تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 143 من سورة الأنعام

رقم السجل 932 · السورة 6 · الآية 143

۞ قراءة النص
۞

ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۖ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿143﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين

مع التشكيل

ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۖ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ۗ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

الرسم العثماني

ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۖ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

النقل الصوتي

Tham<u>a</u>niyata azw<u>a</u>jin mina a<b>l</b><u>dd</u>ani ithnayni wamina almaAAzi ithnayni qul <u>a</u><b>l</b><u>thth</u>akarayni <u>h</u>arrama ami alonthayayni amm<u>a</u> ishtamalat AAalayhi ar<u>ha</u>mu alonthayayni nabbioonee biAAilmin in kuntum <u>sa</u>diqeen<b>a</b>

English

Eight pairs: Of the sheep twain, and of the goats twain. Say: Hath He forbidden the two males or the two females, or that which the wombs of the two females contain? Expound to me (the case) with knowledge, if ye are truthful.

Français

(Il en a créé) huit, en couples: deux pour les ovins, deux pour les caprins... dis: «Est-ce les deux mâles qu'Il a interdits ou les deux femelles, ou ce qui est dans les matrices des deux femelles? Informez-moi de toute connaissance, si vous êtes véridiques»

Türkçe

Derler ki sekiz çifttir o hayvanlar. Koyun iki çift, keçi iki çift. De ki: Erkekleri mi haram etti, dişileri mi, yoksa o dişilerin rahimlerindeki yavruları mı? Sözünüz gerçekse bilerek haber verin bana.

Deutsch

Ebenfalls (brachte ER hervor) acht Zweiheiten, von den Schafen zwei und von den Ziegen zwei (Zweiheiten). Sag: "Erklärte ER etwa für haram beide Männchen oder beide Weibchen, oder das, was in den Gebärmüttern beider Weibchen enthalten ist? Setzt mich darüber in Kenntnis durch Wissen, solltet ihr wahrhaftig sein."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ثمانية أزواج» أصناف بدل من حمولة وفرشا «من الضأن» زوجين «اثنين» ذكر وأنثى «ومن المعَز» بالفتح والسكون «اثنين قل» يا محمد لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى ونسب ذلك إلى الله «آلذكرين» من الضأن والمعز «حرم» الله عليكم «أم الأنثيين» منهما «أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين» ذكرا كان أو أنثى «نَبِّئوني بعلم» عن كيفية تحريم ذلك «إن كنتم صادقين» فيه المعنى من أين جاء التحريم؟ فإن كان من قبل الذكورة فجميع الذكور حرام أو الأنوثة فجميع الإناث، أو اشتمال الرحم فالزوجان، فمن أين التخصيص؟ والإستفهام للإنكار.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وهذا بيان لجهل العرب قبل الإسلام فيما كانوا حرموا من الأنعام ، وجعلوها أجزاء وأنواعا : بحيرة ، وسائبة ، ووصيلة وحاما ، وغير ذلك من الأنواع التي ابتدعوها في الأنعام والزروع والثمار ، فبين أنه تعالى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات ، وأنه أنشأ من الأنعام حمولة وفرشا . ثم بين أصناف الأنعام إلى غنم وهو بياض وهو الضأن ، وسواد وهو المعز ، ذكره وأنثاه ، وإلى إبل ذكورها وإناثها ، وبقر كذلك . وأنه تعالى لم يحرم شيئا من ذلك ولا شيئا من أولاده . بل كلها مخلوقة لبني آدم ، أكلا وركوبا ، وحمولة ، وحلبا ، وغير ذلك من وجوه المنافع ، كما قال تعالى ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) الآية [ الزمر : 6 ] .

وقوله : ( أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) رد عليهم في قولهم : ( ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ) .

وقوله : ( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ) أي : أخبروني عن يقين : كيف حرم الله عليكم ما زعمتم تحريمه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ونحو ذلك؟

وقال العوفي عن ابن عباس قوله : ( ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) فهذه أربعة أزواج ، ( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين ) يقول : لم أحرم شيئا من ذلك ( أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) يعني : هل يشمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا؟ ( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ) يقول : كله حلال .

وأول من دخل في هذه الآية : عمرو بن لحي بن قمعة ، فإنه أول من غير دين الأنبياء ، وأول من سيب السوائب ، ووصل الوصيلة ، وحمى الحامي ، كما ثبت ذلك في الصحيح .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى {ثمانية أزواج} {ثمانية} منصوب بفعل مضمر، أي وأنشأ {ثمانية أزواج}؛ عن الكسائي. وقال الأخفش سعيد : هو منصوب على البدل من {حمولة وفرشا}. وقال الأخفش علي بن سليمان : يكون منصوبا {بكلوا}؛ أي كلوا لحم ثمانية أزواج. ويجوز أن يكون منصوبا على البدل من {ما} على الموضع. ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى كلوا المباح {ثمانية أزواج من الضأن اثنين}. ونزلت الآية في مالك بن عوف وأصحابه حيث قالوا {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} فنبه الله عز وجل نبيه والمؤمنين بهذه الآية على ما أحله لهم؛ لئلا يكونوا بمنزلة من حرم ما أحله الله تعالى. والزوج خلاف الفرد؛ يقال : زوج أو فرد. كما يقال : خسا أو زكا، شفع أو وتر. فقول {ثمانية أزواج} يعني ثمانية أفراد. وكل فرد عند العرب يحتاج إلى آخر يسمى زوجا، فيقال للذكر زوج وللأنثى زوج. ويقع لفظ الزوج للواحد وللاثنين؛ يقال هما زوجان، وهما زوج؛ كما يقال : هما سيان وهما سواء. وتقول : اشتريت زوجي حمام. وأنت تعني ذكرا وأنثى. الثانية: قوله تعالى {من الضأن اثنين} أي الذكر والأنثى. والضأن : ذوات الصوف من الغنم، وهي جمع ضائن. والأنثى ضائنة، والجمع ضوائن. وقيل : هو جمع لا واحد له. وقيل في جمعه : ضئين؛ كعبد وعبيد. ويقال فيه ضئين. كما يقال في شعير : شعير، كسرت الضاد اتباعا. وقرأ طلحة بن مصرف {من الضأن اثنين} بفتح الهمزة، وهي لغة مسموعة عند البصريين. وهو مطرد عند الكوفيين في كل ما ثانيه حرف حلق. وكذلك الفتح والإسكان في المعز. وقرأ أبان بن عثمان {من الضأن اثنان ومن المعز اثنان} رفعا بالابتداء. وفي حرف أبي. {ومن المعز اثنين} وهي قراءة الأكثر. وقرأ ابن عامر وأبو عمرو بالفتح. قال النحاس : الأكثر في كلام العرب المعز والضأن بالإسكان. ويدل على هذا قولهم في الجمع : معيز؛ فهذا جمع معز. كما يقال : عبد وعبيد. قال امرؤ القيس : ويمنحها بنو شمجى بن جرم ** معيزهم حنانك ذا الحنان ومثله ضأن وضئين. والمعز من الغنم خلاف الضأن، وهي ذوات الأشعار والأذناب القصار، وهو اسم جنس، وكذلك المعز والمعيز والأمعوز والمعزى. وواحد المعز ماعز؛ مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر. والأنثى ماعزة وهي العنز، والجمع مواعز. وأمعز القوم كثرت معزاهم. والمعاز صاحب المعزى. قال أبو محمد الفقعسي يصف إبلا بكثرة اللبن ويفضلها على الغنم في شدة الزمان : يكلن كيلا ليس بالممحوق ** إذ رضي المعاز باللعوق والمعز الصلابة من الأرض. والأمعز : المكان الصلب الكثير الحصى؛ والمعزاء أيضا. واستمعز الرجل في أمره : جد. {قل آلذكرين حرم} منصوب {بحرم}. {أم الأنثيين} عطف عليه. وكذا {أما اشتملت}. وزيدت مع ألف الوصل مدة للفرق بين الاستفهام والخبر. ويجوز حذف الهمزة لأن {أم} تدل على الاستفهام. كما قال : تروح من الحي أم تبتكر الثالثة: قال العلماء : الآية احتجاج على المشركين في أمر البحيرة وما ذكر معها. وقولهم {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا}. فدلت على إثبات المناظرة في العلم؛ لأن الله تعالى أمر نبيه عليه السلام بأن يناظرهم، ويبين لهم فساد قولهم. وفيها إثبات القول بالنظر والقياس. وفيها دليل بأن القياس إذا ورد عليه النص بطل القول به. ويروى {إذا ورد عليه النقض}؛ لأن الله تعالى أمرهم بالمقايسة الصحيحة، وأمرهم بطرد علتهم. والمعنى : قل لهم إن كان حرم الذكور فكل ذكر حرام. وإن كان حرم الإناث فكل أنثى حرام. وأن كان حرم ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين، يعني من الضأن والمعز، فكل مولود حرام، ذكرا كان أو أنثى. وكلها مولود فكلها إذًا حرام لوجود العلة فيها، فبين انتقاض علتهم وفساد قولهم؛ فأعلم الله سبحانه أن ما فعلوه من ذلك افتراء عليه {نبئوني بعلم} أي بعلم إن كان عندكم، من أين هذا التحريم الذي افتعلتموه؟ ولا علم عندهم؛ لأنهم لا يقرءون الكتب. والقول في {ومن الإبل اثنين} وما بعده كما سبق {أم كنتم شهداء} أي هل شاهدتم الله قد حرم هذا. ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء فقالوا : كذا أمر الله. فقال الله تعالى {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم} بين أنهم كذبوا؛ إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل.
عرض مصدر التفسير
الميسر
هذه الأنعام التي رزقها الله عباده من الإبل والبقر والغنم ثمانية أصناف: أربعة منها من الغنم، وهي الضأن ذكورًا وإناثًا، والمعز ذكورًا وإناثًا. قل -أيها الرسول- لأولئك المشركين: هل حَرَّم الله الذكرين من الغنم؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا في ذلك؛ لأنهم لا يحرمون كل ذكر من الضأن والمعز، وقل لهم: هل حَرَّم الله الأنثيين من الغنم؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا أيضًا؛ لأنهم لا يحرمون كل أنثى من ولد الضأن والمعز، وقل لهم: هل حَرَّم الله ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من الضأن والمعز من الحمل؟ فإن قالوا: نعم، فقد كذبوا أيضًا؛ لأنهم لا يحرمون كل حَمْل مِن ذلك، خبِّروني بعلم يدل على صحة ما ذهبتم إليه، إن كنتم صادقين فيما تنسبونه إلى ربكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهذه الأنعام التي امتن الله بها على عباده، وجعلها كلها حلالا طيبا، فصلها بأنها: { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ } ذكر وأنثى { وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ } كذلك، فهذه أربعة، كلها داخلة فيما أحل الله، لا فرق بين شيء منها، فقل لهؤلاء المتكلفين، الذين يحرمون منها شيئا دون شيء، أو يحرمون بعضها على الإناث دون الذكور، ملزما لهم بعدم وجود الفرق بين ما أباحوا منها وحرموا: { آلذَّكَرَيْنِ } من الضأن والمعز { حَرَّمَ } الله، فلستم تقولون بذلك وتطردونه، { أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ } حرم الله من الضأن والمعز، فليس هذا قولكم، لا تحريم الذكور الخلص، ولا الإناث الخلص من الصنفين. بقي إذا كان الرحم مشتملا على ذكر وأنثى، أو على مجهول فقال: { أَمْ } تحرمون { ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ } أي: أنثى الضأن وأنثى المعز، من غير فرق بين ذكر وأنثى، فلستم تقولون أيضا بهذا القول. فإذا كنتم لا تقولون بأحد هذه الأقوال الثلاثة، التي حصرت الأقسام الممكنة في ذلك، فإلى أي شيء تذهبون؟. { نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } في قولكم ودعواكم، ومن المعلوم أنهم لا يمكنهم أن يقولوا قولا سائغا في العقل، إلا واحدا من هذه الأمور الثلاثة. وهم لا يقولون بشيء منها. إنما يقولون: إن بعض الأنعام التي يصطلحون عليها اصطلاحات من عند أنفسهم، حرام على الإناث دون الذكور، أو محرمة في وقت من الأوقات، أو نحو ذلك من الأقوال، التي يعلم علما لا شك فيه أن مصدرها من الجهل المركب، والعقول المختلة المنحرفة، والآراء الفاسدة، وأن الله، ما أنزل –بما قالوه- من سلطان، ولا لهم عليه حجة ولا برهان.

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم بين الحمولة والفرش فقال : ( ثمانية أزواج ) نصبها على البدل من الحمولة والفرش ، أي : وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج أصناف ، ( من الضأن اثنين ) أي : الذكر والأنثى ، فالذكر زوج والأنثى زوج ، والعرب تسمي الواحد زوجا إذا كان لا ينفك عن الآخر ، والضأن النعاج ، وهي ذوات الصوف من الغنم ، والواحد ضائن والأنثى ضائنة ، والجمع ضوائن ، ( ومن المعز اثنين ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأهل البصرة " من المعز " بفتح العين ، والباقون بسكونها ، والمعز والمعزى جمع لا واحد له من لفظه ، وهي ذوات الشعر من الغنم ، وجمع الماعز معيز ، وجمع الماعزة مواعز ، ( قل ) يا محمد ( آلذكرين حرم ) الله عليكم ، يعني ذكر الضأن والمعز ، ( أم الأنثيين ) يعني أنثى الضأن والمعز ، ( أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) منهما ، فإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى ، ( نبئوني ) أخبروني ( بعلم ) قال الزجاج : فسروا ما حرمتم بعلم ، ( إن كنتم صادقين ) أن الله تعالى حرم ذلك .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ

الظَّالِمُونَ (135) وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (136)

وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (137)

وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138)

وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139)

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (140) و

هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)

وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142)

ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ

[ كل محرم نجس ]

الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (143)

وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)

قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) .

اتفق العلماء على تحريم الدم المسفوح من الحيوان المذكى ، واختلفوا في غير المسفوح منه ، والسفح الذي يشترط إنما هو الدم السائل من التزكية في الحيوان الحلال الأكل ، إذ الدم السائل من الحي فهو حرام بلا خلاف ، قليله وكثيره ،

وكذلك ما سال من دم الحيوان المحرم الأكل وإن ذكي فقليله وكثيره حرام بغير خلاف ، وأما اختلافهم في دم الحوت فمن حرمه فبعموم اللفظ ، ومن أحله فليس له دليل ،

إلا أنه رأى أن الدم تابع في الحرمة والحل لميتة الحيوان ، فمن كان ميتته حرام قدمه حرام ، ومن كان ميتته حلالا فدمه حلال فالتحريم ينسحب على كل دم مسفوح من أي حيوان كان ، ويحرم أكله ، وأما كونه نجاسة ،

فلا أحكم بنجاسة المحرمات إلا أن ينص الشارع على نجاستها على الإطلاق ، أو يقف على القدر الذي نص على نجاسته ،

وليس النصّ بالاجتناب نصا في كل حال ، فيفتقر إلى قرينة ولا بد ، فما كل محرم نجس ، وإن اجتنبناه فما اجتنبناه لنجاسته ، فإن كونه نجس حكم شرعي ، وقد يكون غير مستقذر عقلا ولا مستخبث .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة