تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 170 من سورة النساء

رقم السجل 663 · السورة 4 · الآية 170

۞ قراءة النص
۞

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿170﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما

مع التشكيل

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

الرسم العثماني

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَـَٔامِنُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

النقل الصوتي

Y<u>a</u> ayyuh<u>a</u> a<b>l</b>nn<u>a</u>su qad j<u>a</u>akumu a<b>l</b>rrasoolu bi<b>a</b>l<u>h</u>aqqi min rabbikum fa<u>a</u>minoo khayran lakum wain takfuroo fainna lill<u>a</u>hi m<u>a</u> fee a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>i wak<u>a</u>na All<u>a</u>hu AAaleeman <u>h</u>akeem<u>a</u><b>n</b>

English

O mankind! The messenger hath come unto you with the Truth from your Lord. Therefor believe; (it is) better for you. But if ye disbelieve, still, lo! unto Allah belongeth whatsoever is in the heavens and the earth. Allah is ever Knower, Wise.

Français

O gens! Le Messager vous a apporté la vérité de la part de votre Seigneur. Ayez la foi, donc, cela vous sera meilleur. Et si vous ne croyez pas (qu'importe!), c'est à Allah qu'appartient tout ce qui est dans les cieux et sur la terre. Et Allah est Omniscient et Sage.

Türkçe

Ey insanlar, şüphe yok ki peygamber, Rabbinizden gerçek olarak gelmiştir size, siz de inanın, hayırlıdır size bu. İnkar ederseniz şüphe yok ki Allah'ındır ne varsa göklerde ve yeryüzünde ve Allah, her şeyi bilir, hüküm ve hikmet sahibidir.

Deutsch

Ihr Menschen! Bereits ist zu euch doch ein Gesandter mit der Wahrheit von eurem HERRN gekommen, so verinnerlicht den Iman, dies ist besser für euch. Doch solltet ihr Kufr betreiben, so gehört ALLAH gewiß, was in den Himmeln und was auf Erden ist. Und ALLAH bleibt immer allwissend, allweise.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا أيها الناس» أي أهل مكة «قد جاءكم الرسول» محمد صلى الله عليه وسلم «بالحق من ربكم فآمنوا» به واقصدوا «خيرا لكم» مما أنتم فيه «وإن تكفروا» به «فإن لله ما في السماوات والأرض» ملكا وخلقا وعبيدا فلا يضره كفركم «وكان الله عليما» بخلقه «حكيما» في صنعه بهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال تعالى : ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم ) أي : قد جاءكم محمد - صلوات الله وسلامه عليه - بالهدى ودين الحق ، والبيان الشافي من الله ، عز وجل ، فآمنوا بما جاءكم به واتبعوه يكن خيرا لكم .

ثم قال : ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض ) أي : فهو غني عنكم وعن إيمانكم ، ولا يتضرر بكفرانكم ، كما قال تعالى : ( وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ) [ إبراهيم : 8 ] وقال هاهنا : ( وكان الله عليما حكيما ) أي : بمن يستحق منكم الهداية فيهديه ، وبمن يستحق الغواية فيغويه ) حكيما ) أي : في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {يا أيها الناس} هذا خطاب للكل. {قد جاءكم الرسول} يريد محمدا عليه الصلاة والسلام. {بالحق} بالقرآن. وقيل : بالدين الحق؛ وقيل : بشهادة أن لا إله إلا الله، وقيل : الباء للتعدية؛ أي جاءكم ومعه الحق؛ فهو في موضع الحال. {فآمنوا خيرا لكم} في الكلام إضمار؛ أي وأتوا خيرا لكم؛ هذا مذهب سيبويه، وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف؛ أي إيمانا خيرا لكم، وعلى قول أبي عبيدة يكن خيرا لكم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا أيها الناس قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام دين الحق من ربكم، فَصَدِّقوه واتبعوه، فإن الإيمان به خيرلكم، وإن تُصرُّوا على كفركم فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم؛ لأنه مالك ما في السموات والأرض. وكان الله عليمًا بأقوالكم وأفعالكم، حكيمًا في تشريعه وأمره. فإذا كانت السموات والأرض قد خضعتا لله تعالى كونًا وقدرًا خضوع سائر ملكه، فأولى بكم أن تؤمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن الذي أنزله عليه، وأن تنقادوا لذلك شرعًا حتى يكون الكون كلُّه خاضعًا لله قدرًا وشرعًا. وفي الآية دليل على عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يأمر تعالى جميع الناس أن يؤمنوا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر السبب الموجب للإيمان به، والفائدة في الإيمان به، والمضرة من عدم الإيمان به، فالسبب الموجب هو إخباره بأنه جاءهم بالحق.أي: فمجيئه نفسه حق، وما جاء به من الشرع حق، فإن العاقل يعرف أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون، وفي كفرهم يترددون، والرسالة قد انقطعت عنهم غير لائق بحكمة الله ورحمته، فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم، ليعرفهم الهدى من الضلال، والغي من الرشد، فمجرد النظر في رسالته دليل قاطع على صحة نبوته. وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصراط المستقيم. فإن فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة، والخبر عن الله وعن اليوم الآخر -ما لا يعرف إلا بالوحي والرسالة. وما فيه من الأمر بكل خير وصلاح، ورشد وعدل وإحسان، وصدق وبر وصلة وحسن خلق، ومن النهي عن الشر والفساد والبغي والظلم وسوء الخلق، والكذب والعقوق، مما يقطع به أنه من عند الله. وكلما ازداد به العبد بصيرة، ازداد إيمانه ويقينه، فهذا السبب الداعي للإيمان. وأما الفائدة في الإيمان فأخبر أنه خير لكم والخير ضد الشر. فالإيمان خير للمؤمنين في أبدانهم وقلوبهم وأرواحهم ودنياهم وأخراهم. وذلك لما يترتب عليه من المصالح والفوائد، فكل ثواب عاجل وآجل فمن ثمرات الإيمان، فالنصر والهدى والعلم والعمل الصالح والسرور والأفراح، والجنة وما اشتملت عليه من النعيم كل ذلك مسبب عن الإيمان. كما أن الشقاء الدنيوي والأخروي من عدم الإيمان أو نقصه. وأما مضرة عدم الإيمان به صلى الله عليه وسلم فيعرف بضد ما يترتب على الإيمان به. وأن العبد لا يضر إلا نفسه، والله تعالى غني عنه لا تضره معصية العاصين، ولهذا قال: { فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } أي: الجميع خلقه وملكه، وتحت تدبيره وتصريفه { وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا } بكل شيء { حَكِيمًا } في خلقه وأمره. فهو العليم بمن يستحق الهداية والغواية، الحكيم في وضع الهداية والغواية موضعهما.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ياأيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم ) تقديره : فآمنوا يكن الإيمان خيرا لكم ، ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (169) يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (170) يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171)

الغلو في الدين سبب ، فيما فات الناس من خير كثير . ومن الغلو في الدين ما توغلوا فيه من تنزيه الحق حتى أكذبوه ؛ فالمتغالي في دينه ونزه الحق تعالى عما يستحقه فهو وإن قصد تعظيما بذلك الفعل في التغالي فقد وقع في الجهل وجاء بالنقص ؛ قال تعالى : «يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ» ،وليس الحق إلا ما قاله عن نفسه : «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ» فمن غلوهم في دينهم وتعظيمهم لرسلهم قالوا : إن عيسى هو اللّه ، وقالت طائفة هو ابن اللّه ، وقال من لم يغل في دينه هو عبد اللّه وكلمته ، والعالم كله كلمات اللّه من حيث النفس الرحماني كما قال تعالى : «وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ» وليست غير عيسى عليه السلام لم يلق إليها غير ذلك ولا علمت غير ذلك . فلو كانت الكلمة الإلهية قولا من اللّه وكلاما لها مثل كلامه لموسى عليه السلام ، لسرت ولم تقل «يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا» فلم تكن الكلمة الإلهية التي

ألقيت إليها إلا عين عيسى روح اللّه وكلمته وهو عبده ، فنطق عيسى ببراءة أمه في غير الحالة المعتادة ليكون آية ، فكان نطقه كلام اللّه في نفس الرحمن ، فنفّس اللّه عن أمه بذلك ما كان أصابها من كلام أهلها بما نسبوها إليه مما طهرها اللّه منه : «وَرُوحٌ مِنْهُ» وهو النفس الذي كانت به حياته ، وسمّي عيسى عليه السلام بروح اللّه لأن جبريل عليه السلام وهو روح القدس هو الذي وهبه لأمه : «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ» الأحدية أشرف صفة الواحد من جميع الصفات وهي سارية في كل موجود ؛ ولولا أنها سارية في كل موجود ما صح أن تعرف أحدية الحق سبحانه ؛ فما طلب الحق من عباده إلا أن يعلموا أنه إله واحد لا شريك له في ألوهته : «سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ» كما قال تعالى لم يلد ، وقال سبحانه أن يكون له ولد ؛ فليس الحق بأب لأحد من خلق اللّه ولا أحد من خلقه يكون له ولد سبحانه وتعالى . فكما قال تعالى في عيسى : «وَرُوحٌ مِنْهُ» ،فما شيء من الوجود إلا منه . قال تعالى : «وسخر لكم ما في السماوات والأرض» جميعا منه «لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة