تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير البغوي

تفسير البغوي — سورة المرسلات

البغوي: معالم التنزيل.

۞ قراءة النص
سورة المرسلات · Al-Mursalat السورة 77 · الصفحة 2 · 50 مقطعاً

البغوي: معالم التنزيل.

الآية 25

"ألم نجعل الأرض كفاتاً"، وعاءً، ومعنى الكفت: الضم والجمع، يقال: كفت الشيء: إذا ضمه وجمعه. وقال الفراء: يريد تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتاً في بطنها، أي: تحوزهم.

الآية 26

وهو قوله: "أحياءً وأمواتاً".

الآية 27

"وجعلنا فيها رواسي"، جبالاً "شامخات"، عاليات، "وأسقيناكم ماءً فراتاً"، عذباً.

الآية 28

"ويل يومئذ للمكذبين"، قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث.

الآية 29

ثم أخبر أنه يقال لهم يوم القيامة: "انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون"، في الدنيا.

الآية 30

( انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ) يعني دخان جهنم إذا ارتفع انشعب وافترق ثلاث فرق . وقيل : يخرج عنق من النار فيتشعب ثلاث شعب ، أما النور فيقف على رءوس المؤمنين ، والدخان يقف على رءوس المنافقين ، واللهب الصافي يقف على رءوس الكافرين .

الآية 31

ثم وصف ذلك الظل فقال - عز وجل - ( لا ظليل ) لا يظل من الحر ( ولا يغني من اللهب ) قال الكلبي : لا يرد لهب جهنم عنكم ، والمعنى أنهم [ إذا ] استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب .

الآية 32

( إنها ) يعني جهنم ( ترمي بشرر ) وهو ما تطاير من النار ، واحدها شررة ( كالقصر ) وهو البناء العظيم ، قال ابن مسعود : يعني الحصون .

وقال عبد الرحمن بن عياش سألت ابن عباس عن قوله تعالى : " إنها ترمي بشرر كالقصر " قال : هي الخشب العظام المقطعة ، وكنا نعمد إلى الخشب فنقطعها ثلاثة أذرع وفوق ذلك ودونه ندخرها للشتاء ، فكنا نسميها القصر .

وقال سعيد بن جبير ، والضحاك : هي أصول النخل والشجر العظام ، واحدتها قصرة ، مثل تمرة وتمر ، وجمرة وجمر .

وقرأ علي وابن عباس " كالقصر " بفتح الصاد ، أي أعناق النخل ، والقصرة العنق ، وجمعها قصر وقصرات .

الآية 33

( كأنه ) رد الكناية إلى اللفظ ( جمالة ) قرأ حمزة والكسائي وحفص : " جمالة " على جمع الجمل ، مثل حجر وحجارة ، وقرأ يعقوب بضم الجيم بلا ألف ، أراد : الأشياء العظام المجموعة ، وقرأ الآخرون : " جمالات " بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير : هي حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض ، حتى تكون كأوساط الرجال ، ( صفر ) جمع الأصفر ، يعني لون النار ، وقيل : " الصفر " معناه : السود ؛ لأنه جاء في الحديث : " إن شرر نار جهنم أسود كالقير " . والعرب تسمى سود الإبل صفرا ؛ لأنه يشوب سوادها شيء من صفرة كما يقال لبيض الظباء : أدم ؛ لأن بياضها يعلوه كدرة .

الآية 34

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 35

"هذا يوم لا ينطقون"، وفي القيامة مواقف، ففي بعضها يختصمون ويتكلمون، وفي بعضها يختم على أفواههم فلا ينطقون.

الآية 36

"ولا يؤذن لهم فيعتذرون"، رفع عطف على قوله: "يؤذن"، قال الجنيد: أي لا عذر لمن أعرض عن منعمه وكفر بأياديه ونعمه.

الآية 37

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 38

"هذا يوم الفصل"، بين أهل الجنة والنار، "جمعناكم والأولين"، يعني مكذبي هذه الأمة والأولين الذين كذبوا أنبياءهم.

الآية 39

"فإن كان لكم كيد فكيدون"، قال مقاتل: إن كانت لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم.

الآية 40

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 41

"إن المتقين في ظلال"، جمع ظل أي في ظلال الشجر، "وعيون"، الماء.

الآية 42

"وفواكه مما يشتهون".

الآية 43

ويقال لهم: "كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون"، في الدنيا بطاعتي.

الآية 44

"إنا كذلك نجزي المحسنين".

الآية 45

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 46

ثم قال لكفار مكة: "كلوا وتمتعوا قليلاً"، في الدنيا، "إنكم مجرمون"، مشركون بالله عز وجل مستحقون للعذاب.

الآية 47

"ويل يومئذ للمكذبين".

الآية 48

"وإذا قيل لهم اركعوا" صلوا، "لا يركعون"، لا يصلون، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إنما يقال لهم هذا يوم القيامة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون.

الطبعة والمصدر

المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

شارك هذه الصفحة