تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 85 من سورة الأنعام

رقم السجل 874 · السورة 6 · الآية 85

۞ قراءة النص
۞

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴿85﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين

مع التشكيل

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ

الرسم العثماني

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

النقل الصوتي

Wazakariyy<u>a</u> waya<u>h</u>y<u>a</u> waAAees<u>a</u> wa<b>i</b>ly<u>a</u>sa kullun mina a<b>l</b><u>ssa</u>li<u>h</u>een<b>a</b>

English

And Zachariah and John and Jesus and Elias. Each one (of them) was of the righteous.

Français

De même, Zacharie, Jean-Baptiste, Jésus et Elie, tous étant du nombre des gens de bien.

Türkçe

Zekeriyya'ya, Yahya'ya, İsa'ya ve İlyas'a da doğru yolu lütfettik, hepsi de doğru hareket eden kişilerdendi.

Deutsch

Ebenso (leiteten WIR recht) Zakaria, Yahia, 'Isa und Elias - sie alle gehörten zu den gottgefällig Guttuenden -

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وزكريا ويحيى» ابنه «وعيسى» ابن مريم يفيد أن الذرية تتناول أولاد البنت «وإلياس» ابن أخي هارون أخي موسى «كل» منهم «من الصالحين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وفي ذكر عيسى عليه السلام في ذرية إبراهيم أو نوح على القول الآخر دلالة على دخول ولد البنات في ذرية الرجل لأن عيسى عليه السلام إنما ينسب إلى إبراهيم عليه السلام بأمه مريم عليها السلام فإنه لا أب له.

قال ابن أبي حاتم حدثنا سهل بن يحيى العسكري حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا علي بن عابس عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي حرب بن أبي الأسود قال أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم تجده في كتاب الله - وقد فرأته من أوله إلى آخره فلم أجده؟ قال أليس تقرأ سورة الأنعام "ومن ذريته داود وسليمان" حتى بلغ "ويحيى وعيسى" قال بلى.

قال أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب؟ قال صدقت.

فلهذا إذا أوصى الرجل لذريته أو وقف على ذريته أو وهبهم دخل أولاد البنات فيهم فأما إذا أعطى الرجل بنيه أو وقف عليهم فإنه يختص بذلك بنوه لصلبه وبنو بنيه واحتجوا بقول الشاعر العربي: بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأجانب وقال آخرون: ويدخل بنو البنات فيه أيضا لما ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للحسن بن علي إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فسماه ابنا فدل على دخوله في الأبناء.

وقال آخرون: هذا تجوز.

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {ووهبنا له إسحاق ويعقوب} أي جزاء له على الاحتجاج في الذين وبذل النفس فيه. {كلا هدينا} أي كل واحد منهم مهتد. و{كلا} نصب بـ {هدينا} {ونوحا} نصب بـ {هدينا} الثاني. {ومن ذريته} أي ذرية إبراهيم. وقيل : من ذرية نوح؛ قاله الفراء واختاره الطبري وغير واحد من المفسرين كالقشيري وابن عطية وغيرهما. والأول قاله الزجاج، واعترض بأنه عد من هذه الذرية يونس ولوط وما كانا من ذرية إبراهيم. وكان لوط ابن أخيه. وقيل : ابن أخته. وقال ابن عباس : هؤلاء الأنبياء جميعا مضافون إلى ذرية إبراهيم، وإن كان فيهم من لم تلحقه ولادة من جهته من جهة أب ولا أم؛ لأن لوطا ابن أخي إبراهيم. والعرب تجعل العم أبا كما أخبر الله عن ولد يعقوب أنهم قالوا {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق [البقرة : 133]. وإسماعيل عم يعقوب. وعد عيسى من ذرية إبراهيم وإنما هو ابن البنت. فأولاد فاطمة رضي الله عنها ذرية النبي صلى الله عليه وسلم. وبهذا تمسك من رأى أن ولد البنات يدخلون في اسم الولد وهي: الثانية: قال أبو حنيفة والشافعي : من وقف وقفا على ولده وولد ولده أنه يدخل فيه ولد ولده وولد بناته ما تناسلوا. وكذلك إذا أوصى لقرابته يدخل فيه ولد البنات. والقرابة عند أبي حنيفة كل ذي رحم محرم. ويسقط عنده ابن العم والعمة وابن الخال والخالة؛ لأنهم ليسوا بمحرمين. وقال الشافعي : القرابة كل ذي رحم محرم وغيره. فلم يسقط عنده ابن العم ولا غيره. وقال مالك : لا يدخل في ذلك ولد البنات. وقول : لقرابتي وعقبي كقول : لولدي وولد ولدي. يدخل في ذلك ولد البنين ومن يرجع إلى عصبة الأب وصلبه، ولا يدخل في ذلك ولد البنات. وقد تقدم نحو هذا عن الشافعي في {آل عمران}. والحجة لهما قول سبحانه {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء : 11] فلم يعقل المسلمون من ظاهر الآية إلا ولد الصلب وولد الابن خاصة. وقال تعالى {وللرسول ولذي القربى} [الأنفال : 41] فأعطى عليه السلام القرابة منهم من أعمامه دون بني أخواله. فكذلك ولد البنات لا ينتمون إليه بالنسب، ولا يلتقون معه في أب. قال ابن القصار : وحجة من أدخل البنات في الأقارب قوله عليه السلام للحسن بن علي (إن ابني هذا سيد). ولا نعلم أحدا يمتنع أن يقول في ولد البنات إنهم ولد لأبي أمهم. والمعنى يقتضي ذلك؛ لأن الولد مشتق من التولد وهم متولدون عن أبي أمهم لا محالة؛ والتولد من جهة الأم كالتولد من جهة الأب. وقد دل القرآن على ذلك، قال الله تعالى {ومن ذريته داود} إلى قوله {من الصالحين} فجعل عيسى من ذريته وهو ابن ابنته. الثالثة: قد تقدم في سورة (النساء) بيان ما لا ينصرف من هذه الأسماء. ولم ينصرف داود لأنه اسم أعجمي، ولما كان على فاعول لا يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف. وإلياس أعجمي. قال الضحاك : كان إلياس من ولد إسماعيل. وذكر القتبي قال : كان من سبط يوشع بن نون. وقرأ الأعرج والحسن وقتادة {والياس} بوصل الألف. وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم {واليسع} بلام مخففة. وقرأ الكوفيون إلا عاصما {والليسع}. وكذا قرأ الكسائي، ورد قراءة من قرأ {واليسع} قال : لأنه لا يقال اليفعل مثل اليحيى. قال النحاس : وهذا الرد لا يلزم، والعرب تقول : اليعمل واليحمد، ولو نكرت يحيى لقلت اليحيى. ورد أبو حاتم على من قرأ {الليسع} وقال : لا يوجد ليسع. وقال النحاس : وهذا الرد لا يلزم، فقد جاء في كلام العرب حيدر وزينب، والحق في هذا أنه اسم أعجمي، والعجمة لا تؤخذ بالقياس إنما تؤخذ سماعا والعرب تغيرها كثيرا، فلا ينكر أن يأتي الاسم بلغتين. قال مكي : من قرأ بلامين فأصل الاسم ليسع، ثم دخلت الألف واللام للتعريف. ولو كان أصله يسع ما دخلته الألف واللام؛ إذ لا يدخلان على يزيد ويشكر : اسمين لرجلين؛ لأنهما معرفتان علمان. فأما {ليسع} نكرة فتدخله الألف واللام للتعريف، والقراءة بلام واحدة أحب إلي؛ لأن أكثر القراء عليه. وقال المهدوي : من قرأ {اليسع} بلام واحدة فالاسم يسع، ودخلت الألف واللام زائدتين، كزيادتهما في نحو الخمسة عشر، وفي نحو قوله : وجدنا اليزيد بن الوليد مباركا ** شديدا بأعباء الخلافة كأهله وقد زادوها في الفعل المضارع نحو قوله : فيستخرج اليربوع من نافقائه ** ومن بيته بالشيخة اليتقصع يريد الذي يتقصع. قال القشيري : قرئ بتخفيف اللام والتشديد. والمعنى واحد في أنه اسم لنبي معروف؛ مثل إسماعيل إبراهيم، ولكن خرج عما عليه الأسماء الأعجمية بإدخال الألف واللام. وتوهم قوم أن اليسع هو إلياس، وليس كذلك؛ لأن الله تعالى أفرد كل واحد بالذكر. وقال وهب : اليسع هو صاحب إلياس، وكانا قبل زكريا ويحيى وعيسى. وقيل : إلياس هو إدريس وهذا غير صحيح لأن إدريس جد نوج وإلياس من ذريته. وقيل : إلياس هو الخضر. وقيل : لا، بل اليسع هو الخضر. و{لوطا} اسم أعجمي انصرف لخفته. وسيأتي اشتقاقه في {الأعراف}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وكذلك هدينا زكريا ويحيى وعيسى وإلياس، وكل هؤلاء الأنبياء عليهم السلام من الصالحين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى } ابنه { وَعِيسَى } ابن مريم. { وَإِلْيَاسَ كُلٌّ } هؤلاء { مِنَ الصَّالِحِينَ } في أخلاقهم وأعمالهم وعلومهم، بل هم سادة الصالحين وقادتهم وأئمتهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وزكريا ) وهو زكريا بن آذن ، ( ويحيى ) وهو ابنه ، ( وعيسى ) وهو ابن مريم بنت عمران ، ( وإلياس ) اختلفوا فيه ، قال ابن مسعود : هو إدريس ، وله اسمان مثل يعقوب وإسرائيل ، والصحيح أنه غيره ، لأن الله تعالى ذكره في ولد نوح ، وإدريس جد أبي نوح وهو إلياس ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران ( كل من الصالحين )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (86) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (88)

اعلم أن الأسباب محال رفعها ، وكيف يرفع العبد ما أثبته اللّه . ليس له ذلك ، ولكن الجهل عمّ الناس فأعماهم وحيرهم وما هداهم ، فقد أثبت اللّه الهداية بالروح

فقال تعالى : (وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا)

وقال فيه : (نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا)

[ الأسباب محال رفعها ]

وهذا وضع السبب في العالم ، فالوقوف عند الأسباب لا ينافي الاعتماد على اللّه ، ولهذا جعل سبحانه الأسباب مسببات لأسباب غيرها ، من الأدنى حتى ينته فيها إلى اللّه سبحانه ، فهو السبب الأول لا عن سبب كان به ، فما دام الموجود ناظرا إلى السبب الذي صدر عنه ، كان أعمى

عن شهود اللّه الذي أوجده ، فإذا أراد اللّه أن يجعله بصيرا ، ترك النظر إلى السبب الذي أوجده اللّه عنده ، ونظر من الوجه الخاص الذي من ربه إليه في إيجاده ، جعله اللّه بصير .

فالأسباب كلها ظلمات على عيون المسببات ، وفيها هلك من هلك من الناس ، فالعارفون يثبتونها ولا يشهدونها ، ويعطونها حقها ولا يعبدونها ، وما سوى العارفين يعاملونها بالعكس ، يعبدونها ولا يعطونها حقها ، بل يغصبونها فيما تستحقه من العبودية التي هي حقها ، ويشهدونها ولا يثبتونها .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة