تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 144 من سورة النساء

رقم السجل 637 · السورة 4 · الآية 144

۞ قراءة النص
۞

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا ﴿144﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا

مع التشكيل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا

الرسم العثماني

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا

النقل الصوتي

Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo l<u>a</u> tattakhi<u>th</u>oo alk<u>a</u>fireena awliy<u>a</u>a min dooni almumineena atureedoona an tajAAaloo lill<u>a</u>hi AAalaykum sul<u>ta</u>nan mubeen<u>a</u><b>n</b>

English

O ye who believe! Choose not disbelievers for (your) friends in place of believers. Would ye give Allah a clear warrant against you?

Français

O les croyants! Ne prenez pas pour alliés les mécréants au lieu des croyants. Voudriez-vous donner à Allah une preuve évidente contre vous?

Türkçe

Ey inananlar, müminleri bırakıp da kafirleri dost edinmeyin. İster misiniz kendi aleyhinizde Allah'a apaçık bir delil veresiniz?

Deutsch

Ihr, die den Iman verinnerlicht habt! Nehmt euch die Kafir nicht als Wali anstelle der Mumin, wollt ihr ALLAH gegen euch eine eindeutige Verfügung geben?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم» بموالاتهم «سلطانا مبينا» برهانا بينا على نفاقكم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ينهى تعالى عباده المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، يعني مصاحبتهم ومصادقتهم ومناصحتهم وإسرار المودة إليهم ، وإفشاء أحوال المؤمنين الباطنة إليهم ، كما قال تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه ) [ آل عمران : 28 ] أي : يحذركم عقوبته في ارتكابكم نهيه . ولهذا قال هاهنا : ( أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ) أي : حجة عليكم في عقوبته إياكم .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة عن ابن عباس قوله : ( سلطانا مبينا ) [ قال ] كل سلطان في القرآن حجة .

وهذا إسناد صحيح . وكذا قال مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب القرظي ، والضحاك ، والسدي والنضر بن عربي .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء} مفعولان؛ أي لا تجعلوا خاصتكم وبطانتكم منهم؛ وقد تقدم هذا المعنى. {أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا} أي في تعذيبه إياكم بإقامته حجته عليكم إذ قد نهاكم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا توالوا الجاحدين لدين الله، وتتركوا موالاة المؤمنين ومودتهم. أتريدون بمودَّة أعدائكم أن تجعلوا لله تعالى عليكم حجة ظاهرة على عدم صدقكم في إيمانكم؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

لما ذكر أن من صفات المنافقين اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، نهى عباده المؤمنين أن يتصفوا بهذه الحالة القبيحة، وأن يشابهوا المنافقين، فإن ذلك موجب لأن { تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا } أي: حجة واضحة على عقوبتكم، فإنه قد أنذرنا وحذرنا منها، وأخبرنا بما فيها من المفاسد، فسلوكها بعد هذا موجِب للعقاب. وفي هذه الآية دليل على كمال عدل الله، وأن الله لا يُعَذِّب أحدا قبل قيام الحجة عليه، وفيه التحذير من المعاصي؛ فإن فاعلها يجعل لله عليه سلطانا مبينا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) نهى الله المؤمنين عن موالاة الكفار ، وقال : ( أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ) أي حجة بينة في عذابكم ، ثم ذكر منازل المنافقين ، فقال جل ذكره :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145)

إذا كان يوم القيامة يحشر اللّه هذه الأمة وفيها منافقوها ، فإذا انبعثت كل أمة إلى ما كانت تعبد ، ودخلت الأمم النار ، ونصب الصراط على جسر جهنم ، أتي بالمنافقين الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم وصلوا وصاموا ، وقاموا بفروع الشريعة في الصورة الظاهرة كما قام المؤمنون ، أتى بهم اللّه تعالى حتى انفهقت لهم الجنة بما تحويه من الخير والسرور ، فتنعموا برؤيتها وظنوا أنهم داخلوها ، فكانت تلك النظرة والفرح الذي قام لهم بالطمع بدخولها جزاء لما جاءوا به من الأعمال الظاهرة ظاهرا بظاهر ، عدلا منه سبحانه .
فإذا طابق الجزاء أعمالهم وأخذوا حقّهم ، وهم لا يعلمون أنهم يصرفون عنها ، ضرب اللّه بينهم وبين الجنة سورا ، باطنه الجنة ، وظاهره من قبله العذاب ، فيؤمر بهم إلى النار ، فهذا هو استهزاء اللّه بهم وسخرية اللّه بهم ، فجمع سبحانه في هذا الفعل الواحد بين العدل والاستهزاء كما جمعوا بين الإسلام

والكفر. وليس للمنافقين من النار إلا الدرك الأسفل وهي النار التي تطلع على الأفئدة لما هم عليه من إصرار الكفر ، وليس لهم في أعلاها مكان إلا على قدر معاصيهم الظاهرة ولما أتوا به من الأعمال الظاهرة . والكافر يتعذب في النار علوا وسفلا بخلاف المنافق ، فما عنده من يعصمه من نار اللّه ولا من جهنم ، وكلهم في جهنم جميعا : ومن أعجب ما روينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان قاعدا مع أصحابه في المسجد فسمعوا هدة عظيمة فارتاعوا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: أتعرفون ما هذه الهدة ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم قال حجر ألقي من أعلى جهنم منذ سبعين سنة ، الآن وصل إلى قعرها . فكان وصوله إلى قعرها وسقوطه فيها هذه الهدة . فما فرغ من كلامه صلّى اللّه عليه وسلم إلا والصراخ في دار منافق من المنافقين ، قد مات وكان عمره سبعين سنة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اللّه أكبر فعلم علماء الصحابة أن هذا الحجر هو ذاك المنافق وأنه منذ خلقه اللّه يهوي في نار جهنم وبلغ عمره سبعين سنة ، فلما مات حصل في قعرها ، فكان سماعهم تلك الهدة التي أسمعهم اللّه ليعتبرو. فانظر ما أعجب كلام النبوة ، وما ألطف تعريفه ، وما أحسن إشارته ، وما أعذب كلامه صلّى اللّه عليه وسلم .

واعلم أن جهنم كلها مائة درك من أعلاها إلى أسفلها نظائر درج الجنة التي ينزل فيها السعداء ، فتساوى عدد الدرك والدرج . ويقع الامتياز بأن امتازت النار عن الجنة بأنه ليس في النار دركات اختصاص إلهي ولا عذاب اختصاص إلهي من اللّه ، فإن اللّه ما عرفنا قطّ أنه اختص بنقمته من يشاء كما أخبرنا أنه يختصّ برحمته من يشاء وبفضله ، فأهل النار معذبون بأعمالهم لا غير ، وأهل الجنة ينعمون بأعمالهم وبغير أعمالهم في جنات الاختصاص . ولما كان مذهبنا أن جميع الناس كافة من مؤمن وكافر ومنافق مكلفون مخاطبون بأصول الشريعة وفروعها وأنهم مؤاخذون يوم القيامة بالأصول والفروع ، لهذا كان المنافق في الدرك الأسفل من النار وهو باطن النار ، وأن المنافق معذب بالنار التي تطلع على الأفئدة ، إذ أتى في الدنيا بصورة ظاهر الحكم المشروع من التلفظ بالشهادة وإظهار تصديق الرسل والأعمال الظاهرة ، وما عندهم في بواطنهم من الإيمان مثقال ذرة . فبهذا القدر تميّزوا من الكفار وقيل فيهم : إنهم منافقون ، وقال تعالى : إن المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ، فذكر الدار . فالمنافقون يعذبون في أسفل جهنم ، والكافرون لهم عذاب الأعلى والأسفل.

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة