تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

-

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 15

-

يا من يراني مجرماً ولا أراه آخذ

كم ذا أراه منعماً ولا يراني لائذا «1»

ومن أمثلة تأويل الظاهر بالباطن شرحه لكتابه المعروف بترجمان الأشواق الذي نظمه بلسان النسيب والغزل يكنِّي بكل اسم فيه عن فتاة جميلة تعلق بها عند ما زار مكة سنة 598 ه، ويومئ إلى الواردات الإلهية والتنزلات الروحانية والمناسبات العلوية. وفي ذلك يقول:

كلُّ ما أذكره من طلل‏ أو ربوع أو مغان كلُّ م

أو خليل أو رحيل أو رُبىً‏ أو رياض أو غياض أو حِمَى‏

أو نساء كاعبات نُهَّدٍ طالعات كشموس أو دُمىَ‏

كل ما أذكره مما جرى‏ ذكره أو مثله أن تفهم

صفة قدسية علوية أعْلَمَتْ أن لصدقي قدم

فاصرف الخاطر عن ظاهرها واطلب الباطن حتى تعلما «2»

ثانياً: أنه يستعمل كثيراً من المصطلحات الفلسفية والكلامية على سبيل الترادف أو المجاز مع ألفاظ أخرى واردة في القرآن والحديث فيحملها من المعاني ما يخرجها عن أصلها. «فالخير» الذي تكلم عنه أفلاطون و«الواحد» الذي تكلم عنه أفلوطين، والجوهر الذي تكلم عنه الأشاعرة، «و الحق» «و الله» كما يفهمهما المسلمون: كل هذه مستعملة عنده بمعنى واحد. كذلك يستعمل على سبيل الترادف كلمة «القلم» الواردة في القرآن «و حقيقة الحقائق» الواردة في فلسفة أريجن،

مادة ملحقة بالنص

(1) الفتوحات المكية ج 2 ص 646: ونفح الطيب ص 407.

(2) ذخائر الأعلاق في شرع ترجمان الأشواق لابن عربي طبعة بيروت سنة 1312 ه ص

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=15

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة