البغوي: معالم التنزيل.
الآية 25
" وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين "
الآية 26
( قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ) [ أي ليوم القيامة ] ( لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) .
الآية 27
( ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ) يعني الكافرين الذين هم أصحاب الأباطيل ، يظهر في ذلك اليوم خسرانهم بأن يصيروا إلى النار .
الآية 28
( وترى كل أمة جاثية ) باركة على الركب ، وهي جلسة المخاصم بين يدي الحاكم ينتظر القضاء .
قال سلمان الفارسي : إن في القيامة ساعة هي عشر سنين ، يخر الناس فيها جثاة على ركبهم حتى إبراهيم عليه السلام ينادي ربه : لا أسألك إلا نفسي .
( كل أمة تدعى إلى كتابها ) الذي فيه أعمالها ، وقرأ يعقوب " كل أمة " نصب ، ويقال لهم : ( اليوم تجزون ما كنتم تعملون ) .
الآية 29
( هذا كتابنا ) يعني ديوان الحفظة ( ينطق عليكم بالحق ) يشهد عليكم ببيان شاف ، فكأنه ينطق وقيل : المراد بالكتاب اللوح المحفوظ . ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم .
وقيل : " نستنسخ " أي نأخذ نسخته ، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان ، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب ، ويطرح منه اللغو نحو قولهم : هلم واذهب .
وقيل : الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم ، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل ، فينسخ كتاب من كتاب .
وقال الضحاك : نستنسخ أي نثبت . وقال السدي : نكتب . وقال الحسن : نحفظ .
الآية 30
( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين ) [ الظفر ] الظاهر .
الآية 31
( وأما الذين كفروا ) يقال لهم ( أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين ) متكبرين كافرين .
الآية 32
( وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها ) قرأ حمزة : " والساعة " نصب ، عطفها على الوعد ، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء ( قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا ) أي ما نعلم ذلك إلا حدسا وتوهما . ( وما نحن بمستيقنين ) أنها كائنة .
الآية 33
( وبدا لهم ) [ في الآخرة ] ( سيئات ما عملوا ) في الدنيا أي جزاؤها ( وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) .
الآية 34
( وقيل اليوم ننساكم ) نترككم في النار ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم ( ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) .
الآية 35
( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا ) حتى قلتم : لا بعث ولا حساب ( فاليوم لا يخرجون منها ) قرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وضم الراء ، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء ( ولا هم يستعتبون ) لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله ، لأنه لا يقبل ذلك اليوم عذرا ولا توبة .
الآية 36
" فلله الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين "
الآية 37
( وله الكبرياء ) العظمة ( في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) .
أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا أحمد بن حفص وعبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا : أخبرنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن عطاء بن السائب ، عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يقول الله - عز وجل - : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني في واحد منهما أدخلته النار " .
المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

