تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 172 من سورة النساء

رقم السجل 665 · السورة 4 · الآية 172

۞ قراءة النص
۞

لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴿172﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملآئكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا

مع التشكيل

لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا

الرسم العثماني

لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا

النقل الصوتي

Lan yastankifa almasee<u>h</u>u an yakoona AAabdan lill<u>a</u>hi wal<u>a</u> almal<u>a</u>ikatu almuqarraboona waman yastankif AAan AAib<u>a</u>datihi wayastakbir fasaya<u>h</u>shuruhum ilayhi jameeAA<u>a</u><b>n</b>

English

The Messiah will never scorn to be a slave unto Allah, nor will the favoured angels. Whoso scorneth His service and is proud, all such will He assemble unto Him;

Français

Jamais le Messie ne trouve indigne d'être un serviteur d'Allah, ni les Anges rapprochés [de Lui]. Et ceux qui trouvent indigne de L'adorer et s'enflent d'orgueil... Il les rassemblera tous vers Lui.

Türkçe

Ne Mesih, Allah'a kul olmaktan çekinir, ne de Tanrının kendisine yakınlaştırdığı melekler ve ona kulluktan çekinen ve ululanmak isteyenleri o, tapısında toplayacaktır.

Deutsch

Almasih wird es niemals verweigern, ein Diener ALLAHs zu sein, ebenso die auserwählten Engel. Und wer sich verweigert, Ihm zu dienen, und sich in Arroganz erhebt, diese wird ER noch zu Sich allesamt versammeln.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لن يستنكف» يتكبر ويأنف «المسيح» الذي زعمتم أنه إله من «أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون» عند الله لا يستنكفون أن يكونوا عبيدا، وهذا من أحسن الاستطراد ذكر للرد على من زعم أنها آلهة أو بنات الله كما رد قبله على النصارى الزاعمين ذلك المقصود خطابهم «ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا» في الآخرة.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قوله : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ) لن يستكبر .

وقال قتادة : لن يحتشم ( المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ) وقد استدل بعض من ذهب إلى تفضيل الملائكة على البشر بهذه الآية حيث قال : ( ولا الملائكة المقربون ) وليس له في ذلك دلالة ; لأنه إنما عطف الملائكة على المسيح ; لأن الاستنكاف هو الامتناع ، والملائكة أقدر على ذلك من المسيح ; فلهذا قال : ( ولا الملائكة المقربون ) ولا يلزم من كونهم أقوى وأقدر على الامتناع أن يكونوا أفضل .

وقيل : إنما ذكروا ; لأنهم اتخذوا آلهة مع الله ، كما اتخذ المسيح ، فأخبر تعالى أنهم عبيد من عبيده وخلق من خلقه ، كما قال الله تعالى : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون [ لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون . ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ] ) الأنبياء : [ 26 - 29 ] .

ثم قال : ( ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا ) أي : فيجمعهم إليه يوم القيامة ، ويفصل بينهم بحكمه العدل ، الذي لا يجور فيه ولا يحيف

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {لن يستنكف المسيح} أي لن يأنف ولن يحتشم. {أن يكون عبدا لله} أي من أن يكون؛ فهو في موضع نصب. وقرأ الحسن {إن يكون} بكسر الهمزة على أنها نفي هو بمعنى {ما} والمعنى ما يكون له ولد؛ وينبغي رفع يكون ولم يذكره الرواة. {ولا الملائكة المقربون} أي من رحمة الله ورضاه؛ فدل بهذا على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وكذا {ولا أقول إني ملك} [هود : 31] وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في البقرة. {ومن يستنكف} أي يأنف {عن عبادته ويستكبر} فلا يفعلها. {فسيحشرهم إليه} أي إلى المحشر. {جميعا} فيجازي كلا بما يستحق، كما بينه في الآية بعد هذا {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله} إلى قوله {نصيرا}. وأصل {يستنكف} نكف، فالياء والسين والتاء زوائد؛ يقال : نكفت من الشيء واستنكفت منه وأنكفته أي نزهته عما يستنكف منه؛ ومنه الحديث سئل عن {سبحان الله} فقال : (إنكاف الله من كل سوء) يعني تنزيهه وتقديسه عن الأنداد والأولاد. وقال الزجاج : استنكف أي أنف مأخوذ من نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك عن خدك، ومنه الحديث (ما يُنْكَف العرق عن جبينه) أي ما ينقطع؛ ومنه الحديث (جاء بجيش لا يُنْكَف آخره) أي لا ينقطع آخره. وقيل : هو من النكف وهو العيب؛ يقال : ما عليه في هذا الأمر نكف ولا وكف أي عيب : أي لن يمتنع المسيح ولن يتنزه من العبودية ولن ينقطع عنها ولن يعيبها.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لن يَأْنف ولن يمتنع المسيح أن يكون عبدًا لله، وكذلك لن يأنَفَ الملائكة المُقَرَّبون من الإقرار بالعبودية لله تعالى. ومن يأنف عن الانقياد والخضوع ويستكبر فسيحشرهم كلهم إليه يوم القيامة، ويفصلُ بينهم بحكمه العادل، ويجازي كلا بما يستحق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

لما ذكر تعالى غلو النصارى في عيسى عليه السلام، وذكر أنه عبده ورسوله، ذكر هنا أنه لا يستنكف عن عبادة ربه، أي: لا يمتنع عنها رغبة عنها، لا هو { وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ } فنزههم عن الاستنكاف وتنزيههم عن الاستكبار من باب أولى، ونفي الشيء فيه إثبات ضده. أي: فعيسى والملائكة المقربون قد رغبوا في عبادة ربهم، وأحبوها وسعوا فيها بما يليق بأحوالهم، فأوجب لهم ذلك الشرف العظيم والفوز العظيم، فلم يستنكفوا أن يكونوا عبيدا لربوبيته ولا لإلهيته، بل يرون افتقارهم لذلك فوق كل افتقار. ولا يظن أن رفع عيسى أو غيره من الخلق فوق مرتبته التي أنزله الله فيها وترفعه عن العبادة كمالا، بل هو النقص بعينه، وهو محل الذم والعقاب، ولهذا قال: { وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا } أي: فسيحشر الخلق كلهم إليه، المستنكفين والمستكبرين وعباده المؤمنين، فيحكم بينهم بحكمه العدل، وجزائه الفصل.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ) وذلك أن وفد نجران قالوا : يا محمد إنك تعيب صاحبنا فتقول : إنه عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه ليس بعار لعيسى عليه السلام أن يكون عبدا لله " ، فنزل : ( لن يستنكف المسيح ) لن يأنف ولن يتعظم ، والاستنكاف : التكبر مع الأنفة ، ( ولا الملائكة المقربون ) وهم حملة العرش ، لا يأنفون أن يكونوا عبيدا لله ، ويستدل بهذه الآية من يقول بتفضيل الملائكة على البشر ، لأن الله تعالى ارتقى من عيسى إلى الملائكة ، ولا يرتقى إلا إلى الأعلى ، لا يقال : لا يستنكف فلان من هذا ولا عبده ، إنما يقال : فلان لا يستنكف من هذا ولا مولاه ، ولا حجة لهم فيه لأنه لم يقل ذلك رفعا لمقامهم على مقام البشر ، بل ردا على الذين يقولون الملائكة آلهة ، كما رد على النصارى قولهم المسيح ابن الله ، وقال ردا على النصارى بزعمهم ، فإنهم يقولون بتفضيل الملائكة . قوله تعالى : ( ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا ) قيل الاستنكاف هو التكبر مع الأنفة ، والاستكبار هو العلو والتكبر من غير أنفة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (172)

«لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ» لكونه يحيي الموتى ويخلق ويبرئ «أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ» ،ثم عطف فقال : «وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ» وهم العالون عن العالم العنصري المولد ، فهم أعلى نشأة ، والإنسان أجمع نشأة ؛ فإن فيه الملك وغيره فله فضيلة الجمع ، ولهذا جعله معلم الملائكة وأسجدهم له .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة