تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 51 من سورة الأنعام

رقم السجل 840 · السورة 6 · الآية 51

۞ قراءة النص
۞

وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿51﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون

مع التشكيل

وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

الرسم العثماني

وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

النقل الصوتي

Waan<u>th</u>ir bihi alla<u>th</u>eena yakh<u>a</u>foona an yu<u>h</u>sharoo il<u>a</u> rabbihim laysa lahum min doonihi waliyyun wal<u>a</u> shafeeAAun laAAallahum yattaqoon<b>a</b>

English

Warn hereby those who fear (because they know) that they will be gathered unto their Lord, for whom there is no protecting ally nor intercessor beside Him, that they may ward off (evil).

Français

Et avertis par ceci (le Coran), ceux qui craignent d'être rassemblés devant leur Seigneur, qu'ils n'auront hors d'Allah ni allié ni intercesseur. Peut-être deviendraient-ils pieux!

Türkçe

Rablerinin tapısında hasredilmeden korkanları Kur'an'la korkut ve çekinsinler diye de bildir ki onlara, Rablerinden başka ne bir dost vardır, ne de bir şefaatçi.

Deutsch

Und ermahne damit diejenigen, die fürchten, zu ihrem HERRN versammelt zu werden, während es für sie (dabei) anstelle von Ihm weder Wali noch Fürbittenden gibt, damit sie Taqwa gemäß handeln.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وأنذر» خوِّف «به» أي القرآن «الذين يخافون أن يُحشروا إلى ربِّهم ليس لهم من دونه» أي غيره «ولي» ينصرهم «ولا شفيع» يشفع لهم وجملة النفي حال من ضمير يحشروا وهي محل الخوف والمراد بهم العاصون «لعلهم يتقون» الله بإقلاعهم عما هم فيه وعمل الطاعات.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ) أي : يوم القيامة . ( ليس لهم ) أي : يومئذ ( من دونه ولي ولا شفيع ) أي : لا قريب لهم ولا شفيع فيهم من عذابه إن أراده بهم ( لعلهم يتقون ) أي : أنذر هذا اليوم الذي لا حاكم فيه إلا الله ، عز وجل ( لعلهم يتقون ) فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه ، ويضاعف لهم به الجزيل من ثوابه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وأنذر به} أي بالقرآن. والإنذار الإعلام وقيل {به} أي بالله. وقيل : باليوم الآخر. وخص {الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم} لأن الحجة عليهم أوجب، فهم خائفون من عذابه، لا أنهم يترددون في الحشر؛ فالمعنى {يخافون} يتوقعون عذاب الحشر. وقيل {يخافون} يعلمون، فإن كان مسلما أنذر ليترك المعاصي، وإن كان من أهل الكتاب أنذر ليتبع الحق. وقال الحسن : المراد المؤمنون. قال الزجاج : كل من أقر بالبعث من مؤمن وكافر. وقيل : الآية في المشركين أي أنذرهم بيوم القيامة. والأول أظهر. {ليس لهم من دونه} أي من غير الله {شفيع} هذا رد على اليهود والنصارى في زعمهما أن أباهما يشفع لهما حيث قالوا {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة : 18] والمشركون حيث جعلوا أصنامهم شفعاء لهم عند الله، فأعلم الله أن الشفاعة لا تكون للكفار. ومن قال الآية في المؤمنين قال : شفاعة الرسول لهم تكون بإذن الله فهو الشفيع حقيقة إذن؛ وفي التنزيل {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء : 28]. {ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} [سبأ : 23]. {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}[البقرة : 255]. {لعلهم يتقون} أي في المستقبل وهو الثبات على الإيمان.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وخوِّف -أيها النبي- بالقرآن الذين يعلمون أنهم يُحشرون إلى ربهم، فهم مصدِّقون بوعد الله ووعيده، ليس لهم غير الله وليّ ينصرهم، ولا شفيع يشفع لهم عنده تعالى، فيخلصهم من عذابه؛ لعلهم يتقون الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

هذا القرآن نذارة للخلق كلهم، ولكن إنما ينتفع به { الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ } فهم متيقنون للانتقال، من هذه الدار، إلى دار القرار، فلذلك يستصحبون ما ينفعهم ويدَعُون ما يضرهم. { لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ } أي: لا من دون الله { وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ } أي: من يتولى أمرهم فيحصّل لهم المطلوب، ويدفع عنهم المحذور، ولا من يشفع لهم، لأن الخلق كلهم، ليس لهم من الأمر شيء. { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الله، بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، فإن الإنذار موجب لذلك، وسبب من أسبابه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( وأنذر به ) خوف به أي : بالقرآن ، ( الذين يخافون أن يحشروا ) يجمعوا ويبعثوا إلى ربهم ، وقيل : يخافون أي يعلمون ، لأن خوفهم إنما كان من علمهم ، ( ليس لهم من دونه ) من دون الله ، ( ولي ) قريب ينفعهم ، ( ولا شفيع ) يشفع لهم ، ( لعلهم يتقون ) فينتهون عما نهوا عنه ، وإنما نفى الشفاعة لغيره - مع أن الأنبياء والأولياء يشفعون - لأنهم لا يشفعون إلا بإذنه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (45)

قُلْ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46)

قُلْ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)

وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (49)

قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ فَلا تَتَفَكَّرُونَ (50)

وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52)

وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُو هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِن لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53)

وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)

[ «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» ] «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» اعلم أن من حقيقته أن يكون مقيدا ، لا يصح أن يكون مطلقا بوجه من الوجوه ما دامت عينه ، فإن التقييد صفة نفسية له ، ومن كان حقيقته أن يكون مطلقا فلا يقبل التقييد جملة واحدة ، فإنه صفته النفسية أن يكون مطلقا ، لكن ليس في قوة المقيد أن يقبل الإطلاق لأن صفته العجز ، وأن يستصحبه الحفظ الإلهي لبقاء عينه ، فالافتقار يلزمه . وللمطلق أن يقيد نفسه إن شاء ، وأن لا يقيدها إن شاء ، فإن ذلك من صفة كونه مطلقا إطلاق مشيئة ، ومن هنا أوجب الحق على نفسه ، ودخل تحت العهد لعبده فقال في الوجوب : «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» فلا توجب على اللّه إلا ما أوجبه على نفسه ، وعلى الحقيقة إنما وجب ذلك على النسبة لا على نفسه ، فإنه يتعالى أن يجب عليه من أجل حدّ الواجب الشرعي ، والنسب هي الأسماء الإلهية فإن لكل اسم دلالتين :

دلالة على المسمّى به ، ودلالة على حقيقته التي بها يتميز عن اسم آخر . فلا إله إلا هو ، ولا فاعل سواه ، فيوجب من كونه كذا ، ويجب عليه من كونه كذا ، فالرحمة الواجبة أوجبها تعالى للعالم على نفسه ، وصارت حقا عليه ولكن لا كل العالم بل لعالم مخصوص ، وهو المنعوت في قوله : «أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ» فهم قوم خواصّ نعتهم بعمل خاص فقيدها بالجهالة ، فإن لم يجهل لم يدخل في هذا التقييد ، وبقيت الرحمة مطلقة من عين المنة لا الوجوب فهؤلاء يأخذونها من طريق الوجوب لقيام الأسباب التي جعلها الحق موجبة لها بهم ، وما عدا هؤلاء فينتظرونها من باب المنة ، وقال في آية أخرى : «فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ» وما عدا هؤلاء المنعوتين فإن اللّه يرحمهم برحمة الامتنان ، فلا وجوب على اللّه مطلقا ، فمهما رأيت الوجوب فاعلم أن التقييد يصحبه ، وما كتب اللّه على نفسه ما كتبه إلا لمن قام بحق النيابة عنه فيما استنابه وليس إلا المتقين ، وما عدا هؤلاء فهم أهل المنن ، فنالوا أغراضهم على الاستيفاء ، ثم إن اللّه امتن عليهم بعد ذلك بالمغفرة والرحمة التي عم حكمها ، وهنا أوجب الحق الرحمة على نفسه لمن تاب وأصلح من العاملين السوء بجهالة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة