تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 170

20 - فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية

وجهاً خاصاً من وجوه الله وهو المسمى وجه الهوية فتدعوه من ذلك الوجه في رفع الضر لا من الوجوه الأخر المسماة أسباباً، وليست إلا هو من حيث تفصيل‏ «1» الأمر في نفسه. فالعارف لا يحجبه سؤاله هويَّةَ الحق في رفع الضر عنه عن أن تكون جميع الأسباب عينه من حيثية خاصة. وهذا لا يلزم طريقته إلا الأدباء من عباد الله الأمناء على أسرار الله، فإن الله أمناء «2» لا يعرفهم إلا الله ويعرف بعضهم بعضاً. وقد نصحناك‏ «3» فاعمل وإياه سبحانه فاسأل.

20 «1»- فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية

هذه حكمة الأولية في الأسماء، فإن الله سماه يحيى أي يحيا به ذكر زكريا.

و«لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا» فجمع بين حصول الصفة التي فيمن غَبَرَ ممن ترك ولداً يحيا به ذكرُه وبين اسمه بذلك. فسماه يحيى فكان اسمه يحيى كالعلم الذوقي، فإن آدم حيي ذكره بشيث ونوحاً حيي ذكره بسام، وكذلك الأنبياء.

ولكن ما جمع الله لأحد قبل يحيى بين الاسم العَلم منه وبين الصفة إلا لزكريا «4» عناية منه إذ قال‏ «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا» فقدم الحقَّ على ذكر ولده كما قدمت آسية ذكر الجار على الدار في قولها «عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ» فأكرمه الله بأن قضى حاجته وسماه بصفته حتى يكون اسمه تذكاراً لما طلب منه نبيه زكريا، لأنه عليه السلام آثر بقاء ذكر الله في عَقِبِه إذ الولد سر أبيه، فقال‏ «يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ» وليس ثَمَّ موروث في حق هؤلاء إلا مقام ذكر الله والدعوة إليه. ثم إنه بشره بما قدمه من سلامه عليه يوم‏

مادة ملحقة بالنص

(1) ب: تفضيل بالضاد

(2) ن: أمثالً

(3) ن: نصحتك.

(4) ن: زكريا.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=170

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة