تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير الجلالين

تفسير الجلالين — سورة الانسان

تفسير المحلّي والسيوطي.

۞ قراءة النص
سورة الانسان · Al-Insanالسورة 76 · الصفحة 1 · 31 مقطعاً

تفسير المحلّي والسيوطي.

الآية 1

«هل» قد «أتى على الإنسان» آدم «حين من الدهر» أربعون سنة «لم يكن» فيه «شيئا مذكورا» كان فيه مصورا من طين لا يذكر أو المراد بالإنسان الجنس وبالحين مدة الحمل.

الآية 2

«إنَّا خلقنا الإنسان» الجنس «من نطفة أمشاج» أخلاط، أي من ماء الرجل وماء المرأة المختلطين الممتزجين «نبتليه» نختبره بالتكليف والجملة مستأنفة أو حال مقدرة، أي مريدين ابتلاءه حين تأهله «فجعلناه» بسبب ذلك «سميعا بصيرا».

الآية 3

«إنا هديناه السبيل» بينا له طريق الهدى ببعث الرسل «إما شاكرا» أي مؤمنا «وإما كفورا» حالان من المفعول، أي بينا له في حال شكره أو كفره المقدرة، و إما لتفصيل الأحوال.

الآية 4

«إنا أعتدنا» هيأنا «للكافرين سلاسل» يسحبون بها في النار «وأغلالا» في أعناقهم تشد فيها السلاسل «وسعيرا» نارا مسعرة، أي مهيجة يعذبون بها.

الآية 5

«إن الأبرار» جمع بر أو بار وهم المطيعون «يشربون من كأس» هو إناء شرب الخمر وهي فيه والمراد من خمر تسمية للحال باسم المحل ومن للتبعيض «كان مزاجها» ما يمزج به «كافورا».

الآية 6

«عينا» بدل من كافورا فيها رائحته «يشرب بها» منها «عباد الله» أولياؤه «يفجّرونها تفجيرا» يقودونها حيث شاءوا من منازلهم.

الآية 7

«يوفون بالنذر» في طاعة الله «ويخافون يوما كان شره مستطيرا» منتشرا.

الآية 8

«ويطعمون الطعام على حبه» أي الطعام وشهوتهم له «مسكينا» فقيرا «ويتيما» لا أب له «وأسيرا» يعني المحبوس بحق.

الآية 9

«إنما نطعمكم لوجه الله» لطلب ثوابه «لا نريد منكم جزاء ولا شكورا» شكرا فيه علة الإطعام وهل تكلموا بذلك أو علمه الله منهم فأثنى عليهم به، قولان.

الآية 10

«إنا نخاف من ربنا يوما عبوْسا» تكلح الوجوه فيه أي كريه المنظر لشدته «قمطريرا» شديدا في ذلك.

الآية 11

«فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم» أعطاهم «نضرة» حسنا وإضاءة في وجوههم «وسرورا».

الآية 12

«وجزاهم بما صبروا» بصبرهم عن المعصية «جنة» أدخلوها «وحريرا» البسوه.

الآية 13

«متكئين» حال من مرفوع أدخلوها المقدر «فيها على الأرائك» السرر في الحجال «لا يروْن» لا يجدون حال ثانية «فيها شمسا ولا زمهريرا» لا حرا ولا بردا وقيل الزمهرير القمر فهي مضيئة من غير شمس ولا قمر.

الآية 14

«ودانية» قريبة عطف على محل لا يرون، أي غير رائين «عليهم» منهم «ظلالها» شجرها «وذللت قطوفها تذليلا» أُدنيت ثمارها فينالها القائم والقاعد والمضطجع.

الآية 15

«ويطاف عليهم» فيها «بآنية من فضة وأكواب» أقداح بلا عرى «كانت قوارير».

الآية 16

«قوارير من فضة» أي أنها من فضة يرى باطنها من ظاهرها كالزجاج «قدروها» أي الطائفون «تقديرا» على قدر ريِّ الشاربين من غير زيادة ولا نقص وذلك ألذ الشراب.

الآية 17

«ويسقون فيها كأسا» خمرا «كان مزاجها» ما تمزج به «زنجبيلا».

الآية 18

«عينا» بدل زنجبيلا «فيها تسمى سلسبيل» يعني أن ماءها كالزنجبيل الذي تستلذ به العرب سهل المساغ في الحلق.

الآية 19

«ويطوف عليهم ولدان مخلدون» بصفة الولدان لا يشيبون «إذا رأيتهم حسبتهم» لحسنهم وانتشارهم في الخدمة «لؤلؤا منثورا» من سلكه أو من صدفه وهو أحسن منه في غير ذلك.

الآية 20

«وإذا رأيت ثم» أي وجدت الرؤية منك في الجنة «رأيت» جواب إذا «نعيما» لا يوصف «وملكا كبيرا» واسعا لا غاية له.

الآية 21

«عاليهم» فوقهم فنصبه على الظرفية وهو خبر لمبتدأ بعده وفي قراءة بسكون الياء مبتدأ وما بعده خبر والضمير المتصل به للمعطوف عليهم «ثياب سندس» حرير «خضر» بالرفع «وإستبرق» بالجر ما غلظ من الديباج فهو البطائن والسندس الظهائر وفي قراءة عكس ما ذكر فيهما وفي أخرى، برفعهما وفي أخرى بجرهما «وحلُّوا أساور من فضة» وفي موضع من ذهب للايذان بأنهم يحلون من النوعين معا ومفرقا «وسقاهم ربهم شرابا طهورا» مبالغة في طهارته ونظافته بخلاف خمر الدنيا.

الآية 22

«إن هذا» النعيم «كان لكم جزاءً وكان سعيكم مشكورا».

الآية 23

«إنا نحن» تأكيد لاسم إن أو فصل «نزلنا عليك القرآن تنزيلا» خبر إن أي فصلناه ولم ننزله جملة واحدة.

الآية 24

«فاصبر لحكم ربك» عليك بتبليغ رسالته «ولا تطع منهم» أي الكفار «آثما أو كفورا» أي عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة قالا للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع عن هذا الأمر. ويجوز أن يراد كل آثم وكافر أي لا تطع أحدهما أَيا كان فيما دعاك إليه من إثم أو كفر.
الطبعة والمصدر

المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

شارك هذه الصفحة