تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 104 من سورة النساء

رقم السجل 597 · السورة 4 · الآية 104

۞ قراءة النص
۞

وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿104﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما

مع التشكيل

وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

الرسم العثماني

وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> tahinoo fee ibtigh<u>a</u>i alqawmi in takoonoo talamoona fainnahum yalamoona kam<u>a</u> talamoona watarjoona mina All<u>a</u>hi m<u>a</u> l<u>a</u> yarjoona wak<u>a</u>na All<u>a</u>hu AAaleeman <u>h</u>akeem<u>a</u><b>n</b>

English

Relent not in pursuit of the enemy. If ye are suffering, lo! they suffer even as ye suffer and ye hope from Allah that for which they cannot hope. Allah is ever Knower, Wise.

Français

Ne faiblissez pas dans la poursuite du peuple [ennemi]. Si vous souffrez, lui aussi souffre comme vous souffrez, tandis que vous espérez d'Allah ce qu'il n'espère pas. Allah est Omniscient et Sage.

Türkçe

Düşman olan kavmi takipte gevşek davranmayın. Siz acı duyuyorsanız şüphe yok ki onlar da sizin duyduğunuz acıyı duyuyorlar ve siz Allah'tan, onların ummadığı şeyleri umuyorsunuz ve Allah, her şeyi bilir, hüküm ve hikmet sahibidir.

Deutsch

Und werdet nicht schwach im Ergreifen der (feindlichen) Leute. Solltet ihr leiden, so leiden sie gewiß ebenso wie ihr leidet. Doch ihr erhofft euch von ALLAH, was sie sich nicht erhoffen. Und ALLAH bleibt immer allwissend, allweise.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولا تهنوا» تضعفوا «في ابتغاء» طلب «القوم» الكفار لتقاتلوهم «إن تكونوا تألمون» تجدون ألم الجراح «فإنهم يألمون كما تألمون» أي مثلكم ولا يجبنون على قتالكم «وترجون» أنتم «من الله» من النصر والثواب عليه «مالا يرجون» هم فأنتم تزيدون عليهم بذلك فينبغي أن تكونوا أرغب منهم فيه «وكان الله عليما» بكل شيء «حكيما» في صنعه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) أي : لا تضعفوا في طلب عدوكم ، بل جدوا فيهم وقاتلوهم ، واقعدوا لهم كل مرصد : ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ) أي : كما يصيبكم الجراح والقتل ، كذلك يحصل لهم ، كما قال ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) [ آل عمران : 140 ] .

ثم قال : ( وترجون من الله ما لا يرجون ) أي : أنتم وإياهم سواء فيما يصيبكم وإياهم من الجراح والآلام ، ولكن أنتم ترجون من الله المثوبة والنصر والتأييد ، وهم لا يرجون شيئا من ذلك ، فأنتم أولى بالجهاد منهم ، وأشد رغبة في إقامة كلمة الله وإعلائها .

( وكان الله عليما حكيما ) أي : هو أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه ، وينفذه ويمضيه ، من أحكامه الكونية والشرعية ، وهو المحمود على كل حال .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل: الأولى: قوله تعالى: {قضيتم} معناه فرغتم من صلاه الخوف وهذا يدل على أن القضاء يستعمل فيما قد فعل قي وقته؛ ومنه قوله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم } [البقرة : 200] وقد تقدم. الثانية : قوله تعالى: {فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} ذهب الجمهور إلى أن هذا الذكر المأمور به. إنما هو إثر صلاة الخوف؛ أي إذا فرغتم من الصلاة فاذكروا الله بالقلب واللسان، على أي حال كنتم {قياما وقعودا وعلى جنوبكم}وأديموا ذكره بالتكبير والتهليل والدعاء بالنصر لا سيما في حال القتال. ونظيره {إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون } [الأنفال : 45]. ويقال: {فإذا قضيتم الصلاة} بمعنى إذا صليتم في دار الحرب فصلوا على الدواب، أو قياما أو قعودا أو على جنوبكم إن لم تستطيعوا القيام، إذا كان خوفا أو مرضا؛ كما قال تعالى في آية أخرى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة : 239] وقال قوم : هذه الآية نظيرة التي في "آل عمران"؛ فروي أن عبد الله بن مسعود رأى الناس يضجون في المسجد فقال : ما هذه الضجة ؟ قالوا : أليس الله تعالى يقول: {فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} ؟ قال : إنما يعني بهذا الصلاة المكتوبة إن لم تستطع قائما فقاعدا، وإن لم تستطع فصل على جنبك. فالمراد نفس الصلاة؛ لأن الصلاة ذكر الله تعالى، وقد اشتملت على الأذكار المفروضة والمسنونة؛ والقول الأول أظهر. والله أعلم. الثالثة: قوله تعالى: {فإذا اطمأننتم} أي أمنتم. والطمأنينة سكون النفس من الخوف. {فأقيموا الصلاة} أي فأتوها بأركانها وبكمال هيئتها في السفر، وبكمال عددها في الحضر. {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} أي مؤقتة مفروضة. وقال زيد بن أسلم: "موقوتا" منجما، أي تؤدونها في أنجمها؛ والمعنى عند أهل اللغة : مفروض لوقت بعينه؛ يقال : وقته فهو موقوت. ووقته فهو مؤقت. وهذا قول زيد بن أسلم بعينه. وقال: "كتابا" والمصدر مذكر؛ فلهذا قال: "موقوتا". الرابعة: قوله تعالى: {ولا تهنوا} أي لا تضعفوا، وقد تقدم في "آل عمران". {في ابتغاء القوم} طلبهم. قيل : نزلت في حرب أحد حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج في آثار المشركين، وكان بالمسلمين جراحات، وكان أمر ألا يخرج معه إلا من كان في الوقعة، كما تقدم في "آل عمران" وقيل : هذا في كل جهاد. الخامسة: قوله تعالى: {إن تكونوا تألمون} أي تتألمون مما أصابكم من الجراح فهم يتألمون أيضا مما يصيبهم، ولكم مزية وهي أنكم ترجون ثواب الله وهم لا يرجونه؛ وذلك أن من لا يؤمن بالله. لا يرجون من الله شيئا. ونظير هذه الآية {إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله} [آل عمران : 140] وقد تقدم. وقرأ عبد الرحمن الأعرج {أن تكونوا} بفتح الهمزة، أي لأن وقرأ منصور بن المعتمر {إن تكونوا تألمون} بكسر التاء. ولا يجوز عند البصريين كسر التاء لثقل الكسر فيها. ثم قيل : الرجاء هنا بمعنى الخوف؛ لأن من رجا شيئا فهو غير قاطع بحصوله فلا يخلو من خوف فوت ما يرجو. وقال الفراء والزجاج : لا يطلق الرجاء بمعنى الخوف إلا مع النفي؛ كقوله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح : 13] أي لا تخافون لله عظمة. وقوله تعالى: {للذين لا يرجون أيام الله } [الجاثية : 14] أي لا يخافون. قال القشيري : ولا يبعد ذكر الخوف من غير أن يكون في الكلام نفي، ولكنها ادعيا أنه لم يوجد ذلك إلا مع النفي. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولا تضعفوا في طلب عدوكم وقتاله، إن تكونوا تتألمون من القتال وآثاره، فأعداؤكم كذلك يتألمون منه أشد الألم، ومع ذلك لا يكفون عن قتالكم، فأنتم أولى بذلك منهم، لما ترجونه من الثواب والنصر والتأييد، وهم لا يرجون ذلك. وكان الله عليمًا بكل أحوالكم، حكيمًا في أمره وتدبيره.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: لا تضعفوا ولا تكسلوا في ابتغاء عدوكم من الكفار، أي: في جهادهم والمرابطة على ذلك، فإن وَهَن القلب مستدع لوَهَن البدن، وذلك يضعف عن مقاومة الأعداء. بل كونوا أقوياء نشيطين في قتالهم. ثم ذكر ما يقوي قلوب المؤمنين، فذكر شيئين: الأول: أن ما يصيبكم من الألم والتعب والجراح ونحو ذلك فإنه يصيب أعداءكم، فليس من المروءة الإنسانية والشهامة الإسلامية أن تكونوا أضعف منهم، وأنتم وإياهم قد تساويتم فيما يوجب ذلك، لأن العادة الجارية لا يضعف إلا من توالت عليه الآلام وانتصر عليه الأعداء على الدوام، لا من يدال مرة، ويدال عليه أخرى. الأمر الثاني: أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، فترجون الفوز بثوابه والنجاة من عقابه، بل خواص المؤمنين لهم مقاصد عالية وآمال رفيعة من نصر دين الله، وإقامة شرعه، واتساع دائرة الإسلام، وهداية الضالين، وقمع أعداء الدين، فهذه الأمور توجب للمؤمن المصدق زيادة القوة، وتضاعف النشاط والشجاعة التامة؛ لأن من يقاتل ويصبر على نيل عزه الدنيوي إن ناله، ليس كمن يقاتل لنيل السعادة الدنيوية والأخروية، والفوز برضوان الله وجنته، فسبحان من فاوت بين العباد وفرق بينهم بعلمه وحكمته، ولهذا قال: { وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } كامل العلم كامل الحكمة

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) الآية ، سبب نزولها أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا يوم أحد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة في آثارهم فشكوا ألم الجراحات ، فقال الله تعالى : ( ولا تهنوا ) أي : لا تضعفوا ( في ابتغاء القوم ) في طلب أبي سفيان وأصحابه ، ( إن تكونوا تألمون ) تتوجعون من الجراح ، ( فإنهم يألمون ) أي : يتوجعون ، يعني الكفار ، ( كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) أي : وأنتم مع ذلك تأملون من الأجر والثواب في الآخرة والنصر في الدنيا ما لا يرجون ، وقال بعض المفسرين : المراد بالرجاء الخوف ، لأن كل راج خائف أن لا يدرك مأموله .

ومعنى الآية : وترجون من الله أي : تخافون من الله أي : تخافون من عذاب الله ما لا يخافون ، قال الفراء رحمه الله : ولا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد ، كقوله تعالى : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " ( الجاثية - 14 ) أي : لا يخافون ، وقال تعالى : " ما لكم لا ترجون لله وقارا " ( نوح - 13 ) أي : لا تخافون لله عظمته ، ولا يجوز رجوتك بمعنى : خفتك ولا خفتك وأنت تريد رجوتك ( وكان الله عليما حكيما ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (104) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (105)

ما ثم شارع إلا اللّه تعالى قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم: «لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ» ولم يقل بما رأيت بل عتبه سبحانه وتعالى لما حرم على نفسه باليمين في قضية عائشة وحفصة ، فقال تعالى : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» فكان هذا مما أرته نفسه . فهذا يدلك أنّ قوله تعالى «بِما أَراكَ اللَّهُ» أنه ما يوحي به إليه لا ما يراه في رأيه .

فلو كان الدين بالرأي ، لكان رأي النبي صلّى اللّه عليه وسلم أولى من رأي كل ذي رأي فإذا كان هذا حال النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيما أرته نفسه فكيف رأي من ليس بمعصوم ومن الخطأ أقرب إليه من الإصابة . فدل أن الاجتهاد الذي ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، إنما هو طلب الدليل على تعيين الحكم في المسألة الواقعة لا في تشريع حكم في النازلة ، فإن ذلك شرع لم يأذن به اللّه .

فالمؤمنون يؤمنون بأن رأيه صلّى اللّه عليه وسلم شرع ، وأن اللّه أراه ذلك ، فإنه لا ينطق عن الهوى ، فحكمه حكم اللّه ، وهو ناقل عن اللّه ومبلغ عنه بما أراه اللّه ، وهو سرّ السنة في إثبات الحكم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة