تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير الجلالين

تفسير الجلالين — سورة الجن

تفسير المحلّي والسيوطي.

۞ قراءة النص
سورة الجن · Al-Jinn السورة 72 · الصفحة 1 · 28 مقطعاً

تفسير المحلّي والسيوطي.

الآية 1

«قل» يا محمد للناس «أُحي إليَّ» أي أخبرت بالوحي من الله تعالى «أنه» الضمير للشأن «استمع» لقراءتي «نفر من الجن» جن نصيبين وذلك في صلاة الصبح ببطن نخل، موضوع بين مكة والطائف، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن) الآية «فقالوا» لقومهم لما رجعوا إليهم «إنا سمعنا قرآنا عجب» يتعجب منه في فصاحته وغزارة معانيه وغير ذلك.

الآية 2

«يهدي إلى الرشد» الإيمان والصواب «فآمنا به ولن نشرك» بعد اليوم «بربنا أحدا».

الآية 3

«وأنه» الضمير للشأن فيه وفي الموضعين بعده «تعالى جد ربنا» تنزه جلاله وعظمته عما نُسب إليه «ما اتخذ صاحبة» زوجة «ولا ولدا».

الآية 4

«وأنه كان يقول سفيهنا» جاهلنا «على الله شططا» غلوا في الكذب بوصفه بالصاحبة والولد.

الآية 5

«وأنا ظننا أن» مخففة، أي أنه «لن تقول الإنس والجن على الله كذبا» بوصفه بذلك حتى تبينا كذبهم بذلك قال تعالى:

الآية 6

«وأنه كان رجال من الإنس يعوذون» يستعيذون «برجال من الجن» حين ينزلون في سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه «فزادوهم» بعوذهم بهم «رهقا» فقالوا سدنا الجن والإنس.

الآية 7

«وأنهم» أي الجن «ظنوا كما ظننتم» يا إنس «أن» مخففة من الثقيلة، أي أنه «لن يبعث الله أحدا» بعد موته.

الآية 8

قال الجن «وأنا لمسنا السماء» رمنا استراق السمع «فوجدناها ملئت حرسا» من الملائكة «شديدا وشهبا» نجوما محرقة وذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم.

الآية 9

«وأنا كنا» أي قبل مبعثه «نقعد منها مقاعد للسمع» أي نستمع «فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا» أرصد له ليرمى به.

الآية 10

«وأنا لا ندري أشر أُريد» بعد استراق السمع «بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا» خيرا.

الآية 11

«وأنا منا الصالحون» بعد استماع القرآن «ومنا دون ذلك» أي قوم غير صالحين «كنا طرائق قددا» فرقا مختلفين مسلمين وكافرين.

الآية 12

«وأنا ظننا أن» مخففة من الثقيلة أي أنه «لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا» لا نفوته كائنين في الأرض أو هاربين منها في السماء.

الآية 13

«وأنا لما سمعنا الهدى» القرآن «آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف» بتقدير هو «بخسا» نقصا من حسناته «ولا رهقا» ظلما بالزيادة في سيئاته.

الآية 14

«وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون» الجائرون بكفرهم «فمن أسلم فأولئك تحروْا رشدا» قصدوا هداية.

الآية 15

«وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا» وقودا وأنا وأنهم وأنه في اثني عشر موضعا هي وأنه تعالى وأنا منا المسلمون وما بينهما بكسر الهمزة استئنافا وبفتحها بما يوجه به.

الآية 16

قال تعالى في كفار مكة «وأنْ» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وأنهم وهو معطوف على أنه استمع «لو استقاموا على الطريقة» أي طريقة الإسلام «لأسقيناهم ماء غدقا» كثيرا من السماء وذلك بعد ما رفع المطر عنهم سبع سنين.

الآية 17

«لنفتنهم» لنختبرهم «فيه» فنعلم كيف شكرهم علم ظهور «ومن يعرض عن ذكر ربه» القرآن «نسلكه» بالنون والياء ندخله «عذابا صعدا» شاقا.

الآية 18

«وأن المساجد» مواضع الصلاة «لله فلا تدعوا» فيها «مع الله أحدا» بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا.

الآية 19

«وأنه» بالفتح والكسر استئنافا والضمير للشأن «لما قام عبد الله» محمد النبي صلى الله عليه وسلم «يدعوه» يعبده ببطن نخل «كادوا» أي الجن المستمعون لقراءته «يكونون عليه لبدا» بكسر اللام وضمها جمع لبدة كاللبد في ركوب بعضهم بعضا ازدحاما حرصا على سماع القرآن.

الآية 20

«قال» مجيبا للكفار في قولهم ارجع عما أنت فيه وفي قراءة قل «إنما أدعو ربي» إلها «ولا أشرك به أحدا».

الآية 21

«قل إني لا أملك لكم ضرا» غيا «ولا رشدا» خيرا.

الآية 22

«قل إني لن يجيرني من الله» من عذابه إن عصيته «أحد ولن أجد من دونه» أي غيره «ملتحدا» ملتجأ.

الآية 23

«إلا بلاغا» استثناء من مفعول أملك، أي لا أملك لكم إلا البلاغ إليكم «من الله» أي عنه «ورسالاته» عطف على بلاغا وما بين المستثنى منه والاستثناء اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة «ومن يعص الله رسوله» في التوحيد فلم يؤمن «فإن له نار جهنم خالدين» حال من ضمير من في له رعاية في معناها وهي حال مقدرة والمعنى يدخلونها مقدار خلودهم «فيها أبدا».

الآية 24

«حتى إذا رأوْا» إبتدائية فيها معنى الغاية لمقدر قبلها أي لا يزالون على كفرهم إلى أن يروا «ما يوعدون» به من العذاب «فسيعلمون» عند حلوله بهم يوم بدر أو يوم القيامة «من أضعف ناصرا وأقل عددا» أعوانا أهم أم المؤمنون على القول الأول أو أنا أم هم على الثاني فقال بعضهم متى هذا الوعد؟ فنزل:
الطبعة والمصدر

المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

شارك هذه الصفحة