تجاوز إلى المحتوى
✦ تراجم الشيوخ والعلماء

يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد السلام التطيلي الهذلي أبي بكر

تراجم الشيوخ والعلماء والأعيان · مدخل رقم 26934

۞ قراءة النص

نبذة مختصرة

يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد السلام التطيلي الهذلي : أصله من تطيلة، وهو غرناطي، يكنى أبا بكر. أديب زمانه، وواحد أقرانه، سيال القريحة، بارع الأدب، رائق الشعر، علم في النحو واللغة والتاريخ والعروض وأخبار الأمم، لحق بالفحول المتقدّمين، وأعجزت براعته براعة المتأخرين، وشعره مدوّن، جرى في ذلك كلّه طلق الجموح. ثم انقبض وعكف على قراءة القرآن، وقيام الليل، وسرد الصوم، وصنع المعشّرات في شرف النبيّ عليه الصلاة والسلام.
تاريخ الولادة
559 هـ
مكان الولادة
غير معروف
تاريخ الوفاة
629 هـ
مكان الوفاة
غرناطة - الأندلس
الأماكن التي أقام فيها
  • غرناطة - الأندلس
اسم الشهرة
-

الاختصاصات والصفات

شيوخه الذين قرأ عليهم وتأثر بهم

لمحات من سيرته وأقوال المؤرخين فيه

يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد السلام التطيلي الهذلي
أصله من تطيلة، وهو غرناطي، يكنى أبا بكر.
حاله: قال أبو القاسم الملّاحي: أديب زمانه، وواحد أقرانه، سيال القريحة، بارع الأدب، رائق الشعر، علم في النحو واللغة والتاريخ والعروض وأخبار الأمم، لحق بالفحول المتقدّمين، وأعجزت براعته براعة المتأخرين، وشعره مدوّن، جرى في ذلك كلّه طلق الجموح. ثم انقبض وعكف على قراءة القرآن، وقيام الليل، وسرد الصوم، وصنع المعشّرات في شرف النبيّ عليه الصلاة والسلام.

وأشعاره كثيرة، من الزهد والتذكير للآخرة، والتّجريد من الدنيا، حتى جمع له من ذلك ديوان كبير.
شعره: من ذلك قوله من قصيدة: [الطويل]
أذوب حياء إن تذكّرت زلّتي ... وحلمك حتى ما أقلّ نواظري
وأسكت مغلوبا وأطرق خجلة ... على مثل أطراف القنا والتّواتر
تعود بصفح إثر صفح تكرّما ... على الذنب بعد الذنب يا خير غافر
وتلحظني بالعفو أثناء زلّتي ... وتنظر مني في خلال جرائر
وحقّ هواك المستكنّ بأضلعي ... وما لك عندي من خفيّ ضمائر
لما قمت بالمعشار من عشر عشرة ... ولو جئت فيه بالنجوم الزّواهر
فيا أيها المولى الصّفوح ومن به ... تنوء احتمالاتي بأعباء شاكر
أنلني من برد اليقين صبابة ... ألفّ بها حدّ الهوى والهواجر
وخلت الدّجى عذرا أهاب سرى العدا ... إليّ تغطّيني بسود الغدائر
وخافت على عيني من السّهد والبكا ... فذرّت بقايا الكحل من جفن ساهر
وقال رادّا على ابن رشد حين ردّ على أبي حامد في كتابه المسمى «تهافت التهافت» : [الطويل]
كلام ابن رشد لا يبين رشاده ... هو اللّيل يعشى الناظرين سواده
ولا سيما نقض التهافت إنه ... تضمّن برساما يعزّ اعتقاده
كما اطّرد المحموم في هذيانه ... يفوه بما يملي عليه احتداده
أتى فيه بالبهت الصّريح مغالطا ... فما غيّر البحر الخضمّ ثماده
وحاول إخفاء الغزالة بالسّها ... فأخفق مسعاه وردّ اعتقاده
دلائل تعطيك النّقيضين بالسّوى ... وأكثر ما لا يستحيل عناده
إذا أوضح المطلوب منها وضدّه ... يبين على قرب وبان انفراده
وأنت بعيد الفكر عن ترّهاته ... فمعظمها رأي يقلّ سداده

ومن شعره :
إليك بسطت الكفّ في فحمة الدجى ... نداء غريق في الذنوب عريق
رجاك ضميري كي تخلّص جملتي ... فكم من فريق شافع لفريق
مشيخته: أخذ عن أبيه أبي عبد الله، وحدّث عن الأستاذ أبي الحسن جابر بن محمد التميمي، وعن الأستاذ المقرئ ببلنسية أبي محمد عبد الله بن سعدون التميمي الضرير، عن أبي داود المقرئ. وقرأ أيضا على الخطيب أبي عبد الله محمد بن عروس، وعلى القاضي العالم أبي الوليد بن رشد.
مولده: فجر يوم الثلاثاء الخامس والعشرين لمحرم تسعة وخمسين وخمسمائة.
وفاته: بغرناظة عام تسعة وعشرين وستمائة.
الإحاطة في أخبار غرناطة - لسان الدين ابن الخطيب.

الطبعة والمصدر

مدخل الترجمة وعلاقاته محفوظة من قاعدة بيانات التراجم؛ لا يجري تحرير النصوص الأصلية هنا.

شارك هذه الصفحة