني فأحسن تأديبي ]


فينبغي لنا أن نتبع الآداب الإلهية التي أدب اللّه سبحانه بها أنبياءه ، فإن الحائر إذا سأل يسأل إما بحاله وإما بقوله ، والعالم بما حار فيه يجب عليه أن يبيّن له ما حار فيه ، فإن كان المسؤول فيه مما تكون حقيقته الحيرة فيه أبان له هذا العالم أن العلم به أنّه يحار فيه ، فأزال عنه الحيرة في الحيرة ، وإن كانت من العلوم التي إذا بينت زالت الحيرة فيه وبان بيان الصبح لذي عينين أبانه له فعلمه ، فأزال عنه الحيرة ، ولا يرده ، ولا يقول له : ليس هذا عشك فادرج ، ولا سألت ما لا يعطيه مقامك ، فإن الإنسان إذا قال مثل هذا القول لمن سأله عن علم ما فليس بعالم ، وهو جاهل المسألة وبالوجه الذي ينبغي من هذه المسألة أن يقابل به هذا السائل ، والعلم وسوء الخلق لا يجتمعان في موفق ، فكل عالم فهو واسع المغفرة والرحمة ، وسوء الخلق إنما هو من الضيق والحرج ، وأما إذا كان السؤال خطأ فلا يلزم الجواب عنه ، فإن سأل سائل ذو وهم : متى كان وجود العالم من وجود الحق ؟ قلن :

متى سؤال زماني ، والزمان من عالم النسب ، وهو مخلوق للّه تعالى ، لأن عالم النسب له خلق التقدير لا الإيجاد ، فهذا سؤال باطل ، فانظر كيف تسأل فنهى اللّه نبيه عن انتهار سائل العلم ، تعليما لنا ، فقال «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» لأنه قال له (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) أي حائرا (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) وقد ورد في الخبر

[ استوصوا بطالب العلم خيرا ، ومن سئل عن علم فكتمه ألجمه اللّه بلجام من نار ]،

ومن هذه الآية كان سؤال الرجل السلطان أولى من سؤال غير السلطان ، لأن وجود الحق أظهر فيه من غيره من السوقة والعامة ، ولهذا رفعت الكدية عن الذين يسألون الملوك ، فإنهم نواب اللّه ، وهم موضع حاجة الخلق ، وهم المأمورون أن لا ينهروا السائل ،

يقول اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو النائب الأكبر «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» ولهذا يسأل اللّه تعالى يوم القيامة النواب وهم الرعاة عمن استرعاهم عليه ، ويسأل الرعايا ما فعلوا فيهم ،

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ المسائل كدوح يكدح بها الرجل في وجهه ، فمن شاء أبقى على وجهه ، ومن شاء ترك ، إلا أن يسأل ذا سلطان في أمر لا يجد منه بدا ] .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة