تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 149 من سورة الأنعام

رقم السجل 938 · السورة 6 · الآية 149

۞ قراءة النص
۞

قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿149﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين

مع التشكيل

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

الرسم العثماني

قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ

النقل الصوتي

Qul falill<u>a</u>hi al<u>h</u>ujjatu alb<u>a</u>lighatu falaw sh<u>a</u>a lahad<u>a</u>kum ajmaAAeen<b>a</b>

English

Say - For Allah's is the final argument - Had He willed He could indeed have guided all of you.

Français

Dis: «L'argument décisif appartient à Allah. S'Il avait voulu certainement Il vous aurait tous guidés. (sur le droit chemin)

Türkçe

De ki: O halde reddedilemeyecek kesin delil, ancak Allah'ındır, elbette dileseydi hepinizi de doğru yola sevk ederdi.

Deutsch

Sag: "ALLAH verfügt über das eindeutige Argument, hätte ER es gewollt, so hätte ER euch allesamt doch rechtgeleitet."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل» إن لم يكن لكم حجة «فللَّه الحجة البالغة» التامة «فلو شاء» هدايتكم «لهداكم أجمعين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله تعالى : ( قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين ) يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل ) لهم - يا محمد : ( فلله الحجة البالغة ) أي : له الحكمة التامة ، والحجة البالغة في هداية من هدى ، وإضلال من أضل ، ( فلو شاء لهداكم أجمعين ) وكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره ، وهو مع ذلك يرضى عن المؤمنين ويبغض الكافرين ، كما قال تعالى : ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ) [ الأنعام : 35 ] ، وقال تعالى : ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) [ يونس : 99 ] ، وقوله ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) [ هود : 118 ، 119 ] .

قال الضحاك : لا حجة لأحد عصى الله ، ولكن لله الحجة البالغة على عباده .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {قل فلله الحجة البالغة} أي التي تقطع عذر المحجوج، وتزيل الشك عمن نظر فيها. فحجته البالغة على هذا تبيينه أنه الواحد، وإرساله الرسل والأنبياء؛ فبين التوحيد بالنظر في المخلوقات، وأيد الرسل بالمعجزات، ولزم أمره كل مكلف. فأما علمه وإرادته وكلامه فغيب لا يطلع عليه العبد، إلا من ارتضى من رسول. ويكفي في التكليف أن يكون العبد بحيث لو أراد أن يفعل ما أمر به لأمكنه. وقد لبست المعتزلة بقول {لو شاء الله ما أشركنا} فقالوا : قد ذم الله هؤلاء الذين جعلوا شركهم عن مشيئته. وتعلقهم بذلك باطل؛ لأن الله تعالى إنما ذمهم على ترك اجتهادهم في طلب الحق. وإنما قالوا ذلك على جهة الهزء واللعب. نظيره {وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم} [الزخرف : 20]. ولو قالوه على جهة التعظيم والإجلال والمعرفة به لما عابهم؛ لأن الله تعالى يقول {لو شاء الله ما أشركوا} [الأنعام : 107]. و{ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} [الأنعام : 111]. {ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل : 9]. ومثله كثير. فالمؤمنون يقولونه لعلم منهم بالله تعالى.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- لهم: فلله جل وعلا الحجة القاطعة التي يقطع بها ظنونكم، فلو شاء لوفَّقكم جميعًا إلى طريق الاستقامة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

تفسير الآيتين 148 و 149 : هذا إخبار من الله أن المشركين سيحتجون على شركهم وتحريمهم ما أحل الله، بالقضاء والقدر، ويجعلون مشيئة الله الشاملة لكل شيء من الخير والشر حجة لهم في دفع اللوم عنهم. وقد قالوا ما أخبر الله أنهم سيقولونه، كما قال في الآية الأخرى: { وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ } الآية. فأخبر تعالى أن هذة الحجة، لم تزل الأمم المكذبة تدفع بها عنهم دعوة الرسل، ويحتجون بها، فلم تجد فيهم شيئا ولم تنفعهم، فلم يزل هذا دأبهم حتى أهكلهم الله، وأذاقهم بأسه. فلو كانت حجة صحيحة، لدفعت عنهم العقاب، ولما أحل الله بهم العذاب، لأنه لا يحل بأسه إلا بمن استحقه، فعلم أنها حجة فاسدة، وشبهة كاسدة، من عدة أوجه: منها: ما ذكر الله من أنها لو كانت صحيحة، لم تحل بهم العقوبة. ومنها: أن الحجة، لا بد أن تكون حجة مستندة إلى العلم والبرهان، فأما إذا كانت مستندة إلى مجرد الظن والخرص، الذي لا يغني من الحق شيئا، فإنها باطلة، ولهذا قال: { قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا } فلو كان لهم علم - وهم خصوم ألداء- لأخرجوه، فلما لم يخرجوه علم أنه لا علم عندهم. { إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ } ومَنْ بنى حججه على الخرص والظن، فهو مبطل خاسر، فكيف إذا بناها على البغي والعناد والشر والفساد؟ ومنها: أن الحجة لله البالغة، التي لم تبق لأحد عذرا، التي اتفقت عليها الأنبياء والمرسلون، والكتب الإلهية، والآثار النبوية، والعقول الصحيحة، والفطر المستقيمة، والأخلاق القويمة، فعلم بذلك أن كل ما خالف هذه الأدلة القاطعة باطل، لأن نقيض الحق، لا يكون إلا باطلا. ومنها: أن الله تعالى أعطى كل مخلوق، قدرة، وإرادة، يتمكن بها من فعل ما كلف به، فلا أوجب الله على أحد ما لا يقدر على فعله، ولا حرم على أحد ما لا يتمكن من تركه، فالاحتجاج بعد هذا بالقضاء والقدر، ظلم محض وعناد صرف. ومنها: أن الله تعالى لم يجبر العباد على أفعالهم، بل جعل أفعالهم تبعا لاختيارهم، فإن شاءوا فعلوا، وإن شاءوا كفوا. وهذا أمر مشاهد لا ينكره إلا من كابر، وأنكر المحسوسات، فإن كل أحد يفرق بين الحركة الاختيارية والحركة القسرية، وإن كان الجميع داخلا في مشيئة الله، ومندرجا تحت إرادته. ومنها: أن المحتجين على المعاصي بالقضاء والقدر يتناقضون في ذلك. فإنهم لا يمكنهم أن يطردوا ذلك، بل لو أساء إليهم مسيء بضرب أو أخذ مال أو نحو ذلك، واحتج بالقضاء والقدر لما قبلوا منه هذا الاحتجاج، ولغضبوا من ذلك أشد الغضب. فيا عجبا كيف يحتجون به على معاصي الله ومساخطه. ولا يرضون من أحد أن يحتج به في مقابلة مساخطهم؟" ومنها: أن احتجاجهم بالقضاء والقدر ليس مقصودا، ويعلمون أنه ليس بحجة، وإنما المقصود منه دفع الحق، ويرون أن الحق بمنزلة الصائل، فهم يدفعونه بكل ما يخطر ببالهم من الكلام وإن كانوا يعتقدونه خطأ

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قل فلله الحجة البالغة ) التامة على خلقه بالكتاب والرسول والبيان ، ( فلو شاء لهداكم أجمعين ) فهذا يدل على أنه لم يشأ إيمان الكافر ، ولو شاء لهداه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا

لَصادِقُونَ (146) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (149) .

[العلم تابع للمعلوم في الحادث والقديم ]

اعلم أن للّه الحجة البالغة ، لأنه لا يجري عليك من الأقدار إلا ما كنت عليه ، فإنه يقول كذا علمتك ، وما علمتك إلا منك ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، فإن العلم تابع للمعلوم ، فإن قال المعلوم شيئا كان للّه الحجة البالغة عليه بأن يقول : ما علمت هذا منك إلا بكونك عليه - في حال عدمه - وما أبرزتك في الوجود إلا على قدر ما أعطيتني من ذاتك بقبولك ، فيعرف العبد أنه الحق فتندحض حجة الخلق ، فيأخذ الناس ذلك إيمانا ، وأما أرباب الشهود فيأخذونه عيانا ، فيعلمون موقعها ومن أين جاء بها الحق ، فإن من المحال أن يتعلق العلم إلا بما هو المعلوم عليه في نفسه ، ولذلك وصف الحق نفسه بأن له الحجة البالغة لو نوزع ، فلو احتج أحد على اللّه بأن يقول له : علمك سبق فيّ بأن أكون على كذا ، فلم تؤاخذني ؟

يقول له الحق : هل علمتك إلا بما أنت عليه ؟

فلو كنت غير ذلك لعلمتك على ما تكون عليه ، فارجع إلى نفسك وأنصف في كلامك ، فإذا رجع العبد على نفسه ونظر في الأمر كما ذكرنا علم أنه محجوج وأن الحجة للّه تعالى عليه ،

أما سمعته تعالى يقول : (وما ظلمهم الله) (وما ظلمناهم) وقال : (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) *

كما قال : (وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) يعني أنفسهم ، فإنهم ما ظهروا لنا حتى علمناهم وهم معدومون إلا بما ظهروا به في الوجود من الأحوال ، فالعلم تابع للمعلوم ، ما هو المعلوم تابع للعلم فافهمه . ومن وجه آخر : ما حكم اللّه في العباد إلا بهم ،

وهو قوله : (جَزاءً وِفاقاً) (وجزاء بما كنتم تعملون) (وجزاء بما كنتم تكسبون) فأعمالهم عذبتهم وأعمالهم نعمتهم فما حكم فيهم غيرهم ، فللّه الحجة البالغة ولا حجة لأحد على اللّه فمدح اللّه نفسه

بأن له الحجة البالغة وليس إلا العلم فإنه أعلى ما يطلب وأفضل ما يكتسب وأعظم ما به يفتخر ، وأسد آلة تعد وتدخر «فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ» ولو حرف امتناع لامتناع ، فما شاء إلا ما هو الأمر عليه ، ولكن عين الممكن قابل للشيء ونقيضه في حكم دليل العقل ، وأي الحكمين المعقولين وقع ، ذلك هو الذي كان عليه الممكن في حال ثبوته ، ومعنى لهداكم أي ليبين لكم ، وما كل ممكن في العالم فتح اللّه عين بصيرته لإدراك الأمر في نفسه على ما هو عليه ، فمنهم العالم والجاهل ، فما هداهم أجمعين ولا يشاء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة