تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة البينة

رقم السجل 6134 · السورة 98 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة

مع التشكيل

وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ

الرسم العثماني

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> tafarraqa alla<u>th</u>eena ootoo alkit<u>a</u>ba ill<u>a</u> min baAAdi m<u>a</u> j<u>a</u>athumu albayyina<b>tu</b>

English

Nor were the People of the Scripture divided until after the clear proof came unto them.

Français

Et ceux à qui le Livre a été donné ne se sont divisés qu'après que la preuve leur fut venue.

Türkçe

Ve ancak kendilerine apaçık kesin bir delil geldikten sonradır ki aykırılığa düştüler, kendilerine kitap verilmiş olanlar.

Deutsch

Und diejenigen, denen die Schrift zuteil wurde, wurden nicht uneins außer, nachdem zu ihnen die Deutlichkeit gekommen war.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما تفرق الذين أوتوا الكتاب» في الإيمان به «إلا من بعد ما جاءتهم البينة» أي هو صلى الله عليه وسلم أو القرآن الجائي به معجزة له وقبل مجيئه صلى الله عليه وسلم كانوا مجتمعين على الإيمان به إذا جاءه فحسده من كفر به منهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ) كقوله : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) [ آل عمران : 105 ] يعني بذلك أهل الكتب المنزلة على الأمم قبلنا ، بعد ما أقام الله عليهم الحجج والبينات تفرقوا واختلفوا في الذي أراده الله من كتبهم ، واختلفوا اختلافا كثيرا ، كما جاء في الحديث المروي من طرق : " إن اليهود اختلفوا على إحدى وسبعين فرقة ، وإن النصارى اختلفوا على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " . قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : " ما أنا عليه وأصحابي " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب} أي من اليهود والنصارى. خص أهل الكتاب بالتفريق دون غيرهم وإن كانوا مجموعين مع الكافرين؛ لأنهم مظنون بهم علم فاذا تفرقوا كان غيرهم ممن لا كتاب له أدخل في هذا الوصف. {إلا من بعد ما جاءتهم البينة} أي أتتهم البينة الواضحة. والمعني به محمد صلى اللّه عليه وسلم؛ أي القرآن موافقا لما في أيديهم من الكتاب بنعته وصفته. وذلك أنهم كانوا مجتمعين على نبوته، فلما بعث جحدوا نبوته وتفرقوا، فمنهم من كفر : بغيا وحسدا، ومنهم من آمن؛ كقوله تعالى {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم}[الشورى : 14]. وقيل {البينة} : البيان الذي في كتبهم أنه نبي مرسل. قال العلماء : من أول السورة إلى قوله {قيمة}[البينة : 5] : حكمها فيمن آمن من أهل الكتاب والمشركين. وقوله {وما تفرق} : حكمه فيمن لم يؤمن من أهل الكتاب بعد قيام الحجج.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وما اختلف الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى في كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا حقًا؛ لما يجدونه من نعته في كتابهم، إلا مِن بعد ما تبينوا أنه النبي الذي وُعِدوا به في التوراة والإنجيل، فكانوا مجتمعين على صحة نبوته، فلما بُعِث جحدوها وتفرَّقوا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وإذا لم يؤمن أهل الكتاب لهذا الرسول وينقادوا له، فليس ذلك ببدع من ضلالهم وعنادهم، فإنهم ما تفرقوا واختلفوا وصاروا أحزابًا { إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } التي توجب لأهلها الاجتماع والاتفاق، ولكنهم لرداءتهم ونذالتهم، لم يزدهم الهدى إلا ضلالًا، ولا البصيرة إلا عمى، مع أن الكتب كلها جاءت بأصل واحد، ودين واحد.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ) في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ( إلا من بعد ما جاءتهم البينة ) أي البيان في كتبهم أنه نبي مرسل .

قال المفسرون : لم يزل أهل الكتاب مجتمعين في تصديق محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى بعثه الله ، فلما بعث تفرقوا في أمره واختلفوا ، فآمن به بعضهم ، وكفر آخرون .

وقال بعض أئمة اللغة : معنى قوله " منفكين " : هالكين ، من قولهم : انفك [ صلا ] المرأة عند الولادة ، وهو أن ينفصل فلا يلتئم فتهلك .

ومعنى الآية : لم يكونوا هالكين معذبين إلا من بعد قيام الحجة عليهم بإرسال الرسول وإنزال الكتاب ، والأول أصح .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (2) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)

«وَما أُمِرُوا» وهؤلاء هم أهل المكابدة والمجاهدة في استخلاص الدين ممن أمرهم اللّه أن يستخلصوه منه ، من شيطان أو باعث من خوف ورغبة وجنّة ونار ، وليس على الحقيقة إلا هوى أنفسهم «إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ»

[ إخلاص الدين للّه تعالى : ]

الإخلاص النية ، ولهذا قيدها بقوله «لَهُ» لا لغيره ولا لحكم الشركة ، وفي النية نقول :

الروح للجسم والنيات للعمل *** تحيا بها كحياة الأرض بالمطر

فتبصر الزهر والأشجار بارزة *** وكل ما تخرج الأشجار من ثمر

كذاك تخرج من أعمالنا صور *** لها روائح من نتن ومن عطر

لولا الشريعة كان المسك يخجل من *** أعرافها هكذا يقضي به نظر

يإذا كان مستند التكوين أجمعه *** له فلا فرق بين النفع والضرر

فالزم شريعته تنعم بها سورا *** تحلها صور تزهو على سرر

مثل الملوك تراها في أسرّتها *** أو كالعرائس معشوقين للبصر


روينا من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال [ إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ]

فالنية لجميع الحركات والسكنات من المكلفين للأعمال كالمطر لما تنبته الأرض ، فالنية من حيث ذاتها واحدة وتختلف بالمتعلق وهو المنوي ،

فتكون النتيجة بحسب المتعلق به لا بحسبها ، فإن حظ النية إنما هو القصد للفعل أو تركه ، وكون ذلك الفعل حسنا أو قبيحا وخيرا أو شرا ما هو أثر النية ،

وإنما هو أمر عارض ميّزه الشارع وعيّنه للمكلف ، فليس للنية أثر البتة من هذا الوجه خاصة ، وإنما النية سبب في ظهور الأعمال الصالحة وغير الصالحة ،

وليس لها إلا الإمداد ، وحقيقتها تعطي تعلقها بالمنوي ، وكون ذلك المنوي حسنا أو قبيحا ليس لها ، وإنما ذلك لصاحب الحكم فيه بالحسن والقبح ، فالمخاطب المكلف إن نوى الخير أثمر خيرا ، وإن نوى الشر أثمر شرا ،

وما أتي عليه إلا من المحل من طيبه وخبثه ، فالإخلاص هو النية ، فإن فاتتك النية فاتك الخير كله ، فكثير ما بين فاعل بنية القربة إلى اللّه وبين فاعل بغير هذه النية ، والعبادة عمل وترك ، فالإخلاص مأمور به شرعا «الدِّينَ» وهو ما تعبدهم به «حُنَفاءَ» «وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ» فيجب تأخر العبد عن رتبة سيده ،

وتخليص عبوديته للّه من غيره ، كما أقر له بذلك في قبضة الذرية ، يريد الحق أن يستصحبه ذلك الإقرار في حياته الدنيا موضع الحجاب والستر ، فإن الحق له التقدم على الخلق بالوجود من جميع الوجوه وبالمكانة والرتبة ، فكان ولا مخلوق ،

هذا تقدم الوجود ، وقدّر وقضى وحكم وأمضى إمضاء لا يردّ ولا يقضى عليه ، فهذا تقدم الرتبة ، فلا يجتمع الخلق والحق أبدا في وجه من الوجوه ، فالعبد عبد لنفسه ، والرب رب لنفسه ، فأوجب على عباده التأخر عن ربوبيته ، فشرع له الصلاة ليسميه بالمصلي ، وهو المتأخر عن رتبة ربه ، فقال تعالى من باب الإشارة «وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ» فمن لزم رتبته منا فما جنى .

على نفسه بل أعطى الأمر حقه «وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة