تجاوز إلى المحتوى
✦ تراجم الشيوخ والعلماء

يوسف بن أيوب بن يوسف بن حسين الهمذاني أبي يعقوب

تراجم الشيوخ والعلماء والأعيان · مدخل رقم 20319

۞ قراءة النص

نبذة مختصرة

يُوْسُفُ بن أيُّوب بن يوسف بن حسين بن وهرة، الإمام العالم الفَقِيْهُ القُدْوَةُ العَارِفُ التَّقِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو يَعْقُوْبَ الهَمَذَانِيُّ الصُّوْفِيُّ، شَيْخُ مَرْوَ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدِمَ بَغْدَادَ شَابّاً أَمردَ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المُسْلِمَةِ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ المَأْمُوْنِ، وَابْنِ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَابْنِ هَزَارْمَرْدَ، وَابْنِ النَّقُّوْرِ، وَعِدَّةٍ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ: حَمْدِ بنِ وَلْكِيْزَ، وَطَائِفَةٍ، وَبِبُخَارَى مِنْ: أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطَّبَرِيِّ، وَبِسَمَرْقَنْدَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ محمد بن الفضل الفارسي.
تاريخ الولادة
441 هـ
مكان الولادة
غير معروف
تاريخ الوفاة
535 هـ
مكان الوفاة
هراة - أفغانستان
الأماكن التي أقام فيها
  • همذان - إيران
  • بغداد - العراق
  • مرو - تركمانستان
اسم الشهرة
-

الاختصاصات والصفات

شيوخه الذين قرأ عليهم وتأثر بهم

بعض تلاميذه الذين تأثروا به

لمحات من سيرته وأقوال المؤرخين فيه

يُوْسُفُ بن أيُّوب بن يوسف بن حسين بن وهرة، الإمام العالم الفَقِيْهُ القُدْوَةُ العَارِفُ التَّقِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو يَعْقُوْبَ الهَمَذَانِيُّ الصُّوْفِيُّ، شَيْخُ مَرْوَ.
وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَدِمَ بَغْدَادَ شَابّاً أَمردَ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المُسْلِمَةِ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ المَأْمُوْنِ، وَابْنِ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَابْنِ هَزَارْمَرْدَ، وَابْنِ النَّقُّوْرِ، وَعِدَّةٍ، وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ: حَمْدِ بنِ وَلْكِيْزَ، وَطَائِفَةٍ، وَبِبُخَارَى مِنْ: أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطَّبَرِيِّ، وَبِسَمَرْقَنْدَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ محمد بن الفضل الفارسي.

وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَأَكْثَرَ التِّرحَالَ، لَكِنْ تفرقت أجزاؤه بَيْنَ الكُتُبِ، فَمَا كَانَ يَتفرَّغُ لإِخرَاجِهَا، كَانَ مَشْغُوْلاً بِالعِبَادَةِ، مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ الإِمَامُ, الوَرِعُ, التَّقِيُّ, النَّاسكُ، العَامِلُ بِعِلْمِه، وَالقَائِمُ بِحقِّهِ، صَاحِبُ الأَحْوَالِ وَالمَقَامَاتِ، انتَهتْ إِلَيْهِ تَربِيَةُ المُرِيْدِينَ الصَّادِقِينَ، وَاجتَمَعَ فِي رِبَاطِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُنْقَطِعِينَ إِلَى اللهِ مَا لاَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُوْنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الرُّبُطِ مِثْلُهُم، وَكَانَ عُمُرَهُ عَلَى طَرِيقَةٍ مَرضِيَّةٍ، وَسَدَادٍ وَاسْتقَامَةٍ، سَارَ مِنْ قَرْيَتِه إِلَى بَغْدَادَ، وَقصَدَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ، فَتفقَّه عَلَيْهِ، وَلاَزَمَه مُدَّةً، حَتَّى بَرَعَ، وَفَاقَ أَقرَانَه، خُصُوْصاً فِي عِلمِ النَّظَرِ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُقدِّمُه عَلَى عِدَّةٍ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ، لِعِلمِهِ بِحُسنِ سِيرَتِه وَزُهْدِهِ، ثُمَّ تَركَ كُلَّ مَا كَانَ فِيْهِ مِنَ المُنَاظرَةِ، وَاشْتَغَلَ بِالعِبَادَة, وَدَعوَةِ الخَلقِ وَإِرشَادِ الأَصْحَابِ، أَخرَجَ لَنَا أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ جُزْءاً سَمِعْنَاهَا، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَظَهَرَ لَهُ قَبُولٌ تَامٌّ، وَوَعَظَ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ، وَسَكَنَ مَرْوَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هَرَاةَ، وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَرْوَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هَرَاةَ ثَانِياً، فَتُوُفِّيَ فِي الطَّرِيْقِ بِقُرْبِ بَغْشُوْرَ، سَمِعْتُ صَافِيَ بنَ عَبْدِ اللهِ الصُّوْفِيَّ يَقُوْلُ: حَضَرتُ مَجْلِسَ يُوْسُفَ فِي النِّظَامِيَّةِ، فَقَامَ ابْنُ السَّقَّاءِ، فَآذَى الشَّيْخَ، وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: اجلِسْ، إِنِّيْ أَجِدُ مِنْ كَلاَمِكَ رَائِحَةَ الكُفْرِ، وَلَعَلَّكَ تَمُوتُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ. فَاتَّفَقَ أَنَّ ابْنَ السقاء ذَهَبَ فِي صُحْبَةِ رَسُوْلِ طَاغِيَةِ الرُّوْمِ، وَتَنَصَّرَ بِقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَسَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ: أَنَّ ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ قَامَا فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ، وَقَالاَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الأَشْعَرِيِّ, وَإِلاَّ فَانْزِلْ. فَقَالَ: اقعُدَا, لاَ مُتِّعْتُمَا بِشَبَابِكُمَا. فَسَمِعْتُ جَمَاعَةً أَنَّهُمَا مَاتَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَهَّلاَ. وَسَمِعْتُ السَّيِّدَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عَوَضٍ العَلَوِيَّ، سَمِعْتُ يُوْسُفَ بنَ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ لِلْفَصِيحِ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ، وَرَمَاهُ بِأَشيَاءَ-: هَذَا الرَّجُلُ يُقتَلُ، وَسَتَرَوْنَ ذَلِكَ. فَكَانَ كَمَا جَرَى عَلَى لِسَانِه. وَقَالَ جَدِّي أَبُو المُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ العِرَاقِ مِثْلُ يُوْسُفَ الهَمَذَانِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِي مَسْأَلَةِ البَيعِ الفَاسِدِ، فَجَرَى بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ عَشَرَ مَجْلِساً فِي المَسْأَلَةِ. . .
إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو سَعْدٍ: سَمِعْتُ يُوْسُفَ الإِمَامَ يَقُوْلُ: خَلَوتُ نُوَباً عِدَّةً، كُلُّ نَوْبَةٍ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ سِنِيْنَ وَأَقلَّ، وَمَا كَانَ يَخْرُجُ حُبُّ المُنَاظَرَةِ وَالخِلاَفِ مِنْ قَلْبِي، إِلَى أَنْ وَصَلتُ إِلَى فُلاَنٍ السِّمْنَانِيِّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، خَرَجَ جَمِيْعُ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِي، كَانَتِ المُنَاظَرَةُ تَقطَعُ عَلَيَّ الطَّرِيْقَ.
سُئِلَ أَبُو الحُسَيْنِ المَقْدِسِيُّ: هَلْ رَأَيْتَ وَلِيّاً للهِ? قَالَ: رَأَيْتُ فِي سِيَاحَتِي أَعْجَمِياً بِمَرْوَ يَعِظُ، وَيَدْعُو إِلَى اللهِ، يُقَالَ لَهُ: يُوْسُفُ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ: وَلَمَّا عَزَمتُ عَلَى الرِّحلَةِ، دَخَلتُ عَلَى شَيْخِنَا يُوْسُفَ مُودِّعاً، فَصَوَّبَ عَزمِي، وَقَالَ: أُوصِيكَ: لاَ تَدْخُلْ عَلَى السَّلاَطِينِ، وَأَبصِرْ مَا تَأْكُلُ لاَ يَكُوْنُ حرامًا.

قلت: وروى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو روح عبد المعز، وجماعة.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ, سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ, وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً, رَحِمَهُ اللهُ.
وَأَمَّا ابْنُ السَّقَّاءِ المَذْكُوْرُ، فَقَالَ ابْنُ النجار: سمعت عبد الوهاب بن أحمد المقرىء يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ السَّقَّاءِ مُقْرِئاً مُجَوِّداً، حَدَّثَنِي مَنْ رَآهُ بِالقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ مَرِيْضاً عَلَى دَكَّةٍ، فَسَأَلتُه: هل القرآن باق على حفظك? قال: مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلاَّ آيَةً وَاحِدَةً: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحِجْرُ:2] ، والباقي نسيته.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

 

 

الهَمَذاني
(441 - 535 هـ = 1050 - 1140 م)
يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسن الهمذاني، أبو يعقوب:
زاهد متصوف. تفقه ببغداد. وجاءها ثانية (سنة 506) فوعظ بها، وأقبل عليه الناس. وعاد فسكن بمرو. وبها قبره. ووفاته في إحدى قرى هراة.
له كتب، منها " منازل السالكين " و " زينة الحياة " كلاهما في التصوف .

-الاعلام للزركلي-

الطبعة والمصدر

مدخل الترجمة وعلاقاته محفوظة من قاعدة بيانات التراجم؛ لا يجري تحرير النصوص الأصلية هنا.

شارك هذه الصفحة