The Greatest Master Muhyiddin Ibn al-Arabi

لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

وهو كتاب الطبقات الكبرى

تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


ومنهم الأخ الصالح الورع الزاهد الشيخ سلمان الحانوتي (رضي الله عنه)

مكث نحواً من سبعة وثلاثين سنة لا يضع جنبه الأرض كما أخبر بذلك على سبيل التحدث بالنعم، كان أكثر إقامته في المساجد المهجورة، والبساتين الخراب ليلا، ونهاراً، وكانت ثيابه تارة رثة، وتارة كثياب القضاة التجار، ولونه تارة، تجده أحمر كالقرمزي، وتارة أصفر متحولا، تارة تجده أسمن ما يكون، وتارة أهزل ما يكون، وكان يخبرني بوقائعي في الليل واحدة كأنه جالس معي فيها، وكان يحب الخمول وعدم الشهرة فكل مكان عرف فيه انتقل منه وكان تارة تجده في بركة الحبش وتارة في الريدانية وتارة، في الجزيرة الوسطانية، وكان يدخل مصر أبداً إنما هو حواليها ينتقل من ناحية إلى ناحية وبني خصه بالطوب من غير طبن فكان كل ساعة ينهدم، ويبنيه ثانياً، وثالثاً، وهكذا، ولا يمكن أحداً يبنيه بالطين. مات رضي الله عنه سنة نيف، وتسعمائة.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب



Bazı içeriklerin Yarı Otomatik olarak çevrildiğini lütfen unutmayın!