تجاوز إلى المحتوى
✦ تفسير الطبري

تفسير الطبري — سورة الزمر

الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن.

۞ قراءة النص
سورة الزمر · Az-Zumar السورة 39 · الصفحة 2 · 75 مقطعاً

الطبري: جامع البيان عن تأويل آي القرآن.

الآية 25

قوله تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} قال عطاء وابن زيد : يرمى به مكتوفا في النار فأول شيء تمس منه النار وجهه. وقال مجاهد : يجر على وجهه في النار. وقال مقاتل : هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه، وفي عنقه صخرة عظيمة كالجبل العظيم من الكبريت، فتشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه، فحرها ووهجها على وجهه؛ لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال. والخبر محذوف. قال الأخفش : أي {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} أفضل أم من سعد، مثل: {أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة} [فصلت : 40]. {وقيل للظالمين} أي وتقول الخزنة للكافرين: {ذوقوا ما كنتم تكسبون} أي جزاء كسبكم من المعاصي. ومثله: {هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة : 35]. قوله تعالى: {كذب الذين من قبلهم} أي كذب قبلهم أقوام كانوا أشد من هؤلاء بطشا وأكثر أموالا وأولادا وأوسع عيشا، فأهلكتهم كثمود وعاد. {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا} تقدم معناه. وقال المبرد : يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته،أي وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما. قال : والخزي من المكروه والخزاية من الاستحياء {ولعذاب الآخرة أكبر} أي مما أصابهم في الدنيا {لو كانوا يعلمون}.

الآية 26

قوله تعالى: {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} قال عطاء وابن زيد : يرمى به مكتوفا في النار فأول شيء تمس منه النار وجهه. وقال مجاهد : يجر على وجهه في النار. وقال مقاتل : هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه، وفي عنقه صخرة عظيمة كالجبل العظيم من الكبريت، فتشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه، فحرها ووهجها على وجهه؛ لا يطيق دفعها عن وجهه من أجل الأغلال. والخبر محذوف. قال الأخفش : أي {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب} أفضل أم من سعد، مثل: {أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة} [فصلت : 40]. {وقيل للظالمين} أي وتقول الخزنة للكافرين: {ذوقوا ما كنتم تكسبون} أي جزاء كسبكم من المعاصي. ومثله: {هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة : 35]. قوله تعالى: {كذب الذين من قبلهم} أي كذب قبلهم أقوام كانوا أشد من هؤلاء بطشا وأكثر أموالا وأولادا وأوسع عيشا، فأهلكتهم كثمود وعاد. {فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا} تقدم معناه. وقال المبرد : يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته،أي وصل إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى الذائق لهما. قال : والخزي من المكروه والخزاية من الاستحياء {ولعذاب الآخرة أكبر} أي مما أصابهم في الدنيا {لو كانوا يعلمون}.

الآية 27

قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} أي من كل مثل يحتاجون إليه؛ مثل قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام : 38] وقيل : أي ما ذكرناه من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء. {لعلهم يتذكرون} يتعظون. {قرآنا عربيا}نصب على الحال. مال الأخفش : لأن قوله جل وعز: {في هذا القرآن} معرفة. وقال علي ابن سليمان {عربيا} نصب على الحال و{قرآنا} توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال. وقال الزجاج: {عربيا} منصوب على الحال و{قرآنا} توكيد. {غير ذي عوج} النحاس : أحسن ما قيل فيه قول الضحاك، قال : غير مختلف. وهو قول ابن عباس، ذكره الثعلبي. وعن ابن عباس أيضا غير مخلوق، ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكره الثعلبي. وقال عثمان بن عفان : غير متضاد. وقال مجاهد : غير ذي لبس. وقال بكر بن عبدالله المزني : غير ذي لحن. وقيل : غير ذي شك. قال السدي فيما ذكره الماوردي. قال : وقـد أتاك يقين غير ذي عوج ** من الإله وقول غير مكذوب {لعلهم يتقون} الكفر والكذب.

الآية 28

قوله تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} أي من كل مثل يحتاجون إليه؛ مثل قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام : 38] وقيل : أي ما ذكرناه من إهلاك الأمم السالفة مثل لهؤلاء. {لعلهم يتذكرون} يتعظون. {قرآنا عربيا}نصب على الحال. مال الأخفش : لأن قوله جل وعز: {في هذا القرآن} معرفة. وقال علي ابن سليمان {عربيا} نصب على الحال و{قرآنا} توطئة للحال كما تقول مررت بزيد رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال. وقال الزجاج: {عربيا} منصوب على الحال و{قرآنا} توكيد. {غير ذي عوج} النحاس : أحسن ما قيل فيه قول الضحاك، قال : غير مختلف. وهو قول ابن عباس، ذكره الثعلبي. وعن ابن عباس أيضا غير مخلوق، ذكره المهدوي وقاله السدي فيما ذكره الثعلبي. وقال عثمان بن عفان : غير متضاد. وقال مجاهد : غير ذي لبس. وقال بكر بن عبدالله المزني : غير ذي لحن. وقيل : غير ذي شك. قال السدي فيما ذكره الماوردي. قال : وقـد أتاك يقين غير ذي عوج ** من الإله وقول غير مكذوب {لعلهم يتقون} الكفر والكذب.

الآية 29

قوله تعالى: {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} قال الكسائي : نصب {رجلا}لأنه ترجمة للمثل وتفسير له، وإن شئت نصبته بنزع الخافض، مجازه : ضرب الله مثلا برجل {فيه شركاء متشاكسون} قال الفراء : أي مختلفون. وقال المبرد : أي متعاسرون من شكس يشكس شكسا بوزن قفل فهو شكس مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر، يقال : رجل شكس وشرس وضرس وضبس. ويقال : رجل ضبس وضبيس أي شرس عسر شكس؛ قاله الجوهري. الزمخشري : والتشاكس والتشاخس الاختلاف. يقال : تشاكست أحواله وتشاخست أسنانه. ويقال : شاكسني فلان أي ماكسني وشاحني في حقي. قال الجوهري : رجل شكس بالتسكين أي صعب الخلق. قال الراجز : شكس عبوس عنبس عذور وقوم شكس مثال رجل صدق وقوم صدق. وقد شكس بالكسر شكاسة. وحكى الفراء : رجل شكس. وهو القياس، وهذا مثل من عبد آلهة كثيرة. {ورجلا سلما لرجل} أي خالصا لسيد واحد، وهو مثل من يعبد الله وحده. {هل يستويان مثلا} هذا الذي يخدم جماعة شركاء أخلاقهم مختلفة، ونياتهم متباينة، لا يلقاه رجل إلا جره واستخدمه؛ فهو يلقى منهم العناء والنصب والتعب العظيم، وهو مع ذلك كله لا يرضي واحدا منهم بخدمته لكثرة الحقوق في رقبته، والذي يخدم واحدا لا ينازعه فيه أحد، إذا أطاعه وحده عرف ذلك له، وإن أخطأ صفح عن خطأه، فأيهما أقل تعبا أو على هدى مستقيم. وقرأ أهل الكوفة وأهل المدينة {ورجلا سالما} وقرأ ابن عباس ومجاهد والحسن وعاصم الجحدري وأبو عمرو وابن كثير ويعقوب {ورجلا سالما} واختاره أبو عبيد لصحة التفسير فيه. قال : لأن السالم الخالص ضد المشترك، والسلم ضد الحرب ولا موضع للحرب هنا. النحاس : وهذا الاحتجاج لا يلزم؛ لأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل إلا على أولاهما، فهذا وإن كان السلم ضد الحرب فله موضع آخر؛ كما يقال لك في هذا المنزل شركاء فصار سلما لك. ويلزمه أيضا في سالم ما ألزم غيره؛ لأنه يقال شيء سالم أي لا عاهة به. والقراءتان حسنتان قرأ بهما الأئمة. واختار أبو حاتم قراءة أهل المدينة {سلما} قال وهذا الذي لا تنازع فيه. وقرأ سعيد بن جبير وعكرمة وأبو العالية ونصر {سلما} بكسر السين وسكون اللام. وسلما وسلما مصدران؛ والتقدير : ورجلا ذا سلم فحذف المضاف و{مثلا} صفة على التمييز، والمعنى هل تستوي صفاتهما وحالاهما. وإنما اقتصر في التمييز على الواحد لبيان الجنس. {الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} أي لا يعلمون الحق فيتبعونه.

الآية 30

قوله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} قرأ ابن محيصن وابن أبي عبلة وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق {إنك مائت وإنهم مائتون} وهي قراءة حسنة وبها قرأ عبدالله بن الزبير. النحاس : ومثل هذه الألف تحذف في الشواذ و{مائت} في المستقبل كثير في كلام العرب؛ ومثله ما كان مريضا وإنه لمارض من هذا الطعام. وقال الحسن والفراء والكسائي : الميت بالتشديد من لم يمت وسيموت، والميت بالتخفيف من فارقته الروح؛ فلذلك لم تخفف هنا. قال قتادة : نعيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، ونعيت إليكم أنفسكم. وقال ثابت البناني : نعى رجل إلى صلة بن أشيم أخا له فوافقه يأكل، فقال : ادن فكل فقد نعي إلي أخي منذ حين؛ قال : وكيف وأنا أول من أتاك بالخبر. قال إن الله تعالى نعاه إلي فقال: {إنك ميت وإنهم ميتون}. وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بموته وموتهم؛ فاحتمل خمسة أوجه : أحدها : أن يكون ذلك تحذيرا من الآخرة. الثاني : أن يذكره حثا على العمل. الثالث : أن يذكره توطئة للموت. الرابع : لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره، حتى أن عمر رضي الله عنه لما أنكر موته احتج أبو بكر رضي الله عنه بهذه الآية فأمسك. الخامس : ليعلمه أن الله تعالى قد سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره؛ لتكثر فيه السلوة وتقل فيه الحسرة. قوله تعالى: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} يعني تخاصم الكافر والمؤمن والظالم والمظلوم؛ قال ابن عباس وغيره. وفي خبر فيه طول : إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد. وقال الزبير : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال : (نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه) فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد. وقال ابن عمر : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} فقلنا : وكيف نختصم ونبينا واحد وديننا واحد، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف؛ فعرفت أنها فينا نزلت. وقال أبو سعيد الخدري : (كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا). وقال إبراهيم النخعي : لما نزلت هذه الآية جعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما خصومتنا بيننا؟ فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا. وقيل تخاصمهم هو تحاكمهم إلى الله تعالى، فيستوفي من حسنات الظالم بقدر مظلمته، ويردها في حسنات من وجبت له. وهذا عام في جميع المظالم كما في حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أتدرون من المفلس) قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال : (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) ""خرجه مسلم"". وقد مضى المعنى مجودا في {آل عمران} وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) وفي الحديث المسند (أول ما تقع الخصومات في الدنيا) وقد ذكرنا هذا الباب كله في التذكرة مستوفى.

الآية 31

قوله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} قرأ ابن محيصن وابن أبي عبلة وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق {إنك مائت وإنهم مائتون} وهي قراءة حسنة وبها قرأ عبدالله بن الزبير. النحاس : ومثل هذه الألف تحذف في الشواذ و{مائت} في المستقبل كثير في كلام العرب؛ ومثله ما كان مريضا وإنه لمارض من هذا الطعام. وقال الحسن والفراء والكسائي : الميت بالتشديد من لم يمت وسيموت، والميت بالتخفيف من فارقته الروح؛ فلذلك لم تخفف هنا. قال قتادة : نعيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، ونعيت إليكم أنفسكم. وقال ثابت البناني : نعى رجل إلى صلة بن أشيم أخا له فوافقه يأكل، فقال : ادن فكل فقد نعي إلي أخي منذ حين؛ قال : وكيف وأنا أول من أتاك بالخبر. قال إن الله تعالى نعاه إلي فقال: {إنك ميت وإنهم ميتون}. وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أخبره بموته وموتهم؛ فاحتمل خمسة أوجه : أحدها : أن يكون ذلك تحذيرا من الآخرة. الثاني : أن يذكره حثا على العمل. الثالث : أن يذكره توطئة للموت. الرابع : لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره، حتى أن عمر رضي الله عنه لما أنكر موته احتج أبو بكر رضي الله عنه بهذه الآية فأمسك. الخامس : ليعلمه أن الله تعالى قد سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره؛ لتكثر فيه السلوة وتقل فيه الحسرة. قوله تعالى: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} يعني تخاصم الكافر والمؤمن والظالم والمظلوم؛ قال ابن عباس وغيره. وفي خبر فيه طول : إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد. وقال الزبير : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال : (نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه) فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد. وقال ابن عمر : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} فقلنا : وكيف نختصم ونبينا واحد وديننا واحد، حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف؛ فعرفت أنها فينا نزلت. وقال أبو سعيد الخدري : (كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا). وقال إبراهيم النخعي : لما نزلت هذه الآية جعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما خصومتنا بيننا؟ فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا. وقيل تخاصمهم هو تحاكمهم إلى الله تعالى، فيستوفي من حسنات الظالم بقدر مظلمته، ويردها في حسنات من وجبت له. وهذا عام في جميع المظالم كما في حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أتدرون من المفلس) قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال : (إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار) ""خرجه مسلم"". وقد مضى المعنى مجودا في {آل عمران} وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) وفي الحديث المسند (أول ما تقع الخصومات في الدنيا) وقد ذكرنا هذا الباب كله في التذكرة مستوفى.

الآية 32

قوله تعالى: {فمن أظلم} أي لا أحد أظلم {ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا {وكذب بالصدق إذ جاءه} يعني القرآن {أليس في جهنم} استفهام تقرير {مثوى للكافرين}أي مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا، ولو كان من أثوى لكان مثوى. وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوَّدا ** ومضى وأخلف من قُتيْلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروى البيت أثوى على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} في موضع رفع بالابتداء وخبره {أولئك هم المتقون}واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به؛ فقال علي رضي الله عنه: {الذي جاء بالصدق} النبي صلى الله عليه وسلم {وصدق به} أبو بكر رضي الله عنه. وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه. السدي : الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد ومقاتل وقتادة: {الذي جاء بالصدق}النبي صلى الله عليه وسلم: {وصدق به} المؤمنون. واستدلوا على ذلك بقوله: {أولئك هم المتقون} كما قال: {هدى للمتقين} [البقرة : 2]. وقال النخعي ومجاهد {الذي جاء بالصدق وصدق به} المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه؛ فيكون {الذي} على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع. وقيل : بل حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشعبي على أنه واحد. وقال: {الذي جاء بالصدق} محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة؛ كما يقال لمن يعظم هو فعلوا، وزيد فعلوا كذا وكذا. وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل؛ قاله ابن عباس وغيره، واختاره الطبري. وفي قراءة ابن مسعود {والذي جاءوا بالصدق وصدقوا به} وهي قراءة على التفسير. وفي قراءة أبي صالح الكوفي {والذي جاء بالصدق وصدق به} مخففا على معنى وصدق بمجيئه به، أي صدق في طاعة الله عز وجل، وقد مضى في {البقرة} الكلام في {الذي} وأنه يكون واحدا ويكون جمعا. {لهم ما يشاءون عند ربهم} أي من النعيم في الجنة، كما يقال : لك إكرام عندي؛ أي ينالك مني ذلك. {ذلك جزاء المحسنين} الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم} أي صدّقوا {ليكفر الله عنهم}. {أسوأ الذي عملوا} أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام. {ويجزيهم أجرهم} أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا {بأحسن الذي كانوا يعملون} وهي الجنة.

الآية 33

قوله تعالى: {فمن أظلم} أي لا أحد أظلم {ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا {وكذب بالصدق إذ جاءه} يعني القرآن {أليس في جهنم} استفهام تقرير {مثوى للكافرين}أي مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا، ولو كان من أثوى لكان مثوى. وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوَّدا ** ومضى وأخلف من قُتيْلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروى البيت أثوى على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} في موضع رفع بالابتداء وخبره {أولئك هم المتقون}واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به؛ فقال علي رضي الله عنه: {الذي جاء بالصدق} النبي صلى الله عليه وسلم {وصدق به} أبو بكر رضي الله عنه. وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه. السدي : الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد ومقاتل وقتادة: {الذي جاء بالصدق}النبي صلى الله عليه وسلم: {وصدق به} المؤمنون. واستدلوا على ذلك بقوله: {أولئك هم المتقون} كما قال: {هدى للمتقين} [البقرة : 2]. وقال النخعي ومجاهد {الذي جاء بالصدق وصدق به} المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه؛ فيكون {الذي} على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع. وقيل : بل حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشعبي على أنه واحد. وقال: {الذي جاء بالصدق} محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة؛ كما يقال لمن يعظم هو فعلوا، وزيد فعلوا كذا وكذا. وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل؛ قاله ابن عباس وغيره، واختاره الطبري. وفي قراءة ابن مسعود {والذي جاءوا بالصدق وصدقوا به} وهي قراءة على التفسير. وفي قراءة أبي صالح الكوفي {والذي جاء بالصدق وصدق به} مخففا على معنى وصدق بمجيئه به، أي صدق في طاعة الله عز وجل، وقد مضى في {البقرة} الكلام في {الذي} وأنه يكون واحدا ويكون جمعا. {لهم ما يشاءون عند ربهم} أي من النعيم في الجنة، كما يقال : لك إكرام عندي؛ أي ينالك مني ذلك. {ذلك جزاء المحسنين} الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم} أي صدّقوا {ليكفر الله عنهم}. {أسوأ الذي عملوا} أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام. {ويجزيهم أجرهم} أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا {بأحسن الذي كانوا يعملون} وهي الجنة.

الآية 34

قوله تعالى: {فمن أظلم} أي لا أحد أظلم {ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا {وكذب بالصدق إذ جاءه} يعني القرآن {أليس في جهنم} استفهام تقرير {مثوى للكافرين}أي مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا، ولو كان من أثوى لكان مثوى. وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوَّدا ** ومضى وأخلف من قُتيْلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروى البيت أثوى على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} في موضع رفع بالابتداء وخبره {أولئك هم المتقون}واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به؛ فقال علي رضي الله عنه: {الذي جاء بالصدق} النبي صلى الله عليه وسلم {وصدق به} أبو بكر رضي الله عنه. وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه. السدي : الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد ومقاتل وقتادة: {الذي جاء بالصدق}النبي صلى الله عليه وسلم: {وصدق به} المؤمنون. واستدلوا على ذلك بقوله: {أولئك هم المتقون} كما قال: {هدى للمتقين} [البقرة : 2]. وقال النخعي ومجاهد {الذي جاء بالصدق وصدق به} المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه؛ فيكون {الذي} على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع. وقيل : بل حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشعبي على أنه واحد. وقال: {الذي جاء بالصدق} محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة؛ كما يقال لمن يعظم هو فعلوا، وزيد فعلوا كذا وكذا. وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل؛ قاله ابن عباس وغيره، واختاره الطبري. وفي قراءة ابن مسعود {والذي جاءوا بالصدق وصدقوا به} وهي قراءة على التفسير. وفي قراءة أبي صالح الكوفي {والذي جاء بالصدق وصدق به} مخففا على معنى وصدق بمجيئه به، أي صدق في طاعة الله عز وجل، وقد مضى في {البقرة} الكلام في {الذي} وأنه يكون واحدا ويكون جمعا. {لهم ما يشاءون عند ربهم} أي من النعيم في الجنة، كما يقال : لك إكرام عندي؛ أي ينالك مني ذلك. {ذلك جزاء المحسنين} الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم} أي صدّقوا {ليكفر الله عنهم}. {أسوأ الذي عملوا} أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام. {ويجزيهم أجرهم} أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا {بأحسن الذي كانوا يعملون} وهي الجنة.

الآية 35

قوله تعالى: {فمن أظلم} أي لا أحد أظلم {ممن كذب على الله} فزعم أن له ولدا وشريكا {وكذب بالصدق إذ جاءه} يعني القرآن {أليس في جهنم} استفهام تقرير {مثوى للكافرين}أي مقام للجاحدين، وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به يثوي ثواء وثويا مثل مضى مضاء ومضيا، ولو كان من أثوى لكان مثوى. وهذا يدل على أن ثوى هي اللغة الفصيحة. وحكى أبو عبيد أثوى، وأنشد قول الأعشى : أثوى وقصر ليلة ليزوَّدا ** ومضى وأخلف من قُتيْلة موعدا والأصمعي لا يعرف إلا ثوى، ويروى البيت أثوى على الاستفهام. وأثويت غيري يتعدى ولا يتعدى. قوله تعالى: {والذي جاء بالصدق} في موضع رفع بالابتداء وخبره {أولئك هم المتقون}واختلف في الذي جاء بالصدق وصدق به؛ فقال علي رضي الله عنه: {الذي جاء بالصدق} النبي صلى الله عليه وسلم {وصدق به} أبو بكر رضي الله عنه. وقال مجاهد : النبي عليه السلام وعلي رضي الله عنه. السدي : الذي جاء بالصدق جبريل والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم. وقال ابن زيد ومقاتل وقتادة: {الذي جاء بالصدق}النبي صلى الله عليه وسلم: {وصدق به} المؤمنون. واستدلوا على ذلك بقوله: {أولئك هم المتقون} كما قال: {هدى للمتقين} [البقرة : 2]. وقال النخعي ومجاهد {الذي جاء بالصدق وصدق به} المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه؛ فيكون {الذي} على هذا بمعنى جمع كما تكون من بمعنى جمع. وقيل : بل حذفت منه النون لطول الاسم، وتأول الشعبي على أنه واحد. وقال: {الذي جاء بالصدق} محمد صلى الله عليه وسلم فيكون على هذا خبره جماعة؛ كما يقال لمن يعظم هو فعلوا، وزيد فعلوا كذا وكذا. وقيل : إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله عز وجل؛ قاله ابن عباس وغيره، واختاره الطبري. وفي قراءة ابن مسعود {والذي جاءوا بالصدق وصدقوا به} وهي قراءة على التفسير. وفي قراءة أبي صالح الكوفي {والذي جاء بالصدق وصدق به} مخففا على معنى وصدق بمجيئه به، أي صدق في طاعة الله عز وجل، وقد مضى في {البقرة} الكلام في {الذي} وأنه يكون واحدا ويكون جمعا. {لهم ما يشاءون عند ربهم} أي من النعيم في الجنة، كما يقال : لك إكرام عندي؛ أي ينالك مني ذلك. {ذلك جزاء المحسنين} الثناء في الدنيا والثواب في الآخرة. قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم} أي صدّقوا {ليكفر الله عنهم}. {أسوأ الذي عملوا} أي يكرمهم ولا يؤاخذهم بما عملوا قبل الإسلام. {ويجزيهم أجرهم} أي يثيبهم على الطاعات في الدنيا {بأحسن الذي كانوا يعملون} وهي الجنة.

الآية 36

قوله تعالى: {أليس الله بكاف عبده} حذفت الياء من {كاف} لسكونها وسكون التنوين بعدها؛ وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين، إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل. ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي. وقراءة العامة {عبده} بالتوحيد يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم. وقرأ حمزة والكسائي {عباده} وهم الأنبياء أو الأنبياء والمؤمنون بهم. واختار أبو عبيدة قراءة الجماعة لقوله عقيبه {ويخوفونك بالذين من دونه}. ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس؛ كقوله عز من قائل: {إن الإنسان لفي خسر} [العصر : 2] وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية. والكفاية شر الأصنام، فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام، حتى قال إبراهيم عليه السلام. {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله} [الأنعام : 81]. وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر، هذا بالثواب وهذا بالعقاب. قوله تعالى: {ويخوفونك بالذين من دونه} وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم مضرة الأوثان، فقالوا : أتسب آلهتنا؟ لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أوتصيبنك بسوء. وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس. فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس. وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه الذي وجه خالدا. ويدخل في الآية تخويفهم النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة جمعهم وقوتهم؛ كما قال: {أم يقولون نحن جميع منتصر} [القمر : 44] {ومن يضلل الله فما له من هاد} تقدم. {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام} أي ممن عاداه أوعادى رسله.

الآية 37

قوله تعالى: {أليس الله بكاف عبده} حذفت الياء من {كاف} لسكونها وسكون التنوين بعدها؛ وكان الأصل ألا تحذف في الوقف لزوال التنوين، إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل. ومن العرب من يثبتها في الوقف على الأصل فيقول : كافي. وقراءة العامة {عبده} بالتوحيد يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يكفيه الله وعيد المشركين وكيدهم. وقرأ حمزة والكسائي {عباده} وهم الأنبياء أو الأنبياء والمؤمنون بهم. واختار أبو عبيدة قراءة الجماعة لقوله عقيبه {ويخوفونك بالذين من دونه}. ويحتمل أن يكون العبد لفظ الجنس؛ كقوله عز من قائل: {إن الإنسان لفي خسر} [العصر : 2] وعلى هذا تكون القراءة الأولى راجعة إلى الثانية. والكفاية شر الأصنام، فإنهم كانوا يخوفون المؤمنين بالأصنام، حتى قال إبراهيم عليه السلام. {وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله} [الأنعام : 81]. وقال الجرجاني : إن الله كاف عبده المؤمن وعبده الكافر، هذا بالثواب وهذا بالعقاب. قوله تعالى: {ويخوفونك بالذين من دونه} وذلك أنهم خوفوا النبي صلى الله عليه وسلم مضرة الأوثان، فقالوا : أتسب آلهتنا؟ لئن لم تكف عن ذكرها لتخبلنك أوتصيبنك بسوء. وقال قتادة : مشى خالد بن الوليد إلى العزى ليكسرها بالفأس. فقال له سادنها : أحذركها يا خالد فإن لها شدة لا يقوم لها شيء، فعمد خالد إلى العزى فهشم أنفها حتى كسرها بالفأس. وتخويفهم لخالد تخويف للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه الذي وجه خالدا. ويدخل في الآية تخويفهم النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة جمعهم وقوتهم؛ كما قال: {أم يقولون نحن جميع منتصر} [القمر : 44] {ومن يضلل الله فما له من هاد} تقدم. {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام} أي ممن عاداه أوعادى رسله.

الآية 38

قوله تعالى: {ولئن سألتهم} أي ولئن سألتهم يا محمد {من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله، وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى، وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض. {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا {أفرأيتم ما تدعون من دون الله} {إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء {هل هن كاشفات ضره} يعني هذه الأصنام {أو أرادني برحمة} نعمة ورخاء {هل هن ممسكات رحمته} قال مقاتل : فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا. وقال غيره : قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع. فنزلت: {قل حسبي الله} ترك الجواب لدلالة الكلام عليه؛ يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك فـ {قل} أنت {حسبي الله} أي عليه توكلت أي اعتمدت و{عليه يتوكل المتوكلون} يعتمد المعتمدون. وقد تقدم الكلام في التوكل. وقرأ نافع وابن كثير والكوفيون ما عدا عاصما {كاشفات ضره} بغير تنوين. وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم {هل هن كاشفات ضره}. {ممسكات رحمته} بالتنوين على الأصل وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم؛ لأنه اسم فاعل في معنى الاستقبال، وإذا كان كذلك كان التنوين أجود. قال الشاعر : الضاربون عميرا عن بيوتهم ** بالليل يوم عمير ظالم عادي ولوكان ماضيا لم يجز فيه التنوين، وحذف التنوين على التحقيق، فإذا حذفت التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة. وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن؛ قال الله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة : 95] وقال: {إنا مرسلو الناقة}[القمر : 27] قال سيبويه : ومثل ذلك {غير محلي الصيد} [المائدة : 1] وأنشد سيبويه : هل أنت باعث دينار لحاجتنا ** أوعبد رب أخا عون بن مخراق وقال النابغة : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ** إلى حمام شراع وارد الثمد معناه وارد الثمد فحذف التنوين؛ مثل: {كاشفات ضره}. قوله تعالى: {قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل} أي على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي {فسوف تعلمون}. وقرأ أبو بكر بالجمع {مكاناتكم}. وقد مضى في {الأنعام}. {من يأتيه عذاب يخزيه} أي يهينه ويذله أي في الدنيا وذلك بالجوع والسيف. {ويحل عليه عذاب مقيم} أي في الآخرة. {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل} تقدم.

الآية 39

قوله تعالى: {ولئن سألتهم} أي ولئن سألتهم يا محمد {من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله، وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى، وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض. {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا {أفرأيتم ما تدعون من دون الله} {إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء {هل هن كاشفات ضره} يعني هذه الأصنام {أو أرادني برحمة} نعمة ورخاء {هل هن ممسكات رحمته} قال مقاتل : فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا. وقال غيره : قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع. فنزلت: {قل حسبي الله} ترك الجواب لدلالة الكلام عليه؛ يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك فـ {قل} أنت {حسبي الله} أي عليه توكلت أي اعتمدت و{عليه يتوكل المتوكلون} يعتمد المعتمدون. وقد تقدم الكلام في التوكل. وقرأ نافع وابن كثير والكوفيون ما عدا عاصما {كاشفات ضره} بغير تنوين. وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم {هل هن كاشفات ضره}. {ممسكات رحمته} بالتنوين على الأصل وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم؛ لأنه اسم فاعل في معنى الاستقبال، وإذا كان كذلك كان التنوين أجود. قال الشاعر : الضاربون عميرا عن بيوتهم ** بالليل يوم عمير ظالم عادي ولوكان ماضيا لم يجز فيه التنوين، وحذف التنوين على التحقيق، فإذا حذفت التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة. وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن؛ قال الله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة : 95] وقال: {إنا مرسلو الناقة}[القمر : 27] قال سيبويه : ومثل ذلك {غير محلي الصيد} [المائدة : 1] وأنشد سيبويه : هل أنت باعث دينار لحاجتنا ** أوعبد رب أخا عون بن مخراق وقال النابغة : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ** إلى حمام شراع وارد الثمد معناه وارد الثمد فحذف التنوين؛ مثل: {كاشفات ضره}. قوله تعالى: {قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل} أي على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي {فسوف تعلمون}. وقرأ أبو بكر بالجمع {مكاناتكم}. وقد مضى في {الأنعام}. {من يأتيه عذاب يخزيه} أي يهينه ويذله أي في الدنيا وذلك بالجوع والسيف. {ويحل عليه عذاب مقيم} أي في الآخرة. {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل} تقدم.

الآية 40

قوله تعالى: {ولئن سألتهم} أي ولئن سألتهم يا محمد {من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله، وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى، وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض. {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا {أفرأيتم ما تدعون من دون الله} {إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء {هل هن كاشفات ضره} يعني هذه الأصنام {أو أرادني برحمة} نعمة ورخاء {هل هن ممسكات رحمته} قال مقاتل : فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا. وقال غيره : قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع. فنزلت: {قل حسبي الله} ترك الجواب لدلالة الكلام عليه؛ يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك فـ {قل} أنت {حسبي الله} أي عليه توكلت أي اعتمدت و{عليه يتوكل المتوكلون} يعتمد المعتمدون. وقد تقدم الكلام في التوكل. وقرأ نافع وابن كثير والكوفيون ما عدا عاصما {كاشفات ضره} بغير تنوين. وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم {هل هن كاشفات ضره}. {ممسكات رحمته} بالتنوين على الأصل وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم؛ لأنه اسم فاعل في معنى الاستقبال، وإذا كان كذلك كان التنوين أجود. قال الشاعر : الضاربون عميرا عن بيوتهم ** بالليل يوم عمير ظالم عادي ولوكان ماضيا لم يجز فيه التنوين، وحذف التنوين على التحقيق، فإذا حذفت التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة. وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن؛ قال الله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة : 95] وقال: {إنا مرسلو الناقة}[القمر : 27] قال سيبويه : ومثل ذلك {غير محلي الصيد} [المائدة : 1] وأنشد سيبويه : هل أنت باعث دينار لحاجتنا ** أوعبد رب أخا عون بن مخراق وقال النابغة : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ** إلى حمام شراع وارد الثمد معناه وارد الثمد فحذف التنوين؛ مثل: {كاشفات ضره}. قوله تعالى: {قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل} أي على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي {فسوف تعلمون}. وقرأ أبو بكر بالجمع {مكاناتكم}. وقد مضى في {الأنعام}. {من يأتيه عذاب يخزيه} أي يهينه ويذله أي في الدنيا وذلك بالجوع والسيف. {ويحل عليه عذاب مقيم} أي في الآخرة. {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل} تقدم.

الآية 41

قوله تعالى: {ولئن سألتهم} أي ولئن سألتهم يا محمد {من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله، وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى، وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض. {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا {أفرأيتم ما تدعون من دون الله} {إن أرادني الله بضر} بشدة وبلاء {هل هن كاشفات ضره} يعني هذه الأصنام {أو أرادني برحمة} نعمة ورخاء {هل هن ممسكات رحمته} قال مقاتل : فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا. وقال غيره : قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع. فنزلت: {قل حسبي الله} ترك الجواب لدلالة الكلام عليه؛ يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك فـ {قل} أنت {حسبي الله} أي عليه توكلت أي اعتمدت و{عليه يتوكل المتوكلون} يعتمد المعتمدون. وقد تقدم الكلام في التوكل. وقرأ نافع وابن كثير والكوفيون ما عدا عاصما {كاشفات ضره} بغير تنوين. وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم {هل هن كاشفات ضره}. {ممسكات رحمته} بالتنوين على الأصل وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم؛ لأنه اسم فاعل في معنى الاستقبال، وإذا كان كذلك كان التنوين أجود. قال الشاعر : الضاربون عميرا عن بيوتهم ** بالليل يوم عمير ظالم عادي ولوكان ماضيا لم يجز فيه التنوين، وحذف التنوين على التحقيق، فإذا حذفت التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة. وحذف التنوين كثير في كلام العرب موجود حسن؛ قال الله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة : 95] وقال: {إنا مرسلو الناقة}[القمر : 27] قال سيبويه : ومثل ذلك {غير محلي الصيد} [المائدة : 1] وأنشد سيبويه : هل أنت باعث دينار لحاجتنا ** أوعبد رب أخا عون بن مخراق وقال النابغة : احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ** إلى حمام شراع وارد الثمد معناه وارد الثمد فحذف التنوين؛ مثل: {كاشفات ضره}. قوله تعالى: {قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل} أي على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي {فسوف تعلمون}. وقرأ أبو بكر بالجمع {مكاناتكم}. وقد مضى في {الأنعام}. {من يأتيه عذاب يخزيه} أي يهينه ويذله أي في الدنيا وذلك بالجوع والسيف. {ويحل عليه عذاب مقيم} أي في الآخرة. {إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل} تقدم.

الآية 42

فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} أي يقبضها عند فناء آجالها {والتي لم تمت في منامها} اختلف فيه. فقيل : يقبضها عن التصرف مع بقاء أرواحها في أجسادها {فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} وهي النائمة فيطلقها بالتصرف إلى أجل موتها؛ قال ابن عيسى. وقال الفراء : المعنى ويقبض التي لم تمت في منامها عند انقضاء أجلها. قال : وقد يكون توفيها نومها؛ فيكون التقدير على هذا والتي لم تمت وفاتها نومها. وقال ابن عباس وغيره من المفسرين : إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله منها، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى الأجساد أمسك الله أرواح الأموات عنده، وأرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها. وقال سعيد بن جبير : إن الله يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا، وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف {فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى} أي يعيدها. قال علي رضي الله عنه : فما رأته نفس النائم وهي في السماء قبل إرسالها إلى جسدها فهي الرؤيا الصادقة، وما رأته بعد إرسالها وقبل استقرارها في جسدها تلقيها الشياطين، وتخيل إليها الأباطيل فهي الرؤيا الكاذبة. وقال ابن زيد : النوم وفاة والموت وفاة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كما تنامون فكذلك تموتون وكما توقظون فكذلك تبعثون). وقال عمر : النوم أخو الموت. وروي مرفوعا من حديث جابر بن عبدالله قيل : يا رسول الله أينام أهل الجنة؟ قال : (لا النوم أخو الموت والجنة لا موت فيها) خرجه الدارقطني. وقال ابن عباس : (في ابن آدم نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فالنفس التي بها العقل والتمييز، والروح التي بها النفس والتحريك، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه). وهذا قول ابن الأنباري والزجاج. قال القشيري أبو نصر : وفي هذا بعد إذ المفهوم من الآية أن النفس المقبوضة في الحال شيء واحد؛ ولهذا قال: {فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} فإذاً يقبض الله الروح في حالين في حالة النوم وحالة الموت، فما قبضه في حال النوم فمعناه أنه يغمره بما يحبسه عن التصرف فكأنه شيء مقبوض، وما قبضه في حال الموت فهو يمسكه ولا يرسله إلى يوم القيامة. وقوله: {ويرسل الأخرى} أي يزيل الحابس عنه فيعود كما كان. فتوفي الأنفس في حال النوم بإزالة الحس وخلق الغفلة والآفة في محل الإدراك. وتوفيها في حالة الموت بخلق الموت وإزالة الحس بالكلية. {فيمسك التي قضى عليها الموت} بألا يخلق فيها الإدراك كيف وقد خلق فيها الموت؟ {ويرسل الأخرى} بأن يعيد إليها الإحساس. الثانية: وقد اختلف الناس من هذه الآية في النفس والروح؛ هل هما شيء واحد أو شيئان على ما ذكرنا. والأظهر أنهما شيء واحد، وهو الذي تدل عليه الآثار الصحاح على ما نذكره في هذا الباب. من ذلك حديث أم سلمة قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال : (إن الروح إذا قبض تبعه البصر) وحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره) قال : (فذلك حين يتبع بصره نفسه) ""خرجهما مسلم"". وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب راض غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء...) وذكر الحديث وإسناده صحيح خرجه ابن ماجة؛ وقد ذكرناه في التذكرة. ""وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ""قال : (إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها...). وذكر الحديث. وقال بلال في حديث الوادي : أخذ بنفسي يا رسول الله الذي أخذ بنفسك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مقابلا له في حديث زيد بن أسلم في حديث الوادي : (يا أيها الناس إن الله قبض أرواحنا ولوشاء ردها إلينا في حين غير هذا). الثالثة: والصحيح فيه أنه جسم لطيف مشابك للأجسام المحسوسة، يجذب ويخرج وفي أكفانه يلف ويدرج، وبه إلى السماء يعرج، لا يموت ولا يفنى، وهو مما له أول وليس له آخر، وهو بعينين ويدين، وأنه ذو ريح طيبة وخبيثة؛ كما في حديث أبي هريرة. وهذه صفة الأجسام لا صفة الأعراض؛ وقد ذكرنا الأخبار بهذا كله في كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة. وقال تعالى: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة : 83] يعني النفس إلى خروجها من الجسد؛ وهذه صفة الجسم. والله أعلم. الرابعة: خرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليُسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعد على فراشه فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل سبحانك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها). وقال البخاري وابن ماجة والترمذي : (فارحمها) بدل (فاغفر لها) (وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) زاد الترمذي (وإذا استيقظ فليقل الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي وأذن لي بذكره)."" وخرج البخاري عن حذيفة ""قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده؛ ثم يقول : (اللهم باسمك أموت وأحيا) وإذا استيقظ قال : (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور). قوله تعالى: {فيمسك التي قضى عليها الموت} هذه قراءة العامة على أنه مسمى الفاعل{الموت} نصبا؛ أي قضى الله عليها وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد؛ لقوله في أول : {الآية الله يتوفى الأنفس} فهو يقضي عليها. وقرأ الأعمش ويحيى بن وثاب وحمزه والكسائي {قضي عليها الموت} على ما لم يسم فاعله. النحاس، والمعنى واحد غير أن القراءة الأولى أبين وأشبه بنسق الكلام؛ لأنهم قد أجمعوا على {ويُرسِلُ} ولم يقرءوا {ويُرسَلُ}. وفي الآية تنبيه على عظيم قدرته وانفراده بالألوهية، وأنه يفعل ما يشاء، ويحيي ويميت، لا يقدر على ذلك سواه. {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} يعني في قبض الله نفس الميت والنائم، وإرساله نفس النائم وحبسه نفس الميت وقال الأصمعي سمعت معتمرا يقول : روح الإنسان مثل كبة الغزل، فترسل الروح، فيمضى ثم تمضى ثم تطوى فتجيء فتدخل؛ فمعنى الآية أنه يرسل من الروح شيء في حال النوم ومعظمها في البدن متصل بما يخرج منها اتصالا خفيا، فإذا استيقظ المرء جذب معظم روحه ما انبسط منها فعاد. وقيل غير هذا؛ وفي التنزيل: {ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} [الإسراء : 85] أي لا يعلم حقيقته إلا الله. وقد تقدم في {سبحان}.

الآية 43

قوله تعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء} أي بل اتخذوا يعني الأصنام وفي الكلام ما يتضمن لم؛ أي {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} لم يتفكروا ولكنهم اتخذوا آلهتهم شفعاء. {قل أولو كانوا لا يملكون شيئا} أي قل لهم يا محمد أتتخذونهم شفعاء وإن كانوا لا يملكون شيئا من الشفاعة {ولا يعقلون} لأنها جمادات. وهذا استفهام إنكار. {قل لله الشفاعة جميعا} نص في أن الشفاعة لله وحده كما قال: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة : 255] فلا شافع إلا من شفاعته {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء : 28]. {جميعا} نصب على الحال. فإن قيل: {جميعا} إنما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة. فالجواب أن الشفاعة مصدر والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع {له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون}. قوله تعالى: {وإذا ذكر الله وحده} نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه، وعلى الحال عند يونس. {اشمأزت} قال المبرد : انقبضت. وهو قول ابن عباس ومجاهد. وقال قتادة : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصت. وقال المؤرج أنكرت. وأصل الاشمئزاز النفور والازورار. قال عمرو بن كلثوم : إذا عض الثقاف بها اشمأزت ** وولتهم عشوزنة زبونا وقال أبو زيد : اشمأز الرجل ذعر من الفزع وهو المذعور. وكان المشركون إذا قيل لهم {لا إله إلا الله} نفروا وكفروا. {وإذا ذكر الذين من دونه} يعني الأوثان حين ألقى الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءته سورة {النجم} تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم ترتجى. قاله جماعة المفسرين. {إذا هم يستبشرون} أي يظهر في وجوههم البشر والسرور.

الآية 44

قوله تعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء} أي بل اتخذوا يعني الأصنام وفي الكلام ما يتضمن لم؛ أي {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} لم يتفكروا ولكنهم اتخذوا آلهتهم شفعاء. {قل أولو كانوا لا يملكون شيئا} أي قل لهم يا محمد أتتخذونهم شفعاء وإن كانوا لا يملكون شيئا من الشفاعة {ولا يعقلون} لأنها جمادات. وهذا استفهام إنكار. {قل لله الشفاعة جميعا} نص في أن الشفاعة لله وحده كما قال: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة : 255] فلا شافع إلا من شفاعته {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء : 28]. {جميعا} نصب على الحال. فإن قيل: {جميعا} إنما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة. فالجواب أن الشفاعة مصدر والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع {له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون}. قوله تعالى: {وإذا ذكر الله وحده} نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه، وعلى الحال عند يونس. {اشمأزت} قال المبرد : انقبضت. وهو قول ابن عباس ومجاهد. وقال قتادة : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصت. وقال المؤرج أنكرت. وأصل الاشمئزاز النفور والازورار. قال عمرو بن كلثوم : إذا عض الثقاف بها اشمأزت ** وولتهم عشوزنة زبونا وقال أبو زيد : اشمأز الرجل ذعر من الفزع وهو المذعور. وكان المشركون إذا قيل لهم {لا إله إلا الله} نفروا وكفروا. {وإذا ذكر الذين من دونه} يعني الأوثان حين ألقى الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءته سورة {النجم} تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم ترتجى. قاله جماعة المفسرين. {إذا هم يستبشرون} أي يظهر في وجوههم البشر والسرور.

الآية 45

قوله تعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء} أي بل اتخذوا يعني الأصنام وفي الكلام ما يتضمن لم؛ أي {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} لم يتفكروا ولكنهم اتخذوا آلهتهم شفعاء. {قل أولو كانوا لا يملكون شيئا} أي قل لهم يا محمد أتتخذونهم شفعاء وإن كانوا لا يملكون شيئا من الشفاعة {ولا يعقلون} لأنها جمادات. وهذا استفهام إنكار. {قل لله الشفاعة جميعا} نص في أن الشفاعة لله وحده كما قال: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة : 255] فلا شافع إلا من شفاعته {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء : 28]. {جميعا} نصب على الحال. فإن قيل: {جميعا} إنما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة. فالجواب أن الشفاعة مصدر والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع {له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون}. قوله تعالى: {وإذا ذكر الله وحده} نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه، وعلى الحال عند يونس. {اشمأزت} قال المبرد : انقبضت. وهو قول ابن عباس ومجاهد. وقال قتادة : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصت. وقال المؤرج أنكرت. وأصل الاشمئزاز النفور والازورار. قال عمرو بن كلثوم : إذا عض الثقاف بها اشمأزت ** وولتهم عشوزنة زبونا وقال أبو زيد : اشمأز الرجل ذعر من الفزع وهو المذعور. وكان المشركون إذا قيل لهم {لا إله إلا الله} نفروا وكفروا. {وإذا ذكر الذين من دونه} يعني الأوثان حين ألقى الشيطان في أمنية النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءته سورة {النجم} تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم ترتجى. قاله جماعة المفسرين. {إذا هم يستبشرون} أي يظهر في وجوههم البشر والسرور.

الآية 46

قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض} نصب لأنه نداء مضاف وكذا {عالم الغيب} ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا. {أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال : سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل {فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ولما بلغ الربيع بن خثيم قتل الحسين بن علي رضي الله عنهم قرأ {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}. وقال سعيد بن جبير : إني لأعرف آية ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}. قوله تعالى: {ولو أن للذين ظلموا} أي كذبوا وأشركوا {ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة} أي من سوء عذاب ذلك اليوم. وقد مضى هذا في سورة {آل عمران} و{الرعد}. {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} من أجل ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال : عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات. وقاله السدي. وقيل : عملوا أعمالا توهموا أنهم يتوبون منها قبل الموت فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة. ويجوز أن يكونوا توهموا أنه يغفر لهم من غير توبة فـ {بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} من دخول النار. وقال سفيان الثوري في هذه الآية : ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء هذه آيتهم وقصتهم. وقال عكرمة بن عمار : جزع محمد بن المنكدر عند موته جزعا شديدا، فقيل له : ما هذا الجزع؟ قال : أخاف آية من كتاب الله {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} فأنا أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب. {وبدا لهم} أي ظهر لهم {سيئات ما كسبوا} أي عقاب ما كسبوا من الكفر والمعاصي. {وحاق بهم} أي أحاط بهم ونزل {ما كانوا به يستهزئون}.

الآية 47

قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض} نصب لأنه نداء مضاف وكذا {عالم الغيب} ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا. {أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال : سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل {فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ولما بلغ الربيع بن خثيم قتل الحسين بن علي رضي الله عنهم قرأ {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}. وقال سعيد بن جبير : إني لأعرف آية ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}. قوله تعالى: {ولو أن للذين ظلموا} أي كذبوا وأشركوا {ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة} أي من سوء عذاب ذلك اليوم. وقد مضى هذا في سورة {آل عمران} و{الرعد}. {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} من أجل ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال : عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات. وقاله السدي. وقيل : عملوا أعمالا توهموا أنهم يتوبون منها قبل الموت فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة. ويجوز أن يكونوا توهموا أنه يغفر لهم من غير توبة فـ {بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} من دخول النار. وقال سفيان الثوري في هذه الآية : ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء هذه آيتهم وقصتهم. وقال عكرمة بن عمار : جزع محمد بن المنكدر عند موته جزعا شديدا، فقيل له : ما هذا الجزع؟ قال : أخاف آية من كتاب الله {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} فأنا أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب. {وبدا لهم} أي ظهر لهم {سيئات ما كسبوا} أي عقاب ما كسبوا من الكفر والمعاصي. {وحاق بهم} أي أحاط بهم ونزل {ما كانوا به يستهزئون}.

الآية 48

قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض} نصب لأنه نداء مضاف وكذا {عالم الغيب} ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا. {أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} وفي صحيح مسلم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال : سألت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت : كان إذا قام من الليل افتتح صلاته (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل {فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون} اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ولما بلغ الربيع بن خثيم قتل الحسين بن علي رضي الله عنهم قرأ {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}. وقال سعيد بن جبير : إني لأعرف آية ما قرأها أحد قط فسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، قوله تعالى: {قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون}. قوله تعالى: {ولو أن للذين ظلموا} أي كذبوا وأشركوا {ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة} أي من سوء عذاب ذلك اليوم. وقد مضى هذا في سورة {آل عمران} و{الرعد}. {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} من أجل ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال : عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات. وقاله السدي. وقيل : عملوا أعمالا توهموا أنهم يتوبون منها قبل الموت فأدركهم الموت قبل أن يتوبوا، وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة. ويجوز أن يكونوا توهموا أنه يغفر لهم من غير توبة فـ {بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} من دخول النار. وقال سفيان الثوري في هذه الآية : ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء هذه آيتهم وقصتهم. وقال عكرمة بن عمار : جزع محمد بن المنكدر عند موته جزعا شديدا، فقيل له : ما هذا الجزع؟ قال : أخاف آية من كتاب الله {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} فأنا أخشى أن يبدو لي ما لم أكن أحتسب. {وبدا لهم} أي ظهر لهم {سيئات ما كسبوا} أي عقاب ما كسبوا من الكفر والمعاصي. {وحاق بهم} أي أحاط بهم ونزل {ما كانوا به يستهزئون}.
الطبعة والمصدر

المصدر الإلكتروني كما في جدول الموقع الأصلي. قد تختلف الصياغة والطبعة عن الطبعات المحققة.

شارك هذه الصفحة