تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 147 من سورة الأنعام

رقم السجل 936 · السورة 6 · الآية 147

۞ قراءة النص
۞

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿147﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين

مع التشكيل

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ

الرسم العثماني

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ

النقل الصوتي

Fain ka<u>thth</u>abooka faqul rabbukum <u>th</u>oo ra<u>h</u>matin w<u>a</u>siAAatin wal<u>a</u> yuraddu basuhu AAani alqawmi almujrimeen<b>a</b>

English

So if they give the lie to thee (Muhammad), say: Your Lord is a Lord of All-Embracing Mercy, and His wrath will never be withdrawn from guilty folk.

Français

Puis, s'ils te traitent de menteur, alors dis: «Votre Seigneur est Détenteur d'une immense miséricorde cependant que Sa rigueur ne saura être détournée des gens criminels».

Türkçe

Seni yalanlarlarsa hemen de ki: Rabbiniz geniş, engin bir rahmete sahiptir, fakat azabını da suçlu kavimden reddetmeye imkan yok.

Deutsch

Und sollten sie dich des Lügens bezichtigen, dann sag: "Euer HERR verfügt über allumfassende Gnade. Doch Seine Peinigung ist von den schwer verfehlenden Leuten nicht abhaltbar."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فإن كذَّبوك» فيما جئت به «فقل» لهم «ربكم ذو رحمة واسعة» حيث لم يعاجلكم بالعقوبة وفيه تلطف بدعائهم إلى الإيمان «ولا يُرد بأسه» عذابه إذا جاء «عن القوم المجرمين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : فإن كذبك - يا محمد - مخالفوك من المشركين واليهود ومن شابههم ، فقل : ( ربكم ذو رحمة واسعة ) وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة ، واتباع رسوله ، ( ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ) ترهيب لهم من مخالفتهم الرسول خاتم النبيين . وكثيرا ما يقرن الله تعالى بين الترغيب والترهيب في القرآن ، كما قال تعالى في آخر هذه السورة : ( إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) [ الآية : 165 ] ، وقال ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ) [ الرعد : 6 ] ، وقال تعالى : ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ) [ الحجر : 49 ، 50 ] ، وقال تعالى : ( غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ) [ غافر : 3 ] ، وقال تعالى : ( إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ) [ البروج : 12 - 14 ] ، والآيات في هذا كثيرة جدا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فإن كذبوك} شرط والجواب {فقل ربكم ذو رحمة واسعة} أي من سعة رحمته حلم عنكم فلم يعاقبكم في الدنيا. ثم أخبر بما أعده لهم في الآخرة من العذاب فقال{ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين} وقيل : المعنى ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين إذا أراد حلوله في الدنيا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فإن كذبك -أيها الرسول- مخالفوك من المشركين واليهود، وغيرهم، فقل لهم: ربكم جل وعلا ذو رحمة واسعة، ولا يُدْفع عقابه عن القوم الذين أجرموا، فاكتسبوا الذنوب، واجترحوا السيئات. وفي هذا تهديد لهم لمخالفتهم الرسول صلى الله عليه وسلم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: فإن كذبك هؤلاء المشركون، فاستمر على دعوتهم، بالترغيب والترهيب، وأخبرهم بأن الله { ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ } أي: عامة شاملة [لجميع] للمخلوقات كلها، فسارعوا إلى رحمته بأسبابها، التي رأسها وأسها ومادتها، تصديق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به. { وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } أي: الذين كثر إجرامهم وذنوبهم.فاحذروا الجرائم الموصلة لبأس الله، التي أعظمها ورأسها تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ) بتأخير العذاب عنكم ، ( ولا يرد بأسه ) عذابه ( عن القوم المجرمين ) إذا جاء وقته .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا

لَصادِقُونَ (146) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (149) .

[العلم تابع للمعلوم في الحادث والقديم ]

اعلم أن للّه الحجة البالغة ، لأنه لا يجري عليك من الأقدار إلا ما كنت عليه ، فإنه يقول كذا علمتك ، وما علمتك إلا منك ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، فإن العلم تابع للمعلوم ، فإن قال المعلوم شيئا كان للّه الحجة البالغة عليه بأن يقول : ما علمت هذا منك إلا بكونك عليه - في حال عدمه - وما أبرزتك في الوجود إلا على قدر ما أعطيتني من ذاتك بقبولك ، فيعرف العبد أنه الحق فتندحض حجة الخلق ، فيأخذ الناس ذلك إيمانا ، وأما أرباب الشهود فيأخذونه عيانا ، فيعلمون موقعها ومن أين جاء بها الحق ، فإن من المحال أن يتعلق العلم إلا بما هو المعلوم عليه في نفسه ، ولذلك وصف الحق نفسه بأن له الحجة البالغة لو نوزع ، فلو احتج أحد على اللّه بأن يقول له : علمك سبق فيّ بأن أكون على كذا ، فلم تؤاخذني ؟

يقول له الحق : هل علمتك إلا بما أنت عليه ؟

فلو كنت غير ذلك لعلمتك على ما تكون عليه ، فارجع إلى نفسك وأنصف في كلامك ، فإذا رجع العبد على نفسه ونظر في الأمر كما ذكرنا علم أنه محجوج وأن الحجة للّه تعالى عليه ،

أما سمعته تعالى يقول : (وما ظلمهم الله) (وما ظلمناهم) وقال : (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) *

كما قال : (وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) يعني أنفسهم ، فإنهم ما ظهروا لنا حتى علمناهم وهم معدومون إلا بما ظهروا به في الوجود من الأحوال ، فالعلم تابع للمعلوم ، ما هو المعلوم تابع للعلم فافهمه . ومن وجه آخر : ما حكم اللّه في العباد إلا بهم ،

وهو قوله : (جَزاءً وِفاقاً) (وجزاء بما كنتم تعملون) (وجزاء بما كنتم تكسبون) فأعمالهم عذبتهم وأعمالهم نعمتهم فما حكم فيهم غيرهم ، فللّه الحجة البالغة ولا حجة لأحد على اللّه فمدح اللّه نفسه

بأن له الحجة البالغة وليس إلا العلم فإنه أعلى ما يطلب وأفضل ما يكتسب وأعظم ما به يفتخر ، وأسد آلة تعد وتدخر «فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ» ولو حرف امتناع لامتناع ، فما شاء إلا ما هو الأمر عليه ، ولكن عين الممكن قابل للشيء ونقيضه في حكم دليل العقل ، وأي الحكمين المعقولين وقع ، ذلك هو الذي كان عليه الممكن في حال ثبوته ، ومعنى لهداكم أي ليبين لكم ، وما كل ممكن في العالم فتح اللّه عين بصيرته لإدراك الأمر في نفسه على ما هو عليه ، فمنهم العالم والجاهل ، فما هداهم أجمعين ولا يشاء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة