عبد الرحمن السعدي: تيسير الكريم الرحمن.
الآية 1
{ الْقَارِعَةُ } من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك، لأنها تقرع الناس وتزعجهم بأهوالها، ولهذا عظم أمرها وفخمه .
الآية 2
مَا الْقَارِعَةُ
الآية 3
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ
الآية 4
{ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ } من شدة الفزع والهول، { كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث } أي: كالجراد المنتشر، الذي يموج بعضه في بعض، والفراش: هي الحيوانات التي تكون في الليل، يموج بعضها ببعض لا تدري أين توجه، فإذا أوقد لها نار تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول،
الآية 5
وأما الجبال الصم الصلاب، فتكون { كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ } أي: كالصوف المنفوش، الذي بقي ضعيفًا جدًا، تطير به أدنى ريح، قال تعالى: { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } ثم بعد ذلك، تكون هباء منثورًا، فتضمحل ولا يبقى منها شيء يشاهد، فحينئذ تنصب الموازين، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء،
الآية 6
{ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } أي: رجحت حسناته على سيئاته
الآية 7
{ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ } في جنات النعيم.
الآية 8
{ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } بأن لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته.
الآية 9
{ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } أي: مأواه ومسكنه النار، التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأم الملازمة كما قال تعالى: { إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا } .
وقيل: إن معنى ذلك، فأم دماغه هاوية في النار، أي: يلقى في النار على رأسه.
الآية 10
{ وَمَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ } وهذا تعظيم لأمرها،
الآية 11
{ نَارٌ حَامِيَةٌ } أي: شديدة الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفًا. نستجير بالله منها.
المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

