تجاوز إلى المحتوى
✦ Ibn al-Arabi · Heritage archive

ومنهم عون بن عبد الله بن عتبة (رضي الله عنه) - الطبقات الكبرى وهو كتاب لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

المواد التراثية والنصوص كما وردت في الأرشيف الأصلي، مع واجهة قراءة موحّدة.

لواقح الأنوار القدسية في مناقب الأخيار والصوفية

وهو كتاب الطبقات الكبرى

تأليف الشيخ عبد الوهاب الشعراني

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


ومنهم عون بن عبد الله بن عتبة (رضي الله عنه)

كان يقول إن لكل رجل سيداً من عمله وإن سيد عملي ذكر الله تعالى، وكان يقول كفى بك كبراً أن ترى لك فضلا على من دونك، وكان يقول الكبر أول ذنب عصى الله تعالى به وخرج أصحابه يوماً إلى البرية، فرأوه نائماً في الحر والغمامة تظله فلما انتبه أخذ عليهم أن لا يخبروا بذلك أحداً حتى يموت، وكان يقول طريق الخلاص لمن يرى من الناس منكراً فلا يقدر على تغييره أن يعتزل عنهم، وهو أهون من الفرار من أرضهم، وكان رضي الله عنه يقول مجالس الذكر صقال للقلوب وشفاء لها.

وكان يلبس أحياناً الخز وأحياناً الصوف فقيل له في ذلك فقال: أليس الخز لئلا يستحي ذو الهيئة أن يجلس إلي وألبس الصوف لئلا تهابني المساكين أن يجلسوا إلي، وكان يقول من كان يتهم نفسه بالنفاق فليس عنده نفاق، وكان إذا خالفه عبده أو غلامه يقول ما أشبهك بمولاك مع مولاه، وكان رضي الله عنه يقول: من تمام التقوى أن لا يشبع العبد من زيادة العلم، وإنما ترك قوم طلب الزيادة من العلم لقلة انتفاعهم بما قد علموا، وكان يقول: لو رأيت الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره، وكان يقول: من ضبط بطنه فقد ضبط: الأعمال الصالحة كلها، رضي الله تعالى عنه.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

شارك هذه الصفحة