إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا ﴿167﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا
مع التشكيل
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا
الرسم العثماني
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا
النقل الصوتي
Inna alla<u>th</u>eena kafaroo wa<u>s</u>addoo AAan sabeeli All<u>a</u>hi qad <u>d</u>alloo <u>d</u>al<u>a</u>lan baAAeed<u>a</u><b>n</b>
English
Lo! those who disbelieve and hinder (others) from the way of Allah, they verily have wandered far astray.
Français
Ceux qui ne croient pas et qui obstruent le sentier d'Allah, s'égarent certes loin dans l'égarement.
Türkçe
Kafir olanlar ve halkı Allah yolundan çıkaranlarsa öylesine sapıtmışlardır ki tuttukları yol, doğru yoldan pek uzaktır.
Deutsch
Gewiß, diejenigen, die Kufr betrieben und vom Wege ALLAHs abgebracht haben, diese sind bereits weit in die Irre irregegangen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا ) أي : كفروا في أنفسهم فلم يتبعوا الحق ، وسعوا في صد الناس عن اتباعه والاقتداء به ، قد خرجوا عن الحق وضلوا عنه ، وبعدوا منه بعدا عظيما شاسعا .
ثم أخبر تعالى عن حكمه في الكافرين بآياته وكتابه ورسوله ، الظالمين لأنفسهم بذلك ، وبالصد عن سبيله وارتكاب مآثمه وانتهاك محارمه ، بأنه لا يغفر لهم
الطبري
الميسر
السعدي
لما أخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وأخبر برسالة خاتمهم محمد، وشهد بها وشهدت ملائكته -لزم من ذلك ثبوت الأمر المقرر والمشهود به، فوجب تصديقهم، والإيمان بهم واتباعهم. ثم توعد من كفر بهم فقال: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله. وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال { قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا } وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان
البغوي
( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) بكتمان نعت محمد صلى الله عليه وسلم ، ( قد ضلوا ضلالا بعيدا ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (169) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170) يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171)
الغلو في الدين سبب ، فيما فات الناس من خير كثير . ومن الغلو في الدين ما توغلوا فيه من تنزيه الحق حتى أكذبوه ؛ فالمتغالي في دينه ونزه الحق تعالى عما يستحقه فهو وإن قصد تعظيما بذلك الفعل في التغالي فقد وقع في الجهل وجاء بالنقص ؛ قال تعالى : «يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ» ،وليس الحق إلا ما قاله عن نفسه : «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ» فمن غلوهم في دينهم وتعظيمهم لرسلهم قالوا : إن عيسى هو اللّه ، وقالت طائفة هو ابن اللّه ، وقال من لم يغل في دينه هو عبد اللّه وكلمته ، والعالم كله كلمات اللّه من حيث النفس الرحماني كما قال تعالى : «وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ» وليست غير عيسى عليه السلام لم يلق إليها غير ذلك ولا علمت غير ذلك . فلو كانت الكلمة الإلهية قولا من اللّه وكلاما لها مثل كلامه لموسى عليه السلام ، لسرت ولم تقل «يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا» فلم تكن الكلمة الإلهية التي
ألقيت إليها إلا عين عيسى روح اللّه وكلمته وهو عبده ، فنطق عيسى ببراءة أمه في غير الحالة المعتادة ليكون آية ، فكان نطقه كلام اللّه في نفس الرحمن ، فنفّس اللّه عن أمه بذلك ما كان أصابها من كلام أهلها بما نسبوها إليه مما طهرها اللّه منه : «وَرُوحٌ مِنْهُ» وهو النفس الذي كانت به حياته ، وسمّي عيسى عليه السلام بروح اللّه لأن جبريل عليه السلام وهو روح القدس هو الذي وهبه لأمه : «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ» الأحدية أشرف صفة الواحد من جميع الصفات وهي سارية في كل موجود ؛ ولولا أنها سارية في كل موجود ما صح أن تعرف أحدية الحق سبحانه ؛ فما طلب الحق من عباده إلا أن يعلموا أنه إله واحد لا شريك له في ألوهته : «سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ» كما قال تعالى لم يلد ، وقال سبحانه أن يكون له ولد ؛ فليس الحق بأب لأحد من خلق اللّه ولا أحد من خلقه يكون له ولد سبحانه وتعالى . فكما قال تعالى في عيسى : «وَرُوحٌ مِنْهُ» ،فما شيء من الوجود إلا منه . قال تعالى : «وسخر لكم ما في السماوات والأرض» جميعا منه «لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

