تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 26 من سورة الأنعام

رقم السجل 815 · السورة 6 · الآية 26

۞ قراءة النص
۞

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿26﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون

مع التشكيل

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

الرسم العثماني

وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْـَٔوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

النقل الصوتي

Wahum yanhawna AAanhu wayanawna AAanhu wain yuhlikoona ill<u>a</u> anfusahum wam<u>a</u> yashAAuroon<b>a</b>

English

And they forbid (men) from it and avoid it, and they ruin none save themselves, though they perceive not.

Français

Ils empêchent [les gens] de s'approcher de lui et s'en écartent eux-mêmes. Ils ne feront périr qu'eux-mêmes sans s'en rendre compte.

Türkçe

Onlar hem insanları uzaklaştırırlar ondan, hem kendileri uzaklaşırlar. Onlar anlamadan ancak kendilerini helak ederler.

Deutsch

Während sie davon (vom Quran) abraten und sich davon abwenden. Und sie richten doch nur sich selbst zugrunde, ohne daß sie es bemerken.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وهم ينهون» الناس «عنه» عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم «وينأون» يتباعدون «عنه» فلا يؤمنون به، وقيل: نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذاه ولا يؤمن به «وإن» ما «يهلكون» بالنأي عنه «إلا أنفسهم» لأن ضرره عليهم «وما يشعرون» بذلك.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وهم ينهون عنه وينأون عنه ) وفي معنى ( ينهون عنه ) قولان : أحدهما : أن المراد أنهم ينهون الناس عن اتباع الحق ، وتصديق الرسول ، والانقياد للقرآن ، وينسأون عنه أي : [ ويبتعدون هم عنه ، فيجمعون بين الفعلين القبيحين لا ينتفعون ] ولا يتركون أحدا ينتفع [ ويتباعدون ] قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( وهم ينهون عنه ) قال : ينهون الناس عن محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يؤمنوا به .

وقال محمد بن الحنفية : كان كفار قريش لا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وينهون عنه .

وكذا قال مجاهد وقتادة والضحاك ، وغير واحد . وهذا القول أظهر ، والله أعلم ، وهو اختيار ابن جرير .

والقول الثاني : رواه سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله : ( وهم ينهون عنه ) قال : نزلت في أبي طالب كان ينهى [ الناس ] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤذى

وكذا قال القاسم بن مخيمرة وحبيب بن أبي ثابت وعطاء بن دينار : إنها نزلت في أبي طالب . وقال سعيد بن أبي هلال : نزلت في عمومة النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، وكانوا عشرة ، فكانوا أشد الناس معه في العلانية وأشد الناس عليه في السر . رواه ابن أبي حاتم .

وقال محمد بن كعب القرظي : ( وهم ينهون عنه ) أي : ينهون الناس عن قتله .

[ و ] قوله : ( وينأون عنه ) أي : يتباعدون منه ( وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ) أي : وما يهلكون بهذا الصنيع ، ولا يعود وباله إلا عليهم ، وما يشعرون .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وهم ينهون عنه وينأون عنه} النهي الزجر، والنأي البعد، وهو عام في جميع الكفار أي ينهون عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وينأون عنه؛ عن ابن عباس والحسن. وقيل : هو خاص بأبي طالب ينهى الكفار عن إذاية محمد صلى الله عليه وسلم، ويتباعد عن الإيمان به؛ عن ابن عباس أيضا. وروى أهل السير قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى الكعبة يوما وأراد أن يصلي، فلما دخل في الصلاة قال أبو جهل - لعنه الله - : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته. فقام ابن الزبعرى فأخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبي صلى الله عليه وسلم؛ فانفتل النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته، ثم أتى أبا طالب عمه فقال : (يا عم ألا ترى إلى ما فعل بي) فقال أبو طالب : من فعل هذا بك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عبدالله بن الزبعرى؛ فقام أبو طالب ووضع سيفه على عاتقه ومشى معه حتى أتى القوم؛ فلما رأوا أبا طالب قد أقبل جعل القوم ينهضون؛ فقال أبو طالب : والله لئن قام رجل جلَّلته بسيفي فقعدوا حتى دنا إليهم، فقال : يا بني من الفاعل بك هذا؟ فقال : (عبدالله بن الزبعرى)؛ فأخذ أبو طالب فرثا ودما فلطخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم وأساء لهم القول؛ فنزلت هذه الآية (وهم ينهون عنه وينأون عنه) فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (يا عم نزلت فيك آية) قال : وما هي؟ قال : (تمنع قريشا أن تؤذيني وتأبى أن تؤمن بي) فقال أبو طالب : والله لن يصلوا إليك بجمــعهم ** حتى أوسد في التراب دفينا فأصدع بأمرك ما عليك غضاضة ** وابشر بذاك وقر منك عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصـحي ** فلقد صدقت وكنت قبل أمينا وعرضت دينا قد عرفــتُ بأنه ** من خير أديان البرية دينا لولا الملامةُ أو حِذارُ مســـبة ** لوجدتني سمحا بذاك يقينا فقالوا : يا رسول الله هل تنفع أبا طالب نصرته؟ قال : (نعم دفع عنه بذاك الغل ولم يقرن مع الشياطين ولم يدخل في جب الحيات والعقارب إنما عذابه في نعلين من نار في رجليه يغلي منهما دماغه في رأسه وذلك أهون أهل النار عذابا). وأنزل الله على رسوله {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} [الأحقاف : 35]. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه : (قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة) قال : لولا تعيرني قريش يقولون : إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك؛ فأنزل الله تعالى {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [القصص: 56] كذا الرواية المشهورة (الجزع) بالجيم والزاي ومعناه الخوف. وقال أبو عبيد : (الخرع) بالخاء المنقوطة والراء المهملة. قال يعني الضعف والخور، وفي صحيح مسلم أيضا عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين من نار يغلى منهما دماغه). وأما عبدالله بن الزبعرى فإنه أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل عذره؛ وكان شاعرا مجيدا؛ فقال يمدح النبي صلى الله عليه وسلم، وله في مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها ما قد مضى في كفره؛ منها قوله : منع الرقادَ بلابلٌ وهمـــومُ ** والليل معتلج الرواق بهيم مما أتاني أن أحمــد لامنـي ** فيه فبت كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها ** عيرانة سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إلــيك من الـذي ** أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيــام تأمرنـي بأغوى خطة ** سهم وتأمرني بها مخزوم وأمد أســباب الردى ويقودني ** أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبي مــحمــدٍ ** قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة فانقضت أسـبابها ** وأتت أواصر بيننا وحلوم فاغفر فدى لك والــداي كلاهما ** زللي فإنك راحم مرحوم وعليك من سمــة المليك علامة ** نور أغر وخاتم مختوم أعطــاك بعد محبةٍ برهانَــهُ ** شرفا وبرهان الإله عظيم ولقد شهــدت بأن دينك صادق ** حقا وأنك في العباد جسيم والله يشهد أن أحــمد مصطفىً ** مستقبل في الصالحين كريم قرمٌ علا بنيانــه من هاشــم ** فرع تمكن في الذرى وأروم وقيل : المعنى {ينهون عنه} أي هؤلاء الذين يستمعون ينهون عن القرآن {وينأون عنه}. عن قتادة؛ فالهاء على القولين الأولين في (عنه) للنبي صلى الله عليه وسلم، وعلى قول قتادة للقرآن. {وإن يهلكون إلا أنفسهم} (إن) نافية أي وما يهلكون إلا أنفسهم بإصرارهم على الكفر، وحملهم أوزار الذين يصدونهم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وهؤلاء المشركون ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع إليه، ويبتعدون بأنفسهم عنه، وما يهلكون -بصدهم عن سبيل الله- إلا أنفسهم، وما يحسون أنهم يعملون لهلاكها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهم: أي المشركون بالله، المكذبون لرسوله، يجمعون بين الضلال والإضلال، ينهون الناس عن اتباع الحق، ويحذرونهم منه، ويبعدون بأنفسهم عنه، ولن يضروا الله ولا عباده المؤمنين، بفعلهم هذا، شيئا. { وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } بذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وهم ينهون عنه ) أي : ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ( وينأون عنه ) ، أي : يتباعدون عنه بأنفسهم ، نزلت في كفار مكة ، قاله محمد بن الحنفية والسدي والضحاك ، وقال قتادة : ينهون عن القرآن وعن النبي صلى الله عليه وسلم ويتباعدون عنه .

وقال ابن عباس ومقاتل نزلت في أبي طالب كان ينهى الناس عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم ويمنعهم وينأى عن الإيمان به ، أي : يبعد ، حتى روي أنه اجتمع إليه رءوس المشركين وقالوا : خذ شابا من أصبحنا وجها ، وادفع إلينا محمدا ، فقال أبو طالب : ما أنصفتموني أدفع إليكم ولدي لتقتلوه وأربي ولدكم؟ وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه إلى الإيمان ، فقال : لولا أن تعيرني قريش لأقررت بها عينك ، ولكن أذب عنك ما حييت . وقال فيه أبياتا :

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة

وابشر بذاك وقر بذاك منك عيونا ودعوتني وعرفت أنك ناصحي

ولقد صدقت وكنت ثم أمينا وعرضت دينا قد علمت بأنه

من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذار سبة

لوجدتني سمحا بذاك مبينا

( وإن يهلكون ) ، أي : ما يهلكون ، ( إلا أنفسهم ) أي : لا يرجع وبال فعلهم إلا إليهم ، وأوزار الذين يصدونهم عليهم ، ( وما يشعرون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27)

يزيد العالم الشقي من أهل الدنيا حسرة إلى حسرته يوم القيامة ، عندما يرى خلعة علمه على المؤمن المقلد ،

وأنه قد أعطي جهله فيقول : «يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» لعلمهم إذا كانوا مؤمنين - وإن كانوا جاهلين - أنهم إذا انتقلوا إلى دار السعادة ، خلعت عنهم ثياب الجهل ، وخلع عليهم خلع العلم ، فلا يبالون بما كانوا عليه من الجهل في الدنيا لحسن العاقبة .

وما علموا أنهم لو ردوا إلى الدنيا في النشأة التي كانوا عليها لعادوا إلى حكمها ، فإن الفعل بالخاصية لا يتبدل ، فما تكلموا بما تكلموا به من هذا التمني إلا بلسان النشأة التي هم فيها ، وتخيلوا أن ذلك العلم يبقى عليهم ، وما جعل اللّه في هذه النشأة الدنيا النسيان للعلماء بالشيء فيما قد علموه ، ويعلمون أنهم قد كانوا علموا أمرا ، فيطلبون استحضاره ، فلا يجدونه بعد ما كانوا عالمين به ، إلا إعلاما وتنبيها على أنه على كل شيء قدير ، بأن يسلب عنهم العلم بما كانوا به عالمين إذا دخلوا النار .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة