تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير الجلالين

تفسير الجلالين — سورة ق

تفسير المحلّي والسيوطي.

۞ قراءة النص
سورة ق · Qaf السورة 50 · الصفحة 1 · 45 مقطعاً

تفسير المحلّي والسيوطي.

الآية 1

«ق» الله أعلم بمراده به «والقرآن المجيد» الكريم ما آمن كفار مكة بمحمد صلى الله عليه وسلم.

الآية 2

«بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم» رسول من أنفسهم يخوّفهم بالنار بعد البعث «فقال الكافرون هذا» الإنذار «شيء عجيب».

الآية 3

«أإذا» بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين «متنا وكنا ترابا» نرجع «ذلك رجع بعيد» في غاية البعد.

الآية 4

«قد علمنا ما تنقص الأرض» تأكل «منهم وعندنا كتاب حفيظ» هو اللوح المحفوظ فيه جميع الأشياء المقدرة.

الآية 5

«بل كذبوا بالحق» بالقرآن «لما جاءهم فهم» في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن «في أمر مريج» مضطرب قالوا مرة: ساحر وسحر، ومرة: شاعر وشعر، ومرة: كاهن وكهانة.

الآية 6

«أفلم ينظروا» بعيونهم معتبرين بعقولهم حين أنكروا البعث «إلى السماء» كائنة «فوقهم كيف بنيناها» بلا عمد «وزيناها» بالكواكب «وما لها من فروج» شقوق تعيبها.

الآية 7

«والأرض» معطوف على موضع إلى السماء، كيف «مددناها» دحوناها على وجه الماء «وألقينا فيها رواسي» جبالا تثبتها «وأنبتنا فيها من كل زوج» صنف «بهيج» يبهج به لحسنه.

الآية 8

«تبصرة» مفعول له، أي فعلنا ذلك تبصيرا منا «وذكرى» تذكيرا «لكل عبد منيب» رجّاع إلى طاعتنا.

الآية 9

«ونزلنا من السماء ماءً مباركا» كثير البركة «فأنبتنا به جنات» بساتين «وحب» الزرع «الحصيد» المحصود.

الآية 10

«والنخل باسقات» طوالا حال مقدرة «لها طلع نضيد» متراكب بعضه فوق بعض.

الآية 11

«رزقا للعباد» مفعول له «وأحيينا به بلدة ميتا» يستوي فيه المذكر والمؤنث «كذلك» أي مثل هذا الإحياء «الخروج» من القبور فكيف تنكرونه والاستفهام للتقرير والمعنى أنهم نظروا وعلموا ما ذكر.

الآية 12

«كذبت قبلهم قوم نوح» تأنيث الفعل بمعنى قوم «وأصحاب الرس» هي بئر كانوا مقيمين عليها بمواشيهم يعبدون الأصنام ونبيهم: قيل حنظلة بن صفوان وقيل غيره «وثمود» قوم صالح.

الآية 13

«وعاد» قوم هود «وفرعون وإخوان لوط».

الآية 14

«وأصحاب الأيكة» الغيضة قوم شعيب «وقوم تُبَّع» هو ملك كان باليمن أسلم ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه «كل» من المذكورين «كذب الرسل» كقريش «فحق وعيد» وجب نزول العذاب على الجميع فلا يضيق صدرك من كفر قريش بك.

الآية 15

«أفعيينا بالخلق الأول» أي لم نعي به فلا نعيا بالإعادة «بل هم في لبس» شك «من خلق جديد» وهو البعث.

الآية 16

«ولقد خلقنا الإنسان ونعلم» حال بتقدير نحن «ما» مصدرية «توسوس» تحدث «به» الباء زائدة أو للتعدية والضمير للإنسان «نفسه ونحن أقرب إليه» بالعلم «من حبل الوريد» الإضافة للبيان والوريدان عرقان بصفحتي العنق.

الآية 17

«إذ» منصوبة باذكر مقدرا «يتلقى» يأخذ ويثبت «المتلقيان» الملكان الموكلان بالإنسان ما يعمله «عن اليمين وعن الشمال» منه «قعيد» أي قاعدان وهو مبتدأ خبره ما قبله.

الآية 18

«ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب» حافظ «عتيد» حاضر وكل منهما بمعنى المثنى.

الآية 19

«وجاءت سكرة الموت» غمرته وشدته «بالحق» من أمر الآخرة حتى المنكر لها عيانا وهو نفس الشدة «ذلك» أي الموت «ما كنت منه تحيد» تهرب وتفزع.

الآية 20

«ونفخ في الصور» للبعث «ذلك» أي يوم النفخ «يوم الوعيد» للكفار بالعذاب.

الآية 21

«وجاءت» فيه «كل نفس» إلى المحشر «معها سائق» ملك يسوقها إليه «وشهيد» يشهد عليها بعملها وهو الأيدي والأرجل وغيرها ويقال للكافر.

الآية 22

«لقد كنت» في الدنيا «في غفلة من هذا» النازل بك اليوم «فكشفنا عنك غطاءك» أزلنا غفلتك بما تشاهده اليوم «فبصرُك اليوم حديد» حاد تدرك به ما أنكرته في الدنيا.

الآية 23

«وقال قرينه» الملك الموكل به «هذا ما» أي الذي «لديَّ عتيد» حاضر فيقال لمالك.

الآية 24

«ألقيا في جهنم» أي: ألق ألق أو ألقين وبه قرأ الحسن فأبدلت النون ألفا «كلَّ كفار عنيد» معاند للحق.
الطبعة والمصدر

المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

شارك هذه الصفحة