وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿10﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وأما السائل فلا تنهر
مع التشكيل
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ
الرسم العثماني
وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنْهَرْ
النقل الصوتي
Waamm<u>a</u> a<b>l</b>ss<u>a</u>ila fal<u>a</u> tanhar
English
Therefor the beggar drive not away,
Français
Quant au demandeur, ne le repousse pas.
Türkçe
Ve bir şey dileyeni boş çevirme, azarlama.
Deutsch
Und hinsichtlich des Bittenden, so beschimpfe nicht!
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
( وأما السائل فلا تنهر ) أي : وكما كنت ضالا فهداك الله ، فلا تنهر السائل في العلم المسترشد .
قال ابن إسحاق : ( وأما السائل فلا تنهر ) أي : فلا تكن جبارا ، ولا متكبرا ، ولا فحاشا ، ولا فظا على الضعفاء من عباد الله .
وقال قتادة : يعني رد المسكين برحمة ولين .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ } أي: لا يصدر منك إلى السائل كلام يقتضي رده عن مطلوبه، بنهر وشراسة خلق، بل أعطه ما تيسر عندك أو رده بمعروف [وإحسان].
وهذا يدخل فيه السائل للمال، والسائل للعلم، ولهذا كان المعلم مأمورًا بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه، فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد.
البغوي
( وأما السائل فلا تنهر ) قال المفسرون : يريد السائل على الباب ، يقول : لا تنهره لا تزجره إذا سألك ، فقد كنت فقيرا فإما أن تطعمه وإما أن ترده ردا لينا ، يقال : نهره وانتهره إذا استقبله بكلام يزجره .
وقال قتادة : رد السائل برحمة ولين . قال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة .
وقال إبراهيم : السائل يريد الآخرة يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل توجهون إلى أهليكم بشيء ؟
وروي عن الحسن في قوله : " أما السائل فلا تنهر " ، قال : طالب العلم .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10)
[ «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» الآية - يدخل فيه السائل عن العلم ]
سواء كان في القوت المحسوس أو المعنوي ، فإن العلم من هذا الباب ويدخل فيه ، والإفادة ، فإن الضال يطلب الهداية ، والجائع يطلب الطعام ، والعاري يطلب الكسوة التي تقيه برد الهواء وحره وتستر عورته ، والجاني العالم بأنك قادر على مؤاخذته يطلب منك العفو عن جنايته ، فاهد الحيران ، وأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، واكس العريان ، فعمم بقوله «وَأَمَّا السَّائِلَ» وإن كان المقصود في سبب نزولها السؤال في العلم ، لأنه تعليم لحال سابق كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قوله (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى)
فقال له «وَأَمَّا السَّائِلَ» إذا جاءك يسألك فإنما هو بمنزلتك حين كنت ضال «فَلا تَنْهَرْ» فلا تنهره كما لم أنهرك ، وبيّن له كما بينت لك ، ولقد علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من هذا الباب في تأديب الصحابة ما يتأدب به في ذلك ،
وذلك أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بين ظهراني أصحابه ،
فقال [ يا رسول اللّه إني أسألك عن ثياب أهل الجنة ، أخلق تخلق أم نسيج تنسج ؟
فضحك الحاضرون من سؤاله ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
وقال : (أتضحكون أن جاهلا سأل عالما ، يا هذا الرجل إنها تشقق عنها ثمر الجنة)
فأجابه بما أرضاه ، وعلّم أصحابه الأدب مع السائل ، فأزال خجله وانقلب عالما فرحا ، فقد جرت العادة عند العلماء القاصرين عما ذكرناه أن المتعلم السائل إذا جاء ليسأل العالم عن أمر لا يعلمه ، فإن كانت المسألة بالنظر إلى حالة السائل عظيمة
قال له : لا تسأل عما لا يعنيك ، وهذا ليس قدرك ، وتقصر عن فهم الجواب على هذا السؤال ، وليس الأمر كذلك ، ولا في نفس الأمر ، وإنما القصور في المسؤول حيث لم يعلم الوجه الذي تحتمله المسألة بالنظر إلى هذا السائل ، فيعلمه به ليحصل له الفائدة فيما سأل عنه ، ويستر عنه الوجوه التي فيها مما لا يحتمله عقله ، ولا يبلغ إليه فهمه ، فيسر السائل بجواب العالم ويصير عالما بتلك المسألة من ذلك الوجه ، وهو وجه صحيح ،
فما سأل سائل قط في مسئلة ليس فيه أهلية لقبول جواب عنها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ إن اللّه أدبني فأحسن تأديبي ]
فينبغي لنا أن نتبع الآداب الإلهية التي أدب اللّه سبحانه بها أنبياءه ، فإن الحائر إذا سأل يسأل إما بحاله وإما بقوله ، والعالم بما حار فيه يجب عليه أن يبيّن له ما حار فيه ، فإن كان المسؤول فيه مما تكون حقيقته الحيرة فيه أبان له هذا العالم أن العلم به أنّه يحار فيه ، فأزال عنه الحيرة في الحيرة ، وإن كانت من العلوم التي إذا بينت زالت الحيرة فيه وبان بيان الصبح لذي عينين أبانه له فعلمه ، فأزال عنه الحيرة ، ولا يرده ، ولا يقول له : ليس هذا عشك فادرج ، ولا سألت ما لا يعطيه مقامك ، فإن الإنسان إذا قال مثل هذا القول لمن سأله عن علم ما فليس بعالم ، وهو جاهل المسألة وبالوجه الذي ينبغي من هذه المسألة أن يقابل به هذا السائل ، والعلم وسوء الخلق لا يجتمعان في موفق ، فكل عالم فهو واسع المغفرة والرحمة ، وسوء الخلق إنما هو من الضيق والحرج ، وأما إذا كان السؤال خطأ فلا يلزم الجواب عنه ، فإن سأل سائل ذو وهم : متى كان وجود العالم من وجود الحق ؟ قلن :
متى سؤال زماني ، والزمان من عالم النسب ، وهو مخلوق للّه تعالى ، لأن عالم النسب له خلق التقدير لا الإيجاد ، فهذا سؤال باطل ، فانظر كيف تسأل فنهى اللّه نبيه عن انتهار سائل العلم ، تعليما لنا ، فقال «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» لأنه قال له (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) أي حائرا (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) وقد ورد في الخبر
[ استوصوا بطالب العلم خيرا ، ومن سئل عن علم فكتمه ألجمه اللّه بلجام من نار ]،
ومن هذه الآية كان سؤال الرجل السلطان أولى من سؤال غير السلطان ، لأن وجود الحق أظهر فيه من غيره من السوقة والعامة ، ولهذا رفعت الكدية عن الذين يسألون الملوك ، فإنهم نواب اللّه ، وهم موضع حاجة الخلق ، وهم المأمورون أن لا ينهروا السائل ،
يقول اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو النائب الأكبر «وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» ولهذا يسأل اللّه تعالى يوم القيامة النواب وهم الرعاة عمن استرعاهم عليه ، ويسأل الرعايا ما فعلوا فيهم ،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ المسائل كدوح يكدح بها الرجل في وجهه ، فمن شاء أبقى على وجهه ، ومن شاء ترك ، إلا أن يسأل ذا سلطان في أمر لا يجد منه بدا ] .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

