وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿104﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما
مع التشكيل
وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
الرسم العثماني
وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
النقل الصوتي
Wal<u>a</u> tahinoo fee ibtigh<u>a</u>i alqawmi in takoonoo talamoona fainnahum yalamoona kam<u>a</u> talamoona watarjoona mina All<u>a</u>hi m<u>a</u> l<u>a</u> yarjoona wak<u>a</u>na All<u>a</u>hu AAaleeman <u>h</u>akeem<u>a</u><b>n</b>
English
Relent not in pursuit of the enemy. If ye are suffering, lo! they suffer even as ye suffer and ye hope from Allah that for which they cannot hope. Allah is ever Knower, Wise.
Français
Ne faiblissez pas dans la poursuite du peuple [ennemi]. Si vous souffrez, lui aussi souffre comme vous souffrez, tandis que vous espérez d'Allah ce qu'il n'espère pas. Allah est Omniscient et Sage.
Türkçe
Düşman olan kavmi takipte gevşek davranmayın. Siz acı duyuyorsanız şüphe yok ki onlar da sizin duyduğunuz acıyı duyuyorlar ve siz Allah'tan, onların ummadığı şeyleri umuyorsunuz ve Allah, her şeyi bilir, hüküm ve hikmet sahibidir.
Deutsch
Und werdet nicht schwach im Ergreifen der (feindlichen) Leute. Solltet ihr leiden, so leiden sie gewiß ebenso wie ihr leidet. Doch ihr erhofft euch von ALLAH, was sie sich nicht erhoffen. Und ALLAH bleibt immer allwissend, allweise.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) أي : لا تضعفوا في طلب عدوكم ، بل جدوا فيهم وقاتلوهم ، واقعدوا لهم كل مرصد : ( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ) أي : كما يصيبكم الجراح والقتل ، كذلك يحصل لهم ، كما قال ( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ) [ آل عمران : 140 ] .
ثم قال : ( وترجون من الله ما لا يرجون ) أي : أنتم وإياهم سواء فيما يصيبكم وإياهم من الجراح والآلام ، ولكن أنتم ترجون من الله المثوبة والنصر والتأييد ، وهم لا يرجون شيئا من ذلك ، فأنتم أولى بالجهاد منهم ، وأشد رغبة في إقامة كلمة الله وإعلائها .
( وكان الله عليما حكيما ) أي : هو أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه ، وينفذه ويمضيه ، من أحكامه الكونية والشرعية ، وهو المحمود على كل حال .
الطبري
الميسر
السعدي
أي: لا تضعفوا ولا تكسلوا في ابتغاء عدوكم من الكفار، أي: في جهادهم والمرابطة على ذلك، فإن وَهَن القلب مستدع لوَهَن البدن، وذلك يضعف عن مقاومة الأعداء. بل كونوا أقوياء نشيطين في قتالهم. ثم ذكر ما يقوي قلوب المؤمنين، فذكر شيئين: الأول: أن ما يصيبكم من الألم والتعب والجراح ونحو ذلك فإنه يصيب أعداءكم، فليس من المروءة الإنسانية والشهامة الإسلامية أن تكونوا أضعف منهم، وأنتم وإياهم قد تساويتم فيما يوجب ذلك، لأن العادة الجارية لا يضعف إلا من توالت عليه الآلام وانتصر عليه الأعداء على الدوام، لا من يدال مرة، ويدال عليه أخرى. الأمر الثاني: أنكم ترجون من الله ما لا يرجون، فترجون الفوز بثوابه والنجاة من عقابه، بل خواص المؤمنين لهم مقاصد عالية وآمال رفيعة من نصر دين الله، وإقامة شرعه، واتساع دائرة الإسلام، وهداية الضالين، وقمع أعداء الدين، فهذه الأمور توجب للمؤمن المصدق زيادة القوة، وتضاعف النشاط والشجاعة التامة؛ لأن من يقاتل ويصبر على نيل عزه الدنيوي إن ناله، ليس كمن يقاتل لنيل السعادة الدنيوية والأخروية، والفوز برضوان الله وجنته، فسبحان من فاوت بين العباد وفرق بينهم بعلمه وحكمته، ولهذا قال: { وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } كامل العلم كامل الحكمة
البغوي
قوله تعالى : ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) الآية ، سبب نزولها أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا يوم أحد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة في آثارهم فشكوا ألم الجراحات ، فقال الله تعالى : ( ولا تهنوا ) أي : لا تضعفوا ( في ابتغاء القوم ) في طلب أبي سفيان وأصحابه ، ( إن تكونوا تألمون ) تتوجعون من الجراح ، ( فإنهم يألمون ) أي : يتوجعون ، يعني الكفار ، ( كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) أي : وأنتم مع ذلك تأملون من الأجر والثواب في الآخرة والنصر في الدنيا ما لا يرجون ، وقال بعض المفسرين : المراد بالرجاء الخوف ، لأن كل راج خائف أن لا يدرك مأموله .
ومعنى الآية : وترجون من الله أي : تخافون من الله أي : تخافون من عذاب الله ما لا يخافون ، قال الفراء رحمه الله : ولا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد ، كقوله تعالى : " قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله " ( الجاثية - 14 ) أي : لا يخافون ، وقال تعالى : " ما لكم لا ترجون لله وقارا " ( نوح - 13 ) أي : لا تخافون لله عظمته ، ولا يجوز رجوتك بمعنى : خفتك ولا خفتك وأنت تريد رجوتك ( وكان الله عليما حكيما ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (104) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً (105)
ما ثم شارع إلا اللّه تعالى قال تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلم: «لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ» ولم يقل بما رأيت بل عتبه سبحانه وتعالى لما حرم على نفسه باليمين في قضية عائشة وحفصة ، فقال تعالى : «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» فكان هذا مما أرته نفسه . فهذا يدلك أنّ قوله تعالى «بِما أَراكَ اللَّهُ» أنه ما يوحي به إليه لا ما يراه في رأيه .
فلو كان الدين بالرأي ، لكان رأي النبي صلّى اللّه عليه وسلم أولى من رأي كل ذي رأي فإذا كان هذا حال النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيما أرته نفسه فكيف رأي من ليس بمعصوم ومن الخطأ أقرب إليه من الإصابة . فدل أن الاجتهاد الذي ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، إنما هو طلب الدليل على تعيين الحكم في المسألة الواقعة لا في تشريع حكم في النازلة ، فإن ذلك شرع لم يأذن به اللّه .
فالمؤمنون يؤمنون بأن رأيه صلّى اللّه عليه وسلم شرع ، وأن اللّه أراه ذلك ، فإنه لا ينطق عن الهوى ، فحكمه حكم اللّه ، وهو ناقل عن اللّه ومبلغ عنه بما أراه اللّه ، وهو سرّ السنة في إثبات الحكم .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

