مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُۥ ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ ﴿16﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين
مع التشكيل
مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
الرسم العثماني
مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُۥ ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ
النقل الصوتي
Man yu<u>s</u>raf AAanhu yawmai<u>th</u>in faqad ra<u>h</u>imahu wa<u>tha</u>lika alfawzu almubeen<b>u</b>
English
He from whom (such retribution) is averted on that day, (Allah) hath in truth had mercy on him. That will be the signal triumph.
Français
En ce jour, quiconque est épargné, c'est qu'[Allah] lui a fait miséricorde. Et voilà le succès éclatant.
Türkçe
O gün azaptan kurtarılana şüphe yok ki rahmet etmiştir ve budur en büyük kurtuluş.
Deutsch
Wer davon an diesem Tag verschont wird, dem hat ER bereits Gnade erwiesen. Und dies ist der überragende Gewinn.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
( من يصرف عنه ) يعني : العذاب ( يومئذ فقد رحمه ) يعني : فقد رحمه الله ( وذلك الفوز المبين ) كما قال : ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ) [ آل عمران : 185 ] ، والفوز : هو حصول الربح ونفي الخسارة .
الطبري
الميسر
السعدي
{ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } فإن المعصية في الشرك توجب الخلود في النار، وسخطَ الجبار. وذلك اليوم هو اليوم الذي يُخاف عذابه، ويُحذر عقابه؛ لأنه مَن صُرف عنه العذاب يومئذ فهو المرحوم، ومن نجا فيه فهو الفائز حقا، كما أن من لم ينج منه فهو الهالك الشقي.
البغوي
( من يصرف عنه ) يعني : من يصرف العذاب عنه ، قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ويعقوب " يصرف " بفتح الياء وكسر الراء ، أي : من يصرف الله عنه العذاب ، لقوله : " فقد رحمه " وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء ، ( يومئذ ) يعني : يوم القيامة ، ( فقد رحمه وذلك الفوز المبين ) أي : النجاة البينة .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)
-الوجه الأول -أي قهر عباده لما صدر منهم من النزاع ، وأظهر النزاع مخالفة أمر اللّه ، وأدق ما يكون من الخلاف النزاع الإلهي بإنابة العبد ، فإذا زال العبد عن إنايته لم يجد القهار من يقف له فيقهره ، واعلم أن الدعاء لا يقتضي المنازعة حيث أراد ما أراد اللّه ، فإن الدعاء ذلة وافتقار ، والنزاع رئاسة وسلطنة ومن النزاع الخفي الصبر على البلاء ، إذا لم يرفع إزالته إلى اللّه ، فمن حبس نفسه عند الضر النازل به عن الشكوى إلى اللّه في رفع ما نزل به ، وصبر مثل هذا الصبر ، فقد قاوم القهر الإلهي ، فإن اللّه قاهر هذا العبد ، وإن كان محمودا في الطريق ولكن الشكوى إلى اللّه أعلى منه وأتمّ والقهر الإلهي يخفى بخفاء النزاع ، ويظهر بظهور النزاع ، ومن غفل عن ربه نازع بباطنه ما يجده من الأثر فيه مما يخالف غرضه ، فيجيء القهر الإلهي فيقهره ، فلولا النزاع القائم بنفوس الرعية الذي لو مكنوا من إرساله لوقع منهم ، ما أضيف إلى الرعية أنهم مقهورون تحت سلطان مليكهم ، ومن لم يخطر له شيء من ذلك ، ولم ينازع فما هو مقهور ، ولا الملك له بقاهر ، بل هو به رؤوف رحيم
– الوجهالثاني -هو القاهر بالحجة فوق عباده «وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» حيث يظهر على كل صنف بما تقوم به الحجة للّه عليهم . واعلم أن صفة الفوقية ونسبتها إلى اللّه تعالى قد جاء بها الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : «يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ» وقوله تعالى : «وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ» وآيات كثيرة وأحاديث ، وهو معدود من المتشابه ، وذلك لأن «فَوْقَ» كلمة موضوعة لإفادة جهة العلو ، واللّه تعالى منزه عن الجهات ، وإنما المراد منهما حيث أطلقت في حق ربنا سبحانه إفادة العلو الحقيقي ، ومما يدل على عدم اختصاصه بجهة فوق قوله تعالى : «وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ» وقوله تعالى : «وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ» وآيات كثيرة يطول ذكرها ولو كان في جهة العلو ، تعارضت هذه الآيات واختلفت ، وهو مناف لقوله تعالى : «وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً»
وفي مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
[ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ] فنفى تقيده بجهة فوق ، وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، والذي يجمع بين الآيات والأحاديث أن تعلم أن العلو له اعتباران : اعتبار إضافي ، واعتبار حقيقي ، فعلو المخلوقات بعضها على بعض إنما هو علو إضافي ، لأن ما من مخلوق له جهة علو إلا وهو مستقل بالنسبة إلى مخلوق آخر هو فوقه إلّا ما يشاء اللّه ، وهذا العلو الإضافي قسمان : قسم حسي وهو المفهوم بالنسبة إلى الجهات المكانية المخصوص بالجواهر المفتقرة إلى الحيز ، وقسم معنوي وهو المفهوم بالنسبة إلى درجات الكمال العرفاني لأرباب القلوب أو الكمال الوهمي لأرباب النفوس ،
قال تعالى :" وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ» وقال تعالى : «انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا» هذا كله في العلو الإضافي ، وأما العلو الحقيقي ، فإنما هو للّه تعالى «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» وعلوه هذا محقق قبل الجهات والأماكن ، مفهوم بدون النسب والإضافات ، عام في جميع تجلياته على مخلوقاته ، بأسمائه وصفاته ، وإنما يعرفه ويشهده أرباب البصائر والقلوب ، لتجلي نور توحيده بعلو فوقيته ، فإذا أردت أن تحقق أن فوقيته ليست فوقية مكان ، وإنما هي الفوقية الحقيقية بقهر الربوبية للعبودية ، فتفكر في أنه تعالى كان ولا شيء معه ، ولم يتجدد له بخلقه السماوات علو ، ولا بخلقه الأرض نزول ، ولا بخلقه العرش استواء ، وإنما عن تجلي أسمائه وصفاته نشأت أعداد مخلوقاته ، غير مماسة له ، ولا منتسبة إليه
بفوق ولا تحت ، ولا شيء من الجهات ، قال تعالى : «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى»
[ لفظة الشيئية لا تطلق على الحق ]
فوصفه بالأعلى حال اتصافه بالخلق فدل على أن علوه محقق قبل الخلق ، وكذا قال : «وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» الآية .
ووصف نفسه آخر الآية بالعلو والتنزه بعد ذكره قبض الأرض وطيه للسماء ، فدل أن علوه حقيقي لا مكاني ، وتأمل قوله تعالى : «وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ»
مع قول فرعون عن بني إسرائيل : «سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ» فهل يفهم أحد أن فرعون ادعى أنه فوق بني إسرائيل بالمكان أو بالجهة وإنما لما ادعى الربوبية بقوله :" أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى» كان من لازم دعواه ادعاء الفوقية اللائقة بالربوبية ، وهي الفوقية الحقيقية بالقهر
فلذلك قال : «وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ» . وبالجملة فالأحاديث الدالة على عموم إحاطة ربنا سبحانه بجميع الجهات وعدم اختصاصه كثيرة ، والقصد حصل بما ذكرنا ، ولا يلزم من الإيمان القول بالجهة ، فلا يلزم الشبه ، الجهة ما وردت ، والفوقية الإلهية قد ثبتت .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

