تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير البغوي

تفسير البغوي — سورة المرسلات

البغوي: معالم التنزيل.

۞ قراءة النص
سورة المرسلات · Al-Mursalat السورة 77 · الصفحة 1 · 50 مقطعاً

البغوي: معالم التنزيل.

الآية 1

( والمرسلات عرفا ) يعني الرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس . وقيل : عرفا أي كثيرا . تقول العرب : الناس إلى فلان عرف واحد ، إذا توجهوا إليه فأكثروا ، هذا [ معنى ] قول مجاهد وقتادة . وقال مقاتل : يعني الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه ، وهي رواية مسروق عن ابن مسعود .

الآية 2

"فالعاصفات عصفاً"، يعني الرياح الشديدة الهبوب.

الآية 3

"والناشرات نشراً"، يعني الرياح اللينة. وقال الحسن: هي الرياح التي يرسلها الله بشراً بين يدي رحمته. وقيل: هي الرياح التي تنشر السحاب وتأتي بالمطر. وقال مقاتل:هم الملائكة ينشرون الكتب.

الآية 4

"فالفارقات فرقاً"، قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك: يعني الملائكة تأتي بما يفرق بين الحق والباطل. وقال قتادة والحسن: هي آي القرآن تفرق بين الحلال والحرام. وروي عن مجاهد قال: هي الرياح تفرق السحاب وتبدده.

الآية 5

"فالملقيات ذكراً"، يعني الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء، نظيرها: "يلقي الروح من أمره" (غافر- 15).

الآية 6

( عذرا أو نذرا ) أي للإعذار والإنذار . وقرأ الحسن " عذرا " بضم الذال . واختلف فيه عن أبي بكر عن عاصم ، وقراءة العامة بسكونها ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص " [ عذرا أو ] نذرا " ساكنة الذال فيهما ، وقرأ الباقون بضمها ، ومن سكن قال : لأنهما في موضع مصدرين بمعنى الإنذار والإعذار ، وليسا بجمع فينقلا [ وقال ابن كثير ونافع ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم ويعقوب برواية رويس بن حسان : " عذرا " سكون الذال و " نذرا " بضم الذال ، وقرأ روح بالضم في العذر والنذر جميعا ، وهي قراءة الحسن . والوجه فيهما أن العذر والنذر بضمتين كالأذن والعنق هو الأصل ، ويجوز التخفيف فيهما كما يجوز التخفيف في العنق والأذن ، يقال : عذر ونذر ، وعذر ونذر ، كما يقال : عنق وعنق ، وأذن وأذن ، والعذر والنذر مصدران بمعنى الإعذار والإنذار كالنكير والعذير والنذير ، ويجوز أن يكونا جمعين لعذير ونذير ، ويجوز أن يكون العذر جمع عاذر ، كشارف وشرف ، والمعنى في التحريك والتسكين واحد على ما بينا .

الآية 7

إلى هاهنا أقسام ] ذكرها على قوله : ( إن ما توعدون ) ( إن ما توعدون ) من أمر الساعة والبعث ( لواقع ) [ لكائن ] ثم ذكر متى يقع .

الآية 8

فقال "فإذا النجوم طمست"، محي نورها.

الآية 9

"وإذا السماء فرجت"، شقت.

الآية 10

"وإذا الجبال نسفت"، قلعت من أماكنها.

الآية 11

( وإذا الرسل أقتت ) قرأ أهل البصرة " وقتت " بالواو ، وقرأ أبو جعفر بالواو وتخفيف القاف ، وقرأ الآخرون بالألف وتشديد القاف ، وهما لغتان . والعرب تعاقب بين الواو والهمزة كقولهم : وكدت وأكدت ، وورخت وأرخت ، ومعناهما : جمعت لميقات يوم معلوم ، وهو يوم القيامة ليشهدوا على الأمم

الآية 12

"لأي يوم أجلت"، أي أخرجت، وضرب الأجل لجمعهم فعجب العباد من ذلك اليوم.

الآية 13

ثم بين فقال: "ليوم الفصل"، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يوم يفصل الرحمن عز وجل بين الخلائق.

الآية 14

"وما أدراك ما يوم الفصل".

الآية 15

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 16

"ألم نهلك الأولين"، يعني الأمم الماضية بالعذاب في الدنيا حين كذبوا رسلهم.

الآية 17

"ثم نتبعهم الآخرين"، السالكين سبلهم في الكفر والتكذيب يعني كفار مكة بتكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم.

الآية 18

"كذلك نفعل بالمجرمين".

الآية 19

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 20

"ألم نخلقكم من ماء مهين"، يعني النطفة.

الآية 21

"فجعلناه في قرار مكين"، يعني الرحم.

الآية 22

"إلى قدر معلوم"، وهو وقت الولادة.

الآية 23

"فقدرنا"، قرأ أهل المدينة والكسائي: "فقدرنا" بالتشديد من التقدير، وقرأ الآخرون بالتخفيف من القدرة، لقوله: "فنعم القادرون"، وقيل: معناهما واحد، وقوله: "فنعم القادرون" أي المقدرون.

الآية 24

"ويل يومئذ للمكذبين".

الطبعة والمصدر

المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

شارك هذه الصفحة