تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 124 من سورة النساء

رقم السجل 617 · السورة 4 · الآية 124

۞ قراءة النص
۞

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴿124﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا

مع التشكيل

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا

الرسم العثماني

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا

النقل الصوتي

Waman yaAAmal mina a<b>l</b><u>ssa</u>li<u>ha</u>ti min <u>th</u>akarin aw onth<u>a</u> wahuwa muminun faol<u>a</u>ika yadkhuloona aljannata wal<u>a</u> yu<i><u>th</u></i>lamoona naqeer<u>a</u><b>n</b>

English

And whoso doeth good works, whether of male or female, and he (or she) is a believer, such will enter paradise and they will not be wronged the dint in a date-stone.

Français

Et quiconque, homme ou femme, fait de bonnes œuvres, tout en étant croyant... les voilà ceux qui entreront au Paradis; et on ne leur fera aucune injustice, fût-ce d'un creux de noyau de datte.

Türkçe

Erkek olsun, kadın olsun, inanıp da iyi işlerde bulunanlar, cennete girerler ve kıl kadar bile zulüm görmezler, hakları zayi olmaz.

Deutsch

Und wer vom gottgefällig Guten tut, ob Mann oder Frau, und Mumin ist, diese werden in die Dschanna eintreten und nicht das Geringste an Unrecht erleiden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ومن يعمل» شيئا «من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون» بالبناء للمفعول والفاعل «الجنة ولا يظلمون نقيرا» قدر نقرة النواة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن [ فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ] ) لما ذكر الجزاء على السيئات ، وأنه لا بد أن يأخذ مستحقها من العبد إما في الدنيا - وهو الأجود له - وإما في الآخرة - والعياذ بالله من ذلك ، ونسأله العافية في الدنيا والآخرة ، والصفح والعفو والمسامحة - شرع في بيان إحسانه وكرمه ورحمته في قبول الأعمال الصالحة من عباده ذكرانهم وإناثهم ، بشرط الإيمان ، وأنه سيدخلهم الجنة ولا يظلمهم من حسناتهم ولا مقدار النقير ، وهو : النقرة التي في ظهر نواة التمرة ، وقد تقدم الكلام على الفتيل ، وهو الخيط الذي في شق النواة ، وهذا النقير وهما في نواة التمرة ، وكذا القطمير وهو اللفافة التي على نواة التمرة ، الثلاثة في القرآن .

عرض مصدر التفسير
الطبري
شرط الإيمان لأن المشركين أدلوا بخدمة الكعبة وإطعام الحجيج وقرى الأضياف، وأهل الكتاب بسبقهم، وقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه؛ فبين تعالى أن الأعمال الحسنة لا تقبل من غير إيمان. وقرأ {يُدخَلون الجنة} الشيخان أبو عمرو وابن كثير (بضم الياء وفتح الخاء) على ما لم يسم فاعله. الباقون بفتح الياء وضم الخاء؛ يعني يدخلون الجنة بأعمالهم. وقد مضى ذكر النقير وهي النكتة في ظهر النواة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ومن يعمل من الأعمال الصالحة من ذكر أو أنثى، وهو مؤمن بالله تعالى وبما أنزل من الحق، فأولئك يدخلهم الله الجنة دار النعيم المقيم، ولا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم شيئًا، ولو كان مقدار النقرة في ظهر النواة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ ْ} دخل في ذلك سائر الأعمال القلبية والبدنية، ودخل أيضا كل عامل من إنس أو جن، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى. ولهذا قال: { مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ْ} وهذا شرط لجميع الأعمال، لا تكون صالحة ولا تقبل ولا يترتب عليها الثواب ولا يندفع بها العقاب إلا بالإيمان. فالأعمال بدون الإيمان كأغصان شجرة قطع أصلها وكبناء بني على موج الماء، فالإيمان هو الأصل والأساس والقاعدة التي يبنى عليه كل شيء، وهذا القيد ينبغي التفطن له في كل عمل أطلق، فإنه مقيد به. { فَأُولَئِكَ ْ} أي: الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح { يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ْ} المشتملة على ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين { وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ْ} أي: لا قليلا ولا كثيرا مما عملوه من الخير، بل يجدونه كاملا موفرا، مضاعفا أضعافا كثيرة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) أي : مقدار النقير ، وهو النقرة التي تكون في ظهر النواة ، قرأ ابن كثير وأبو جعفر وأهل البصرة وأبو بكر ( يدخلون ) بضم الياء وفتح الخاء هاهنا وفي سورة مريم وحم المؤمن ، زاد أبو عمرو : " يدخلونها " في سورة فاطر ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الخاء .

روى الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : لما نزلت ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ) قال أهل الكتاب : نحن وأنتم سواء ، فنزلت هذه الآية : ( ومن يعمل من الصالحات ) الآية ، ونزلت أيضا :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً (121) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً (122)

لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً (125)

ما سمى إبراهيم عليه السلام بالخليل إلا بسلوكه سواء السبيل . نزل ضيف من غير ملة إبراهيم عليه السلام بإبراهيم عليه السلام ، فقال له إبراهيم عليه السلام : وحّد اللّه حتى أكرمك وأضيفك فقال يا إبراهيم من أجل لقمة أترك ديني ودين آبائي ؟ فانصرف عنه . فأوحى

اللّه إليه يا إبراهيم صدقك ؛ لي سبعون سنة أرزقه ، وهو يشرك بي فتريد أنت منه أن يترك دينه ودين آبائه لأجل لقمة ؟ فلحقه إبراهيم عليه السلام ، وسأله الرجوع إليه ليقريه واعتذر إليه . فقال له المشرك يا إبراهيم ما بدا لك ؟

فقال إن ربي عتبني فيك ، وقال لي : أنا أرزقه منذ سبعين سنة على كفره بي ، وأنت تريد منه أن يترك دينه ودين آبائه لأجل لقمة ؟ فقال المشرك أو قد وقع هذا ؟ مثل هذا ينبغي أن يعبد .

فأسلم ورجع مع إبراهيم عليه السلام إلى منزله . ثم عمّت كرامته خلق اللّه من كل وارد ورد عليه ، فقيل له في ذلك فقال : تعلمت الكرم من ربي ، رأيته لا يضيع أعداءه فلا أضيعهم . فأوحى اللّه إليه : أنت خليلي حقّ .

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل[ الخلة ]

- الخلة - اعلم أن المخاللة لا تصحّ إلا بين اللّه وبين عبده ، ولا تصح المخاللة بين المخلوقين المؤمنين ، فإن شروط الخلة لا تصح بين المؤمنين ولا بين النبي وتابعيه ، فإذا لم تصح شروطها ، لا تصح هي في نفسها ، فإن النبي والمؤمن بحكم اللّه لا بحكم خليله ولا بحكم نفسه . ومن شروط الخلة أن يكون الخليل بحكم خليله ، وهذا لا يتصور مطلقا بين المؤمنين ولا بين الرسل وأتباعهم في الدار الدنيا . والمؤمن تصح الخلة بينه وبين اللّه ، ولا تصح بينه وبين الناس . فالنبي ليس له خليل ولا هو صاحب لأحد سوى نبوته ، وكذلك المؤمن ليس له خليل ولا صاحب سوى إيمانه . فمن لا يتصرف إلا عن أمر إلهي لا يكون خليلا لأحد ولا صاحبا أبدا . فمن اتخذ خليلا غير اللّه ، فقد جهل مقام الخلة ، فلا خليل إلا اللّه .

قال صلّى اللّه عليه وسلم : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، لكن صاحبكم خليل اللّه . فإذا علمت أن اللّه لا يستحيل عليه خلة عباده ، فاجهد أن تكون أنت ذلك الخليل بأن تنظر إلى ما يؤدي إلى تحصيل هذه الخلة الشريفة ، فإنك لا تجد لها سببا إلا الموافقة ، ولا علم لنا بموافقتنا الحق إلا موافقتنا شرعه ؛ فما حرّم حرّمناه ، وما أحلّ أحللناه ، وما أباحه أبحناه ، وما كرهه كرهناه ، وما ندب إليه ندبنا إليه ، وما أوجبه أوجبناه ، فإذا عمك هذا في نفسك ، وكانت هذه صفتك ، وقمت فيها مقام حق ، صحت لك الخلة لا بل المحبة التي هي أعظم وأخص من الخلة ، لأن الخليل يصحبك لك ، والمحب يصحبك لنفسه ، فشتان ما بين الخلة والمحبة . فالخليل يعتضد بخليله والحبيب يبطن في محبه فيقيه بنفسه

.فالحق مجنّ المحبوب ، والخليل مجنّ خليله . فينبغي للإنسان الطالب مقام الخلة أن يحسن عامة لجميع خلق اللّه كافرهم ومؤمنهم طائعهم

وعاصيهم ، وأن يقوم في العالم مع قوته مقام الحق فيهم مع شمول الرحمة وعموم لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك الإحسان منه ، ويوصل الإحسان إليهم من حيث لا يعلمون . فإذا كان العبد بهذه المثابة ، صحت له الخلة ، وإذا لم يستطع بالظاهر لعدم الموجود ، أمدهم بالباطن ، فدعا لهم في نفسه بينه وبين ربه ، هكذا تكون حالة الخليل فهو رحمة كله . فالخليل على عادة خليله وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلم : المرء على دين خليله أي على عادة خليله . فمن كانت عادته في خلق اللّه ما عودهم اللّه من لطائف مننه ، وأسبغ عليهم من جزيل نعمه ، وأعطف بعضهم على بعض ، فلم يظهر في العالم غضب لا تشويه رحمة ولا عداوة لا تتخللها مودة ، فذلك مستحق اسم الخلة لقيامه بحقها واستيفائه شروطها .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة