البغوي: معالم التنزيل.
الآية 25
"ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين". .
الآية 26
"قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين".
الآية 27
( فلما رأوه ) يعني : العذاب في الآخرة - على قول أكثر المفسرين - وقال مجاهد : يعني العذاب ببدر ( زلفة ) أي قريبا وهو [ اسم يوصف به المصدر يستوي فيه ] المذكر والمؤنث والواحد والاثنان [ والجميع ] ( سيئت وجوه الذين كفروا ) اسودت وعليها كآبة ، والمعنى قبحت وجوههم بالسواد ، يقال : ساء الشيء يسوء فهو سيئ إذا قبح ، وسيء يساء إذا قبح ( وقيل ) لها أي قال الخزنة ( هذا ) أي هذا العذاب ( الذي كنتم به تدعون ) تفتعلون من الدعاء تدعون وتتمنون أنه يعجل لكم ، وقرأ يعقوب تدعون بالتخفيف ، وهي قراءة قتادة ومعناهما واحد مثل تذكرون وتذكرون .
الآية 28
( قل ) يا محمد لمشركي مكة الذين يتمنون [ هلاكك ] ( أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي ) من المؤمنين ( أو رحمنا ) فأبقانا وأخر آجالنا ( فمن يجير الكافرين من عذاب أليم ) فإنه واقع بهم لا محالة . وقيل : معناه أرأيتم إن أهلكني الله فعذبني ومن معي أو رحمنا فغفر لنا فنحن - مع إيماننا - خائفون أن يهلكنا بذنوبنا لأن حكمه نافذ فينا فمن يجيركم ويمنعكم من عذابه وأنتم كافرون ؟ وهذا معنى قول ابن عباس .
الآية 29
( قل هو الرحمن ) الذي نعبده ( آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون ) قرأ الكسائي بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء . ( من هو في ضلال مبين ) أي ستعلمون عند معاينة العذاب من الضال منا نحن أم أنتم ؟
الآية 30
( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ) غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الأيدي والدلاء . قال الكلبي ومقاتل : يعني ماء زمزم ( فمن يأتيكم بماء معين ) ظاهر تراه العيون وتناله [ الأيدي ] والدلاء . وقال عطاء عن ابن عباس : معين أي جار .
أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرني أبو الحسن الفارسي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ، حدثنا أبو يحيى البزاز ، حدثنا [ محمد بن يحيى ] حدثنا أبو داود ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن عباس الجشمي ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة ، وهي سورة تبارك " .
المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

