تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 154 من سورة الأنعام

رقم السجل 943 · السورة 6 · الآية 154

۞ قراءة النص
۞

ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴿154﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون

مع التشكيل

ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

الرسم العثماني

ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

النقل الصوتي

Thumma <u>a</u>tayn<u>a</u> moos<u>a</u> alkit<u>a</u>ba tam<u>a</u>man AAal<u>a</u> alla<u>th</u>ee a<u>h</u>sana wataf<u>s</u>eelan likulli shayin wahudan wara<u>h</u>matan laAAallahum biliq<u>a</u>i rabbihim yuminoon<b>a</b>

English

Again, We gave the Scripture unto Moses, complete for him who would do good, an explanation of all things, a guidance and a mercy, that they might believe in the meeting with their Lord.

Français

Puis Nous avons donné à Moïse le Livre complet en récompense pour le bien qu'il avait fait, et comme un exposé détaillé de toute chose, un guide et une miséricorde. Peut-être croiraient-ils en leur rencontre avec leur Seigneur (au jour du Jugement dernier).

Türkçe

Sonra, Rablerine kavuşacaklarına inansınlar diye iyilik edenlere, nimetimizi tamamlamak ve her şeyi ayırt edip açıklamak üzere doğru yolu gösteren ve rahmetten ibaret olan kitabı Musa'ya vermiştik.

Deutsch

Dann haben WIR Musa die Schrift zuteil werden lassen - als Vervollkommnung für das, was er an Gutem tat, als Erläuterung für jedes Ding, als Recht-leitung und als Gnade, damit sie den Iman an das Zusammentreffen mit ihrem HERRN verinnerlichen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ثم آتينا موسى الكتاب» التوراة وثم لترتيب الأخبار «تماما» للنعمة «على الذي أحسن» بالقيام به «وتفصيلا» بيانا «لكل شيء» يحتاج إليه في الدين «وهدىّ ورحمة لعلهم» أي بني إسرائيل «بلقاء ربهم» بالبعث «يؤمنون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال ابن جرير : ( ثم آتينا موسى الكتاب ) تقديره : ثم قل - يا محمد - مخبرا عنا بأنا آتينا موسى الكتاب ، بدلالة قوله : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) .

قلت : وفي هذا نظر ، و " ثم " هاهنا إنما هي لعطف الخبر بعد الخبر ، لا للترتيب هاهنا ، كما قال الشاعر :

قل لمن ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قبل ذلك جده

وهاهنا لما أخبر الله تعالى عن القرآن بقوله : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) عطف بمدح التوراة ورسولها ، فقال : ( ثم آتينا موسى الكتاب ) وكثيرا ما يقرن سبحانه بين ذكر القرآن والتوراة ، كقوله تعالى : ( ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا ) [ الأحقاف : 12 ] ، وقوله في أول هذه السورة : ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) [ الآية : 91 ] ، وبعدها ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك ) الآية [ الأنعام : 92 ] ، وقال تعالى مخبرا عن المشركين : ( فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى ) قال تعالى : ( أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون ) [ القصص : 48 ] ، وقال تعالى مخبرا عن الجن أنهم قالوا : ( قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) [ الأحقاف : 30 ] .

وقوله تعالى : ( تماما على الذي أحسن وتفصيلا ) أي : آتيناه الكتاب الذي أنزلناه إليه تماما كاملا جامعا لجميع ما يحتاج إليه في شريعته ، كما قال : ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء ) الآية [ الأعراف : 145 ] .

وقوله : ( على الذي أحسن ) أي : جزاء على إحسانه في العمل ، وقيامه بأوامرنا وطاعتنا ، كقوله : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) [ الرحمن : 60 ] ، وكقوله ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) [ البقرة : 124 ] ، وقوله : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) [ السجدة : 24 ] .

وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن ) يقول : أحسن فيما أعطاه الله .

وقال قتادة : من أحسن في الدنيا تمم له ذلك في الآخرة .

واختار ابن جرير أن تقدير الكلام : ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما ) على إحسانه . فكأنه جعل " الذي " مصدرية ، كما قيل في قوله تعالى : ( وخضتم كالذي خاضوا ) [ التوبة : 69 ] أي : كخوضهم وقال ابن رواحة :

فثبت الله ما آتاك من حسن في المرسلين ونصرا كالذي نصروا

وقال آخرون : " الذي " هاهنا بمعنى " الذين "

قال ابن جرير : وقد ذكر عن عبد الله بن مسعود : أنه كان يقرؤها : " تماما على الذين أحسنوا "

وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( تماما على الذي أحسن ) قال : على المؤمنين والمحسنين ، وكذا قال أبو عبيدة . قال البغوي : والمحسنون : الأنبياء والمؤمنون ، يعني : أظهرنا فضله عليهم .

قلت : كما قال تعالى : ( قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ) [ الأعراف : 144 ] ، ولا يلزم اصطفاؤه على محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والخليل ، عليهما السلام لأدلة أخر .

قال ابن جرير : وروى أبو عمرو بن العلاء عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرؤها " تماما على الذي أحسن " رفعا ، بتأويل : " على الذي هو أحسن " ، ثم قال : وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها ، وإن كان لها في العربية وجه صحيح .

وقيل : معناه : تماما على إحسان الله إليه زيادة على ما أحسن الله إليه ، حكاه ابن جرير ، والبغوي .

ولا منافاة بينه وبين القول الأول ، وبه جمع ابن جرير كما بيناه ، ولله الحمد .

وقوله : ( وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة ) فيه مدح لكتابه الذي أنزله الله عليه ، ( لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون)

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ثم آتينا موسى الكتاب} مفعولان. {تماما} مفعول من أجله أو مصدر. {على الذي أحسن} قرئ بالنصب والرفع. فمن رفع - وهي قراءة يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق. فعلى تقدير : تماما على الذي هو أحسن. قال المهدوي : وفيه بعد من أجل حذف المبتدأ العائد على الذي. وحكى سيبويه عن الخليل أنه سمع {ما أنا بالذي قائل لك شيئا}. ومن نصب فعلى أنه فعل ماضي داخل في الصلة؛ هذا قول البصريين. وأجاز الكسائي والفراء أن يكون اسما نعتا للذي. وأجازا {مررت بالذي أخيك} ينعتان الذي بالمعرفة وما قاربها. قال النحاس : وهذا محال عند البصريين؛ لأنه نعت للاسم قبل أن يتم، والمعنى عندهم : على المحسن. قال مجاهد : تماما على المحسن المؤمن. وقال الحسن في معنى قوله {تماما على الذي أحسن} كان فيهم محسن وغير محسن؛ فأنزل الله الكتاب تماما على المحسنين. والدليل على صحة هذا القول أن ابن مسعود قرأ {تماما على الذين أحسنوا}. وقيل : المعنى أعطينا موسى التوراة زيادة على ما كان يحسنه موسى مما كان علمه الله قبل نزول التوراة عليه. قال محمد بن يزيد : فالمعنى {تماما على الذي أحسن} أي تماما على الذي أحسنه الله عز وجل إلى موسى عليه السلام من الرسالة وغيرها. وقال عبدالله بن زيد : معناه على إحسان الله تعالى إلى أنبيائه عليهم السلام من الرسالة وغيرها. وقال الربيع بن أنس : تماما على إحسان موسى من طاعته لله عز وجل؛ وقاله الفراء. ثم قيل {ثم} يدل على أن الثاني بعد الأول، وقصة موسى صلى الله عليه وسلم وإتيانه الكتاب قبل هذا؛ فقيل {ثم} بمعنى الواو؛ أي وآتينا موسى الكتاب، لأنهما حرفا عطف. وقيل : تقدير الكلام ثم كنا قد آتينا موسى الكتاب قبل إنزالنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل : المعنى قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم، ثم أتل ما آتينا موسى تماما. {وتفصيلا} عطف عليه. وكذا {وهدى ورحمة}.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ثم قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله تعالى هو الذي أتى موسى التوراة تمامًا لنعمته على المحسنين من أهل ملته، وتفصيلا لكل شيء من أمور دينهم، وهدى ودلالة على الطريق المستقيم ورحمة لهم؛ رجاء أن يصدِّقوا بالبعث بعد الموت والحساب والجزاء، ويعملوا لذلك.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ ثُمَّ } في هذا الموضع، ليس المراد منها الترتيب الزماني، فإن زمن موسى عليه السلام، متقدم على تلاوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب، وإنما المراد الترتيب الإخباري. فأخبر أنه آتى { مُوسَى الْكِتَابَ } وهو التوراة { تَمَامًا } لنعمته، وكمالا لإحسانه. { عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ } من أُمة موسى، فإن الله أنعم على المحسنين منهم بنِعَم لا تحصى. من جملتها وتمامها إنزال التوراة عليهم. فتمت عليهم نعمة الله، ووجب عليهم القيام بشكرها. { وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ } يحتاجون إلى تفصيله، من الحلال والحرام، والأمر والنهي، والعقائد ونحوها. { وَهُدًى وَرَحْمَةً } أي: يهديهم إلى الخير، ويعرفهم بالشر، في الأصول والفروع. { وَرَحْمَةٌ } يحصل به لهم السعادة والرحمة والخير الكثير. { لَعَلَّهُمْ } بسبب إنزالنا الكتاب والبينات عليهم { بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ } فإنه اشتمل من الأدلة القاطعة على البعث والجزاء بالأعمال، ما يوجب لهم الإيمان بلقاء ربهم والاستعداد له.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( ثم آتينا موسى الكتاب ) فإن قيل : لم قال : " ثم آتينا " وحرف " ثم " للتعقيب وإيتاء موسى الكتاب كان قبل مجيء القرآن؟ قيل : معناه ثم أخبركم أنا آتينا موسى الكتاب ، فدخل " ثم " لتأخير الخبر لا لتأخير النزول .

( تماما على الذي أحسن ) اختلفوا فيه ، قيل : تماما على المحسنين من قومه ، فتكون " الذي " بمعنى من ، أي : على من أحسن من قومه ، وكان بينهم محسن ومسيء ، يدل عليه قراءة ابن مسعود : " على الذين أحسنوا " وقال أبو عبيدة : معناه على كل من أحسن ، أي : أتممنا فضيلة موسى بالكتاب على المحسنين ، يعني : أظهرنا فضله عليهم ، والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون ، وقيل : " الذي أحسن " هو موسى ، و " الذي " بمعنى ما ، أي : على ما أحسن موسى ، تقديره : آتيناه الكتاب ، يعني التوراة ، إتماما عليه للنعمة ، لإحسانه في الطاعة والعبادة ، وتبليغ الرسالة وأداء الأمر .

وقيل : الإحسان بمعنى العلم ، وأحسن بمعنى علم ، ومعناه : تماما على الذي أحسن موسى من العلم والحكمة ، أي آتيناه الكتاب زيادة على ذلك .

وقيل : معناه تماما مني على إحساني إلى موسى .

( وتفصيلا ) بيانا ( لكل شيء ) يحتاج إليه من شرائع الدين ، ( وهدى ورحمة ) هذا في صفة التوراة ، ( لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون ) قال ابن عباس : كي يؤمنوا بالبعث ويصدقوا بالثواب والعقاب .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) «وَهُدىً»

أي بيانا ورحمة بما يحصل لهم من العلم من ذلك البيان .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة