تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 182

23- فص- حكمة إحسانية في كلمة لقمانية

بما أشاهده فلا أستطيع، فكنت لا أفرق بيني وبين الخرس الذين لا يتكلمون.

فإذا تحقق بما ذكرناه انتقل إلى أن يكون عقلًا مجرداً في غير مادة طبيعية، فيشهد «1» أموراً هي أصول لما يظهر في صور الطبيعة «2» فيعلم من أين ظهر هذا الحكم في صور الطبيعة «3» علماً ذوقياً. فإن كوشف على أن الطبيعة عين نَفَسِ الرحمن فقد أوتي خيراً كثيراً، وإن اقتُصِرَ معه على ما ذكرناه فهذا القدر يكفيه من المعرفة الحاكمة على عقله: فيلحق‏ «4» بالعارفين ويعرف عند «5» ذلك ذوقاً «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ الله قَتَلَهُمْ»: وما قتلهم إلا الحديد والضارب، والذي خلف هذه الصور. فبالمجموع وقع القتل والرمي، فيشاهد الأمور بأصولها وصورها، فيكون تاماً. فإن شهد النَّفَسَ كان مع التمام كاملًا: فلا يرى إلا الله عينَ ما يرى. فيرى الرائي عين المرئي «15». وهذا القدر كاف، والله الموفق الهادي.

23- فص- حكمة إحسانية «1» في كلمة لقمانية

إذ شاء الإله يريد رزقاً له فالكون أجمعه غذاء

وإن شاء الإله يريد رزقاً لنا فهو الغذاء كما يشاء

مشيئته إرادته فقولوا بها قد شاءها فهي المشاء

يريد زيادة ويريد نقصاً وليس مشاءَه إلا المشاءُ

فهذا الفرق بينهما فحقق‏ ومن وجه فعينهما سواء «2»

مادة ملحقة بالنص

(1) «ا» و«ن»: فشهد

(2) ب: الصور الطبيعية

(3) ب: «فيعلم من أين يظهر في الصورة الطبيعية علماً إلخ»

(4) ا: فليلحق‏

(5) ا: بعد.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=182

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة